المقالات
السياسة
إلى محمود راشد وأحبائه ... إنها أوجاع مخاض صبح الميلاد
إلى محمود راشد وأحبائه ... إنها أوجاع مخاض صبح الميلاد
04-13-2015 08:26 PM

إلى محمود راشد وأحبائه ... إنها أوجاع مخاض صبح الميلاد
"ليس فقط للوطن، وإنما للإنسانية جمعاء"

في ايام مخاض الوطن، وأوجاعه التي طالت سنين حمله لربع قرن ويزيد ، حملاً مثقلاً ومثخناً بجراحات انفصال جنوبه عن شماله، وموت اطفاله جوعاً تحت الكهوف والكراكير في جبال النوبة، والنيل الأزرق ، وصرخات نسائه في دارفور كلما وردنَ الماء عطشاً ، ارتوت ارض قراهن دماء وامتهانا لكرامة آدميتهن، بلا مجير ولامغيث..
حملاً أرهق كاهل الشمال افقارا وضياعا لشرف ارضه ، وفي وسطه صار المشروع وأهل المشروع مزادا اشترى فيه اللصوص وباعوا، وطالت ايام شرقه تحت وطأة المهانة والرقص على أنغام الذل ( الفقر والجهل والجوع) !! ( الثلاثي الرئاسي ) الذي هو عاره !!! بلا خشية او ورع من تاريخ لايرحم . عرف للشرق كرماً، وشجاعة، وإباء شغلت الداخل وشغف بها الجوار.
حملاً سالت دماء شاباته وشبانه في الوسط في سبتمبر فداء أملاً بقرب المخاض، وها هو يكتمل المخاض بالسجون المكتظة بكل اطياف الوطن ، ولكل اقليم فيه فلذة كبد، ما بين الشبان والشيوخ والمسنين، ومخاضا تقارب طلقه بانتخابات الدم والزيف والكذب، في ظل غول الهوس الديني الذي اثقل كاهل كل إنسان حر..
والذي بسببه تم تشريد غالبية سكان وطن بين هجير اللجوء والهجرة والتهجير بعيدا عن تلك الظلمات، وسنوات عجاف ، أنجب فيها جيل كامل ، بعيدا عن الوطن الأم ومكتويا في نفس الوقت بويلاته ، مطحونا بين رحي النشأة والانتماء..
وفي هذا المخاض ، أذاعت منافذ ( الميديا) ومنابرها المتعددة ، خبر انتقال الشاب محمود ( والذي أسمته أمه تيمنا على الاستاذ محمود محمد طه) .. ابن الأخوين في رحم الانسانية الكبير، راشد سيد احمد ومها الجزولي، وفقيد اسرتي الجزولي وسيد احمد الشيخ ، لهما حار التعازي.. الأسرتان اللتان يشهد ماضي الوطن وحاضره ، بنضالهم المستميت من اجل سودان حر وديموقراطي ، ولكم تغنينا ونحن شباب، بعمر محمود، ونحن نمزج اناشيد الرب ، بأشعار ضمير الشعب محجوب شريف:(
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن حدادي مدادي
ما بنبنيه فرادي
ولا بالضجة في الرادى
ولا الخطب الحماسية
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن بالفيهو نتساوى
نحلم نقرا نتداوى
مساكن كهربا ومويه
تحتنا الظلمة تتهاوى
نخت الفجر طاقيه))
نعم ، الحقيقة انتقال الشباب للضفة الأخرى يوجع ، وذلك لانه امتداد لحيوات نأمل فيها بعظيم الآمال، وايضا لأننا لم نتصالح مع الموت بعد !! ( حتى يصير الموت أحب غائب إلينا ) ، لقصر في قاماتنا المعرفية..
لكن الذي يزيد الحزن إيلاماً عندما تعلم ان محمودا قد انتشاته سهام الهوس الديني الصدئة ، ودهر المهووسين الخئون، الذي فشل في ان يخرج من الدين الاسلامي، لهؤلاء الشباب ما يوائم بين بيئتهم، وبين كونهم مسلمين، وعجز ان يجد مخرجا لإضطرابهم ومشاكلهم النفسية والقلق العصري الذي يتنفسونه ، والبحث عن ضالتهم لمستوى اخلاقي يتعايشون تحت سقفه بلا تناقض بين الأديان وماعليه أعراف تلك المجتمعات!!
وعلى العكس من ذلك تماما عمد رجال الدين على تفاقم أزمات هؤلاء الشباب الذين لجأوا للمساجد بحثا عن حلول، بأن أيقظوا في تلك النفوس الزكية البريئة ، عهود خوف سحيقة ، عملت المجتمعات والأديان والفلسفات على التخلص منها في سبيل ان يظهر الانسان والفرد المفكر المتحرر من عقابيل الهوس الديني ، الفرد الذي يعيش في سلام مع نفسه ومع من حوله من المجتمعات..
لكن للأسف نجح الهوس الديني ورجال الدين في سلب حرية هؤلاء الشباب واقتادوهم رقيقا للخوف من جديد، الخوف من العقاب ، والنار ، والحرام ، والخطيئة، والنساء ، والحضارة الغربية، والمجتمعات التي يعيشون فيها ، والأديان الأخرى ، وكل ما هو مخالف لمعتقدهم، وربوا في تلك النفوس طاقات عدائية محيرة ، بتغييب هوسي منظم شعاره ( لا اله الا الله) ، وأيقظوا حس الغابة في التوثب والترقب للخطر ( المتوهم) على الدوام!! ونجحوا في تحجيم طاقات هؤلاء الشباب، وحصرها في طاقات تعصبية ، دفاعية ، عسكرية ، الموت عندها غاية لبلوغ ( سعد) الآخرة ، فاسترخصوا باسم الدين الحياة الانسانية الكريمة!!
ويرد السؤال: على عاتق من تقع المسئولية؟ ولا تخفى الإجابة علي احد ، انها مسئولية مشتركة يدان فيها الجميع !! اذ ان التصدي للهوس الديني يحتاج للتفريق بين الدين والهوس الديني، كما يتبعه التصدي للهوس بتعريته وفضحه ، ولو تدثر بدثار الدين والارهاب باسم الاسلام.. وان لا يترك ميدان الدين خاليا لمن سموا أنفسهم برجال الدين وأئمته ، وان لا ندفع بأبنائنا الى تحت اي ( قبة) مسجد مظنة ان تحتها ( فقيرا صالحا) !! الا بعد ان نخبر اخلاقه وماعنده من فهم في الدين يسهم في حل مشكل ابنائنا وأنفسنا ، والا فإنها فتنة ، بالفعل طالتنا نذارتها وننكوي بنيرانها كل صبح جديد بلا حواجز جغرافية او لغوية..
الشاهد نحن كسودانيين لا نعدم المفكرين الصادقين الأحرار ، لكن يؤخر الخوف والجهل بالدِّين ان نلتفت لمفكر إسلامي مثل الاستاذ محمود محمد طه ، والذي رفع راية خطر الهوس الديني وأكد على انه ( خطر عالمي) !! وكان ذلك قبل عقود من الزمان.. كتب الأستاذ محمود وتلاميذه الجمهوريون الكتب وطافوا السودان بجميع أطرافه، غربه القريب وغربه البعيد ، وجنوبه وأقاصي أطرافه ، والقرى قبل المدن ، محذرين من خطورة الهوس الديني، بل ومقدمين ماعندهم من حل!!
صدر كتاب بعنوان ( الاسلام برسالته الأولى لايصلح لإنسانية القرن العشرين) في يناير 1969
وبلغة الكلام السوداني الدراجي مؤكدين فيه ان عنوان المحاضرة ليس من قبيل الإثارة وإنما هو مقصود ، ويؤكد على ان طاقات إنسانية القرن العشرين ومشاكلها لا يمكن ان يتم إيجاد حلول لها بالفهم التقليدي للدين والشريعة الإسلامية، أو الرسالة الأولى من الإسلام بحسب إصطلاح الفكرة الجمهورية، وإنما بالفهم الصحيح المتطور للدين الاسلامي الذي هو صالح لكل زمان ومكان ، الا وهو في الاسلام الذي يتسامى عن العقائد والتعصب والعنف، الاسلام العلمي الذي ينجب الفرد الحر المفكر المسئول .
وما يهمني ان أوضحه في ذكر هذا النموذج عن كيف تم التصدي للهوس الديني والتوعية بخطورته ( العالمية )، وفي ذلك الزمن، وكيف كان جهد رفع مستوى الوعي بخطورة الهوس الديني وجهل رجال الدين ، أضع هذا المقتبس من مقدمة الكتيب المذكور والذي يشرح نفسه بنفسه :
(("الاسلام برسالته الأولي لا يصلح لانسانية القرن العشرين" هو عنوان المحاضرة التي أثارت كثيرا من اللغط ثم تصاعدت الى مهزلة محكمة الردة .. تلك المهزلة التي ستذهب في التاريخ مثلا من أسوأ الأمثلة التي أثرت حتى عن عهود التأخر، والتخلف الفكري..
ولقد أقيمت هذه المحاضرة في ثمانية أماكن، وسجلت علي أشرطة في جميع هذه الأماكن .. أقيمت في الجامعة، لأول مرة، وذلك في يوم 7/9/1968، ثم بعد ذلك بشهرين، أقيمت في معهد المعلمين العالي .. وذلك في يوم 11/11/68، ثم في دار الحزب الجمهوري، بالموردة يوم 14/11/1968 ثم اقيمت بمعهد شمبات الزراعي، ثم بالكلية المهنية، ثم بالمعهد الفني ((الداخليات))، ثم، عندما طلب نادي السكة الحديد بالخرطوم اقامتها عنده، اعترض المحافظ بناء علي توصية كمندان بوليس السكة الحديد لسبب لا يزال مجهولا لدينا ..
ثم، في خلال أيام مهرجان الفكر السياسي، بمناسبة عيد الفطر المبارك بمدني، أقيمت بدار الحزب الجمهوري، وأقيمت بنادي موظفي الأبحاث الزراعية بمدني .. كما قلنا، فان جميع هذه المحاضرات مسجلة .. نورد في هذا السفر نص المحاضرة التي قيلت بدار الحزب الجمهوري، بأمدرمان، في يوم الخميس 14/11/1968 ..)) ..انتهي
وبالفعل، كما كان متوقعا، فقد طال الهوس الديني الاستاذ محمود محمد طه وتلاميذه ، فبعد ان حكم عليه بالردة في 1968 .. تم اغتياله بواسطة الهوس الديني ولأسباب سياسية عام 1985 بسبب رفضه لقوانين سبتمبر 1983 والتي هي خميرة ذلك الهوس الذي نجني ثماره حتى اليوم في ظل حكومة الاخوان المسلمين.
كما ورد ايضا من قبيل النماذج وليس الحصر ، في كتاب ((هؤلاء هم الاخوان المسلمون)) عندما حاول الاخوان المسلمون ، خداع الشعب السوداني بتلميع أنفسهم .. (( إن تنظيم الأخوان المسلمين، من حيث الفكرة، إنما هو صورة للفهم الديني الذي تقوم عليه، اليوم، سائر الدعوات الإسلامية، كالطائفية، والوهابية، والشيعية.. وسائر المؤسسات الدينية: كالأزهر، ورابطة العالم الإسلامي، والجامعات الإسلامية، وكليات الشريعة، ووزارات الشئون الدينية، والحوزات الشيعية.. وتلاميذ هذه المؤسسات من الفقهاء، والقضاة الشرعيين، ومعلمي مناهج الدين.. فتنظيم الأخوان المسلمين لا يختلف عنها الا من حيث أنه تنظيم له فعالية الحركة "المنظمة" في السعي الى إحراز السلطة لتطبيق فكرته.. ولذلك قامت بين هذا التنظيم وهذه الدعوات، والمؤسسات الدينية علاقات عضوية، لا تتفاوت الا بين درجتي التعاطف، والتحالف)..انتهى
وكان ذلك التحذير في عام 1978. وبعد تجربة ربع قرن ويزيد تحت حكمهم ، الآن نحن السودانيين أولي من غيرنا بأن نجدد العهد وان نرفع راية محاربة الهوس الديني لأننا ( معلمين) الشعوب فقد تم إعدادنا لمواجهة الهوس في اللحم والدم. ولا احد جدير بان يحمي ابناءنا وشبابنا، بل يحمي كل شباب المسلمين، غيرنا ..
ومن المؤكد أن إنسانية اليوم مشكلتها مشكلة سلام وأزمة اخلاق، وجميعهم حله في الاسلام!! علي شرط ان يُقدم الفهم السليم الذي يخدم أغراض جوهر الدين ، وان يسخر الدين لخدمة الانسانية ، وليس ان يسخر الانسان لخدمة الدين..
هذا المقال ليس عزاء في فقد ابننا محمود بالفهم التقليدي ، بقدرما هو رسالة نرسلها لمحمود وصحبه اجمعين في الأعالي ، أنكم شهداء الحق وذلك ليس بحسب زعم الهوس الديني وجماعات داعش ومن شايعهم ، وإنما بشهادة أنكم طلائع الحق في البحث عن الحقيقة !! لقد مثل موتكم علامة فارقة في تاريخ هذا العصر البشري الحاضر. فأنتم وكل شاب وشابة راح ضحية الهوس الديني ، رسل معرفة للفهم الصحيح للإسلام ،، سوف تظلوا علامات وانوار خضراء هادية ، بالتجربة في طريق جيل كامل يعاني الحيرة والقلق وانبهام السبل.
فلترقدوا في سلام ..ونحن بكم شاكرين.. وسائلين الله ان يعوضكم حياة خيرا وابقى، وتجدون فيها عمارا وخيرا بغير حساب ، وان يكسي اهلكم بالرضا وصبر الصابرين .

بثينة تروس


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3006

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1256564 [عبد الحي]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2015 09:37 AM
كتبت بثينة:
((وربوا في تلك النفوس طاقات عدائية محيرة ، بتغييب هوسي منظم شعاره ( لا اله الا الله))).
وفي الجانب الآخر، هنالك شعار هو لا اله الا الله.. يقول فيه الأستاذ محمود محمد طه:
إذا لا اله الا الله دي، ما انعكست على الأحياء والأشياء، خيرا وبرا، فهي غير صادقة.
عقود ويحذر الأستاذ من خطورة الهوس الديني وتهديده للشعوب، ولكن لم ينتبه الناس، معظم الناس، حتى كانت هذه النتائج الكارثية على كل شعوب العالم.
تحياتي وسلامي بثينة

[عبد الحي]

#1247459 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2015 02:29 PM
"الاسلام برسالته الأولى لايصلح لإنسانية القرن العشرين"
و من الذى أتى برسالة الاسلام الأولى و من الذى أنزلها؟
رسالة الاسلام واحدة و ليس هناك رسالتين، و قد أنزلها الله سبحانه و تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم.
فكيف يجرؤ أستاذكم محمود و يستدرك على الله و على رسوله صلى الله عليه و سلم و يقول ان الرسالة التى أنزلها الله على رسوله لا تصلح لإنسانية القرن العشرين؟
هل هناك تطاول قد جاوز الحدود و الخطوط الحمر أكثر من هذا التطاول؟ نسأل الله لنا و لكم السلامة.
المصيبة ليست فى محمود محمد طه و هو قد ذهب الى ربه، المصيبة فى أتباعه العميان الذين استحوز عليهم الشيطان و تمكن من مفاصلهم و غيب عنهم الحقائق الواضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار، ووضع على عيونهم غشاوة فلا يرون الا ما رأي أستاذهم.
اذا كان أستاذكم هو رسول الرسالة الثانية كما ادعى فكيف لم يذكر لنا رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم أن هناك رسالة ثانية ستأتى من بعده.
الدين نزل مكتملاً من عند لدن عليم خبير أرسل رسوله بالهدى و دين الحق و هو الاسلام الذى نعرفه مكتملاً و ليس بحاجة الى أية زيادة يأتى بها أستاذكم محمود، فأفيقوا يا جمهوريين من غيبوبتكم و اصحوا من غفلتكم قبل فوات الأوان.

[محمد خليل]

#1246844 [حسن الجيلي]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2015 07:04 PM
رحم الله الإبن محمود رحمة واسعة و عوض شبابه الجنة

و حسن العزاء و الصبر لوالديه و أسرته الصغيرة و الكبيرة

و فاة الإبن محمود عليه رحمة الله
هى نهاية حزينة و إنذار بالخطر الذي يحيط بكل أبنائنا خاصة الذين تربوا منهم و ترعرعوا في الغرب

هؤلاء تربوا على الصدق و الأمانة و حب مساعدة المحتاج و أخطر من ذلك كله حسن الثقة في الناس و خاصة المسلمين مما عرضهم و يعرضهم لسوء الاستغلال

نعم هنالك فهم خاطئ متعمق عن الاسلام ورسالته النبيلة
الاسلام رسالة شريفة و دعوة لحياة مطلقة أفضل بعد الممات لكنه في نفس الوقت دين يحترم الحياة الدنيا و روح الحيوان ناهيك عن روح الإنسان

للأسف هذا المفهوم المغلوط للاسلام قد نما و ترعرع بقصد أو بغير قصد في الانظمة الشمولية
في السودان و قبل ذلك في الخليج

رحم الله محمودًا شهيدًا بنواياه الصادقة و ضحيةً لمرض الأمة الاسلامية المزمن

و صادق الدعاء لوالديه و أسرته و معارفه بأن يجبر الله كسرهم
و يحفظ كل أبنائنا من كل مكروه

[حسن الجيلي]

#1246608 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2015 11:56 AM
الاسلامويون لا اسلموا السياسة ولا حافظوا على الدين بل لوثوه بالسياسة انهم الحثالة والقذارة وشذاذ الآفاق!!!!

[مدحت عروة]

#1246217 [حسن الجزولي]
5.00/5 (1 صوت)

04-13-2015 11:15 PM
كتبت الأستاذة الصديقة بثينة تروس:- ( هذا المقال ليس عزاء في فقد ابننا محمود بالفهم التقليدي ، بقدرما هو رسالة نرسلها لمحمود وصحبه اجمعين في الأعالي ، أنكم شهداء الحق وذلك ليس بحسب زعم الهوس الديني وجماعات داعش ومن شايعهم ، وإنما بشهادة أنكم طلائع الحق في البحث عن الحقيقة !! لقد مثل موتكم علامة فارقة في تاريخ هذا العصر البشري الحاضر. فأنتم وكل شاب وشابة راح ضحية الهوس الديني ، رسل معرفة للفهم الصحيح للإسلام ،، سوف تظلوا علامات وانوار خضراء هادية ، بالتجربة في طريق جيل كامل يعاني الحيرة والقلق وانبهام السبل.
فلترقدوا في سلام ..ونحن بكم شاكرين.. وسائلين الله ان يعوضكم حياة خيرا وابقى، وتجدون فيها عمارا وخيرا بغير حساب ، وان يكسي اهلكم بالرضا وصبر الصابرين ).

شكراً جزيلاً عزيزتنا تروس أن كفيتينا - نحن أسرة الراحل العزيز - مشقة فهمنا لمسألة (شهادته) التي يصطرع حولها جماعات (المسلمين) المتعددة المنابر والحناجر والمواقف ،، من التي أصبح أهل الاسلام الشعبي الطبيعي لا يعولون عليها كثراً فتركوهم في غيهم يعمهون ، كما قال بذلك الدين الاسلامي نفسه في آياته وفي بيناته! ،، شكراً لك يا أخت إسلامنا الصحيح الحنيف وليذهب أدعياء الفتن والفجور إلى مذبلة التاريخ ،، نم قرير العين يا إبننا محمود - الذي عمدتك أمك كما تمنت إبناً مستنيراً كمحمود محمود محمد طه ،، ذاك الشهيد الذي أرسى تقاليداً لطيفة نوعاً في معاني الاستبسال وفدا الوطن ،، وأنت به تمثلت معاني الاستشهاد وإن كان بصورة أخرى كما حكت الصديقة بثينة تروس ،، نم بسلام يا شهيد البحث عن الحقيقة ،، ولم يتركوك لبلوغها ،، فقد كفنوك سريعاً مخافة أن ينهض وعيك يا صديقي الصغير ،، وشكراً أستاذة بثينة.!.

[حسن الجزولي]

ردود على حسن الجزولي
[hanankokoabas] 04-14-2015 03:36 PM
انه منا كما انكم منا جموع ابناء شعبى الكريم (نم بسلام يا شهيد البحث عن الحقيقة ،، ولم يتركوك لبلوغها ،، فقد كفنوك سريعاً مخافة أن ينهض وعيك يا صديقي الصغير )تعبير بليغ الحمد لله الذى اوجد فينا من يعبر عن مشاعره برصين الكلام . والحمدلله الذى حفظنا حتى نفهم هذا التعبير البليغ


#1246171 [ابومناسك]
5.00/5 (1 صوت)

04-13-2015 09:39 PM
لايصح الا الصحيح ..لقد تمكن الهوس الدينى من بلادنا فاصابها في مقتل ولقد هاجرت كل الكفاءات والعقول النيرة الى المهاجر وتم تفريغ السودان من اى صوت يشجب ويدين الهوس الدينى والنفاق والتملق ..فصار الشعب اشباحا لايدرون بشى ولايعيرون اهتمامهم لاى شى ولقد نجحت عصابة الهوس الدينى في هزيمة الشعب السودانى نفسيا ..ولكن كما للباطل صولات فان للحق صولات وجولات وسيقوم المارد من ثباته العميق لينتفض ويسحق هذه العصابة المأرقة ...

[ابومناسك]

بثينة تروس
بثينة تروس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة