المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
الانتخابات.. بماذا ستعود بما مضى أم بأمر فيه جديد
الانتخابات.. بماذا ستعود بما مضى أم بأمر فيه جديد
04-15-2015 01:47 AM

السوداني إذا أشكل عليه أمر وحار به الدليل تجده يقول بعفوية (وبعديييين)، وبعفوية أيضاً يرد عليه من يجالسه ويشاركه الهم (كراع جادييين).. بالأمس بدأ الاقتراع على الانتخابات، تعقبه عملية الفرز وتنتهي المهمة بإعلان النتيجة، وهنا وجدت نفسي أردد (أها وبعدييين)، وبالعربي الفصيح ثم ماذا بعد وما القادم الجديد الذي سيعقب الانتخابات، وبأي أمر ستعود بالجديد أم بما مضى، بذات الأزمات التي ما نزال نرزح تحتها رغم أنها أصبحت عند كثير من الأمم والشعوب القريبة منا والشبيهة بنا من ذكريات الماضي الأليمة، فمشاكلنا ظلت هي هي، وأزماتنا هي هي، وخلافاتنا هي هي، وخيباتنا هي هي، منذ بداية تأسيس الدولة الوطنية وإلى يوم الناس هذا، وعلى ذلك قس تعاطينا المعطوب والمعيب والناقص والمبتور مع هذه الأزمات والقضايا والمشاكل، نفس الحلقات المفرغة واللا نهائية، مؤتمر ينتهي إلى مؤتمر، ومبادرة تسلمنا إلى مبادرة، ووسيط يخلف وسيطاً، ثم (سواطة) من بعد ذلك تعيد الحكاية كلها إلى المربع الأول، لتبدأ الدائرة في الدوران من جديد، وكأن قدر هذه البلاد أن تعيش تاريخاً دائرياً حلزونياً لا مخرج منه، والعالم من حولنا يتقدم ويتطور، بينما نظل نحن محلك سر لا نملك غير اللسان الطويل والجعجعة بلا طحين، فصار العالم لا يعرفنا ولا يتعرف علينا إلا عن طريق مشاكلنا، ورغم ذلك لا يتورع البعض من إلقاء تبعاتنا التي جنتها أيدينا عليه، وتعليقها على مشاجب التآمر المحفوظة والمكرورة، بينما العيب الأساسي فينا نحن، وحتى لو صحّت حجج التآمر فنحن أول المتآمرين على أنفسنا بما نخلقه من ثغرات وثقوب يتسلل من بينها المتآمرون إن وجدوا، ومن المفارقات التي لا تدري هل تضحك معها أم تبكي هو أننا في النهاية نسلم أمرنا إلى ذات من رميناهم بالتآمر، فتتعاقب علينا بعثاتهم ويترى مبعوثوهم ووسطاؤهم ويظل أمرنا يدور بين عواصمهم التي تتبادل التداول حوله، وهكذا دواليك، تستمر (الدايلما) على طريقة الشاعر الحلمنتيشي الذي قال (أعاين ليك تغمضي انتي، تعايني لي أغمض أنا، ونعيد الكرة من تاني)..
أليس في هذه البلاد رجال راشدون وشيوخ حكماء وشباب طموح ونساء ماجدات لينتشلوها من هذه الدائرة المفرغة ويضعوها على الطريق الصحيح، إننا لا نسأل بل نستنكر أن تظل بلادنا هذه بكل ما تملك من قدرات ومقدرات وموارد مخبوءة وظاهرة تدور كما يدور جمل العصارة، وهو مغمض العينين، بينما في مقدورها إن خلصت النيّات وصدقت العزائم وتوارت الأنانية وسقطت الشمولية وتفشي العدل وعدلت القسمة وتساوى الناس على أساس المواطنة أن تنطلق وتحلّق عالياً كالنسر فوق القمة الشماء.

التغيير


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1167

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1247431 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2015 01:54 PM
عواجيز الانقاذ 26 سنة وعواجيز الاحزاب منذ فتحنا عيونا لقيناهم قدامنا،، الصادق زعيم حزب الامة من ما اتولدنا،، الترابي زعيم جبهة ميثاق ، جبهة اسلامية ، مؤتمر وطني، مؤتمر شعبي من ما اتولدنا،، نقد رحمه الله سكرتير للحزب الشيوعي 40 سنة ،،، محمد عثمان الميرغني راعي وزعيم ممشي الحزب من ما جينا الدنيا،،، والغريبة لا يزال في هذه الاجيال العجوزة من يحلم بأن يستمر ويمارس السياسة ،، فغازي صلاح الدين على سبيل المثال رغم الخيبات والضربات والانشقاقات برضو عاوز يتزعم بحركة اطلق عليها الاصلاح الآن ،، و(الآن) هذه فيها مكر ودهاء يعني سنة 2050 لو جات برضو حا تكون حركة الاصلاح (الآن ) ،، فهمتو الآن مقصود منها شنو ؟ ومن الدليب الشديد الواقع فوق رؤسنا أن مؤسسي بعض الاحزاب والحركات والجماعات في الآونة الاخيرة اسماءها لاعلاقة لها بمبادءها أو حراكها الذي يطرحونه للجماهير وهي اشبه بشعار صحيفة الانتباهة لصاحبها الطيب مصطفى (( صوت الاغلبية الصامتة) وما ذلك الا إفتئات على حقوق الصامتين فطالما هم صامتون هل خولوه بالاشارة أم بلغة براين لينطق عنهم ،،،

غير أن أكبر دليل على الهطل السياسي الذي أصاب البلد ,ان ممارسة السياسة وظهور سياسيين جدد مجرد لعب زيها وزي لعب السيجة أو صفرجت أو التيوة أو شليل لكل من هب ودب هو الانشقاق الذي أعلنت عنه قيادات بحركة الاصلاح الان ،إنشقاقها عن الحركة علي رأسها الفريق اول ركن محمد بشير سليمان ،نائب رئيس الحركة ورئيس المكتب التنفيذي و32 قياديا اخرين وتأسيس حزب جديد واطلقت علي نفسها «قيادات التيار الوطني الدستوري في حركة الاصلاح الان» حزب يتكون من 7 كلمات هذا بعد حذف حرف ال(في) ،،، فبالله يا محمد أحمد يا أخوي يا من قاطعت الانتخابات وبعد ده تم التصويت لك حتى لا تتجشم مشقة الذهاب لمركز الاقتراع،،، لو فككنا اسم ((قيادات التيار الوطني الدستوري في حركة الاصلاح)) وقلنا ماهي القيم والاهداف المضمنة في الاسم لا على أساس اننا ناس بنفهم في السياسة ولكن حسب فلسفة حبوباتنا القائلة (الجواب باين من عنوانو)) فهل عليك الله ورسول مكة لقيت ليك حركة أو حزب حتى لو كان حزب الليكود يضع كلمة قيادات كجزء من التسمية الحزبية ثم أنظر لطول الاسم الذي سيقضي الصحفي فيه ربع ساعة ليكتبه اما مذيعوا الاخبار فسيصيبهم وجع خشم حتى ينتقلوا للفقرة التالية من الاخبار ذات الصلة بهذه الحركة القيادية الشابة وقياداتها في الستين والسبعين ونحن الشباب ضايعين ،،، قيادات ...... هههه ههههه هههه هههه هههه هههه جاتنا نفسيات ،،،،


شكرا استاذ حيدر على هذا المقال القوي ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1246983 [سوداني سناري]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2015 02:36 AM
إقتباس:"أليس في هذه البلاد رجال راشدون وشيوخ حكماء وشباب طموح ونساء ماجدات لينتشلوها من هذه الدائرة المفرغة ويضعوها على الطريق الصحيح"
نعم الراشدون والحكماء موجودون ولكن يتم تغييبهم عمدا.
عندما يغلب الهوى على الإنسان يتنكر لكل شيء حتى يحقق هواه.
كيف تفسر موقف رجل قانون مثل الأستاذ علي عثمان وهو يدافع عن إنتخابات يعرف حكايتها الكبير والصغير ؟
كيف تفسر موقف رجل قانون كالأستاذ سيف الدولة حمدنا الله يحمله كرهه للإسلاميين لدرجة أن يؤيد إنقلاب السيسي في مصر على الديمقراطية ؟
إنه الهوى الذي غلب العقل من قبل الحكومة والمعارضة.
لا ينصلح حال هذا البلد حتى يتجرد ساسته من الهوى.

[سوداني سناري]

حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة