المقالات
السياسة
وكفارته إطعام ستين مراقباً إفريقياً وعربياً
وكفارته إطعام ستين مراقباً إفريقياً وعربياً
04-20-2015 09:13 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

لم يكن إطلاق لفظة المخجوجة على أية انتخابات في ظل النظام سوى عبقرية شعبية سودانية ..استلهمت كما تناولنا في مقال سابق حادثة مركز أوليب في انتخابات 2010..ونعيد ونكرر ما سبق أن قلناه عن قناعة بأن إعادة الانتخابات أو اتخاذ إجراءات قانونية بعد افتضاح الأمر ..لا يضفي أي مصداقية أو نزاهة على الانتخابات ..بل يؤكد وجود التزوير على نطاق واسع..وما طفح في هذه الانتخابات لا يعدو أن يكون الجزء الطافي من جبل الجليد..واللافت أن ما تقر به المفوضية يكون نتاجاً لشكوى منافس عقب تمكنه من الوقوف على بينة ..أما ما دون ذلك وما يزهد السودانيين من إظهاره نتيجة قناعتهم بأن الوضع لن يتغير ..فهو الأكثر بالطبع.
وقد تحسب النظام لذلك بجملة من الإجراءات أسؤها وقعاً على المواطن ..كان تهكير مواقع التواصل الاجتماعي كما حدث لمواقع عاين وحريات وسودانايل قبيل الانتخابات مباشرة..عبر كتيبة الجهاد الإليكتروني كما أوضح الأستاذ الحاج وراق..أما الأسوأ الذي لم يُتناول بصورة جادة ..فهو إبطاء خدمة الانترنت ..فكل الشبكات عندما آن أوان الانتخابات ..أصبحت في غاية البطء..وقد عانيت كثيراً من عدم تمكني من مجرد التصفح عبر زين كونكت رغم الاشتراك في باقة الخدمة السريعة والعريضة..أما سوداني وام تي ان .. فحدث ولا حرج..والمشكلة مستمرة حتى اليوم ..فبالأمس عانى عملاء مصرف المزارع مر المعاناة لتطبيق نظام جديد يعتمد على شبكة سوداني. حيث يتوقف الموظف عن العمل ويعلن للجمهور الساخط خروج الشبكة .وشكا مسئول الشبكات بكلية الزراعة بجامعة كسلا من سوء الخدمة ..رغم اشتراكهم في أعلى الباقات.. وكيف أنه اتصل بمركز الخدمة وأوضح لهم أن المشكلة من المصدر.. لذا وأنا أكتب هذا المقال لست متأكداً من مقدرتي على إرساله.
ولا يخفى على أحد أهمية الدور التوعوي الاعلامي لهذه الشبكات..فصور موظفي المراكز النائمين أبلغ من أي مقال يمكن التشكيك فيه..وصورة خطاب المفوضية الحاث على عدم النوم ومنع التصوير إلا في حالة وجود إقبال على التصويت ..يظهر جملة الفضائح والتطفيف..
ومع كل ذلك فقد أُحبط منسوبو حزب النظام من رد الشعب السوداني.. وتناقضت التصريحات المضحكة..فرغم كل ما عمله الحزب أثناء فترة التسجيل..تحدث عن عدم تنقيح الكشف واحتوائه على مواطني الجنوب..وهو تبرير يدين الحزب والمفوضية أكثر مما يبرر ..وبعد الإعلان الرسمي للنتائج ..ستظهر تناقضات الأرقام عن العضوية المنضوية .. لكن الأعجب في كل الأمر شيآن :
أولهما الموقف من الاتحاد الأوربي ..ففي ردهم على بيانه قبيل الانتخابات قللوا من أهميته..وقال الطفل المعجزة ( الأصلي) بأن الاتحاد لا يقدم لنا شيئاً في آخر تصريحاته العجيبة التي تربط أهمية رأي الاتحاد بحجم ما يقدم..لكن في المقلب الآخر يستدل بالمعايير العالمية في نسبة المصوتين..دون أن يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عن أي بقاع العالم غيرالاتحاد الاوربي أكثر احتراماً لهذه المعايير ..
أما الآخر فقد تناوله بالأمس عميد المحترمين في الصحافة السودانية الاستاذ محجوب محمد صالح في حديثه عن أزمة الاتحاد الإفريقي الذي أوصت لجنته الفنية بعدم المشاركة في المراقبة لعدم توفر معايير الاتحاد الإفريقي لكنه أرسل المراقبين..ليعطي للنظام أرضية يقف عليها..لكن موقف السودانيين تلخص في الطرفة التي تقول أن مفتي الحزب الحاكم قد سئل عن كفارة التزوير في الانتخابات فأجاب ..إطعام ستين مراقباً عربياً وإفريقياً..فيا لعبقرية هذا الشعب.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1464

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة