المقالات
السياسة
أحداث الخرطوم و مجالس المنافع وثلل النفاق السياسي!
أحداث الخرطوم و مجالس المنافع وثلل النفاق السياسي!
04-16-2015 01:26 AM


(1) ثلاث حكايات عن أحداث عابرة للمعقول والممكن في العاصمة الخرطوم . لكل منها تفاصيل معقدة في العلاقة بين السلطة والاحزاب بين المال والسياسة، بين الجريمة والنضال. حكايات تشير إلى تحولات، البعض يقول إنها باتجاه سيطرة مافيا الثروات السهلة، والبعض يرى أنها علامات انهيار جعلت أصدقاء الأمس منشقين ودعاة إسقاط النظام وأرحل وقاطع والجلوس في دار الامة لدعم المقاطعة
وشباب الحزب غضبان من القيادة بل لا شباب حضر لهذه الفاعلية بدار الحزب سألت مجموعة من الشباب عن حملة أرحل وماذا كان دورهم فيها قالوا بصوت واحد ( ما عندنا قيادة لكين عملنا شيء يحقق لينا أهدافنا وصوتنا يكون مسموع) كنت فخور بهذه المجموعة المؤمنة بأن العمل حق للجميع حتي لو غابت القيادة الواعية التي تسعي من خلال العمل السياسي لفعل شيءما وأمتداد هذا العمل لغايات أخري بعيدة أو قريبة لكم كل الاجلال شباب وشابات بلادي الاماجد وانتم تمارسون معارضة راقية بأسلوب جديد ومتفرد دون الركون لمسالة الدعم وحجم الانفاق أو الخوف من بطش السلطة ولكم في قلوب شعبنا مكانة مميزة
(2)اعتقال ساندرا فاروق بدأ كمشهد قصير في تصفية حسابات لان سجلها حافل بالكثير من الانجازات علي سبيل الدعم والمناصرة لكل حراك المعارضة الداخلية أو الوقوف مع زوجها وثلة الابطال في هبة سبتمبر 2013 وليأخذ هذا المشهد في ما بعد طابعاً جدياً لتحدي النبهات من المناضلات في الداخل والشابة تخطّت الخطوط الحمر في لعبة المعارضة والمجاهرة بموقف واضح وانتهى به الأمر الى التحوّل من منافسة لقيادات نسوية حزبية في كيانات عريقة ولكنها سرقت الاضواء منهن في ليل التخبط الحاصل للعمل المعارض لمعت أبنة القيادي الراحل في الحزب الشيوعي وقدمت نموذج في العنل المعارض جدير بالاحترام وهي ليس مثل الديناصورت في باحة العمل العام ذهب الشباب وبقي البكاء علي اطلال الامجاد القديمة بل لا أحد من عناصرهم يشيه هذا الاصرار والعزيمة في الوقوف في وجه سلطة باطشة . وليست واحدة من كورس كبير تم اختياره بعناية ليقف في الصفوف الخلفية لنجوم النخبة المعارضة ولأن المسرحية أصبحت مملّة بعد انفراد الحزب الوطني بالسلطة وبحق الوجود وفي ظلّ اكتفاء أحزاب ا بصفقات والتكسب حكومي، كان لا بدّ من ثورة في الكورس واصطفاء مواهب التي تصلح لأداء أدوار جديدة. وكان هذا موعدها بالرغم من القمع وحجم الخسائر فهي تمتلك مهارة ركوب الموجات السياسية. من الاسرة و الجامعة الي الاتباط الواعي بزوج مؤمن بالسودان الوطن لها منا كل الاجلال والتحية أنها نموذج راقي لمناضلة عظيمة سليلة أماجد بحق
(3)اجبرونا على تحمل تبعات حربهم علينا رغماً عن انوفنا هذا قدرنا لكن أن يجبرونا على تسميتها ثورة كما يدعوّن هذا ما لا نقبله لا الآن ولا في المستقبل شاء من شاء وأبى من أبى معظم السودانيين كانوا يدركون لا بل كانوا واثقين بأن بلدهم مستهدف منذ الاستقلال لاسباب كثيرة اولها أننا نملك الارض الخصبة والماء وثانيا أننا هجين ما بين الافريقي والعربي ومعبرا لثقافات كثيرة وهل كان المطمح هو الارض ولكن ضل قادة وزعماء في رسم خط قومي للسودان علي الصعيد الاعربي والافريقي بل كذلك لا أحد منا يحسن التعامل الدبلوماسي مع العالم حكومة وأفراد لذلك نحن أبعد الدول عن رحمة العالم
(4) قرأت في الصحف لقاء السفير السعودي مع الصحافة والاعلام بالتاكيد لا دعوة لي وأعلم من هو مقاول هذه اللمة الفريدة بل كذلك من أختيار الذين حضروا والذين غابوا عرفت أنها لجموعة محددة لكي
تقيم حفل وداع للسفير المغادر في القريب العاجل بالرغم من الحفاوة التي تحدث عنا الزملاء في الصحف الصادرة اليوم الا أن حديث السفير كان غير موفق في التعاطي مع الاعلام السوداني ومع حجم الدعم
والاهتمام من العامة في السودان لما يدور في اليمن قال كما ورد عن قلم الزميل الزين عثمان بجريدة اليوم التالي (سعيد بالموقف السودانيالشعبي والرسمي ووصفه بأنه أكثر من ممتاز ) اكثر من ممتاز عندما تقال من دبلوماسي مريحة بحق ولكن لانها قليت للاعلام فيها من التوجس الموضوعي لنا بالرغم من الاهتمام الكبير من العائلة المالكة السعودية لابد من وقفة مع حديث السفير الذي قال أنه غير راضي عن تناول بعض وسائل الاعلام لمشاركة السودان في عاصفة الحزم !؟
وما قالها بمنتهى التأثرحسب ما جاء في التيار قال إن الإعلام السوداني (يُشوِّه) مشاركة السودان في (عاصفة الحزم) بالأخبار التي ينشرها عن (أموال خليجية تتدفق على السودان).
والحقيقة أن الخبر الذي أشار إليه السفير السعودي.. مصدره محافظ بنك السودان المركزي.. وكان واضحاً أن المحافظ يقصد (التأثير!) على السوق الموازي للعُملة الصعبة.. لصالح الجنيه السوداني.. لكن المحافظ من حيث لا يدري (أثر) على سمعتنا أيضاً.. لأنه أظهر مشاركتنا في (عاصفة الحزم) وكأنها مدفوعة الثمن.
وفي تقديري أن هذه الملاحظة تثبت إلى أي مدى أحياناً كثيرة تظلم الدولة الصحافة عندما تحملها أخطاءها.. فالصحافة والإعلام عموماً في صفحات الأخبار يبث الحراك الرسمي والشعبي.. والتصريحات التي يدلي بها المسؤولون هي على ذمتهم.. من حيث صدقيتها وتأثيرها على المحيط الداخلي أو الخارجي..
وفعلاً ملاحظة السفير معلا صحيحة (جداً).. التناول الإعلامي الرسمي في قضية (عاصفة الحزم) لم يكن حصيفاً.. ربما عفواً وبغير قصد.. وهنا تكمن المشكلة.. أن تتعامل الدولة مع الرسالة الإعلامية بعفوية.. دون دراسة دقيقة لأثرها ومردودها المحلي والخارجي.!!!!
(4)لا اعلم لما قبل الزملاء أن يذهبوا لسفارة لسماع نقد وكأنهم أصحاب مصالح يريدون التكسب من هذه الزيارة لم تكن لغة خطاب السفير دبلوماسية كما عهدنا القيادة السعودية حكيمة لا تقول الاخيرا او تصمت بأدب جم مشهد أخر للصحافة والاعلام السوداني يعكس مدي الازمة في الاعلام ببر السودان وعدم مبالاة من الخارجية والاعلام الرسمي عن هذه الممارسات التي طفت في السطح أخير منها علي سبيل التذكير وفد من مجموعة صحفيين يزور دولة جارة لدعم موقف سياسي اقليمي في قضية السودان طرف فيها أختيار مجموعة اخري من خارجي دولة جارة أيضا لتزور المسئولين في تلك الدولة مجموعة من صحفييين يسافرون في الاقليم والعالم ولا يعلم اهل القرار مدي الاختراق في صحافتنا السيارة ومتي نجد وطنيين في خضم الفوضي يخدمون الوطن فقط
(5) ما حدث في الانتخابات الان هو فقدان الثقة بالديموقراطية وهو الخطر الذي يهدد مستقبل السودان ويجعل من البعض يستسهل انتظار أنقلاب أو اجتياح عسكري ذلك الانتظار السخيف الذي لن يتحقق وسيكون مرفوضاً لكنه انتظار العاجز عن تقديم جديد الذي ينافسه انتظار بطل يظهر ويحرر الأمة من محنتهاوهذا وهم سخيف آخرلكنه نتاج أساليب الحزب الحاكم وقبيلته بقيم السياسة المقلوبة وتحويلها الى بضاعة تخضع البيع والشراء.
(6)السياسة ليست تجارة بالأصوات الانتخابية، والديموقراطية ليست حصد هذه الأصوات في الصناديق.و الانتخابات ليست هدفاً في حد ذاتها لكنها وسيلة لحكم رشيد وضمان لديموقراطية لا تعني الوصول الى الحكم بقدر ما تعني صنع مجال عامّ حر وعادل يمنح الجميع حقوق ويضمنها ويتيح بناء مؤسسات الدولة لتخدم كل الافراد لا من يقتنص السلطة او يحتلهاهذه هي الديموقراطية التي لا يمكن تحقيقها بمنطق التجارة الرخيصة وشراء الاصوات والذمم
وأخير من أقوال الصحفيين الشباب في الواتساب قالوا (الصحافة السودانية هي الأخرى لن تنتظر أبطالاً ولن تصنعهم، هذا ما يمكن تعلّمه من تجربة الساسة والوضع في الشان العام ولكن نعمل من فضاء حر للصحافة ومحاربة الفاسدين )
هذه هي أحداث الخرطوم ومايقال في مجالس المنافع وثلل حكايات النفاق السياسي وأني لراصد فقط .


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1502

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1248342 [فاروق بشير]
4.00/5 (1 صوت)

04-16-2015 03:05 PM
(ما حدث في الانتخابات الان هو فقدان الثقة بالديموقراطية وهو الخطر...)
لا اتفق معك. ارى ان المقاطعة اتت بفهم واضح بان هذه ليست الديمقراطية. كما ان مسار ازالة النظام سترفد فيه مفاهيم وقيم من اولها واجب بناءالديمقراطية.

[فاروق بشير]

#1247805 [ودالبله]
4.50/5 (3 صوت)

04-16-2015 04:18 AM
انت مصر تخرمج ... مسكين

[ودالبله]

زهير عثمان حمد
 زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة