المقالات
السياسة

04-18-2015 11:16 PM

نبدأ هذه الحلقه بالترحم على روح احد ابنائنا من الهاربين لداعش والذى قتل هناك فله الرحمه ونسال الله ان يلزم والديه الصبر ...... وقد استعرضنا فى الحلقه السابقه الغربه التى تمت بقرار من الاب وانعكست اثآرها على الاسره وقلنا ان القرار الاول كان بدون دراسه لعواقب هذه الغربه كما ان القرار الاخير بالعوده بالاسره للوطن هو قرار ايضا اتخذه الوالد منفردا او بالتشاور مع الام ولم تشمل المشوره الاولاد اصحاب الشان وجاء هذا القرار بعد ان شعر الاب بتسلل الثقافه الغربيه الى بيته عاد الاب بنفس الحمل الذى ذهب به للغربه ليستنصر بالوطن فى معركته ضد جحافل الثقافه الغربيه التى غزت عرينه وقد كان هو وزوجته فى غربه طوال اقامته بالخارج والآن اصبح اولاده هم الذين يعانون من الغربه وفى وطن اسلافهم ومعاناة الغربه قادتهم للتطرف فغادروا هذا الوطن الذى ليس وطنهم الى التهلكه ....... والانقاذ التى تبحلق فى موقف ابناء الوطن الذين غادروا للموت وبلا مبالاه ستدفع نفس الثمن الذى دفعه النظام السعودى عندما ارسلوا شبابهم لافغانستان ومدوهم بالسيوف فعادوا ليغرسوا سيوفهم فى احشاء النظام السعودى والذى يعانى الامرين والانقاذ تخشى الآن حركة كفايه وقرفنا وهؤلاء سلاحهم حناجرهم ولكن الدواعش الذين سيعودون يوما بعد ان يصحو ويقدموا الوطن على ماسواه ستسمع منهم الانقاذ صلصلة السيوف وليس صياح الحناجر وهذا يوم سيكون امره عجب ......ومن خلال ماقدمنا من وقائع كان الراجح ان الاب هو الجاتى على ابنائه ولكن فالننظر لدفوع الاب حتى ياتى حكمنا عادلا ... فالاب كان من المتفوقين بين اقرانه وكان قد توقع لحياته ان يشق طريقه و سيجد الحياه ميسره امامه وسيحقق اهدافه التى رسمها وليس لديه اى طموح فى الهجره وحقيقه كانت الحياه سهله فى الوطن وكان العامل المبتدىء يعول اسره كامله بما فيها الاخوان والاخوات والوالدين بدون اى جهد زائد ولكن جاء انقلاب الانقاذ فقلب الحياه راسا على عقب وتردى الحال حتى اصبح الطبيب او المهندس او اى خريج لايستطيع ان يعول حتى نفسه واذكر فى تلك الايام اننى وقفت امام لعبة اطفال لاشتريها لابنى فهزمتنى اللعبه ولم استطع شراؤها بعد ان ضربت اخماس فى اسداس ولم تكن مسالة المعايش فقط وانما طاردت الانقاذ المثقفين بالدفاع الشعبى فكان هناك اذلال ممنهج مارسته على بعض المهنيين فارسلت حتى القضاه للدفاع الشعبى وحكى لى احد القضاه انه عندما كان ذاهبا لصلاة الصبح قابل مجموعه من زملائه ملحقون بالدفاع الشعبى يجكون جكة الصباح وهم حليقى الرؤوس وهم يصيحون وخلفهم التعلمجى .. الجكه دى لله .. والصلعه دى لله .. فهل هناك اذلال اكثر من هذا وحكى لى آخر ان احد وكلاء الوزارات استدعى للدفاع الشعبى وهو مريض بالقلب فمرض وارقد مستشفى فجاء لزيارته الطيب سيخه وهو خارج من الزياره قال له "اول ماتطلع تواصل مدة التدريب " وبعد ساعات لفظ الرجل انفاسه الاخيره ولم تكتفى الانقاذ بذلك بل طاردتهم ايضا بالصالح العام ففصلت الآلاف بدون ذنب جنوه غير انهم لاينتمون لتنظيم الجبهه الاسلاميه وقد جاءت الانقاذ فى يونيو وفصلتنا فى اغسطس وكل مفصول اعطى شهادة خبره من واقع ملفه واقل واحد من هؤلاء المقصولين حصل على درجة جيد فى تقييمه وبعد ان استلمنا الشهادات طلب منا اعادتها فرفضنا فتم ايقاف فوائد مابعد الخدمه **واصبحنا بلا مرتبات ولافوائد مابعد الخدمه وتمت ملاحقتنا حتى لانحصل على عمل وكنت اعول اسره مكونه من اب واخوات وزوجه حامل واذا كنت وانا فى الوظيفه لم استطع شراء لعبه فما بالك وانا بلامليم دخل وقال رسول الله عليه افضل السلام " دخلت امراه النار فى قطه لااطعمتها ولاتركتها تاكل من خشاش الارض " لم يكن امامنا غير طريق واحد هو الهجره بدون تفكير فى نتائج هذه الهجره او انعكاساتها او افرازاتها او تاثيرها على الاطفال فقد كان هذا ترف لم نفكر فيه كان امامنا فقط انقاذ هذه الاسره من الهلاك فهل يلام الاب بعد ذلك ؟؟؟ وهكذا قفزنا لمركب الغربه من اجل ان نعيش وذهبت لنيويورك ولااعرف فيها احد وبدانا من الصفرووجدت الكثيرين جمعهم الظلم سفراء وضباط جيش وقضاه وبعضهم تسبب الظلم فى قتله فالسفير عبد اله محجوب رجل وطنى نقى لم يتحمل خمج الانقاذ فتم فصله واستدعى للخرطوم فرفض وجاء لنيويورك وكان لديه منزل اشتراه ايام كان سفيرنا فى الامم المتحده وعندما فصل فشل فى سداد باقى مبلغ البيت فضاع منه البيت ومعه شقا عمركامل وفجاه اصبح بلا موارد فتوفى ودمه فى عنق الانقاذ ولكل اب من هؤلاء الاباء الذين رحلوا باسرهم الى اتون الغربه قصه محزنه وقد توصلنا الى ان الابناء الذين هاجروا لداعش مجنى عليهم ونظرنا فى دفوع الاباء فهى ايضا تبرىء ساحتهم ويبقى السؤال قائما من الجانى ؟؟!وسؤال لابنائنا الذين هربوا الى داعش اليس الوطن اولى بجهدكم والجرحى والمرضى فى دارفور وجنوب كردفان تعاطف معهم حتى الاجنبى فما بالكم تشتتون جهدكم فى الخارج واهلكم فى امس الحاجه لكم ؟؟
محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com
** مازال عدد من الزملاء والزميلات محرومين من المعاش وفوائد مابعد الخدمه من سنة 89 !!


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1007

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة