المقالات
السياسة
هل يعقل أن كل الذين قاطعوا (إنتخابات) المشير هم عملاء لإسرائل
هل يعقل أن كل الذين قاطعوا (إنتخابات) المشير هم عملاء لإسرائل
04-23-2015 01:34 AM


(1)

بالطبع أعلم أن هناك عدد مقدر من الزملاء كتاب الرأي والنشطاء الحادبين علي مصلحة الوطن قد سكبوا مدادا كثيراً وكتبوا عن المسرحية العبثية الفاشلة المسماه بالإنتخابات والتي اخرجتها عصابة المشير والتي جرت تفاصيل عرضها في أيامنا الرمادية هذه والتي سعي من خلالها المشير عمر البشير شرعنه بقائه في السلطة وتمديده لفترة خمسة سنوات قادمة لزيادة جراحنا جالساً فوق تلال من جثث الأبرياء الذين أبادهم وماتزال يبيدهم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ولتمزيق ما تبقي من جغرافيا الوطن .
(2)
في الحقيقة قرأت عدد كبير من المقالات وأعجبني جميعها وأردت أيضاً كتابة ولو حرفاً واحداً كإضافة لما كتبه الشرفاء.
لتناول الموقف الذي سجله هذا الشعب الذي قال كلمته وإستجاب لدعوات (المقاطعة الكاملة ) التي أطلقت ضد هذه الجريمة التاريخية التي لا علاقة لها بإنتخابات حرة ونزيهة .
الذي هو مشروع لتطوير القدرات الفنية للقتلة واللصوص (السراريق) الذين احترفوا مهنة الكذب والتجارة بالدين والبراعة في تبرير غبائهم وبلادتهم بادمغتهم الخاوية ولا يعرفون معني لكلمة الديمقراطية . علي الرغم من أن اغلبهم قد ارتادوا جامعات ومعاهد مرموقة ودرسوا من خزينة الدولة وتمرغوا في نعيم الديمقراطيات العتيدة في بلاد الغرب . الذي مجرد رفع الصوت في وجه المواطن سيرسل المسؤول الي مزبلة التاريخ مهما كبر نفوذه .ناهيك من الإبادة الجماعية لقرابة المليون من المدنيين العزل .والتهجير قسرياً لضعفي المليون الي مخيمات الموت البطئ سيئة الصيت في الداخل والخارج

(3 )

في هذه المسرحية قد إنكشف المكشوف كاملاً وزلزلت الأرض زلزالها تحت أقدام أعضاء العصابة ووقعت الواقعة الذي كانوا يغفلونها بكذبة حب الشعب لمشيرهم الهارب من العدالة الدولية . بحيث منذ أن عرفت البشرية معني كلمة الإنتخابات لم يحدث إن تمت مقاطعتها بهذه الصورة التي حدتث في السودان . من جملة ثلاثة عشرة مليون ناخب مفترضين حسب سجلات المفوضيه الإنتخابية نجد أن الذين صوتوا لم يتعدى عددهم عشرة ألف ناخب في كل أرجاء البلاد وهو إستفتاء شعبي حقيقي يحدد حجم عضوية عصابة المشير ويمهد لعصيان مدني في اي لحظة مهما استخدمت العصابة التجويع ورفعت عصا التشريد في وجه موظفي الدولة والطلبة ونجد حتي اؤلائك الذين شاركوا بعددهم القليل نجد بعضهم من مناصري أحزاب الفكة المشاركة والموالية للعصابة البالغ عددهم قرابة الـ 45 حزب . أبرزهم الحزب الإتحادي الديمقراطي (الأصل) بقيادة المعارض الشرس والمناضل الكبير محمد عثمان الميرغني الذي يهتف له الهتيفة (عاش ابوهاشم ) ونحن نقول (مدد مدد) الي اليوم الموعود
(4)
ويمكن القول أن هذه المقاطعة كانت رسالة خاصة للمشير المخدوع الذي ظل يتبجح بحب الجماهير له منذ سرقته للسلطة . في الثلاثين من يونيو من العام 1989م وهو تاريخ مشين هوجمت فيه الشعب من قبل عصابة أتخذت من العنصرية والتجارة بالدين مشروعاً ومن الكذب منهجاً لإدارة دولة ذات تنوع ديني
وديمغرافي فريد وأرض بحجم قارة بموارد مهولة .

(5)
بدأت مسيرة العصابة الكئيبة بإعدام الشاب مجدي وآخرون بتهمة التجارة بالدولار وتخريب إقتصاد الأمة الإسلامية و بإسم شريعتهم الكاذبة قطعت أوصال العديد من الشباب وتمت تصفية وسحل كل المهنيين من أمهر الأطباء والمهندسين والإقتصاديين و أبرز قادة الجيش السوداني وأعلنوا حروب مقدسة وأخري عنصرية تحت رايات الوطنية طارة والدين بأوهام تمثيل دور الصحابة . طارة أخري
ولكن كما قال الجنرال شيستر نميتز في الحرب العالمية الثانية بان ( لكل بداية لابد من نهاية) لقد مارست عصابة المشير الكثير من المبوقات وتفننت في تغبيش الوعي الجمعي للشعب وجعله يدور في فلك المأسي ويعيش في حالة من التوهان بعد صرفه عن ما يجري حول وضده من ظلم وقتل جماعي وفساد وعنصرية وذلك باكاذيب الممانعة والمقاومة الزائفة لدولة إسرائيل.
بحيث بات كل كلمة يتفوه به أعضاء العصابة إلا واردفوها بعبارة ( عملاء إسرائيل ) لدمغ الثوار الشرفاء بالعمالة . ونحن نتساءل في حيرة رهيبة من أمرنا
ماهي معايير العمالة في خيال عصابة المشير ؟!
ونحن لن نتناسي جريمة القتل الجماعي بحق أطفال وشباب وطلاب المدارس الثانوية العزل في قلب العاصمة خرطوم من قبل مليشيات المرتزقة وأجهزة أمن العصابة في سبتمبر من العام 2013م بوصفهم مخربين وعملاء لإسرائيل وحتي (الجراد) الذي هجم وقضي علي المزارع في الولاية الشمالية قبل عامين لم يسلم من الدمغ بالعمالة و سمعنا بأنها أطلقت من (إسرائيل)! فصدقانهم
ونقول :

إسرائيل هي من ساهمت في إنهيار مبني جامعة الرباط في عهد وزير النظريات الدفاعية الفريدة
إسرائيل هي من دخلت مكتب الوالي عبدالرحمن الخضر الزاهد ونهبت ال48 مليار جنيه سوداني
إسرائيل هي من تغاضت عن تحرير حلايب والفشقة المحتلتين
إسرائيل هي من وصفت المتظاهرين السلميين بشذاذ الآفاق ووصفت سكان وسط السودان في ولاية الجزيرة بتربية الشيوعية الملحدين
إسرائيل هي من افتحت صالون حلاقة تدر الملايين الدولارات في قلب العاصمة خرطوم
وإسرائيل هي من اختتفت الدكتورة ساندرا كدودة قبل أيام وكسرت ترقوتها ورمتها علي قارعة الطريق في لج الليل

ولكن هل يعقل ان كل الذين قاطعوا مسرحية انتخابات المشير هم عملاء لإسرائيل ؟
بالطبع لا أستبعد ذلك لطالما أن لا مكان للورع عن الكذب في أيديولوجية هذه العصابة منذ سلبها للسلطة من حكومة إنتخبها الشعب بحر إرادته والتي تلتها تدمير وبيع مقدرات الشعب وأساس بنيته التحتية من المشاريع الزراعية والبنوك والسكك الحديدية . طبعاً لإطعام مليشياتهم المتعددة
( 6 )
بعد تفشيل هذه المسرحية وبوارها تماماً
كنت منتظر بفارق الصبر تصريحا من أحد قادة العصابة لتبرير فشلهم وبالطبع لم يخيبوا ظني
وإذا بصحافة الدعارة السياسية المطبلة تخرج لنا بعنوانين بارزة وهي تقول : بأن شاباً في مدينة القضارف في أقاصي شرق السودان قام بوضع مخدر (منوم ) خلسة داخل حافظة مياه الشرب في أحد مراكز الإقتراع مما حدا بالمشرفين والمراقبين بالنوم العميق. كما ظهروا في الصور التي تداولها الجميع وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة .
وفي الحقيقة ضحكت كثيراً ومازلت أضحك من هذا التبرير وأصبت بالحيرة ولا أدري ما أقوله فقط يمكنني القول أن هذا الشاب قد يكون أيضاً عميلا إسرائيلياً يجب القبض عليه وقطع يديه وارجله من خلاف لأنه تآمر ضد الوطن وضد أمير المؤمنين عمر البشير كما يحلو للمنتفعين بتسميته وهو يصدق ذلك .
ولكن تمهل يا عزيزي القارئ . اذا صح كذبتهم بأن المخدر وضع في القضارف فكيف لمفعول هذه المخدر بالوصول بسرعة البرق الي كل المشرفين وحراس هذه المسرحية في الجنينة والضعين ودنقلا ونيالا والفاشر وكوستي والخرطوم ومدني والابيض ومليط وكادوقلي وبقية القري النائية في مختلف أرجاء الوطن ؟!
ومن يدري غداً قد يخرج شيوخ دين العصابة بتبرير لفبركة (المنوم ) هذه ويبحثون عن من يصدقهم وذلك ً بتحريف الأحاديث النبوية علي شاكلة (اذا تداعي جسد أحد الكيزان بالمخدر في القضارف فقد تداعي له سائر أجساد الكيزان في مختلف بقاع الأرض ) متوقع !

( 7 )
قرأت كثيراً عن تاريخ الأنظمة الاستبدادية وطغاتها الغابرين والمعاصرين ولكني لم أجد مثل هؤلاء القوم .
لقد قرأت عن سير وتواريخ قادة النازية في ألمانيا أيام الفوهرر وجنون الرايخ الثالث وكانوا جميعهم يعتقدون بأنهم باقون الي الأبد ولن يمسهم شيئاً ولو كان قدرا مكتوباً من الله ولكن شاهدت نهايتهم جميعاً كيف كانت لقد اصابهم الجنون وانتحر الكثير منهم بعد محاكمات نورنبيرغ الشهيرة ولم يبقي من اؤلائك القادة الذين ازهلوا العالم المعاصر بجرأتهم الغير معودة ونتذكر منهم ردولف هاس الذي فقد عقله وانتحر في السجن وغوبلز وزير الدعاية الذي انتحر ايضا مع أطفاله والبرت سبير وهيرمان غورينغ وهانس فرانك وفرانك فون باين وآخرون ضمت قائمتهم بالجملة عدد أربعة عشرون قائداً نازيا
لم يمت أحدهم موتة طبيعية أنتهت حياتهم في محطتي الإنتحار والجنون ولكن التاريخ يشهد عندما سأل قادة الحلفاء المهندس البرت سبير عن آخر وصاياه قبل ايداعه السجن المؤبد حيث قال (أطلب منكم عدم تدمير ما تبقي من شركات و مصانع الشعب الألماني لكي لا يضيع الأجيال القادمة )!
ونحن ننتظر نهاية عصابة العار المنبرشة بقيادة المشير المطلوب
من العدالة الدولية ما هي وصاياه الأخيرة قبل ترحيله إلي لاهاي ومعه ثلة من زمرته الجبناء قتلة الاطفال والنساء .

لنا لقاء .

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1091

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1254038 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2015 02:57 PM
VERY GOOD ARTICALE Mr AHMED

[ابو احمد]

#1252906 [احمد ويتشي]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2015 11:54 AM
احمد ويتشي معلقاً لثاني مرة بعد الاولي ثمانية اشهر

شكراً القاري الكريم daldoum علي مرورك
نعم هذا ما حولت قوله
لعلنا سمعنا من عصابة المؤتمر الوطني بان مقاطعوا الانتخابات هم من ارازل القوم
وهو استفزاز تاريخي يجب التوقف عنده
ونتساءل هل كل الشعب السوداني ارازل قوم ؟!

[احمد ويتشي]

#1252728 [daldoum]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2015 08:28 AM
ممتاز

[daldoum]

احمد ويتشي
احمد ويتشي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة