المقالات
السياسة

04-14-2015 03:28 AM


حين عرض علي الدكتور إبراهيم الأمين عبد القادر.. الأمين العام السابق لحزب الأمة.. أو الأمين العام الشرعي كما يحلو لأنصاره تسميته.. كتابه الجديد قيد النشر.. كان أول انطباع لي.. أن السياسي حين ينأى عن جدل السياسة ومطحنتها اليومية يمكن أن ينجز مشاريع عظيمة.. مفيدة ومجدية للوطن.. وسيظل سفر د. الأمين الجديد الموسوم بـ.. (السودان الأخضر بين دفتي السد العالي وسد النهضة).. نموذجا لهذا المنجز الوطني المنتج.. أما ملاحظتي الثانية فقد قلتها للمؤلف لحظة اطلاعي على غلاف الكتاب.. قلت له.. لقد دخلت في مغامرة عظيمة حين اخترت أن يعلق على كتابك هؤلاء الثلاثة.. فثلاثة من اخترتهم يشمخ كل منهم علما في مجاله.. وحين قرأت تعليقهم على الكتاب قلت له.. جلي أنك كنت على ثقة من مشروعك لذا خضت مغامرتك وكسبتها.. لن أهنئك أنت.. بل ساهنئ القارئ الذي ستسعده الظروف بالاطلاع على سفر يحمل في الواقع توقيع ثلاثة من علمائنا نعود إليهم لاحقا..!

الدكتور إبراهيم الأمين.. له باع وتاريخ في الكتابة الراتبة وفي التأليف.. فمن مؤلفاته.. الوطن الجريح و.. الدين والدولة و.. النخبة السودانية الأزمة والتجديد و.. ولد السودان ليكون موحدا و.. ستون عاما على النكبة و.. ما بين أمريكا وحركات الإحياء الديني وهو كتاب من تقديم العالم الدستوري المصري طارق البشري.. وأخيرا وغير بعيد من مؤلف اليوم فقد سبق لمؤلفنا أن رفد المكتبة السودانية والعربية بسفر قيم بعنوان.. (صراع حول المياه في حوض النيل من يدفع الثمن؟).. إذاً، الرجل مؤهل لما أقدم عليه الآن.. فمؤلفنا كمن حمل آمال وتطلعات شعب السودان في ما يمكن وصفها بالغيرة.. فالفكرة المركزية للكتاب الجديد كما يحمل عنوانه تماما.. يستصحب السد العالي وسد النهضة باعتبارهما مشاريع وطنية استراتيجية في دولتي جوار.. ويطرح سؤاله هو.. أو بالأحرى يقدم الإجابة على تساؤل مشروع لا شك يشغل بال كل سوداني غيور على وطنه.. غض النظر عن انتمائه السياسي أو الجهوي أو العرقي أو الديني.. وهذا ما يميز الدكتور إبراهيم الأمين دائما.. أنه يحول انتماءه السياسي إلى جسر يعبر به للهم القومي ولا يتخندق فيه.. وهو هنا.. في كتابه الجديد.. السودان الأخضر بين دفتي السد العالي وسد النهضة.. يحاول أن يقول ذات المعنى.. البحث عن مشروع قومي بمحمول قومي.. في إطار إصلاح قومي يفضي إلى نظام قومي.. بدا لي أن الكتاب إنما يستنهض همة أهل السودان.. جميعا.. للانتباه أولا للدول من حولهم وقد مضت.. وللزمن بين أيديهم.. وقد كاد يمضي.. وأن الوطن ينتظر.. فالأوطان لا تيأس..!

وحين يطلق د. الأمين صفة الأخضر على السودان.. فهو يعني المأمول من الحال.. أن يكون السودان أخضر بزرعه وضرعه.. وجهد شعبه.. الحر في وطن حر.

الكتاب يقول فيه الدكتور منصور خالد: (القضايا التي طرحها الكاتب في كتابه الذي بين يديك هي قضايا حيوية لكل قطر وبخاصة للسودان: أمن الإنسان، الأمن المائي، الأمن الغذائي، الأمن الاجتماعي، ولا شك في أن تلهي السياسيين عن هذه القضايا يكشف عن أمرين).. تجدهما في الكتاب.. والكتاب يقول عنه الدكتور كامل شوقي أبو الغابات في السودان: (فأوفى النيل حقه بالإشارة لتاريخه وأسمائه واساطيره وديموغرافيته ومياهه وما لسدوده وما عليها، قديمها والسد العالي وسد النهضة، كما عالج تنمية السودان المستدامة الزراعية والشجرية والبشرية والطاقة النفطية والبديلة وتغير المناخ)..! أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم وخبير التنمية البشرية البروفيسور عطا البطحاني فقد قال عن الكتاب: (ابتدر الكاتب مؤلفه بمقدمة نظرية طرحت إطارا عاما لقضية التنمية بأبعادها المتعددة مع التركيز على بعد الإدارة الاستراتيجية بعيدة المدى للموارد المائية والإدارة الكفؤة والإرادة الوطنية القوية المتسلحة برؤية وطنية حاملة معها جماع المصالح المتشابكة لمكونات مجتمعها)..

إذن.. هذا بعض ما قاله ثلاثة من أجلاء علمائنا في سفر الدكتور إبراهيم الأمين الجديد.. (السودان الأخضر بين دفتي السد العالي وسد النهضة).. فأحيلكم إلى ما بين دفتيه..!
اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 11245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1246865 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2015 07:52 PM
كان لازم الصادق يطردوا .. هو في زول في حزب الأمة بيألف ولا بيكنب ولا بينظر ولا بيفهم غير الصادق!!!!

[الدنقلاوي]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة