المقالات
السياسة
مواطن يرفض استهداف الخطوط السودانية ويقول( أرجو ألا تتركوها فريسة لهؤلاء)
مواطن يرفض استهداف الخطوط السودانية ويقول( أرجو ألا تتركوها فريسة لهؤلاء)
04-18-2015 11:12 PM


كنت قد تناولت في مقالة سابقة قضية الخطوط الجوية السودانية والتي كانت منذ نشأتها وحتى وقت قريب من اعرق الخطوط العالمية وأفضلها سمعة تحت إدارة مميزة كانت لها مكاتب مؤهلة في اكبر عواصم العالم قبل أن يطالها الخراب الذي طال العديد من أهم مؤسسات الدولة الأكثر أهمية حيث أصبحت الخطوط السودانية أخر ضحايا أهم مؤسسات الدولة التي نجح دعاة السوق الحر المفتوح بلا ضوابط في كتابة نهايتها وإحالة الدور الذي كانت تقوم به لطلاب الثراء الفاحش على حساب مصلحة البلد والمواطن فكان مصير الخطوط السودانية أن تصبح بلا طائرة وان تصبح مستأجرة لطائرات من منافسيها من السوق الحر مما يجعلها تحت قبضتهم لهذا لم يكن غريبا أن تنهار وان تصبح الأسوأ سمعة بين خطوط الطيران بالرغم مما تبقى من كوادرها اللذين يصارعون المستحيل

حقيقة تلقيت رسالة على الايميل تعقيبا على ما تعرضت له حول هذه القضية من كلمات بسيطة إلا إنها قوية وعميقة في مضمونها حيث كشفت لأي مدى يهتم المواطن العادي بهموم الوطن التي تستحق إن تكون لها الأولوية فيما يدور من حوار بين رموز الفشل الذين يتصارعون من اجل السلطة والذين خبرتهم البلد في مراحل الحكم المتعاقبة والتي تزداد سوءا من مرحلة لأخرى مع إن المواطن بحاجة لحوار جاد من كل الأطراف حاكمة ومعارضة لوضع حلول ومعالجات لكل الأزمات التي ألحقها فشل الحكم الوطني بالمواطن
الرسالة تلقيتها من الأستاذ إسماعيل آدم والتي جاء فيها:

(بعد التحية لماذا لا تتبنى دعوة لإنقاذ الخطوط السودانية ذلك بشراء أسهمها بواسطة المواطنين وغيرهم وبذلك نوفر لهم المال ويمكن للصناديق الخاصة مثل الضمان الاجتماعي والمعاشات وغيرها أن تشترى أسهم كنوع من الاستثمار )
واختتم رسالته بجملة تستدعى الوقوف فيها كثيرا ليس من جانبي ولكن من جانب المواطنين وبصفة خاصة الذين يتحاورون للحفاظ على السلطة من جهة والذين يبحثون عن موقع فيها والمعارضون اللذين يسعون لاستردادها حتى يرثوها كالعادة رغم فشلهم التاريخي فكلهم يتعين عليهم ان بضعوا خطا تحت هذا الجملة التي اختتم بها الأخ إسماعيل مداخلته والتي مثلت مناشدة قال فيها ( أرجو ألا نتركها فريسة لهؤلاء)

ولن أضيف لرسالته هذه غير انه يتعين على من في السلطة وخارجها من يعمل للحفاظ عليها ومن يعمل ليرثها كعادته كلهم يتعين عليهم ألا يتركوا المواطن فريسة للطامعين في الثراء الحرام والفاحش على حساب البلد والمواطن بعد أن فتحت لهم الأبواب بلا رقيب ولعل هذا هو الموضوع الذي يستوجب الحوار لا الصراع من اجل البقاء في السلطة أو استردادها حتى تكون الأولوية هموم المواطن .

أما عن اقتراحه الخاص بإنقاذ الخطوط السودانية فانه جدير بالاهتمام من المسئولين وعامة الشعب بان تطرح الخطوط السودانية شركة مساهمة يتعين على الدولة أن توفر لها كل التسهيلات (والإعفاءات) وليس التعقيدات وان كنت أرى بصفة خاصة إن هناك فئة هامة ومقتدرة من شعب السودان وإنها صاحبة مصلحة اكبر يتعبين عليها أن تولى هذا المقترح أهميته وهو قطاع المغتربين وهم الأكثر تضررا من ضياع هذه المؤسسة الوطنية حيث أصبحوا فريسة للشركات الخاصة كما إنهم بحاجة لاستثمار مدخراتهم في مشاريع اقتصادية ناجحة ومضمونة خاصة إنهم كمغتربين سيشكلون اكبر قاعدة منتفعة من الشركة العامة المساهمة باعتبارهم ملاك وأصحاب قرار في الشركة كما إن هناك دور خاص وهام لابد أن يقوم به جهاز المغتربين الذي تعمل إحدى لجانه ومؤسسات فتح أبواب الاستثمار للمغتربين بتقديم التسهيلات لهم لهذا فمن باب أولى أن تكون هذه الشركة المساهمة على رأس أولياتهم ويا حبذا لو إن هذه الشركة كانت واحدة من أنشطة شركة قابضة تضم شركات مساهمة عامة للمغتربين تتولى العمل في أهم احتياجات المغتربين من شركات هندسية عقارية ومؤسسات علاجية وتعليمية وغيرها حتى يضرب المغتربون عصفورين بل عدة عصافير بحجر واحد فيؤمنون مستقبلهم كمستثمرين وفى ذات الوقت يتمتعون بخدمات مؤسسات ليست طامعة فئ الثراء على حسابهم لأنهم هم الملاك وأصحاب القرار.

ولك الشكر والتقدير الأخ إسماعيل فلقد أوفيت بكلمات بسيطة وبقى أن نعرف راى منظمات المغتربين.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1121

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1249955 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2015 11:48 AM
اغلب المغتربين لا يملكون أية مدخرات فاصبحوا مطالبين للبنوك وأصبحت كثير من الاسر في بلاد الاغتراب تعتمد علي المنظمات الخيرية وصندوق الزكاة، وبعض الخيرين في تعليم أبناء وتسير حياتهم اليومية
الفئة القليلة التي تملك قليل من المال ليست لديهم الثقة في الحكومة
المغتربين تعاملوا مع هذه الحكومة بروح وطنية عالية وتبرعوا بكرم وسخاء ودافعوا أموالا طائلة في بداية عهد الحكومة وكان لهم دور فعال في بناء وانشاء
الفضائية السودانية
صالتي الخروج والدخول بمطار الخرطوم
ترعتي الرهد وكنانة
الفيضانات والسيول
ومستشفى الشرطة
دعم القوات المسلحة
هذا غير رسوم الخدمات والضرائب والزكاة والأراضي التي بيعت لهم بالدولار وهي خالية من اية خدمات .
المغتربين كان يعتبرون هذا الحكومة افضل حكومة مرت علي السودان والان انعكس الحال تماماً فلا احد يثق في مسؤول او وزير يعمل في هذه الحكومة لن يساهم أي واحد من المغتربين في أي مشروع كان مهما يكون عائدة الاستثماري وبصريح العبارة اصبح كل رجال هذه الحكومة لصوص وحرامية ومنافقين ودجالين في نظر 95% من المغتربين
القليلون الذين يملكون المال مشاريعهم مؤجلة والاغلبية بدأت رحلة البحث عن وطن بديل في استراليا وامريكا والدول الاوربية والاسكندنافية .
قلة قليلة فكرت في الرجوع من اجل مقاومة النظام سلمياً وهم يعلمون من انهم يحملون ارواحهم في أكفهم(لكنهم قالوا اكل وشربنا فلابد ان نعمل من اجل التغيير لمستقبل الأجيال القادمة.
يا عزيزي الكاتب ، من لم يبني الوطن خلال 26 سنة فلن يستطيع فعل شيء خلال خمسة سنوات ولو كان يحمل مفتاح علاء الدين السحري .
من الهبل ان تدفع أموال لمن هدم كل دعائم اقتصاد البلاد وهل هبطت عليهم الغيرة الوطنية من السماء بين ليلة ووضحاها القائد الحكيم لا يفوت اول فرصة تمكنه من بناء الوطن ثم يأتي ليبحث عنها من بين حطام الوطن و دماء قتلى الحروب .
(الآنطباخات )الأخيرة جلعت الناس تفر بجلدها من محترفي الكذب والضلال والنافق والتذوير تمكنهم من تحطيم المحطم.
نراهم يعيشون في قصورهم بين الخدم والحشم ونحن غير قادر علي بناء قطعة ارض اشتريتها بالدولار فهل من المنطق ان نقول لهم خذوا المزيد من الأموال لتعيدوا بناء الخطوط وما خربته ايدكم وما خصخصتموه لصالح أعضاء حزبكم الحاكم .
حتي الان لم نري محاكمة ولو وهمية او هزلية لمن تسبب في تحطيم الخطوط الجوية وغير من دعائم اقتصاد الذي بات يعرف الجميع ولا داعي لذكرها.
وووووو...واوات الفاتح جبرا الممتدة لسنوات لم يحصل منها علي إفادة مقنعة تجعله يسحب واو واحد... المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .... لا نلومك اذا كان لك قليل من ثقة في هؤلاء فعلي اية امام خمسة سنوات فأرحو ان لا يخيبوا ظنك ونحن جربنا لمجرب 26 عام... عازة قومي كفاك الوطن يناديك ويستجير

[الحلومر]

النعمان حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة