المقالات
السياسة

04-12-2015 09:09 AM

بقلم وتحرير بدوى تاجو

أثر عشر جلسات محاكمة لأفاضل أبناء الوطن ، تبين فيها " أن البينات المبدئية " لنشؤ الدعوى الجنائية في مواجهتهم لا يمكن أن تأتي بمردود ، أو طلآءآلآنتخابات منتخب , دون ناخب، و أثر تدخل اتحاد منظمات و رأي معتبر وفاعل حول عسف السير في أجراءات محاكمة الأستاذ فاروق ، د. أمين ، و العقار فكان لزاماُ وقف ألآجراءات ، و حسناُ فعل وزير العدل ، وكان المأمول أن يقرر هذا بدءاُ بصدد ذات الطلب 58 أجراءات، في ممارسة سلطاته ، أن رضيت رئاسة الجمهورية ، أم لم ترضى ؛حيث أبان المشير المرشح الآن ، فى أنه لن يطلق سراحه أن لم يسبقه اعتذار ، كاعتذاره عند الآوبة للحزب الشيوعي السودانى كما يزعم ، هذا على صعيد ، وعلى صعيد آخر ، حيث أفشلت حكومة المؤتمر الوطني حتى مسعى اللجنة التحضرية للاتحاد الأفريقي اللجنة الرفيعة بقيادة امبيكي للحوار المزمع انعقاده باديس اباابا ، ظناُ منها بأن "الفرجة" ، أو الأنفراج المواتي لعاصفة الحزم كفيل باهدار معطيات ا القرار (456) و عل بعض الاستبيانات التوضيحية و التحليلية الصادرة من الأخوة كقراءة و تفسير د. واثق كمير كمثال– قد زادت في دفع هذه الجسارة والنعرة البرغماتية المشاكسة للنظام للدفع بكافة المعاذير في أهدار حتى الجلسة التحضيريه وفق كافة التخريجات السفسطاثية الغندورية, انظر تصريحاته للمخارجة اليوم, سوداننايل واخريات,لآ نقل هروبهم"الكبير",فهم دومآ لآيهربون؟؟.
و مازال النظام على لسان غندور يحاول خلق رباطة جأش سياسي من حطام الفعل السياسي ، حيث تواتر ذلك منذ تصريحاته أثر هبة سبتمبر "ليس هكذا يهرب "الرئيس ، وختما "برغبة" المشير في ميتة "مجيهة" .... يزكيها غندور ، تمنيا له "بأن الحكومة باقية لحين أستلام الرئيس المنتخب, و مزاعم و سوء ظن في أفادات في من سيحضر المؤتمر التحضيري ، أضافة لعدم أهمية قوى أخرى , كالترويكا, ألآتحاد ألآروبى لمراقبة الانتخابات ، "لآسيما وهو يضرب مثلآ , بان أنتخابات الصين , أمربكا, أو روسيا , لآيغشاها مثل هذا "المس" لكن الواضح تماماُ " أن أحباط الترويكا تم الأفصاح عنه بأن مسألة الحوار الوطني لم تبتدئ بعد بالسودان و عليه فان طقس المشاركة لانتخابات نزيهة غير وارد" تصريح مكتب الكمونولث بتاريخ 9 أبريل ، وافاضت تصريحات الترويكا ، بوقوفهم مع كل السودانيين بغرض نهو النزاع و من أجل تأسيس حكم فاعل شامل لكل القوى السياسية بغرض استقرار دائم للسودان"
على ذات المساق أتت تصريحات الأتحاد الاوربي الداعية و المنحازة لقضايا التحول الديمقراطي بالسودان ، فالسودان يستاهل أكثر من هذا بدل" أن يتحكم فيه فسادكم ، واستبدادكم ونفاياتكم ، وغلوكم المسف وتمكينكم المطفف النهم, وتزدادحلقة الرقابة كل يوم,والجدير بالذكر ,مااتت به تصريح خارجية كندا نكلسون على ذات الخطوط.
سيظل الدرب الذي أختطه استاذ فاروق ومدني و رفاقهم الدرب الجاسر على أصعدة الديمقراطية ، وسيادة حكم القانون و العدل الاجتماعي أقانيم دائمة للشعوب المقهورة ضد اى اهدار تحت أى مسميات أو اى أهاب أستلآبى , تحت كهنوت الدين وتجاره,اوالعرق والعنصروويلآته,اوالقهر الفكرى أو الحبس البدنى المذل,وخلافها من اشكال ألآستلآب المتعدد
و على هذا المساق ، سنورد تاريخ قديم يعيد نفسه في ذات هذا الزمن الملهاة امتدادآ لماأوردناه سابقا.... وهي مجهود الأستاذ فاروق النظرى والمهنى الموثق وسنواصل.وكما اسلفنا الذكر باننا سنكون معنيين فقط بما دونه فاروق فى مسالتين مخصوصتين فقط هماأحوال حقوق ألآنسان بالسودان فى ظل حكم الاخوان وثانيهما نقابة المحامين السودانيين قبيل أنقلآب ألآخوان ومابعده...
نلتمس النفس الطويل في المتابعة والدراسة الثاقبة للنصوص فى طقوس هذا الآستبداد السياسى الدينى , وسنستمر لحقبة كاملة الى أعوام 1999/ للأأستقصاء والعبر
لكم التقدير.
إتحاد المحامين العرب


المكتب الدائم الدورة الثانيةلعام 1991
دورة لبنان22 – 26 اكتوبرتشرين(بيروت)
الوضع في السودان
اتسم الوضع في السودان باستمرار مصادرة الديمقراطية و تصعيد سياسة القهر و التعذيب و الأعتقالات التحفظية و التشريد الجماعي وعدم احترام القانون . و تمثل ذلك في الاعنقالات التي تمت في 20أغسطس الماضي بحق عشرين من العسكريين والمدنيين و محاكمتهم أمام محاكم عسكرية في إطار من السرية بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم .... كما تمثل في المعاملة القاسية و اللا أنسانية وصنوف التعذيب الوحشي التي تعرض لها المتهمون خلال استجوابهم وانتزاع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب . ونظرا لممارسات الحكم العسكري و جرائمه السابقة و استخفافه بحياة المعارضين وحقوق الأنسان فإننا نخشى أن يتم تصفية هذه المجموعة الأخيرة التي تم اعتقالها و محاكمتها بعيدا عن أي رقابة أو ضمانات قانونية ، اذ تفيد المعلومات الواردة من الخرطوم بأن هناك أحكاماُ بالأعدام قد صدرت في حق المتهمين بالفعل وهو ما دعا الامانة العامة للاتحاد و المنظمة العربية لحقوق الأنسان للتحرك مع المنظمات العربية والدولية للضغط لإيقاف تنفيذ أية أحكام بالاعدام و العمل لضمان محاكمة عادلة للمتهمين وتوفير حق الدفاع لهم بما في ذذلك السماح لهيئة دفاع مشكلة من المحامين العرب في الترافع عنهم و حضور مراقبين من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الأنسان . و يضاف إلى ذلك تلك الانتهاكات المنافية لحقوق الانسان و كذا للاتفاقيات و العهود الدولية المنظمة لها, تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية وشح الحاجيات الضرورية لحياة المواطنيين وارتفاع أسعار المعروض منها وتعرض أعداد كبيرة من المواطنين في المناطق المختلفة لخطر المجاعة . كما يزداد الوضع تفاقما إلى حد تهديد وحدة الكيان السوداني و تماسك الوطن الواحد من شماله إلى جنوبه نظرا لأاستمرار الحكم العسكري في تبني تنفيذ مخططه الرامي إلى أقامة دولة دينية في الشمال تحت دعاوي تطبيق الشريعة الأسلامية و العمل لاستصدار قوانين لا تراعي ظروف السودان وتنوعه العرقي والديني و محاولة فرضها قسرا دون التقيد بالمعايير و القواعد الدولية المنظمة لحقوق الانسان و الجماعات . و كذا يجطو النظام تجاه فصل جنزب السودان بتطبيق ما اسموه بنظام الحكم الفدرالي بمساعدة قوى أجنبية وإقليمية ووضع العراقيل أمام أي حل سلمي يضمن وحدة السودان و حل مشكلة الجنوب وتطوره المتوازي واستعادة كافة الحقوق و الحريات الديمقراطية.
وإزاء هذه الأوضاع بالسودان ، فأننا إذ نذكر بالقرارات التي سبق أن صدرها المكتب الدائم في دوراته السابقة ، نقترح على هيئة المكتب الموقرة ان تؤكد عليها مرة أخرى و أن تعبر عن تضامنها مع نضال الشعب السوداني وقواه الحية ومنظماته الديمقراطية و النقابية و أن تحي نضال المحامين السودانيين الصامدين في معتقلاتهم و العازمين على إزالة كل أشكال الانتهاكات التي تمس استقلالية المحاماة و القضاة و الإسهام مع القوى الخيرة السوداينة لتصفية المعتقلات و بيوت الأشباح باطلاق سراح كافة المعتقلين و المسجونين السياسيين وإعادة الديمقراطية و مؤسساتها وإسقاط الحكم العسكري بنسقه الديكتاتوري و ممارساته القمعية الى الأبد.
كما نقترح على المكتب الدائم ان يتوجه بنداء إلى الملوك و الرؤساء العرب وإلى جامعة الدول العربية والهيئات الشعبية بالضغط من أجل إيقاف الأحكام التي صدرت بالأعدام في حق العسكريين و المدنيين المعتقليين في سجون الحكم العسكري بالخرطوم. كما نقترح على المكتب الدائم أن يدعو النقابات العضو إلى القيام بجهد مماثل كما قاموا به إبان دورة صنعاء لوقف تنفيذ حكم الأعدام في حق نقيب أطباء السودان الدكتور مأمون وزمليه باعتبار أن ذلك يمثل رصيدأ نضاليا للمحامين العرب ينبغي تطويره وتعزيزه بالحركة و العمل و المتابعة
كذلك مقترح على المكتب الدائم أن يعبر عن تضامنه مع نضال الشعب السوداني من أجل وحدة أراضيه وتكريس الديمقراطية و التعددية السياسية و سيادة حكم القانون واحترام التنوع و التعدد العرقي و الأعراف وإزالة كافة مظاهر العنف و العنت الذي زرعه الحكم العسكري في نسيج المجتمع السوداني .






إتحاد المحامين العرب
المكتب الدائم
الدورة الثانية لعام 1992
15 – 13ديسمبركانون الأول(تونس)
تقرير الأمانة العامة المقدم من
الأستاذفاروق أبوعيسى الأمين العام الى هيئة المكتب الدائم
فلنجعل من ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الأنسان مناسبة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الأنسان
توفير حق الدفاع لمسجوني الرأي و المعتقلين
أ فوضت الأمانة العامة بتاريخ 1761992 الأساتذة عمار بن تومي الأمين العام المساعد للاتحاد و الأستاذ أحمد عبش نقيب محامي الجزائر و الأستاذ الدكتور أمين مكي مدني عضو المكتب الدائم في تمثيل اتحاد المحامين العرب ضمن هيئة الدفاع عن المشكلة للدفاع عن عباس مدني وزملائه . أعضاء جبهة الأنقاذ الأسلامية في الجزائر آنذاك، إلا أن الأخير لم يتمكن من المشاركة بسبب أمتناع السفارة الجزائرية عن منحه تأشيرة لدخول الجزائر.
ب كما فوضت الأمانة العامة بتاريخ 971992 الأساتذه عبد الوهاب الباهي نقيب محامي تونس و بشير الخنتوش عضو المكتب الدائم للاتحاد و أحمد شطوررو و المحامي التونسي لتمثيل الأتحاد في هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية الأسلاميين في تونس من أعضاء حزب النهضة الأسلامية , و التي جرت محاكماتهم اعتبار من 9 يوليو 1992 أمام أحدى المحاكم العسكرية التونسية واستمرت حتى نهاية شهر اغسطس 1992
ج الحملة الدولية من أجل الأفراج عن
المحامي السوداني سيد أحمد الحسين
بتاريخ 1571992 و في ضو ما ورد للأمانة العامة من معلومات تفيد صدور حكم بالأعدام في حق المحامي السوداني البارز سيد أحمد السين نائب الأمين العام للحزب الأتحادي الديمقراطي ووزير خارجية السودان السابق ، نظمت و طالبت الأمانة العامة حملة دولية للمطالبة بالافراج عنه. و طالبت الأمانة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الأنسان بسرعة التدخل للأفراج عنخ أو اعادة محاكمته أمام محكمة مدنية وتوفير ضمانات و شروط المحاكمة العادلة له (مرفق صورة التعميم باللغة الأنجليزية) ، وقد تراجعت السلطات السودانية نتيجة ضغط الرأي العام الدولي الذي لعبت فيه حملة الاتحاد دورا رئيسيا و خففت الحكم الى السجن مدى الحياة.....ثم عدلت السلطات عن موقفها و أصدرت محكمة أخرى حكما ببرائته و اطلق سراحه.
أوضاع حقوق الأنسان في السودان
تتابع الأمانة العامة أوضاع حقوق الأنسان في السودان تنفيذا لقرارات المكتب الدائم في ها الصدد ، حيث ما زالت أوضاع حقوق الأنسان أخذه في التردي في ظل استمرار حالة الطوارئ وحظر التجوال الذي ما زال سايا للعام الرابع ، الى جانب أشكال القمع و الأرهاب ، التي تطال في بعضها حياة المعارضين و المواطنين الأمتيت , كما تستمر عمليات الفصل و التشريد ، اذ قام النظام في الشهرين الماضيين بفصل ما يزيد على ثلاثين من ضباط الشرطة. و كذلك تعين كوادره أيضا من الموالين للجبهة القومية الأسلامية.
وفي أطار اصرار النظام الحاكم على احتكار السلطة و الهيمنة على كافة مؤسسات المجتمع المدني تم أصدار قانون جديد للنقابات و الغاء كافة القوانين النقالية السابقة . ويهدف القانون الجديد الى وضع كل القوى العاملة من موظفين ومهنيين و عمال تحت مظلة نقابية واحدة تخضع تماما للسلطة التنفيذية , وذلك عن طريق منح الوزير و المسجل العام صلاحيات واسعة تشمل حل النقابات و الغاء الأنتخابات . و لضمان وصول العناصر الموالية للنظام الى المراكز القيادية في النقابات قامت أجهزة الأمن باعتقال القيادات لاالنقابية القديمة وتعريضها للتعذيب و التهديد و الوعيد ومنعها من الترشيح أو المشاركة في التصويت . وعلى سبيل المثال قامت أجهزة الأمن باعتقال النقابي المهندس أبوبكر راسخ ، وبعد عدة أيام سلم الى ذويه جثة هامدة بدعوى أنه توفي اثر حادث مرور ...... و سرعان ما أكتشفت أسرته وجود ثقب في صدره و اتضح أنه قتل بالرصاص . وعندما تم رفع الأمر للسلطات تم اعتقال أحد ضباط الأمن الذي صرح ا،ه قتله بموجب "اوامر عليا" , وتدعي السلطات أنها مازالت تحقق في الأمر ، غير أن السوابق في الماضي تشير الى أن الأمر سرعان ما يطوية النسيان.
و في جنوب السودان تشير المعلومات ألى ان السلطات ترتكب أبشع انتهاكات حقوق الأنسان في مدينة جوبا اذ تتهم الأجهزة المواطنين الجنوبيين بالتآمر والتخابر مع الحركة الشعبية بعد أن نفذت عدة هجمات على المدنية استهدفت القيادة العسكرية . وتقوم قوات الجيش و الدفاع الشعبي بتصفيات واسعة للمواطنين بطريقة عشوائية أو بواسطة محاكم سرية وذلك بعد طرد القساوسة ومنظمات الاغاثة من المدينة وحظر اجهزة الأعلام من دخولها . وقد اتهمت حكومة الولايات المتحدة حكومة السودان بقتل موظفي هيئة المعونة الامريكية وهو المدعو اندرو توبمبي و اختفاء آخرين . و قد أقرت الحكومة بان تومبي تمت محاكمته عسكريا وادانته بالتخابر مع حركة قرنق وتم اعدامه وفقا للقوانين السودانية .. مما حدا بالحكومة الأمريكية مناشدة الرئيس الأمريكي رفع مسألة انتهاكات حقوق الانسان في جنوب السودان الى مجلس الأمن الدولي "جدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية قد اصدرت في 2391992 تقريرا كاملا عن انتهاكات حقوق الانسان في مدينة جوبا "
و في جبال النوبة باقليم كردفان بغرب السودان تقوم أجهزة الأمن و الدفاع الشعبي بحملات ابادة و تطهير عرقي ضد مواطني جبال النوبة بدعوى ارتباطهم بحركة قرنق و دعمهم لها . و تستهدف الحملات المئات من الموظفين و المتعلمين خاصة من غير المسلمين . كما يجبر المواطنون على مغادرة الأقليم ، كل ذلك من منطلق الجهاد الأسلامي و تصفية اعداء التوجه الاسلامي . و قد نشرت منظمة "أفريكا ووتش" في 991992 تقريرا مفصلا عن ابادة مواطني جبال النوبة . كما أدان البرلمان الأوربي في بداية نوفمبرالماضي تلك الانتهاكات وقرر اتخاذ اجراءات قانونية ضد الحكومة . كما تستمر انتهاكات النظام لحقوق المراءة بشكل سافر ، فقد قامت أجهزة الشرطة ، و الشرطة الشعبية بأبشع الممارسات ضد المراءة . و اعتقلت العديد من النساء و فتيات المدارس في الأماكن العامة خلال حملة واسعة قامت بها خلال شهر اكتوبر الماضي اثناء الأحتفال باسبوع الشرطة ، وذلك بدعوى أن الزي اللاتي يرتدينه غير اسلامي ، و مطالبتهن بغسل و جوههن لازالة المساحيق . و اقتيد العشرات منهمن الى اقسام الشرطة للتقيق ووجهت لهن الاساءة و التجريح حول الزي و تصفصف الشعر و المساحيق ، ومن ثم يطلق سراحهن بعد الانذار بعدم العودة الىمثل تلك الممارسات .....! و صدر مؤخرا لالخرطوم أمر اداري بمنع ظهور النساء في الشوارع أو خارج المنازل ولو كان ذلك في صحبة محارمهن أو حتى ازواجهن مع تشديد العقوبة في حالة مخالفة ذلك.
و يستمر النظام في محاربة الطلاب ، فقد تم حل اتاد طلاب جامعة الخرطوم و فصل عشرات الطلاب و رمانهم من الأمتحان . كم أصدر النظام قرارا فجائيا برفع الدعم عن تحويلات الطلاب الدارسين بالخارج بدعوى خفض النفقات بالعملات الصعبة ،غير أن السبب الحقيقي يكمن في محاربة الدراسة بالخارج وخاصة في غرب و شرق أوربا و ذلك لما يراه القائمون على الأمر من افساد وانحراف للطلاب ، الامر الذذي ادى الى تشريد نا يزيد على عشرات الاف من الطلاب الدارسين بالخارج و اضطرار معظمهم للعودة للسودان دون ان تتاح لهم فرصة مواصلة تعليمهم و ذلك لانعدام فرص الدراسة في المعاهد العليا و الجامعات السودانية , واختلاف المناهج وانعدام التخصصات التي كانوا يدرسونها.
و يسعى النظام لتبرير انتهاكاته لحقوق الأنسان أمام المحافل الدولية بدعوى الخصوصية الدينية والثقافية و اختلاف معاير حقوق الأنسان في الأسلام عنها في المواثيق الدولية مما ينبغي معه عدم مساءلة الدول الاسلامية عن ممارساتها و انتهاكها لحقوق الأنسان...و يؤكد ذلك ما جاء على لسان الاستاذ حاقفظ الشيخ عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم و رئيس وفد حكومة السودان لدى مؤتر التحضيري الذي انعقد بتونس في الفترة 2 -6 نوفمبر الماضي للاعداد للمؤتمر الدولي لحقوف الانسان الذي سينعقد بالنمسا في العام الفوتسعمائةوثلاث وتسعين.

ملحق 26

أتحاد المحامين العلاب
المكتب الدائم الدورة ا الأولى لعام 1992
القاهرة 2 -5 مايو آيار1992

تقري الأمانة العامة المقدم من الاستاذ فاروق أبوعيسى
الأمين العام الى هيئة المكتب الدائم
من أجل استعادة التضامن العربي و تعزيز الديمقراطية لمواجهة التحديات و المخاطر التي تهدد الأمة العربية.

محاكمة سرية للسودان أمام لجنة الأمم المتحدة
لحقوق الأنسان بجنيف لأرتكابه
جرائم مهينة و غير لائقة تجاه حقوق الأنسان في السودان
صرح فاروق أبو عيسى الأمين العام لاتحاد المحامين اعرب لمندوبنا بالتالي:
في أطار الدورة الثامنة و الأربعين للجنة حقوق الأنسان التي تعقد اجتماعاتها بقصر الأمم المتحدة بجنيف ، قررت لجنة حقوق الأنسان أخضاع حكومة السودان لمحاكمة سرية بشأن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الأنسان تبدأ يوم 18 فبراير الثلاثاء القادم بمقر الأمم المتحدة بجنيف. و قد أعلنت رئاسة لجنة حقوق الانسان في جلسة صباح اليوم الثلاثاء 11 فبراير و صول السيد جلال علي لطفي رئيس القضاء في السودان ليمثل نيابة عن حكومة السودان في المحاكمة المذكورة .
و هذا وقد كانت لجنة حقوق الأنسان قد أتخذت قرارا في العام الماضي بعد الأطلاع على حجم و نوعية انتهاكات حقوق الأنسان في السودان و التي اتخذت نمطا ثابتا ، أتخذت قرارا بادراج أسم السودان ضمن الدول التي ينطبق عليها قرار المجلس الأقتصادي و الأجتماعي التابع للأمم المتحدة المشهور يالأجراء 03 -5 ) ( السودان – الصومال – تشاد – زائير – ميني مار) وهو نظام معمول به داخل لجنة حقوق الأنسان وهو يعني بأن فريق الخبراء التابع للجنة فرعية لمنع التمييز و حماية الأقليات و بعد استلامه الشكاوي من الأفراد و المجموعات حول الانتهاكات التي تمارس ضد الشعوب و ضد مبادئ و قواعد حقوق الأنسان المضمنة في المواثيق الدولية و دراستها و تقديمها للجنة حقوق الأنسان تبدأ اللجنة في دراسة و محاكمة الحالات التي تكشف عن نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأنسان تعذيب مواطنيها طبقا لما هم منصوص علية في قرار اللجنة و قرارات المجلس الأقتصادي و الاجتماعي ، هذا و قد قررت لحنة حقوق الأنسان بموجب ذلك أن حكومة السودان قد انتهكت وتنتهك حقوق الأنسان في بلادها في الفترة الماضية, بشكل نمطي و تعرض مواطنيها لصور و اشكال من التعذيب يرفضها المجتمع الدولي تستحق محاكمة سرية أمام اللجنة بموجب الأجراءات المذكورة.
( انتهى التقرير)
و الجدير بالذكر أن السيد كوفمان مقرر الأمم المتحدة الخاص بالاعتقال و التعذيب خصص قسما من تقريره لانتهاكات حقوق الأنسان بالسودان ، كما و أن عددا كبيرا من ممثلي الدول و المنظمات الدولية غير الحكومية تحدثوا في مداخلاتهم في الأيام الماضية عن تردي اوضاع حقوق الأنسان وكان من بينهم مندوب الولايات المتحدة الأمريكية الا ان مداخلة اتحاد المحامين العرب التي قدمها الأمين العام للاتحاد الأستاذ فاروق أبو عيسى عصر اليوم و التي خصصت لاوضاع حقوق الأنسان في القرن الافريقي كان نصيب حقوق الأنسان في السودان منها الأكثر حظا . و كان قد ركز بشكل خاص على الاعتداءات الجديدة الفظة على حقوق الانسان في السودان و خاصة الاعتقالات بالجملة والضرب و الإذلال للمواطنين الذين عبروا عن آرائهم و مشاعرهم تجاه الاجراءات الاخيرة خلال المظاهرات التي تنظم هذه الأيام في العاصمة و الأقاليم .


ملحق 27



أتحاد المحامين العرب
الأمانة العامةكلمة الأستاذ فاروق أبوعيسى
الأمين العام لاتاد المحامين العرب
في الدورة الثامنة و الأربعين
للجنة حقوق الأنسان- الأمم المتحدة
البند (10)
جنيف 27 – 6 مارس 1992
سيادة الرئيس
اسحموا لنا أن نسجل ومنذ البداية أن حصيلة رصدنا للعام المنصرم تبين أن قضية حقوق الأنسان قد ذاع صيتها بين قطاعات واسعة من السكان في المنطقتين العربية و الأفريقية ،لإ أنه و بسبب حرب الخليج انتشرت خروقات حقوق الأنسان خلال غزو العراق للكويت و بعده بشكل لم تشهد المنطقة له مثيلا من قبل ، أما تفاصيل الانتهاكات الفظة التي وقعت على شعب الكويت إبان الغزو فقد أغنانا تقري المقرر الخاص السيد والتر كالين الذي لا يمكن لأحد أن يأتي بأدق و أحدق منه.
لإ أنه تبقى قضية الرهائن و المحتجزين الكويتين في العراق واستمرار الحصار الأقتصادي على شعب العراق بآثاره المدمرة يوميا على أطفال و نساء و شعب العراق واطلاق سراح جميع الرهائن و المحتجزين الكويتيين لدى العراق دونما شروط.
هذا كما أدت و تؤدي مواجهة حكومات المنطقة لتجاوزات الأصوليين و المتطرفيين و تعديهم على حقوق الآخرين و حرياتهم الى أتخاذ طرق ووسائل من قبل تلك الحكومات أدت بدورها الى مزيد من الانتهاكات لحقوق الأنسان في دول المنطقة . فقوانين الطوارئ ظلت مشرعة لسنوات عدة كما أصبح الأشخاص كثيا ما يتعرضون للاعتقال و التحقيق و للاختفاء القسري, والتعذيب البدني و النفسي , ولكن مع هذا تبقى ظاهرة التطرف و الهوس الديني مرضا خطيرا يتنافى وقيم و مبادئ حقوق الأنسان يستحق تضافر حركة حقوق الأنسان في العالم كله لمواجهته و اجتثاثه.
سيدي الرئيس :
‘ن اتحاد المحامين العرب حرصا منه علي تسليط الأضواء على منطقة منسية لا تلقى أوضاع حقوق الأنسان فيها الاهتمام الدولي سيركز هذه المرة مداخلته على اوضاع حقوق الأنسان في القرن الأفريقي باعتبار أن شعوب هذه المنطقة ذاقت مؤخرا أكثر من غيرها الأمرين من انتهاكات حقوق الأنسان الفظة بفعل الأنظمة القمعية و الحروب الأهلية و الانقسامات القبلية.
وسنبدأ في هذا بالصومال

الذي شهد و ما زال يشهد كل أشكال الانتهاك وبالجملة فالتعذيب و الأعدام يمارسان علنا و في الشارع من قبل الأطراف المتخاصمة بعد أن انفلت حبل الأمن فيه ، و أضحت حياة الانسان لا تساوي شروى نقير ، فالحرب الأهلية تحصد الارواح و بالمئات يوميا و المجاعة لا ترحم البقية الباقيه من أطفال و نساء وشيوخ ... يتم هذ في وقت هزلت فيه سلطة الدولة وتهدمت مؤسسة القضاء , المستقل و توقفت تماما ادارة العدالة حتى في العاصمة ناهيك عن الأقاليم و الأرياف . فالمحاكمات للمعارضين تتم خارج نطاق القضاء و أصبح حق الدفاع ترف لا يطمع فيه أحد , و لذا فقد انتشرت ظاهرة الاختفاء و التصفيات الجسدية و القتل التعسفي للمعارضين دونما محاكمة.
أما في جيبوتي
فتجري فيه عملية انتهاكات صارخة لكل ما تعارف عليه المجتمع الدولي من حقوق و حريات. و تدل التقارير العربية و الدولية على انتشار الاعتقالات التعسفية و التعذيب و انتهاك مبدأ الحق في محاكمة عادلة . فقد ألقي في أواخر هذا العام القبض علي العديد من الأفراد المنتمين الى عشيرة غاد بورس ذات الأصول العرقية الصومالية و تم تعذيبهم ، كما تم إلقاء القبض على بعض الأفراد من جماعة عفار وأسيئت معاملتهم و تم تعذيبهم بسبب توزيع منشور انتقد الحكومة.

هذا و من الشهادات المعروفة حول انتهاكات حقوق الأنسان في جيبوتي ، حوادث القتل تحت التعذيب التي وقعت داخل سجن محلي لمحتجزين في سبتنمبر الماضي ووضعت جثثهم في أكياس القمامة و رميت خارج أسوار السجن.
أما في السودان
فقد استمرت أوضاع حقوق الأنسان فيه في التردى في ما بين فترتي انعقاد لجنتكم الموقرة حيث ظل السودان محكوما بالأوامر العسكرية الصادرة منذ انقلاب يونيو1989 ، وما زالت حالة الطوارئ قائمة. و يستمر منع التجوال على سكان العاصمة المثلثة من الثامنة مساءا وذلك منذ اليوم الأول للانقلاب في يونيو 89 و حتى اليوم .
سيدي الرئيس :
أما فيما يتعلق باستقلال القضاء و المحاماة ، فانه بعد فصل غالبية القضاة و خاصة قضاة المحكمة العليا و محاكم الأستئناف و تعيين قضاة الجبهة الاسلامية غير المؤهلين مكانهم ، لم يعد هناك مكان للحديث عن استقلال القضاة في السودان , وإمعانا في حرمان المتهمين من الحق في المحاكمة العادلة ، الغي العمل بنظام المحاكم الكبرى و هى إحدى الضمانات للمحاكمة العادلة في الجرائم الكبرى , و بالتالي أصبحت معظم التهم الجنائية تحاكم أمام المحاكم الخاصة الإيجازية التي لا تتيح للمتهم الفرصة الكافية للدفاع عن النفس أو الاستعانة بمحاميين .... هذا كما و أن نقابة المحامين ما زالت منحلة منذ يوم الانقلاب و يسير أمورها أشخاص معينون من قبل الحكومة العسكرية من عناصر حزب الجبهة الأسلامية.,
أما بالنسبة لحالة الاعتقاال التعسفي في السودان ، فبالرغم مما أعلنه النظام من عفو عام و اطلاق لسراح المعتقلين و تصفية المعتقلات ، عادت الحكومة أشد شراسة وأصرارا على مواصلة اعتقالاتها لكل قطاعات الشعب السوداني من مواقع العمل أو السكن دون تهمة و لفترات طويلة لا يسمح فيها بمقابلة قاض او محامين أو زيارات الأهل أو حتى العلاج ، ويتم الحبس في (بيوت الأشباح) و هي سجون خاصة لا تخضع لأشراف مصلحة السجون و إنما يتحكم فيها جهاز أمن حزب الجبهة الاسلامية ، بقصد إفلات السلطة من الرقابة و التمكن من الانفراد بالمعتقلين دون شاهد أو رقيب . و حالما يتم اعتقال أي شخص ، ينقل الى السجون الخاصة حيث يتم تعذيبه بطريقة وحشية و بوسائل لا أنسانية بإشراف قادة الجبهة الاسلامية ، ويستعان بخبرات أجنبية من دول ضالعة في انتهاك حقوق الأنسان ، كما أن بعض العسكريين و المدنيين الذين تم اعتقالهم مؤخرا عذبوا تعذيبا وحشيا و قدموا لمحاكمات عسكرية ميدانية لم تستغرق دقيقتين لم يمكن خلالها المتهم من الاستعانة بمحامين , وصدرت بحقهم احكاما بالأعدام لإ أن نسبة للضغوط و الاحتجاجات الدولية ، اضطر الحكومة لتخفيف الأحكام الى السجن المؤبد او لآجال طويلة ، وعلى أي حال فقد كانت محاكمات غير عادلة حرم فيها المتهمون من ابسط حقوق الدفاع أمام تهم عقوبتها الأعدام . هذا وقد تناقلت وكالات الأنباء طيلة الأيام الثلاثة الماضية أخبار الانفجارات الشعبية و الطلابية و المظاهرات العاصفة في الخرطوم و أم درمان و كثير من مدن السودان بسبب الزيادات الرهيبة في أسعار الحاجيات الضرورية مما جعل الحكومة الأصولية العسكرية تقوم بضرب المتظاهرين بقسوة و فظاظة و اعتقال المئات و تعذيبهم بما يعتبر ترديا فظا في أوضاع حقوق الأنسان في ذلك البلد بما يستحق المزيد من عناية لجنتكم الموقرة .
هذا وقد استقبل اتحاد المحامين العرب في مقره عدد من الذين ذاقوا مرارة هذا التعذيب ، ومنهم الطبيب حمودة فتح الرحمن و الصحفي محمد محمد خير و المحامي علي عبد الباقي عبد الحفيظ , الذي فقد ساقة اليمنى نتيجة التعذيب , علما بأن الطبيب علي فضل و المعلم عبد المنعم سلمان استشهدا في وقت سابق تحت وقع التعذيب بالسجون الخاصة,
تورنتو)2015-04-12
b_tago@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 811

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بدوى تاجو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة