المقالات
منوعات

04-21-2015 11:54 AM

عليك الله شوف البنات ديل سمحات كيفن لكن بس آخ من عدم القرش، لو كان القرش في يدنا كنا عرسناهم، هذا هو ما وصل لمسامع إحدى الفتيات حينما كانت تتمشى هي وأختها في ذاك الشارع. ومثل هذا التعليق لا نعتبره تحرشاً بأي حال من الاحوال، كيف لا وأن من قاله قد قاله تحسراً على نفسه، التي بالرغم من كل الاغراءات اللا شرعية المحيطة به إلا أن شهامة رجالته فضلت تلبية نداء الطبيعة الازلي بطريقة شرعية.
هذا النداء الذي يصطدم بالعديد من العادات الاجتماعية إبتداء من فتح الخشم ـ وهي الفتحة الياها! ـ لتتبعها قولة الخير وسد المال والشيلة، ليبدأ بعد ذاك فلم بوبار الأمهات وايام العرب تلك الايام المفتوحة والتي تشاركها فيها جمهرة من قريباتها ومعارفها من النساء ابتداء من يوم دق الريحة وعمل الدلكة، و يوم فتح الفطير، وايام تعليمة العروس، وفطور العريس، وموية رمضان وما أدراك ما موية رمضان، وحنة العروس، وفساتين الاشبينات وإحضار الفنانة فلانة و الفنان علان ليغنيا لمدة ساعتين بأجر يساوي مرتب عدة موظفين، أما أولئك الأهل الذين يأتون من كل فج عميق ليقيموا قبل العرس بأسبوع ويذهبون بعده بأسبوع فحكايتهم حكاية، ليبتديء غالب العرسان حياتهم الزوجية والديون تحيط بعنقهم، لنكتشف أن عدم العرس في السودان ليس بسبب عدم.. القرش، ولكن بسبب كثرة المظاهر الاجتماعية التي فمها اوسع من فم سمكة.. القرش!
ودونكم العرس المصري، فتأثيث منزل الزوجية هو الذي يحتل الأولوية من حيث الميزانية، أما يوم العرس نفسه فهو غاية في البساطة والقصد منه الاشهار، مما يجعلنا نتساءل: «لكم من الوقت بالله عليكم سيصبر هذا الرجل الشاب عن عدم توفر القرش في يده ليلبي نداء الطبيعة الأزلي بالزواج؟» .
و لأنه يبدو أن معظم السودانيات قد اكتشفن المقولة الفرنسية:«بانه لا توجد امرأة قبيحة ولكن توجد امرأة لا تعرف كيف تهتم بنفسها»، الشيء الذي جعلهن جميعا سمحات، حتى أصبحت تلك التي تنعت منهن بعدم الجمال في نظرهن مجرد واحدة غبيانة وغاوية بشتنة، كيف لا ومحلات قدر ظروفك تسد الأفق النسائي، ولان رأي من قيل فيها التعليق أعلاه هو أنها قد تحسرت على رجولة وأعجبت برجالة قائله، كان لنا أن نتساءل: لكم من الوقت بالله عليكم ستصمد شهامة تلك الرجالة التي تسعى للزواج؟.
لذا أليس من الأجدى للآباء أن يقوموا بتبسيط مظاهر وتكاليف الزواج.. الشرعي وذلك حتى لا يباغتوا في عقر دارهم بـ..العرفي!!

رندا عطية
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1958

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1252552 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2015 11:02 PM
نداء الطبيعة الأزلي - عاوز تعريف - ممكن يكون الحب (العذري)، وممكن تحقيق البنوة أو الأبوة والأمومة، وقد يكون مجرد حب التملك أو الاستعباد (بعض الناس فطروا على ذلك)، وقد تقصدين آخر ما يمكن يكون، الجنس.

[الأزهري]

#1251578 [خطيب هناية]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2015 02:36 PM
ي سلاااام عليك ي استاذة
ان شااله ام حبيبتي تقرا كلامك دا وتفرها شوية
من باب المراسلات انا هارسل العمود لبتها وهي تتصرف هعهع هع هع

[خطيب هناية]

#1251532 [baroon]
5.00/5 (1 صوت)

04-21-2015 01:52 PM
شكرا علي هذا المقال الرائع يا استاذه

[baroon]

#1251479 [حكم]
5.00/5 (3 صوت)

04-21-2015 12:55 PM
مقالك جميل
ورأيك سديد

الله يخليك

[حكم]

#1251443 [الفطقي]
5.00/5 (1 صوت)

04-21-2015 12:12 PM
بالغتي يا أستاذة .. عمرو العرس ما كان ساهل وأنا بعتقد إنه ضروري ما يكون ساهل عشان الواحد يفكر في تحقيق هذا الصعب ويتخطي الصعاب كلها ليحقق رغبته بصورة عفيفة .. والمثل بقول مافي حلاوة من غير نار .. ولو عاوزه تدخلي في حوار حول أهمية الصعوبة والتبسيط فالتستصحبي معك تجربة الزواج الجماعي وما أفرزته من مشاكل في المجتمع .. وأعتقد أن الذي يحصل علي جوهرة بسهولة سيفقدها بنفس السهولة (فيزياء إجتماعية) وعلي الشباب بذل الجهد حتي يحسوا بمتعة الزواج وتحقيق المراد .. ومن ناحية أخري علي الأسر تبسيط الإجراءات والرجوع للغايات من الزواج وهي العفة والفضيلة لعقيلاتنا وشبابنا .. وكان الأحرى بك أن تتحدثي عن التفاصيل الدخيلة علي عاداتنا وهي واضحة في فترة من 1990 وجاي - ولكن جانبك الصواب وأنت تغلفي دعوة الي الزواج العرفي في ختام مقالك الهش هذا .. ولك مني كل إحترام وتقدير

[الفطقي]

ردود على الفطقي
European Union [بشكا] 04-21-2015 02:13 PM
زواج عرفي في اعتقادي يعني زواج صحيح بشهود وموافقة ولي. وهو زواج ينقصه فقط التوثيق القانوني، وعدم توثيق الزواج لا يجعل منه زواجا باطل. هكذا كان يتزوج اجدادنا وهكذا تزوج ملايين السلف من المسلمين وغير المسلمين.

لعل الكاتبة تقصد الزواج السري أو أي تعريف آخر يدل على علاقة جنسية يقيمها رجل وامرأة بشكل سري.


رندا عطية
رندا عطية

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة