المقالات
السياسة
هذا كتابكم يا غندور وأعوانه !
هذا كتابكم يا غندور وأعوانه !
04-20-2015 09:11 AM


(1) من ينكر فشل واضح لغندور وكوكبة الذين تسيدوا المشهد التظيمي في الحزب الحاكم لا يحسن التقدير ومن يظن أن المفوضية كانت بدرجة عالية من الاداء التظيمي أيضا أخرق لم يتابع تفاصيل ماحدث بدقة
معاناة لا حصر لها بين أهل العاصمة الذين كانوا يظنون أن السجل الانتخابي تم تنقيحه وكذلك أ الاسماء التي شاركت في أنتخابات الفين وعشرة لازالت موجودة في نفس مراكز الاقتراع وكذلك كثيرون ضلوا الطريق
لهذه المراكز بل حتي الاعلان عن الحملة الانتخابية خلا من كل توجيه لهذه المراكز وضع خلال أيام الاقتراع رقم للاتصال به لتوجيه الناخبين حتي العاملين بهذا الرقم لا يعرفون أيضا وضعت المفوضية جل المراكز
في العاصمة القومية وأشتكي الكل من جهل الذين كل يردون علي الاتصالات بهذا الرقم وعدم اللباقة والتعامل الراقي مع السائلين ومن المضحك سألت سيدة المتحدثة في الرقم عن موقع التصويت في الطائف ردت عليها
موظفة المفوضية بأن تصويتها في مدرسة بنت عمر ولكن أين المدرسة هي هي لا تعلم مكانها ولكن عليها الاستشارد بأي سائق ركشة في المنطقة أو كوادر الجزب الحاكم .
(2) مهزلة انتخابية وبعيد عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية و النيابية في البرلمان والمجالس التشريعية والتي فاز بها حزب الرئيس وخرج منه المستقلين الاحرار خالين الوفاض بشكل واضح فإن هذه النتائج لم تشكل
طوق نجاة للخروج من الأ زمة السياسية بل أنها أعادتها للمربع الأول وهو ما ظهر جليا في تصريحات الجميع الذين وصفها بالمهزلة الانتخابية التي لن تحل مشكلات البلاد بل أنها ستغرقها أكثر في الأزمة "وهي التصريحات
التي تزامنت مع الأجواء غير الايجابية التي شهد تها العملية الانتخابية وتمثلت في مقاطعة أحزاب المعارضة لعدم استجابة السلطة لمطالبها بإيجاد أجواء أيجابية وأستمرار الحوار مع ضمان شفافية و تمتع الانتخابات بالنزاهة
الا أن غندور ورهطه كانوا علي موعد مع الفوضي وضعف الاداء الاداء الذي أحرج الحزب وقيادته قبل النتائج وبعد النتائج ظهروا كما يعرفوهم الجميع كم من أهل الغلو والسجال لا بلا أنجاز أو أحترام لعقلية أمة بأثرها
(3) حكاية المشكلات اللوجستية في ولاية الجزيرة وأكاذيب المفوضية وصراع أبناء الحزب الحاكم علي الترشح وبعد أقصاءهم من قبل قيادة الحزب في الولاية وتاييد المركز العام لهذه الخطوة وما كان من الذين فاتهم الترشيح
الحزبي الا النزول للانتخابات كمستقلين ولقد ترشح مائة قيادي من القيادات العليا والوسيطة وهنا ثارة ثورة عارمة من المركز وقيادة الحزب في الاقليم وجاء قرار فصل البعض منهم ولكن تراجع أحدي عشر عضوا وبقي تسعة
وثمانون علي موقفهم وعندما جاءت مواد العملية الانتخابية فعلت الايداي الخفية ما تظن أنه الصواب حرمت دوائر من بطاقات التصويت بل لم تسلم بطاقات التصويت لرئاسة الجمهورية وضربت الفوضي كل شيء ولا أحد قوي
يسمع له صوت بالجزيرة غير الخلافات والملاسنات والصدام بين أبناء الحزب الحاكم والتساؤل المهم هنا كيف وصلت مواد التصويت لهؤلاء الذين فعلوا ما فعلوا لكي لا تتم العملية الانتخابية في الجزيرة بما تكون عليه الاحوال
في كل السودان أين انت أيها الاصم أين أنتم قيادات الحزب الحاكم ما أتعسكم أجمعين
(4) فوز المستقلين في هذه الانتخابات له دلالات محددة هو أن أحزاب المعارضة أو الاحزاب المعارضة القومية الكبيرة لم تقرأ الساحة السياسية جيدا وهذا المؤشر غاب عن صناع القرارقبل الاسراع بقرار المقاطعة بل حتي
المقاطعة كانت بوق بلا روح أو حراك بالرغم من أستجابة مجموعة مقدرة من أهلنا بالداخل لقرار المقاطعة والتضامن مع الحملة الا أن الذين جاءوا للاعتصام بدار الامة كان ثلة من الذين يودون الحضور الاعلام لا النصر
للحملة وحتي الخطاب السياسي للحملة كان غير متجانس مع كافة مواقف المعارضة من أعلان باريس الي نداء السودان الي وثيقة برلين وكذلك حضورهم لاديس أبابا وأنتظاروفد الحكومة والانصياع للالية الافريقية التي
أرسلت ببعثة مراقبة للانتخابات كيف نقرأ مواقف المعارضة والدهشة من المعارضة في الخارج لا تنتهي !
(5) زاد من قتامة المشهد السياسي غياب الثقة بين الاحزاب التي وعدها المؤتمر الوطني بالحصول أو حقيقة التنازل لها عن دوائر بنسبة 30 بالمائة وهي عطية من لا يملك لمن لا يستحق أين الانتخاب أين راي الشارع
أن الشفافية أين أخلاق الاسلام وقيم أهل السودان أنه تدليس واضح وغيرها من الممارسات في الحشد وتجيش المواطنين للتصويت أمام كل مركز أنتخابي خيمة يصرف عليها مبلغ مقدر من المال في تأجير العربات التي
نتقل المشاركين والطعام والمال البارد وغير ها من مسلتزمات الكيف الشاي والجبنه !
ولعل ما يزيد من مأزق حزب الحاكم تواصل أن مساحة الثقة بينه وبين القوي المنخرطة ضمن أحزاب الوحدة الوطنية قد تآكلت تماما خصوصا أن الحزب الإخواني قد شق جدار التضامن للانتخابات في اللحظات الأخيرة
رغم عدم توافر أية معايير لضمان الشفافية والنزاهة وهو ما أغضب هذه الاحزاب وسعي لخدمة وضعه الانتخابي بشدة وصعب من مهمة انخراط هذه القوي في أي تحالف مع تواصل خلال السنوات القادمة خصوصا أن
زيادة التوتر مع المعارضة قد أثار خلافات داخل الحزب الإخواني وتم تحميل قيادات الحزب المسئولية عن الوصول لهذا المأزق وسط مطالبات ملحة بإيجاد تسوية لهذه الأزمة وهم ما يحاولون فعله للخروج منه عبر
الدعوة لحوار وطني أعتبره الكثيرون محاولة لإقناع قوي الاخري بقبول الأمر الواقع بشكل يضمن استمرار الشخوص الحالية بنفس التشكيلة وعدم التعاطي مع أي جديد الامن خلالهم
و أن عدم استجابة الحكومة لمطالب المعارضة بالانخراط في الحوار الوطني وتذرعها بنسبة الإقبال العالية علي جولتي الاقتراع وبل بالمديح الافريقي والعربي للعملية الانتخابية برمتها سيزيد الأزمة اشتعالا باعتبار
أن المعارضة التي كانت رفعت شعارات في الماضي القريب تطالب برحيل عمر البشير قد تعاود هذا الخيار مجددا باعتبار أن إصراره علي إدارة البلاد بصورة منفردة وعدم القبول بمطالبها بإجراء إصلاحات حقيقية
تخفف قبضته علي السلطة سيجبرها علي العودة للشارع مجددا وهو ما ظهر جليا لنا وتحذيرنا للحزب الحاكم بأن البلاد تغرق في الأزمة ولن يكتب لها خروج آمن منها إلا بتوافق سياسي ينهي هذه المهزلة

(6)رصاصة الرحمة لما أري فإن هذه الانتخابات قد زادت الطين بلة و عمقت الشرخ الوطني وبل جعلت قطاعا عريضا من الشعب يفقد الأمل في بناء نظام ديمقراطي تعددي يؤمن انتقالا سلميا للسلطة وينقل البلاد
لبر الأمان بعيدا عن أجواء السجال السياسي فضلا عن الجدل الذي سوف يكون حول نتائج الانتخابات تؤكد أن انتخابات الن تكون أحسن حالا باعتبار أن السلطة وبرهانها علي استمرار الهيمنة و تطلق رصاصة
الرحمة علي التوافق الوطني بشكل يجبر المعارضة علي حشد الشارع للعمل علي الطعن في شرعية النظام وصولا لإمكانية إسقاطه نظر لإخفاقه في تقديم حلول سياسية واجتماعية واقتصادية لازمات البلاد وعدم
تبنيه خطابا تصالحيا تجاه أهل السودان وكفي لغة الخطاب من أعوان غندور في الحزب قبل الانتخابات التي كانت تعبر عن تعالي ولغة خشبية حقيقة لا تخدم الحراك السياسي غير الفشل والفساد الذي نراه في الساحة
عليهم تغيير لغة الخطاب السياسي مع المعارضة وخاصة الداخلية وهم يعرفون وزنها جيدا ولا نريد أن ننحط بتجربتنا ونرفع السلاح في وجه أهلنا ونحن تعي دورنا السياسي جيدا ولاتريد مزيدا من الانقسام والدماء
وهل يعي عندور وأعوانه أن كتابهم السياسي أمام شعب السودان بات مموج ولا يحشد مناصرين ! ولن يقدم حل سياسي بل يبحث عن ديمومة الاوضاع ولن تكون !
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1890

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
 زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة