المقالات
السياسة
هل فهموا الدرس يا شعبى العظيم؟؟!!
هل فهموا الدرس يا شعبى العظيم؟؟!!
04-21-2015 11:24 AM


عمليا وفى اكثر من عشرة احداث جسام اثبت الشعب السودانى انه فعلا صاحب عراقه تاريخيه ، هذه الاحداث حدثت فى فترة تاريخيه قصيره واى واحده فيها بمقياس ما يحدث ويدور حاليا فى المنطقه اقليما افريقيا وعربيا كانت كفيله بان تشعل كل المنطقه لجغرافية السودان الاستراتيجيه ، لكن شعب السودان بوعيه الحضارى الضارب الجذور اجتازها بكل الحنكه مجنبا بلاده والمنطقة شرور لا يعلم مداها الا الله
والاحداث هى
اكتوبر ، فتنة حل الحزب الشيوعى السودانى ، ماسمى بالمرتزقة ابان حكم مايو ، 19 يوليو ، ابريل ، الجنائيه ، نيفاشا ، حضور قرنق ، زيارة البابا فى حكم الانقاذ ، انفصال الجنوب ، حضرنا ولم نجدكم ، الانتخابات الاخيره
هذه الاحداث اذا تم مراجعتها بوقائع احداثها القويه نرى ان الشعب السودانى ابهر العالم اجمع فى كيف ادار الشعب السودانى بحنكة ووعى هذه الاحداث وكل منها تحمل قنابل تزلزل كيان واستقرار دول قويه وكان كلمة السر هى السودان اولا واخيرا اى ما يطلق عليه المصلحة العليا وما دون ذلك مقدور عليه
هذه الاحداث كل منها كانت تحمل في داخلها ما يكفى لاشعال حروب طائفيه وجهويه وعقائديه ولا نود ان نخوض فى تفاصيل ذلك
ما يهمنا هو الدرس الاخير فى ما سمى بالانتخابات الاخيره وشخصيا كنت من اشد انصار ان تقوم هذه الانتخابات لانها هى الاستفتاء الحقيقى والفرصه الذهبيه ليقول الشعب كلمته ومهما حاول النظام ان يجمل او يدعى او يروج بنجاح الانتخابات الا ان الحقيقه التى لا مراء فيها انه لا يستطيع ان يخدع نفسه لانه ومن خلال واقع ما افرزته الانتخابات يعلم حقيقة ما افرزته وما تعنيه وهذا هو الامر الذاتى الذى يخص السلطه القائمه وعليه تعرف بدون زيف موقعها فى الخارطه السياسيه السودانيه ومكانتها فى اوساط الشعب الذى تحكمه بمعنى انه ماهى الشهاده التى نالها من الشعب السودانى الذى حكمه اكثر من ربع قرن من الزمان
وهذا الدرس نفسه لقنه الشعب السودانى للمعارضه طيلة فترة حكم الانقاذ حيث تاريخيا صبر لعبود اعوام سته وبافرع النيم هزم دباباته ولم يهتز امن البلاد بعد زوال حكم عبود كما يحدث الان فى بلدان الربيع العربى وفى ابريل ايضا انتفض وازال حكم نميرى بعد 16 عاما لانه اعلن لهم افلاسه رسميا وايضا بافرع النيم ازال دبابات نميرى وهنتراته وايضا لم يحدث ما حدث فى بلدان الربيع العربى وهو هو الان يصبر ويصابر مع الانقاذ واستبدادها والمعارضه وضعفها وهوانها ففى الحدث التاريخى الذى وثقه الراحل نقد فى كرتونة شارع القصر بما اشتهر بحضرنا ولم نجدكم هى فى المعادله نفس حملة ارحل المقاطعه للانتخابات الخلاصه ايها الساده والدرس الاهم للحكومه والمعارضه ان ما تديرونه من عراك هو خارج شبكة اهتمامات الشعب السودانى وانكم جميعا مسئولين لما وصل اليه الحال من دمار وتشظى وشطف فى العيش وحروب وكوارث ولان الحروب اساسا لا تحل قضيه ولا امان لمن يؤل له الحكم تحت سنامك السلاح وتجربة الجنوب قبل وبعد الانفصال خير برهان
الدرس يا حكومه ومعارضه اختصره وردى فى نشيده الرائع فى حضرة جلالك يطيب الجلوس وحتى يطيب هذا الجلوس على المعارضه المسلحه العبء الاكبر وان تتحلى بالشجاعه وتعلن على الملأ سلاح ارضا وان تسلم اسلحتها وعتادها عهده لجهة محايده يتفق عليها تتكون من المنظمه الافريقيه والجامعه العربيه والامم المتحده ليكونوا شهودا مع الشعب السودانى ان السلاح ما عاد حجة فى الصراع فمن ستحارب الحكومه ا؟
لحظتها يتحتم على الحكومة ان تهيىء اجواء الثقة لحلحلة كافة المشاكل التى تهم الشعب السودانى ومن المستحقات التى لا تقبل المماحكه هى اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسين وحتى المنتمين للحركات المسلحه بل واطلاق سراح المحكوم عليهم فى قضايا نتيجة الصراع السياسى حول السلطه واعلان العفو العام ومن ثم الجلوس لطاولة المفاوضات التى تجمع الجميع دون استثناء ودون شروط مسبقه لاى طرف كان وان تحدد الاولويات والمتمثله فى وضع الدستور والقوانين المصاحبه واعادة هيكلة الدوله من خلال ما يقر دستوريا وقانونيا فاذا ما اثبتت المعارضه جديتها وفق هذه الاجنده وتعنتت الحكومه لحظتها فان سلاح الشعب السودانى جاهز والمتمثل فى افرع النيم والعصيان المدنى والاضراب السياسى وعلى نفسها جنت الانقاذ
وعلى المعارضه بكل اطيافها خاصة المسلحة منها ان يعوا جميعا انهم مهما طافوا حول لعالم فانه غير سند الشعب السودانى لن يجدوا لانه العامل الفاعل الحقيقى فى نهاية المطاف ولكم فى ما حدث فى دول الربيع العربى اسوة وعظه وعبره ولتجارب اكتوبر وابريل بيانا عمليا . لذا فان اهم المطلوبات لكسب ثقة الشارع السودانى والتفافه حول اطروحاتهم ان تتفق كل الوان الطيف التى تحمل لواء المعارضه ان يتفقوا على ميثاق الحد الادنى للمطلوبات الوطنيه مراعين المراحل والاوليات فقط ان يتفقوا فيما بينهم فى الحد الادنى اما تفاصيل برامجهم تطرح لاحقا بعد حل المعضلات الاساسيه وهذه فى وقتها متروك لخيارات الجماهير عبر العمليه السياسيه الديمقراطيه
ولابد هنا ان نركز ونلفت الانتباه ان من اهم اسباب انتكاسة هبة سبتمبر الخالده هى استغلال الاعلام الانقاذى لمسالة الفوضى المسلحه ونتائجها حتى بالمسرحيات الامنيه مما جعل الكثيرين يحجموا من الاستمرار خوفا من اندلاع فتنه وانفلات امنى هذه واحده الثانيه عدم وجود قياده محنكه من قوى المعارضه نسبة لتشتتهم بل محاولة البعض سرقة هبة سبتمبر قبل ان تتضح كافة ملامحها هذه الامور اذا لم تضعها المعارضه بكل اطيافها فقولو للانقاذ اسرحى وامرحى معارضه تهلل لاى حدث هى معارضه يجب ان تعيد حساباتها
نختم بالتاكيد على انه دون ايقاف الحرب وسحب بساط ذريعتها من اجندة النظام الحاكم هذا من ناحيه ومن ناحية اخرى لطمانة الشارع نفسه انه بعد زوال النظام باى وسيلة كانت انه لن يكون هناك تنزاعات حول الغنائم بواسطة السلاح ونكرر تجربة الجنوب قبل وبعد الانفصال حيث قبل الانفصال كان الجميع على قلب رجل واحد منذ الخمسينات اى قبل الاستقلال ، وبعد الانفصال تفرقوا ايدى سبا وصال وجال السلاح فيما بينهم بعد ان كان موجها ضد المستعمر العربى او كما قيل وكل هذه التجارب والسيناريوهات يضعها الشعب السودانى فى اولويات اجندته لذا كانت دروس حضرنا ولم نجدكم ودرس المقاطعه لانتخابات ثوب الشرعيه الذى ما بات يستر عوره وفيما بينهما فرملة اندفاع هبة سبتمبر فى رسالة ما هكذا نساق
ستكون الانقاذ امام خيارين اما الرضوخ للاراده الشعبيه او الذهاب لمزبلة التاريخ غير ماسوف عليها وقف الحرب بعد هذه الدروس لكل الاطراف هو الاولوية المطلقه وقف الحرب لا طريق غير ذلك فالانقاذ تستثمر فى استمرار الحرب لان فى وقف الحرب ضمانه للشعب السودانى انه بعد زوال النظام حيال تعنته ستكون الامور كما كانت بعد زوال عبود ونميرى
اكبر مهدد للشعب السودانى وامنه واستقراراه هو السلاح الذى صار اكثر مما فى كيس التسالى ورساله بلغها الشعب السودانى للجميع لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والكيس من اتعظ بمصيبة غيره وهل هناك مصائب اكثر من افرازات الربيع العربى والا فسيصبر عليكم الشعب الى ان تتاكلوا بمرور الزمن وانتم الى زوال والباقى السودان وشعبه الشجاع الصبور وسياتى من يطيب له الجلوس فى حضرته
هلا وعيتم الدرس حكومة كانت ام معارضه والم يحن الوقت لطيب الجلوس لهذا المعلم الابى الوفى للتكفير عما ارتكبتموه فى حقه ارامل جرحى معوقين تشريد نزوح تشتيت فى المنافى انفصال ثلاثة اجيال من الاطفال بلغ اكبرهم سن السادسه والعشرين بين التشرد والاميه وحمل السلاح كل هذا حصيلة فشل عمل سياسى طيلة اكثر من خمسين عاما فمن يحاسب من ورغم ذلك يامل الشعب ان تعودوا الى رشدكم وتضعوا الوطن فى حدقات عيونكم قبل ان يغطيها التراب وتلاقو الجبار يوم الحساب
خلاصة درس الشعب السودانى للانقاذ قررنا عدم منحكم التفويض كادانه لكل ممارساتكم السابقه
وخلاصة الدرس للمعارضه قررنا عدم التعاطى معكم لتشتتكم وعدم اتحادكم على اولويات الوطن
نمنحكم فرصة الاعاداده وبتكرار الرسوب سيتم فصلكم لسوء الاستيعاب واعلان النتيجه لم ينجح احد
شعبنا العظيم تحية اجلال وتقدير لصبرك الجميل نتمنى ان يعى الجميع الدرس


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة