المقالات
السياسة
إنتخابات البشير المزورة
إنتخابات البشير المزورة
04-19-2015 02:43 PM


1/ بدأ تزوير إنتخابات البشير منذ أن نفذ إنقلابه المشئوم في 30 يونيو 1989م متحالفا مع شيخه (حسن الترابي) عراب الأخوان الذي ذهب إلى سجن (كوبر) معتقلا و ذهب البشير إلى القصر رئيسا حسب خطة متفق عليها تعتمد على التزوير والكذب على الشعب لإضفاء شرعية مفقودة على الإنقلاب و الإدعاء بأنهم (إسلاميون) مستقلون و ليست لهم أي علاقة بتنظيم الأخوان الذي كان إسمه (الجبهة الإسلامية) في ذلك الوقت في أول تزوير للحقيقة الذي بدأ به مشواره الطويل من الكذب و التزوير حتى إنتخاباته الأخيرة..
2/ و في جميع المناسبات الإحتفائية و الإنتخابية إستمر التزوير والترويج للبشير بأنه (القائد) الأوحد المنقذ للبلاد من من التفتت و الضياع والتدهور الإقتصادي و أنه جاء حماية البلاد التي فقدت أجزاء من أطرافها بسبب قوة التمرد العسكرية و ضعف الجيش و الجهاز الأمني والحكومة الديمقراطية المنتخبة حتى سمى إنقلابه و نظامه (بالإنقاذ) !!!
3/ و تأكيدا على ما سبق ذكره من إصرار على الكذب و التزوير وإدعاءات الزعامة نصب نفسه (قائدا) والحاكم مطلق الوحيد حتى إنه تخلص من عرابه و شيخه و شريكه (الترابي) و غدر به في إنقلاب ثاني و نصب نفسه زعيما لحزب سياسي حاكم (المؤتمر الوطني) تم إنشاءه لتبرير إنقلابه العسكري و هو في السلطة مع عدة أحزاب موالية صغيرة تحمل أسماء بعض أحزاب المعارضة المعروفة إمعانا في التضليل و تزوير إرادة الشعب و جماهير هذه الأحزاب خاصة لتساعده في الحصول على شرعية تنصيب نفسه رئيسا للجمهورية تجدد له كل خمس سنوات في إنتخابات فاقدة الشرعية مزيفة و مزورة !!!
4/ قام بحل و تجريم جميع الأحزاب السياسة و النقابات و الإتحادات المهنية و منظمات المجتمع المدني الأخرى وممارسة القمع و الإرهاب و إعتقال كل معارضيه السياسين و تفريغ الجيش و الشرطة و القوات النظامية و مؤسسات الخدمة المدنية من الكفاءات الوطنية وتشريدهم بإحالتهم للمعاش والصالح العام و في نفس الوقت نفذ سياسة (التمكين) بتنصيب الموالين من أعضاء حزبه وتعينهم في جهاز الدولة العسكري و السياسي و الدبلوماسي و المدني و الإقتصادي و بتشكيل منظمات وهيئات و جمعيات محلية و إقليمية مدنية موالية ومدفوعة الثمن معنية لمختلف الأغراض مثل مراقبة الإنتخابات و للحصول منها على شهادة زور لنزاهة وشرعية و سلامة الإنتخابات من التزوير و التجاوزات فهل يوجد تزوير اكثر من هذا !!!
5/ و بنفس الشاكلة تم تكوين إدارة مركزية لإنتخابات غير مستقلة لتكون أداة لتزوير نتيجة الإنتخابات لصالح البشير و رهطه حيث سجلت عضوية الحزب الحاكم فقط في سجل الإنتخابات و حرمت المعارضين ، ثم جعلت التصويت ثلاثة أيام بدل يوم واحد فقط بل زادته يوما رابعا أملا أن ترتفع نسبة التصويت الضعيفة أصلا و ثم بعد تعلن النتيجة آخر الشهر بعد أسبوعين تقريبا و هي مدة كافية لتمكين مفوضية (الأصم) أن تزور و تعدل في النتيجة بما يخدم فوز (البشير) سيده بفترة رئاسية جديدة لخمسة سنوات قادمة رئيسا الجمهورية!!!
6/ وفقط للإدعاء بإنجاز وطني يحسب له قام النظام بتنفيذ عدة إتفاقيات ثنائية مع عدد من الأحزاب و المليشيات المسلحة في أجزاء متفرقة من الوطن للوصول لحلول سلام جزئي مع قوى مناطقية لا تمثل كل السودان و حيث النظام نفسه لا يستطيع الإدعاء بأنه يمثل السودان كله لعقد مثل هذه الإتفاقات الثنائية التي أدت لفصل جنوب السودان و تهدد بفصل أجزاء أخرى و هذه أكبر عملية تزوير و خداع في تاريخ السودان الحديث !!!

7/ و أخيرا الإدعاء بأن الإنتخابات التي تجرى في ظل نظام الإنقاذ الديكتاتوري الإنقلابي هي ممارسة ديمقراطية و إستحقاق دستوري بعد أن إنتهك هو أولا بإنقلابه العسكري ضد إستحقاقات الدستور الديمقراطي و كل حقوق الإنسان إستغلال إمكانات الدولة المادية و الإعلامية في دعم وتمكين لترشح و فوز رئيس النظام و مرشيحه في إنتخابات دون منافسه حتى من أركان النظام في تزوير واضح لإرادة حزبه الحاكم و إرادة الشعب بإنفراده بالسلطة و الدعاية و الدعم الحكومي الرسمي و الشعبي !!!
8/ إستخدام كل أنواع الإغراء و التهديد و الفساد و الإفساد و شراء الأصوات خاصة القوات النظام و موظفي الدولة لإجبارهم على التصويت بصرف الحوافز المالية و الحرمان من الرواتب و الفصل من الخدمة المدنية للممتنعين و بإستغلال العصبيات القبلية و العشائرية و الدينية في القرى و الحواضر فهل يوجد تزوير أكثر من هذا !!!
9/ فإذا كان النظام نفسه هو إنقلاب فاقد الشرعية و قائم على الكذب و التزوير و الحزب الحاكم نفسه مزور ومولود غير شرعي لإنقلاب عسكري و رئيسه غير شرعي حيث فرض قيادته على أعضائه و تخلص من منافسيه و حتى أحزابه المشاركة معه في السلطة و الإنتخابات هي مزورة و أنشأت تحت كنف السلطة و لم تنشأها حاجات النضال الوطني والحركة الجماهيرية فهي أقرب إلى المنظمات و الجمعيات التي تنشأها السلطة لخدمة أغراض إجتماعية ودعائية إعلامية...! إذا النظام إنقلاب غير شرعي و الحزب الحاكم أعضاءه هم منفذوا الإنقلاب أحزاب المشاركة هي صنيعة السلطة الحاكمة و مفوضية الإنتخابات غير مستقلة أنشأتها الدولة و الهيئات و منظمات المجتمع المدني المحلية و الإقليمية غير مستقلة و ثبت موالاتها و دعمها للنظام !!! إذن فلن تكون أي إنتخابات تجري في ظل هذا النظام و و المفوضية والهيئات و المنظمات المدنية هذه إلا مزورة و مزيفة و مفبركة لصالح النظام و رئيسه !!!
10/ والمتابع لتقارير مراسلي قنوات (السودان ، الشروق ، الخرطوم ، أم درمان و النيل الأزرق) أنهم يبدأوا بالصوت فقط دون صور لمراكز الإقتراع و يطلقون عبارات لتزييف الحقائق مثلا القول إقبال (متفاوت) بدل إقبال ضعيف جدا ثم يردف تم العملية في أجواء (آمنة وسلاسة و هادئة) بدلا القول بقلة الإقبال و التدافع الجماهيري للإقتراع و بنجاح المقاطعة الشعبية للإنتخابات ويقفز مباشرة لنجاح خطة الشرطة في تأمين عملية الإنتخابات ودور الشرطة الممتميز في ذلك بدل القول بعدم نجاح عملية الإنتخابات نفسها و عرض و إظهار إستعراضات الشرطة و تدريباتها العسكرية لإرهاب الناس بدل عرض مراكز الإقتراع الخاوية من المقترعين إلا من موظفيها النائمين للتغطية على فشل عملية الإنتخابات !!
11/ ها قد إنتهت ثلاثة أيام + يوم واحد (4 أيام) من التصويت و فشلت إنتخابات البشير و نجحت المقاطعة الشعبية! فأين ال 10 ملايين من أعضاء المؤتمر الوطني؟؟ فكيف يتصرف الكيزان؟ وماذا سنتوقع من سدنة النظام؟ هل سيصمت (الأصم) عن نشر النتيجة الحقيقية آخر الشهر؟ أم لهذا جعلوا التصويت ثلاثة أيام والنتيجة تعلن آخر الشهر بعد ما يملأوا كل الصناديق الفاضية !!! أم يقدم المؤتمر الوطني على إحضار مؤيديه دفعة واحدة في آخر يوم مع تغطية إعلامية مكثفة لتبدو الأمور كأن هناك إقبالاً شعبيًا و تكون النتيجة 99.9% لصالح رئيسهم البشير الذي تزور و تفبرك له هذه النتيجة ليبقى في منصبه لخمسة سنوات قادمة !!!

[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1684

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عباس محمد علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة