المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
في ذكري ربع قرن علي محاولة انقلاب ابريل- رمضان...
في ذكري ربع قرن علي محاولة انقلاب ابريل- رمضان...
04-23-2015 08:37 AM


١-
***- تمر اليوم -الخميس 23 أبريل الحالي ٢٠١٥-، الذكري ال٢٥ عامآ علي المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قاموا بها الضباط الثمانية وعشرين في يوم الاثنين 23 ابريل- رمضان من عام 1990، وقادها اللواء حسين عبد القادر الكدرو، والفريق الركن طيار خالد الزين واخرون.

٢-
***- جاءت المناسبة ، واجد نفسي في حيرة شديدة ماذا اكتب عنها اليوم واضيف ما هو جديد وليس عندي ما اضيفه بعد ان اصبحت كل المعلومات عنها معروفة ومتداولة بصورة واسعة بثت في كثير من المواقع الالكترونية التي تهتم بالشأن السوداني، وما عادت هناك خفايا واسرار حولها، خصوصآ انه ومنذ خمسة وعشرين عامآ وكثيرون من شهود عيان المحاولة (ضباط..جنود ومدنيين) قد كتبوا عشرات الآلأف من المقالات عنها.

٣-
***- اسماء الضباط الشهداء غدت معروفة وهم:
1- الفريق طيار حـرب، خالد الزيـن..2- لواء اكانـحرب، إدريس عثمان بلول..3- لواء اركانحـرب، حسيـن عبدالقادر الكدرو..4- عـميد طيار اركانـحرب، محمـد عثمان كرار..5- عقيد اركانـحرب، عصـمت ميـرغني طه..6- عقيد اركانحـرب، تيسـير مصطفي بشير..7- عقيد اركانحـرب، محـمد احـمد قاسم..8- عقيد اركانحـرب، صلاح الدين السيد..9- مقدم، عبد المنعم حسن كرار..10- مقدم، بشيـر عامر ابوالديك..11- مقدم، بشيـر الطيب محمد صالح..12- مقدم، مـحمد عبدالعزيز..13- مقدم، سيـد حسن عبدالرحيم..14- رائد طيار، اكرم الفاتح يوسـف..15- رائد، بابكر عبدالرحمـن نقدالله..16- رائد، اسامة الزين عبدالله..17- رائد، الشيخ الباقر الشيخ..18- رائد، معاوية ياسين بدر..19- رائد، نهاد اسماعيل حمـيدة.. 20- رائد، عصام ابوالقاسـم محمد الحسـن..21- رائد، الفاتح احمد الياس..22- رائد، صلاح الدين الدرديري..23- رائد، سيدا حمد صالح النعمان..24- رائد، تاج الدين فتح الرحـمن..25- رائد، الفاتح خالد خليل..26- نقيب طيار، مصطفي عـوض خوجلي..27- نقيب، عبدالمنعم خضر كميـر..28- نقيب، مدثر محمـد محجـوب..٢٩- رقيب أول، حسن محمد اسماعيل.

٤-
***- المقابر الجماعية ما زالت مجهولة المكان منذ خمسة وعشرين عام، ترفض وزارة الدفاع بشدة ان تستجيب مطالب الاسرة المكلومة في معرفة قبور الشهداء!!.. ما زال النظام الحاكم منذ عام ١٩٩٠حتى اليوم يرفض أن يعلن عن أماكن دفن الجثامين، استمر النظام ايضآ في قمع مواكب أسـر الشهداء عندما خرجت في تطالب معرفة أماكن قبور ذويهم. تعرضوا لبطش قوات الأمن وتفريقهم بالقوة، وتمت اعتقالات لبعضهم، قدموا الي محاكمات عاجلة أمام محكمة النظام العام، ادينوا بالجلد والغرامة.

٥-
***- لا نعرف لماذا تخاف وزارة الدفاع الافصاح عن مكان المقابر الجماعية وتعتبر المكان من الاسرار العسكرية؟!!..لو كان وزير الدفاع اسرئيليآ لما اخفي اين قبروا؟!!، واعلن علي الفور عن المكان، وسمح لاسر الشهداء نقل الرفات ليدفنوا في المقابر المعروفة، لكننا ابتلينا بوزير دفاع لا يرحم الاحياء..ولا يحترم الموتي حتي وهم في القبور!!)..

٦-
***-
ان الشي الوحيد المبهم وغامض في موضوع محاولة الانقلاب، ان القلة فقط في القوات المسلحة يعرف من هو الجندي الذي افشي سر محاولة الانقلاب قبل وقوعها، وقام باخطار القادة العسكريين الكبار بها؟!! وتوقيت قيامها؟!!.. ومن هم الضباط ال٢٨ القائمون بها؟!!، ورغم مرور ربع قرن علي محاولة الانقلاب ما زال اسم الجندي مجهول عند الاغلبية!!

***- جاء في موقع ( شهداء رمضان..ابريل ١٩٩٠) مايلي:
في الساعة التاسعة من مساء يوم 23 أبريل وصل رقيب (نحتفظ باسمه الآن) من سلاح المظلات إلى منزل الرائد عادل عبد الحميد وهو ضابط استخبارات بقيادة السلاح وذلك في ضاحية الحاج يوسف . ابلغ الرقيب بان لديه معلومات خطيرة عن انقلاب سيتم في تلك الليلة و رفض الادلاء بأي معلومات اضافية الا بحضور العميد كمال على مختار نائب مدير الاستخبارات العسكرية..عند الساعة الحادية عشرة استجوب العميد كمال علي مختار الرقيب المذكور وذلك بمقر الاستخبارات بالقيادة العامة وقد كانت خلاصة افادته سينفذ انقلاب عسكري في هذه الليلة وان معظم الوحدات ستشارك فيه ، وايضاً ستشارك وحدات من شرطة الاحتياطي المركزي..أن الواجب المحدد له ان يقابل المقدم الركن المتقاعد عبد المنعم كرار امام بوابة دخول معسكر القوات الخاصة (وتقع في الجانب الشرقي للقيادة العامة في اتجاه بري) بعد منتصف الليل حيث سيؤمن هو ومعه ضباط صف آخرين دخوله وقيادته للقوات الخاصة علما بان وحدة المقدم كرار وكل ضباط الصف فيها موالين له .

***- كانت تلك المعلومة هي التي أودت بحركة ابريل 90 ورغم المفاجاة وقصر فترة الانذار فقد بدأ العميد كمال على مختار اجراءات مضادة سريعة ، رغم الذعر والخوف والتخبط فقد ساهمت تلك الاجراءات المضادة في فشل المحاولة.

٧-
***- كل المعلومات والاحداث عن فشل محاولة الانقلاب غدت معروفة للجميع، حتي تلك الحادثة، التي وقعت بعد اعدامات الضباط، وكيف، ان عمر البشير لم يكن يعلم عن تنفيذ أحكام الإعدام الا حين ما دلف إليه العقيد عبد الرحيم محمد حسين والرائد إبراهيم شمس الدين في مكتبه بالقيادة العامة، وهما يحملان نسخة من قرارات الإعدام ليوقع عليها بصفته رأساً للدولة (كما ينص القانون العسكري)، ويقول أحد الشهود أن الرائد إبراهيم شمس الدين قال للفريق عمر البشير حينما تردد في التوقيع بالحرف الواحد: «يا سيادتك وقِّعْ.. الناس ديل نِحْنا أعدمناهم خلاص»..فوضع الفريق الذي يُحكَمُ ولا يَحكُم ـ يديه على رأسه للحظات، ثم تناول القلم وهو مطأطئ الرأس، وقام بمهر قرارات الإعدام التي تم تنفيذها بالفعل قبل ست ساعات مضت على أقل تقدير!!

٨-
***- ان الشي الوحيد وجديد في الموضوع هو ان بنات واولاد الشهداء قد بلغوا واصبحوا في عمر الشباب، يعرفون كل تفاصيل محاولة الانقلاب. ليتهم يضيفون ما عندهم من معلومات هامة اثراء للتاريخ المهمل.

بكري الصايغ
[email protected]




تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 3493

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1253735 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2015 12:37 AM
مقال من مكتبة بكري الصايغ في "سودانيز اون لاين":

هل كان علي الحاج حاضرا بنفسه اعدامات
ضباط ابريل ..ويعرف اين دفنوا؟!!
********************
-بقلم د.بكري الصايغ
04-28-2006-
----------------
1-
اليوم الجمعة – 28 ابريل 2006، تمر الذكرى ال15 الحزينة، على اعدامات الضباط ال28، ايضا تصفية 96 ضابط صف وجندي، التي وقعت في مثل هذا اليوم من عام 1991.

2-
ليس عندي اي شيء جديد ما اضيفه في هذا الموضوع القديم، ايضا لست بصدد كتابة موضوع انشائي حزين يزيد من مواجع الاسر المكلومة في اولادها ورجالها الشهداء. بقدر ما اود ان اطرح سؤال ملح يقول، هل كان الدكتور على الحاج، وتحديدا في هذا اليوم 28 ابريل 1991، حاضرا بنفسه تنفيذ الاعدامات وكان شاهد عيان علي التصفيات؟!!.. رأى بام عينيه، كيف انهمر الرصاص الغزير على صدور الضباط ال٢٨ ومعهم الجندي حسن محمد اسماعيل؟!! ....نسأل ايضا، هل كان الدكتور على الحاج شاهد عيان حقيقي على عمليات دفن الجثث، يعرف تماما اين هذه القبور الجماعية؟!!

3-
لقد نشرت جريدة (الحياة) اللندنية، والتي توزع يوميا نحو نصف مليون نسخة ، مقالة كتبها السيد عبد العظيم حسن كرار(شقيق الشهيد المقدم أ.ح عبد العزيز حسن كرار، الذي اعدم مع 27 اخرين في هذا اليوم) يتهم فيها -وبالتحديد د.علي الحاج.. والعقيد (وقتها) بكري حسن صالح، والرائد شمس الدين- ، بانهم وراء عمليات الاعدامات التي لحقت شقيقه عبد العزيز والاخرين. وان هؤلاء الجنرالات، ومعهم علي الحاج هم الذين اشرفوا اشراف مباشر على عمليات الاعدامات رميا بالرصاص على الشهداء.

4-
نشرت هذه المقالة، في جريدة (الحياة) اللندنية، بتاريخ السبت 18 يوليو 1992، الصفحة رقم 8، وكاتبها السيد عبد العظيم حسن كرار.

5-
بعد اطلاعي على هذه المقالة الحزينة اسأل: ما هوالدور الذي قام به علي الحاج في هذه التصفيات الجسدية؟!!

هل كان علي الحاج (بحكم مهنته كطبيب بشري) قد وقع على عاتقه معاينة الجثث وان كانت كلها قد فارقت الحياة...ام هناك من لم يلحق ربه بعد...فيعجلون رحيله برصاصة الرحمة؟!!

6-
هل كانت مهمة د.علي الحاج ، وهو(المدني الوحيد بين كل الضباط الموجودين) ، ان يكون وجوده في ساحة الاعدامات نوع من المؤازرة الحزبية والاسلامية للقتلة؟!!

7-
نسأل علي الحاج بصفته شاهد عيان-حسب ما جاءء في مقال السيد عبد العزيز- هل صحيح مايقال، ان دفن الجثث قد تمت بدون اي معاينة طبية ، ايضآ بصورة عاجلة؟!! ...

وهل حقيقة ما قاله بعض الجنود، الذين حضروا الاعدامات، وسربوا اخبارها بالتفصيل الدقيقة للخارج ، ان بعض من الضباط المعدومين، كانوا احياء بعد اطلاق الرصاص عليهم، ولكن رغم ذلك دفنوا احياء مع الموتي !!؟

8- نسأل علي الحاج، لماذا لم ينفي ما ورد في المقالة المنشورة بجريدة (الحياة) اللندنية؟!!

9-
بما ان علي الحاج يشكل الان معارضة ضد النظام القائم حاليا في السودن بعد انقلاب البشير علي الترابي وجماعته، صرح علي الحاج بتاريخ 20 يوليو2004 في جريدة (الحياة) اللندنية، ان:
(علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني، قد قام في عام 1997 بتصفية 9 من الاسلاميين في الخرطوم كانت طرابلس تطاردهم، وان عناصر امن مطار الخرطوم هم الذين قام بهذه التصفيات)،
عليه اسأل علي الحاج: طالما الامر يتعلق بمعرفتك التامة بكل عمليات التصفيات الجسدية التي تمت في الفترة من 1989 الى 1999، والتي شغلت فيها انت ياعلي الحاج مناصب هامة في الدولة والحزب الحاكم، ان تقول كل الحقائق عن اعدام زميلك في مهنة الطب الشهيد علي فضل، ايضآ مجزرة اعدام ال٢٨ ضابط؟!!

10-
يقول عبد العظيم حسن في نهاية مقالته، لقد استشهد المقدم عبد المنعم تاركا وراءه زوجته و4 اطفال، اصغرهم وضعت بعد ساعتين من تنفيذ حكم الاعدام فيه وزملائه في منطقة الجبل الاسود شمال مدينة ام درمان،

***- وهذا يعني ان اكبر ابناء الشهيد - ونحن الان في عام ٢٠٠٦-في ريعان شبابه ، نأمل، من اجل التوثيق، وكتابة تاريخ حقيقي، ان يمدنا بما عنده من وثائق ومعلومات.

[بكري الصايغ]

#1253714 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2015 11:31 PM
الضابط الذي نجا من حكم الإعدام
في إنقلاب 28 رمضان يروي قصته
**********************
المصـدر:- موقع جريدة "اخر لحظة"- "سودانيز او لاين"-
-10-19-2006-
----------------
١-
الاسم:
حسن عبدالله عطا - من مواليد مدينة رمبيك عام 1949م.
المهنة:
العقيد سابقآ «م» طيار.
المراحل التعليمية:
-الموردة الأولية.
-أم درمان الوسطى.
-المؤتمر الثانوية.
-الكلية الحربية للطيران.
-القوات الجوية.
-كلية القادة والأركان.
-أكاديمية فروتزي بالإتحاد السوفيتي.

٢-
في يوم حدوث الإنقلاب، في يوم 28 رمضان خرجت من المنزل عند الساعة الخامسة صباحاً، إلى مقر القوات الجوية لتنفيذ مهمة إسقاط مظليين بطائرة من طراز «130C هيركوليز». وقد وصلت قبل المظليين لتجهيز الطائرة والتأكد من مدى جاهزيتها. وأثناء عملي جاءني النقيب مصطفى خوجلي وأخبرني بأن القاعدة في إستعداد وبدون ذخيرة وأن الجنود محتاجين لذخيرة.. فأعطيت علي النور توجيهات لصرف «خزنة» عشر طلقات لكل فرد.. ومن ثم اتجهت إلى المظلات للإستفسار عن تأخر الجنود المظليين.. وهناك تم اعتقالي بواسطة رائد مظلي وقادني لمكتب الإستخبارات حيث قابلت العقيد كمال علي مختار الذي وجه بحبسي منفرداً والتحقيق معي، وبعد ساعة جاءني المقدم عمر وحقق معي وسألني عن سبب حضوري باكراً ومدى معرفتي بوقوع إنقلاب وعن أسماء بعض الضباط مثل اللواء بلول واللواء محمد أحمد قاسم. وقد كنت فعلاً لا أعرف، لكن اللواء قاسم فقد عملنا سوياً في ملكال. كما سألني عن أسباب صرفي الذخيرة للجنود؟ فقلت له «أنا ما عارف الحاصل شنو لكن قبل كدة كانت هناك سابقة في حركة يوليو واحتلوا القاعدة العسكرية بدون مقاومة عشان كدة صرفت الذخيرة للقوة».. وبعد التحقيق معي مكثت في المكتب حتى الساعة الرابعة عصراً، ومن ثم تم اقتيادي إلى مدرسة الإستخبارات العسكرية، وفي الطابق الأول وجدت ما بين 10-15 ضابطاً وظل العدد في تزايد حتى وصل الى أكثرمن 25 ضابطاً من رتب مختلفة.

٣-
سؤال:
هل عرفت واحداً من الذين إلتقيتهم؟
**********************
جواب:
- أذكر كان معي في مكتب الإستخبارات عصام ميرغني وكان هناك ضباطا لكن لم أرهم. وعند افطار رمضان احضروا لنا «إفطار عادي» ماء وسندوتشات وفي المساء جاءوا بالعشاء.

٤-
سؤال:
ثم ماذا حدث بعد ذلك؟
***************
جواب:
- عند الساعة الثانية والنصف فجراً بدأوا ينادون المحبوسين واحداً تلو الآخر حسب ترتيب الرتب العسكرية وقد كنت رقم أربعة وتم إدخالي حجرة وجدت فيها قوة مدججة بالسلاح وضابط استخبارات وضابط صف وطلبوا مني وضع يدي خلف ظهري، وقام الضابط بربط اليدين وأذكر أن الحبل أمريكي الصنع حيث يضغط على الجسم عند حدوث أي حركة. وبعد ذلك تم اقتيادي إلى الحافلة حيث وجدت بداخلها اللواء محمد عثمان كرار والعقيد قاسم واللواء بلول والفريق خالد الزين وعصام ميرغني ومعهم أربعة جنود مسلحين، اثنان في الأمام والآخران من الخلف متجهين على بعض.
.. وأذكر عندما دخلت الحجرة التي تم فيها ربط اليدين كان هناك مجموعة من الضباط يراقبون الموقف.

ويمضي العقيد عطا الى القول: بعد ذلك تحركت الحافلتان وكان بها 29 ضابطاً حيث تحركت أمامهما قوة وخلفهما قوة من المظلات حيث مررنا بطريق الطابية إلى طريق الغابة ومررنا بكوبري أم درمان بشارع الطابية ثم سلكنا طريق الوادي بالثورة حتى السجن الحربي بوادي سيدنا..
وفي السجن الحربي تم تركي في عنبر به حراسة مشددة وعند الساعة الرابعة والنصف فجراً بدأوا في مناداة الضباط- حسب الأقدمية- ولم تتجاوز فترة المناداة بين الضابط والآخر أكثرمن دقيقتين.

.. وأعتقد الكثير من الضباط المعتقلين أن المناداة بغرض توزيعهم على العنابر أو المعتقلات.. ولم يتم استدعائي وفق الأقدمية حيث أن ترتيبي الرابع، حيث تم استدعائي كآخر شخص وتم إقتيادي إلى مكتب.. وقد لاحظت أن هناك مكتبين تم تجهيزهما للمحاكمة. ووجدت في المكتب الذي تم ادخالي فيه العقيد سيد كنه رئيس المحكمة ومعه اثنين من الضباط أحدهما برتبة مقدم والآخر برتبة رائد وقد عرفت المقدم وإسمه إبراهيم من القوات الجوية وهو فني.. وكانت أسئلة المحكمة هي نفس الإسئلة التي تم طرحها عليّ في مدرسة الإستخبارات.. وكانت حجة المحكمة هي لماذا حضوري للقيادة العامة باكراً وقلت لهم «لدى اسقاط جنود مظليين وبعد الإسقاط لدى رحلة إلى الكونغو». وقد تأكدت المحكمة من حديثي من المقدم إبراهيم. لأنه ضابط طيار ويعرف جيداً إجراءات الطيران.. بعد ذلك تم إخراجي من المحكمة وإستدعت المحكمة بعدي النقيب طيار مصطفى عوض خوجلي ولا أعرف عماذا سألته وقد تم اخراجه ومن ثم استدعتني المحكمة مرة أخرى.. وتلا القاضي القرار وكان البراءة.. ولكن طلبت مني الذهاب مع مجموعة الضباط بالعربة.. وبعد عشر دقائق جاءني العقيد « .. » وقام بإنزالي من الحافلة وقادني لمكتب ضابط السجن وقال لهم «فكوا يديه وخلوه معاكم حتى نعود» وبالفعل تم فك الحبل من يدي. وتحركت العربات بحراسة من السجن ومعها كل ضباط المحكمة.

- ويقول العقيد حسن عطا: بعد إنزالي من الحافلة لمحت مجموعة من الضباط على مسافة 30 متراً كانوا جالسين في كراسي منهم بعض أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ وآخرين لم أعرفهم.

٥-
سؤال:
متى تحركت العربات من مكان المحكمة؟
**************************
جواب:
- تحركت العربات عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً وعرفت من ضابط السكن الذي كان في المكتب وكان يضع يديه على رأسه وبحسرة وألم قال لي «يا أخي إنت اتولدت من جديد لانو الناس ديل ماشين يعدموهم الآن» وعرفت منه انه منذ مساء يوم 28 رمضان بدأ تجهيز مكان الإعدام بالبلدوزر خلف السجن الحربي.. لكن أعتقد أن مكان الإعدام ليس قريباً «لأنو ما سمعت صوت رصاص»..

وعند الساعة السادسة والنصف جاءني ضابط من الإستخبارات اسمه المقدم محمد علي وقادني لمدير الإستخبارات بالخرطوم اللواء الدابي حيث دخلت عليه ووجدت معه الفريق عبد الرحيم محمد حسين وإبراهيم شمس الدين وكمال علي مختار. وكان الدابي يجلس في التربيزة وطلب مني مواصلة عملي «زي ما كنت» وقال لي سأكتب لك خطاباً لقائد الجوية لكي تعود إلى عملك.

أما كمال علي مختار فقال لي «مع إحترامنا لقرار المحكمة إلاّ اننا عندنا رأي آخر» وتحدث الدابي مرة أخرى وقال لي «تبلغ القوات بعد العيد».. وبالفعل زاولت عملي بعد العيد ونفذت رحلة إلى ملكال لكن بعدها جاءت إشارة بألا أكلف او تسند لي أي مهمة بالطائرة لأي جهة: يعني «ما أركب طائرة».

٦-
ويضيف العقيد «م» عطا: في 20 من مايو 1990م تمت إحالتي للتقاعد وفي أول سبتمبر 1990م تم اعتقالي من المنزل عند الساعة الثانية ظهراً بواسطة جهاز الأمن حيث تم إقتيادي إلى مكاتبهم » ولم يتم التحقيق معي ومن ثم تم تحويلي إلى سجن كوبر من أول يناير وحتى أول مارس 1991م أي ظللت معتقلاً مدة ستة أشهر وبعدها أطلقوا سراحي.

٧-
سؤال:
أنت الضابط الوحيد التي تمت تبرأته . وقد قال لك كمال علي مختار بأنهم مقتنعون بإنتمائك لحركة الخلاص. فهل أنت فعلاً عضواً في هذه الحركة؟
جـواب:
- علاقتي بهذه الحركة بكل أمانة كانت بواسطة ضابط من القوات الجوية وهو حلقة الوصل بيني وبقية الأعضاء في الوحدات الأخرى النقيب طيار طه حسين والنقيب طيار عادل عبد اللطيف ولكن لم يحدث أن حضرت أي إجتماع معهم بل حتى الحركة لم أكن ملماً بتفاصيلها وقيادتها.. وقد تم تجنيدي فيها عن طريق «ونسة عادية» ووجد حديث الضباط عندي القبول لأن طرحهم كان أقرب إلى أفكاري. كما أن وجود بعض الضباط مثل اللواء قاسم الذي أعرف فيه الوطنية والشجاعة وحب البلد جعلني أنضم إليهم.. ولم يكن لدي انتماء حزبي يعني «بالعربي كدا لا بعثي ولا يحزنون».

[بكري الصايغ]

#1253362 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2015 04:45 AM
١-
***- بخصوص دور المشير عبدالرحمن سوار الذهب في افشال محاولة انقلاب 23 رمضان - ابريل 1990، قاموا الكثيرون من الكتاب والصحفيين وقدامي الضباط بالقوات المسلحة، ايضآ بعضآ من شهود العيان بالتعليق في الصحف العربية والمنابر السودانية عن دور المشير سوار الذهب السافر وقتها لصالح النظام الحاكم، وحملوه مسؤولية وأد المحاولة الانقلابية عن طريق اقناع بعض من كبار القادة في حركة الانقلاب بالاستسلام ، وانهاء المظاهرة العسكرية، وانه في حالة الاستسلام التام والقاء السلاح من جانب الانقلابيين سيضمن لهم محاكمة عسكرية عادلة ونزيهة. بالفعل، وبناء علي تعهده هذا قاموا بعض الضباط بانهاء التمرد، وتم القبض عليهم، ماعدا المقدم بشير الطيب الذي قاوم استسلامه فأطلق عليه سائق إبراهيم شمس الدين النار ليصيبه في كتفه...ايضآ العميد الركن طيار محمد عثمان حامد كرار، الذي كان يطالب المدرعات بعدم الاستسلام، فقام العقيد محمد الامين الخليفة في غفله منه وطعنه بحربة البندقية (السونكي)، ظل كرار ينزف بدون أي محاولة من احد لتضميد الجرح أو نقله إلى المستشفى، ظل علي هذا الحال حتى لحظة اعدامه.

٢-
***- - هنالك حادثة جديرة بالتسجيل والتوثيق، وهي الحالة التي كان عليها المقدم بشير الطيب حينما أُعدم. فكل القوانين العسكرية على نطاق العالم لا تجيز تنفيذ حكم الإعدام في أي مصاب يحتاج إلى علاج، خاصة إذا كانت الإصابة من جرح ناتج عن معركة أو بسبب اشتباك مسلح.. برغم ذلك أُعدِمَ المقدم بشير وهو مصاب بطلق ناري، وكانت إصابته بالغة.


٣-
ونورد أدناه ما كُتب في إحدى المجلات العربية:
***- "أصيب المقدم بشير الطيب بجراح بالغة بعد أن أطلق عليه النار سائق الرائد إبراهيم شمس الدين أمام بوابة القيادة العامة. رغم ذلك، فقد تُرِكَ ينزف ولم يرسل إلى المستشفى العسكري لعلاجه. وقد اقتيد إلى ساحة الإعدام وهو شبه ميت من النزيف الحاد".

٤-
***- هناك بعض الروايات افادت، ان المشيرسوار الذهب قد تدخل في الوقت المناسب لانقاذ حياة القادة الانقلابيين من الموت بعد ان ثبتت المعطيات عنده انها محاولة انقلاب فاشلة بسبب عدم وجود اي سند او دعم لها من قبل بقية الوحدات العسكرية الاخري. وان قصد المشير من التدخل الا تقع اي صدامات مسلحة.

٥-
***- روايات اخري كثيرة افادت، ان المشير عبدالرحمن سوار الذهب قد فوجئ مفاجأة كبيرة ما كان يتخيلها ان تحدث ، فقد المه وحز في نفسه كثيرآ تنصل كبار المسؤولين العسكريين في القوات المسلحة (الذين قاموا بالقبض علي الانقلابيين) من تعهداتهم السابقة بمعاملة عادلة وكريمة للضباط المعتقلين، واجراء محاكمات نزيهة لهم. وانه ما كان يتوقع ان تتم تصفيات جسدية لهم بسرعة.

٦-
***- يقال ايضآ- والعهدة علي الراوي شاهد عيان وقتها-، ان الرائد ابراهيم شمس الدين تعامل مع المشير سوار الذهب بجفاء شديد وعدم احترام بعد فشل الانقلاب واعتقال الضباط. وطلب (الرائد من المشير!!)، ان يرفع يده عن الموضوع، والا يتدخل مستقبلآ في شأن الضباط المعتقلين!!

[بكري الصايغ]

#1253334 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2015 02:44 AM
هروب العميد عمر البشير من القصر ليلة
محاولة انقلاب -ابريل رمضان ١٩٩٠-
***********************
(أ)-
***- السيد/عصام الدين ميرغني (شقيق الشهيد العقيد الركن عصمت ميرغني طه)، قام بتأليف كتاب قيم جاء تحت اسم: (الجيش السوداني والسياسة)، هو كتاب وثق فيه الكاتب احداث عسكرية كثيرة وبمهنية عالية، قامت جهات اعلامية ومنابر سودانية كثيرة بنقل ما جاء فيه تعميمآ للفائدة.

(ب)-
***- في هذا الكتاب العسكري، كتب السيد/ عصام الدين ميرغني عن هروب عمر البشير من قصره قبل وقوع محاولة الانقلاب، فكتب بالحرف الواحد:
(ومن غرائب الأمور أن القائد العام للقوات المسلحة قام بالهروب إلى العيلفون عند بدء التحركات ليختبئ في منزل عضو الجبهة الإسلامية «الطيب النص».. ترك كل مسئولياته القيادية ليديرها ضباط أصاغر، ولم يعد إلا في اليوم التالي بعد فشل المحاولة!!، كما أنه لم يتدخل بأي شكل كقائد عام وقائد أعلى للقوات المسلحة.. لم تتدخل قيادة القوات المسلحة بدءًا برئيس هيئة الأركان ونوابه..لم يكن هنالك أي دور لفرع القضاء العسكري المناط به التحقيق القضائي وصياغة لوائح الاتهام في أي جريمة تقع داخل القوات المسلحة) .

(ج)-
***- هذا الكتاب وجد رواجآ وصدي طيب عند القراء، لم تقم اي جهة رسمية حتي اليوم بنفي قصة هروب البشير الي العيلفون.

[بكري الصايغ]

#1253007 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2015 02:26 PM
والله يا اخ بكرى الصايغ ما عندى غير هذا التعليق:
الف مليون تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى عطل التطور الديمقراطى السلمى فى السودان ومهما كان الاداء الديمقراطى سيئا فان الحل هو مزيد من الديمقراطية والحوار تحت مظلة القانون وحفظ الامن والتفلت ومخالفة القانون من الجيش وقوى الامن الاخرى !!!
بالله ماذا فعلت الانقلابات العسكرية والعقائدية غير تعقيد مشاكل الوطن وتمزيقه بالانفصال والحروب ترك مهمة الجيش الاصلية فى حماية اراضى الوطن وحقن دماء شعبه والحفاظ على ممتلكاته والضرب بيد من حديد على اى مدنى او عسكرى يحمل السلاح ضد الحكم المدنى الدستورى او يخالف القانون مهما كان سوء اداء الحكم المدنى الديمقراطى لان المزيد من الحرية والديمقراطية والحوار تحت مظلة القانون وحماية الجيش للدستور والقانون والتفلت الامنى هو الحل الامثل للمشكلة السودانية وليس الانقلاب العسكرى او العقائدى!!
كسرة:ولا انا غلتان وان الدول المحكومة بالمدنيين والدستور والقانون هى الممزقة وان الدول الكانت محكومة بالعسكر والعقائديين هى المستقرة ومتطورة؟؟؟؟
اما الاسلامويين ديل فالتفاف ذاتو شوية عليهم لانهم اتضح انهم اسوأ انواع الانقلابات لانها باسم الدين الحنيف والدين منهم براء!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
[بكري الصايغ] 04-24-2015 02:04 AM
أخوي الحبوب،
مدحت عروة،
(أ)-
السلام الحار الطيب لشخصك الكريم، والف مرحبا بقدومك الكريم،

(ب)-
***- لكن يا حبيب ما تنسي حاجة مهمة، وهي ان الانقلابات العسكرية في السودان لن تتوقف طالما في حاجة اسمها "قوات مسلحة!!".

(ج)-
***- المؤتمر الوطني عمل حاجة اسمها "قوات الدعم السريع"، هدف هذه القوات الوقوف ضد اي محاولات انقلابية قادمة. يعني لو فكر جنرال من جنرالات القوات المسلحة عمل انقلاب ضد البشير، وطلع من المعسكر بالضباط والجنود للشارع بهدف احتلال العاصمة وبعدها اذاعة البيان العسكري رقم واحد، طوالي الجنرال ده حيلاقي في وشه العميد حميدتي!!

(د)-
***- خوف البشير الشديد وجماعته، لو قام حميدتي بما عنده من قوات عسكرية وسلاح متطور بانقلاب عسكري ضد النظام القائم، خصوصآ ان حميدتي ما عنده لا مبدأ ولا دين، و"كتال كتلة" ومعروف عنه وجنجويده بسفك الدماء والاغتصابات!!...ناس عمر البشير ورطوا انفسهم بانفسهم يوم سلموا حميدتي كل مهام القوات المسلحة، وشربوا المقلب!!

***- تقول كتب التاريخ:
قام الرئيس الروسي السابق بوريس يلسين بتعين فلاديمير بوتين مديرا لجهاز الأمن الفيدرالي في روسيا الإتحادية عام ١٩٩٨. وتولى في الوقت نفسه منصب أمين مجلس الأمن في روسيا الإتحادية. اطاح بوتين بالرئيس يلسين واجبره علي الاستقاله.

***- تقول كتب التاريخ ايضآ:
***- اطاح الجنرال زين العابدين بن علي بالرئيس حبيب بورقيبه في السابع من نوفمبر 1987. المعروف عنه انه قد نال علي الدبلوم من مدرسة (École spéciale militaire de Saint-Cyr) في سان سير ثم من مدرسة المدفعية في شالون سور مارن بفرنسا، وأرسله حماه الجنرال كافي بدورة إلى المدرسة العسكرية العليا للاستخبارات والأمن في بلتيمور بالولايات المتحدة[10]، ومدرسة المدفعية الميدانية (تكساس، الولايات المتحدة) ليستلم بعد انتهائها الامن العسكري التونسي حيث تولى رئاستها 10 سنوات. ثم خدم لفترة قصيرة كملحق عسكري في المغرب وإسبانيا ثم عين مديرا عاما للأمن الوطني.

(هـ)-
***- العميد حميدتي لم يحصل علي اي شهادات او مؤهلات دراسية مثل بوتين او زين العابدين...لكنه يستطيع القيام بانقلاب...وبيني وبينك يا مدحت الايام وحتشوف كيف حميدتي مسك البلد زي ما مسكها الطباخ اليوغندي عيدي امين..والشاويش اليمني علي صالح!!


#1252877 [مغترب مظلوم]
5.00/5 (3 صوت)

04-23-2015 11:11 AM
حسبي الله ونعم الوكيل - عشان كده ربنا انتقم منهم شر انتقام - الزبير وابراهيم شمس الدين ماتو حرقا بحادث الطائره - والدور ينتظر البشير واللمبى انشاء الله سوف تكون نهايتهم عجيبه بامر الله تعالى ...

[مغترب مظلوم]

ردود على مغترب مظلوم
[بكري الصايغ] 04-24-2015 01:22 AM
أخوي الحبوب،
مغترب مظلوم،
(أ)-
أسعد الله تعالي مساءكم وجعله مليئآ بالافراح والمسرات، الف شكر يا حبيب علي المساهمة المقدرة.

(ب)-
نواصل السرد والحكي، ونقلب اوراق قديمة عن محاولة انقلاب ابريل- رمضان 1990-

(ج)-
***- بعد تاكيد خبر تنفيذ الاعدامات بشكل رسمي واذاعة الخبر عبر الاذاعة والتلفزيون ، نسي الناس امور الاستعدادات لعيد الفطر المبارك ، وتركوا كل الناس مشاغلهم والتفكير في احتياجات الاسر ومتطلباتها والنزول للاسواق. نزل خبر اعدامات الضباط علي الناس كنزول الصاعقة ، تلفتوا بكل الاتجاهات في ذهول واستغراب شديد عسي ان يجئ من يؤكد اوينفي الخبر الشـؤم.

***- كان كل بيت سـوداني في كل الارجاء يعتبر بيته محل عزاء علي ارواح الشهداء.

***- كان باقيآ علي إنتهاء شهر رمضان اقل من 48 ساعة عندما نفذت احكام الاعدامات، راحوا خلالها الناس يسألون الله تعالي ان ينزل جام غضبه وسخطه علي القتلة الذين لم يراعوا ابسط حقوق الضباط في محاكمة عادلة بعد اعتقالهم، وهم الذين لم يطلقوا طلقة واحدة، وإرتضـوا الاستسلام بعد اتفاق مابينهم والمشير سوار الذهب.

***- توجهت الملايين في اليومين الاخرين من رمضان للصلاة بالجوامع كالعادة في كل شهر رمضان وحتي الانتهاء من صلاة التراويح، الا انهـم خصـوا كل دعواتهم ان يقتص الله تعالي من الانقاذ، ويـحرق نسلهم، ويوقف نطفتهم، يذيقهم في الدنيآ نفس عذاب جهنم، ويجعل نهاية كل واحد منهم اسوآ من نهايـة هتلر وجنرالاته.

***- كان الرائد شمس الدين يطوف كل يوم ليل نهار علي منازل اسـر الشهداء مصطحبآ معه حرسه الخاص المدججين بالسلاح الناري، ، منع الاسر المكلومة بالقوة والارهاب من اقامة اي عزاء او ابداء اي مظهر من مظاهر الحزن، ارهب الناس من خلال العشرات حجم كثافته عساكره، ايضآ بعربات القوات المسلحة التي كانت تحت امرته ترافقه بصورة دائمة في شكل مظاهرة عسكرية جاب بها الشوارع طولآ وعرضآ مستفز عن عمد مشاعر الاسر المكلومة.

***- لـم يتكن ايام عـيد الفطر في ذلك العام 1990 ايام احتفل فيها الناس كما يجب، مازال حتي اليوم في نظر الناس هي واحدة من أسوأ الايام التي مرت في تاريخ السودان بعد الاستقلال. هناك بالطبع ايضآ يوم وقفة يوم الأضحي عام 1998 التي وقعت فيها مجزرة العيلفون . كانت ايام قاسية مريرة عند كل الناس....عنـد أهل الأنقاذ القتلة.

***- من سخريات القدر، ان مات شمس الدين محروقآ في شهر( ابريل) 2001!!


#1252859 [الجن الكلكي]
5.00/5 (4 صوت)

04-23-2015 10:46 AM
الاعدامات تمت في المنطقة الغربية ودفنو غرب الكلية الحربية بواسطة اليات سلاح المهندسين ونفذ الاعداملت ابراهيم شمس الدين وبكري حسن صالح والخنجر والطيب سيخة وضباط من المهندسين واصبحت كل الخفايا معروفة عند بكري وعبد الرحيم والحنجر وابراهيم شمس الدين دفن بأسراره

[الجن الكلكي]

ردود على الجن الكلكي
[بكري الصايغ] 04-24-2015 12:16 AM
أخوي الحبوب،
الجن الكلكي،
(أ)-
تحية طيبة، والف مراحب بك وبزيارتك الكريمة.

(ب)-
تضاربت المعلومات حول مكان المقابر الجماعية. بعض الضباط القدامي اكدوا علي وجودها في منطقة (جبل ازرق) بامدرمان. مجموعة ثانية من الضباط اكدوا علي وجودها في منطقة (جبل المرخيات) بامدرمان، وانت يا حبيب كتبت:
(الاعدامات تمت في المنطقة الغربية ودفنو غرب الكلية الحربية بواسطة اليات سلاح المهندسين)!!،

(ج)-
***-عليه، نامل من اللواء بكري حسن صالح، او عبدالرحيم حسين، او الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الصوارمي، وافادتنا بمكان المقابر.


#1252855 [الحلومر]
5.00/5 (2 صوت)

04-23-2015 10:40 AM
التحية لذاكرة الامة وارشيفها الوطني (والدهب)
ان يكون والدك صايغ وان تكون انت معدن من الذهب وقلمك من نفس المعدن يسجل ويوثق كل احداث الامة بمداد من ذهب....انت في نظري ونظر قراءك الكرام اغلي معدن نفيس اكتشف او يكتشف في المستقبل فانت ذاكرتنا التي لا تهرم وارشيفنا الوطني الذي لا يبلي بإذن الله متعك الله بالصحة والعافية يا ود الدهب .
عما قريب بإذن الوحد الاحد سوف تسير جموعنا الهادرة نحو القصر
وينضم لصوفنا ضابطنا الاحرار
ويستحكم الحصار حول القصر
ويسقط التيلفزيون والإذاعة
ويتلي البيان الأول
العمل بوقف لدستور
وتغلق الأجواء والبحار
ويسد كل منافذ الهروب
هذا اليوم اصبح قريب المنال اخي ود الدهب... التحية لشهداء رمضان الذين اردوا لنا خلاصنا بين فكي الغول...ودفعوا حياتهم ثمناً لذلك....إنا علي الطريق قادمون ، قادمون ، قادمون
وعلي طريق الثور زاحفون ،زاحفون نحمل مشاعل الحرية مهما كان الثمن (شكراً لك يا ذاكرة الامة وارشيفها الوطني شكراً لك ود الدهب

[الحلومر]

ردود على الحلومر
[بكري الصايغ] 04-24-2015 12:00 AM
أخوي الحبوب،
الحلومر،
(أ)-
مساكم الله بالصحة والعافية، الف الف شكر علي الزيارة الثالثة المقدرة.

(ب)-
من هو العميد الركن طيار محمد عثمان حامد كرار، الذي طعنه العقيد محمد الامين الخليفة بحربة البندقية (السونكي) وهو يطالب المدرعات بعدم الاستسلام؟!!

العميد الركن طيار محمد عثمان حامد كرار:
***************************
١-
ولد الشهيد في حلايب في عام 1945 ووالده أحد مشائخ قبائل لابجا. تلقى تعليمه بمدارس بورتسودان وتخرج في مدرسة بورتسودان الثانوية.
٢-
متزوج وله 3 أبناء وبنتان وابنه البكر احمد كرار يتلقى دراسته الجامعية حاليا.
٣-
التحق بالكلية الحربية السودنية في عام 1965 واوفد في نفس العام إلى كلية الطيران الملكية البريطانية والتي تخرج فيها كطيار برتبة الملازم في عام 1967.
٤-
أوفد إلى التحاد السوفياتي في عام 1969 وعاد كقائد لطائرات الهيلوكوبتر.
٥-
تلقى دراسة طيران هليوكوبتر مقاتلة في المانيا الاتحادية وايضا في ايطاليا وتأهل كمعلم طيران.
٦-
تحصل على شهادة الاركان من كلية العراقية 1979.
٧-
عمل كقائد لسرب الهيلوكوبتر ثم قائدا لقاعدة جوية .
٨-
يعتبر من أميز مدربي الطيران في القوات الجوية السودانية .
٩-
بطل للقوات المسلحة السودانية واول ضابط سوداني يحصل على وسام الشجاعة من الطبقة الاولى مرتين وذلك لشجاعته النادرة في العمليات (1970-1971) و(1981-1987) وقد تمكن من انقاذ ثلاث طائرات مصابة بنيران المضادات الارضية وعودته بالطائرات إلى قواعدها سالمة.
١٠-
قاد التشكيل الجوي الذي اشترك في عملية انقاذ الرهائن الاجانب في جبل بوما الشهيرة في يوليو 1983.
١١-
ترك الخدمة العسكرية بعد أن اختارته الحكومة الديمقراطية حاكما للاقليم الشرقي في عام 1986 ، ورغم ذلك فقد استمر في تدريب طياري الهيليوكوبتر وكان يطوف الاقليم اثناء التدريب.
١٢-
عضو فاعل ونشط في تنظيم (الضباط الاحرار) الذي عمل على اسقاط الدكتاتورية المايوية (69-85) وقد لعب دورا حاسما في اجبار القيادة العليا على الانحياز لجانب الشعب وذلك بتعبئته لضباطه وجنوده وقيامه بتسليح طائراته واعلانه قراره باسقاط طائرة الرئيس السابق جعفر نميري فور دخولها الاجواء السودانية وذلك في ليلة 5/6 أبريل 1985.
١٣-
تمكن من تنفيذ واجبه بنجاح في ليلة 24 ابريل 1990 باحتلاله لقاعدة الخرطوم الجوية وتأمين مطار الخرطوم ورفض الاستسلام وطلب من قادة المدرعات القتال حتى النهاية وذلك حينما اسر في برج مطار الخرطوم صباح 24 أبريل.
١٤-
وفي الساعة الثامنة صباحا طعنه العقيد محمد الامين الخليفة بحربة البندقية (السونكي) وهو يطالب المدرعات بعدم الاستسلام.
١٥-
ظل الشهيد ينزف بدون أي محاولة لتضميد جرحه أو نقله إلى المستشفى حتى لحظة اعدامه قبل فجر يوم 25 أبريل 1990.


#1252806 [السودانى الاصيل]
4.00/5 (3 صوت)

04-23-2015 09:50 AM
لكن هذا الرقيب الواشى سيتحمل وزر هؤلاء الضحايا الى يوم الدين معقول يكون عايش الى الان ولم يؤنبه ضميره على ما فعل من خيانة وان شاء الله بس الكيزان يكونوا رقوه

[السودانى الاصيل]

ردود على السودانى الاصيل
[بكري الصايغ] 04-23-2015 11:32 PM
أخوي الحبوب،
السودانى الاصيل،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالعافية، الف مراحب بقدومك الميمون وتعليقك المقدر.

(ب)-
اما بخصوص ما جاء في تعليقك وكتبت:
(كن هذا الرقيب الواشى سيتحمل وزر هؤلاء الضحايا الى يوم الدين معقول يكون عايش الى الان ولم يؤنبه ضميره على ما فعل من خيانة وان شاء الله بس الكيزان يكونوا رقوه)...

افيدك علمآ يا حبيب، انها ليست الوشاية الاولي التي دخلت التاريخ، فاعتقال الراحل عبدالخالق محجوب في يوم ٢٧ يوليو ١٩٧١ تمت بعد وشاية احد معارفه. وهاك اصل الحكاية:

(ج)-
قام الصحفي عادل سيداحمد بجريدة (الوطن) لمحلية، باجراء لقاء صحفي مع السيدة نعمات مالك زوجة الراحل عبدالخالق مجوب، ودارالحوار بينهما الحديث حول: (من قتل عبدالخالق محجوب, وكيف اعتقل?!!)، فقالت السيدة نعمات بالحرف الواحد: ( نحتفظ بإسم الشخص الذي بلغ عليه للتاريخ..!).


#1252793 [أبوقرجة]
5.00/5 (1 صوت)

04-23-2015 09:33 AM
الله يرحمهم .... ويلهم زويهم الصبر ....... الظلم أتى مع عصابة هذاالنظام من أول يوم ..... لكن الثأر الثأر ولابد من الثأر ..... وقريباً سيأخذ الشعب السوداني ثأره وثأر كل الشهداء من الشهيده التايه والشهيد طارق في جامعة الخرطوم .... وشهداء دارفور وكل شهداء الوطن الغالي ....


لك ألف تحية أخونا الغالي بكري الصايغ

[أبوقرجة]

ردود على أبوقرجة
[بكري الصايغ] 04-24-2015 03:58 PM
أخوي الـحبوب،
أبوقرجة،
اعتذر عن التاخير في الرد العاجل علي مشاركتك المقدرة.

[بكري الصايغ] 04-24-2015 03:50 PM
أخوي الـحبوب،
أبوقرجة،
(أ)-
تحية طيبة عطرة لشخك الكريم، والف تشكرات علي قدومك الميمون، ومشاركتك المقدرة.

(ب)-
تمامآ كما توقعت من قبل ان الصحف المحلية لن تهتم بالمناسبة ولن تكتب عنها!!، مرت ذكري فشل محاولة الانقلابات بلا اهتمام، بلا نشر اي
مقال او تحقيق. وصلتني ثلاثة رسائل من أخوة يقيمون في دول مختلفة وعلقوا علي المقال- وكتبوا:

الرسالة الاولي من ميونيخ- المانيا:
***********************
( عمي الصايغ تحية طيبة. يعني الضباط ديل لو نجح انقلابهم وقتها وحكموا البلد، كان حال البلد اتصلح؟!!، وبعد ما ازالوا حكم الجبهة الاسلامية كانوا حيكمونا بالعدل؟!!.. الضباط ياهم نفس الضباط ونفس العقلية كان اسلاميين ولا بعثيين ولا شيوعيين ولا ضباط احرار. والله الضباط ال٢٨ ديل يمكن كان حكمهم حيكونوا اسواء من حكم البشير والقذافي. شكرآ علي توثيقك للمناسبة لكن ماتكبر كومهم ساكت وتعمل منهم ابطال كانوا حينقذوا البلد).

الرسالة الثانية من القاهرة:
****************
(الاستاذ بكري الصايغ، فعلآ ظاهرة نادرة ان يمتنعوا الضباط القدامي في بلدنا من تاليف كتب عسكرية يحكون فيها عن تجاربهم وعن احداث عسكرية هامة، السودان هو البلد الوحيد الذي لاتجد في مكتباته اي مؤلفات عسكرية. هنا في القاهرة توجد مكتبة المدبولي المعروفة وما يمر اسبوع الا ويكون في كتاب من تاليف ضابط في المعاش).

الرسالة الثالثة من السودان:
******************
( السلام عليكم ياعمي الصايغ. انا خريج جامعة اسماعيل الازهري واول مرة اسمع بالحكاية دي. سالت بعض الزملاء معاي عن محاولة الانقلاب واعدامات الضباط فلقيت ان معلوماتهم عن الانقلاب بسيطة للغاية. اعذرنا ياعمي الصايغ من الجهل الفينا، ومن وين نجيب معلومات عن تاريخنا اذا كانت الاذاعة والتلفزيون والصحف مافيها غير اخبار المؤتمر الوطني؟!!). ..

[بكري الصايغ] 04-23-2015 11:16 PM
أخوي الحبوب،
الحلومر،
(أ)-
الف شكر علي زيارتك الثانية يا حبيب، وسعدت بالمشاركة الجديدة.

(ب)-
ونواصل التقليب في اوراق قديمة وقصاصات صحفية عمرها خمسة وعشرين سنة...

(محاولة انقلاب الضباط ال28 دخلت التاريخ العسكري كواحدة من أغرب عملية انقلاب وقعت في السودان، هكذا علق احد الخبراء العسكريين، وابدي دهشته الشديدة من الطريقة البدائية التي تمت بها المحاولة، التي -حسب خبرته العسكرية- انها محاولى ماكانت ستصمد اكثر من يومين بسبب عدم اشتراك فروع عسكرية هامة تابعة للقوات المسلحة في محاولة الانقلاب، التي فوجئت بالمحاولة ...وعدم التنسيق والتشاور مع كبار الجنرالات والضباط الاخرين. وابدي الخبير العسكري سخريته الشديدة من الانقلابيين الذين تحركوا للانقلاب دون ان يقوموا باعتقال قادة الاجهزة العسكرية والأمنية والسياسيين ورؤساء الاحزاب، وهي اشياء بلا شك ضرورية لنجاح اي عملية انقلابية!

***- وعلق الخير العسكري وقال، ان الضباط الانقلابيين كانوا يعرفون مسبقآ أهمية اعتقال الرؤوس الكبيرة في البلاد ضمانآ لنجاح حركتهم، وانهم عندما شاركوا في انقلاب 30 يونيو لمسوا هذه الأهمية عن قرب وبالتجربة ...فكيف بالله نسيوها عند محاولة انقلابهم هذه الأهمية البالغة القصوي ، وتركوا البشير وقادة "المجلس العسكري العالي لثورة الانقاذ" احرار بلا اعتقال او رقابة عسكرية?!!

***- قال الخبير العسكري ايضآ، ان اكبر خطأ ارتكبه ضباط الانقلاب انهم لم يضعوا الخطط المناسبة لتامين المحاولة، ولا كانت عندهم البدائل في حالة الانتكاسة، لقد كانوا اشبه بفريق كرة قدم عليه ان يلعب مباراة كبيرة دون ان يكون مستعدآ لها.. لا لياقة.. ولا قوة..بل ولا حتي عنده الفكرة عن قوانين كرة القدم!!

[بكري الصايغ] 04-23-2015 11:04 PM
أخوي الحبوب،
الحلومر،
(أ)-
الف شكر علي زيارتك الثانية واهتمامك بالمقال.
(ب)-
والله يا حبيب كنت اتمني من كل قلبي ان يشاركوا قدامي الضباط الذين عاصروا محاولة الانقلاب ويكشفوا ما خفي منها، ان يثروا التاريخ العسكري بماعندهم من معلومات جديدة. استغرب بشدة، انه منذ عام ١٩٩٠ لم يظهر الا كتاب واحد عن الانقلاب، وكان من تأليف السيد/ عصام الدين ميرغني شقيق الشهيد البطل العقيد الركن عصمت ميرغني طه، واسم الكتاب (الجيش السوداني والسياسة)- والغريب في المر، ان جهز الامن لم يقم بمصادرة الكتاب!!

European Union [الحلومر] 04-23-2015 06:17 PM
وين تروح يا كاتل الروح ؟؟؟

European Union [الحلومر] 04-23-2015 10:46 AM
القصاص الفصاص ودماءهم لن تضيع هدر.... المثل السوداني وين بتروح ...في الدنيا الثأر والعقاب وفي الاخرة العقاب والعدالة


#1252745 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2015 08:47 AM
العوامل التي ادت
الي فشل الانقلاب:
**************
١-
في 15 مارس 1990 استطاعت الاجهزة الامنية التابعة لنظام الجبهة القومية الاسلامية كشف تنظيم عسكري يعمل على اسقاط النظام . تم القاء القبض على ما يقارب الخمسة وثلاثون ضابطا فيما عرف لاحقا بمحاولة انقلاب اللواء الركن محمد على حامد . كانت نتائج التحقيق في تلك المحاولة تشير بوضوح إلى وجود عمل عسكري معارض كبير لسياسات وتوجهات النظام ولم تفلح حملات الفصل والملاحقة الامنية في الحد من مخاطره . لذا فقد صدرت التوجيهات بتكثيف العمل الامني المضاد ومحاولة اختراق كل التنظيمات المحتملة وتأمين الوحدات العسكرية في العاصمة بكل الكوادر الملتزمة المتيسرة .

٢-
خلال شهر ابريل وبالتحديد في العشرين منه بحثت لجنة أمن النظام والتي يرأسها اللواء الزبير محمد صالح ومن اعضائها العقيد عبد الرحيم محمد حسين والعقيد بكري حسن صالح والرائد ابراهيم شمس الدين والدكتور نافع على نافع المؤشرات الدالة على وجود عمل عسكري معارض وتقررت تكثيف المراقبة على الضباط المتقاعدين والقاء القبض عند اي اشتباه لمحاولة الحصول على معلومات بالإستجواب المكثف (التعذيب) . في ذلك الاجتماع تقرر القاء القبض على اللواء ركن متقاعد عثمان ادريس بلول والعقيد محمد أحمد قاسم لوجود معلومات حول نشاطهما في اجراء اتصالات وتحركات مريبة . تم اعتقال الضابطين المذكورين في نفس اليوم وبما ان التحريات لم تتوصل إلى معلومات مفصلة ، فقد تقرر استمرار التحفظ عليهما وارسل اللواء بلول إلى بيوت الاشباح بينما استمر اعتقال العقيد قاسم في زنزانة في سطح مبنى جهاز امن . من هنا يتضح لنا أن اجهزة أمن الدولة لم تكن لديها أي معلومات ذات وزن وقد ساعد دخول شهر رمضان في اواخره وبدء الاستعداد للعيد في تراخي القبضة الامنية والحذر المستمر.

٣-
في الساعة التاسعة من مساء يوم 23 أبريل وصل رقيب (نحتفظ باسمه الآن) من سلاح المظلات إلى منزل الرائد عادل عبد الحميد وهو ضابط استخبارات بقيادة السلاح وذلك في ضاحية الحاج يوسف . ابلغ الرقيب بان لديه معلومات خطيرة عن انقلاب سيتم في تلك الليلة و رفض الادلاء بأي معلومات اضافية الا بحضور العميد كمال على مختار نائب مدير الاستخبارات العسكرية .

٤-
عند الساعة الحادية عشرة استجوب العميد كمال علي مختار الرقيب المذكور وذلك بمقر الاستخبارات بالقيادة العامة وقد كانت خلاصة افادته:
سينفذ انقلاب عسكري في هذه الليلة وان معظم الوحدات ستشارك فيه ،وايضاً ستشارك وحدات من شرطة الاحتياطي المركزي. أن الواجب المحدد له ان يقابل المقدم الركن المتقاعد عبد المنعم كرار امام بوابة دخول معسكر القوات الخاصة (وتقع في الجانب الشرقي للقيادة العامة في اتجاه بري) بعد منتصف الليل حيث سيؤمن هو ومعه ضباط صف آخرين دخوله وقيادته للقوات الخاصة علما بان وحدة المقدم كرار وكل ضباط الصف فيها موالين له .

٥-
كانت تلك المعلومة هي التي أودت بحركة ابريل 90 ورغم المفاجاة وقصر فترة الانذار فقد بدأ العميد كمال على مختار اجراءات مضادة سريعة ، رغم الذعر والخوف والتخبط فقد ساهمت تلك الاجراءات المضادة في فشل المحاولة . استدعى العميد كمال علي مختار قبل منتصف الليل كلا من العقيد عبد الرحيم محمد حسين والعقيد بكري حسن صالح والرائد ابراهيم شمس الدين للتشاور حول كيفية انقاذ الموقف ، كذلك اتصل بالعميد عمر البشير رئيس مجلس الانقاذ والذي بادر فورا بمغادرة مقر سكن الدولة وتوجه إلى العيلفون حيث ظل مختبا هناك في منزل الطيب النص حتى صباح اليوم التالي كما فعل بقية اعضاء المجلس نفس الشئ .

٦-
في الساعة الواحدة صباحا أخلى بقية أعضاء مجلس الإنقاذ منازلهم بدون اصطحاب عوائلهم وذهبوا إلى منازل أقربائهم ويلاحظ أن ايا منهم لم يرتد لباسه العسكري أويذهب إلى أي وحدة عسكرية . جمع العميد كمال علي مختار كل افراد الاستخبارات والامن في القيادة العامة وصرفت لهم ملابس عسكرية واسلحة وتم قفل كل بوابات القيادة العامة وقد صدرت أوامر بأعتقال أي ضابط يحاول الدخول .

٧-
في الساعة الواحدة من صباح يوم 24 أبريل استطاع العميد كمال علي مختار القاء القبض على المقدم الركن عبد المنعم كرار والمقدم محمد عبد العزيز أمام بوابة معسكر القوات الخاصة التي حددتها الخيانة .

٨-
تولى الرائد إبراهيم شمس الدين حراسة مداخل القيادة العامة بينما توجه العقيد بكري حسن صالح إلى قيادة سلاح المظلات حيث وجد أن الضابط العظيم (المناوب) هو العقيد عبد الله الخطيب الذي تعاون في قفل مدخل القيادة الجنوبي في اتجاه قاعدة الخرطوم الجوية ومطار الخرطوم وقد مكن ذلك من عزل المنطقة وتحديد الحركة إلى الداخل . أما العقيد عبد الرحيم محمد حسين فقد توجه عند منتصف الليل إلى قاعدة وادي سيدنا الجوية والتي كان الضباط المناوبون فيها من عناصر الجبهة حيث قام بعدها باجراءات مضادة سريعة وكانت كالتالي :
(أ)-
زيادة الحراسة وافراد الامن في البوابات الرئيسية وعند مدخل الكلية الحربية في وادي سيدنا ومدرسة المشاة في كرري ومعهد المدرعات في كرري .
(ب)-
· · تغيير كلمة المرور (سر الليل ) لدى كل الحرسات في البوابات .
(ج)-
· · إصدار أوامر مشددة بمنع دخول أو مبارحة أي ضابط لمعسكرات منطقة وادي سيدنا .

٩-
وفي الخرطوم وبناء على المعلومات عن إشتراك وحدات من الشرطة في المحاولة أصدر العميد فيصل أبو صالح وزير الداخية أوامره بأن تعود جميع عربات النجدة المجهزة بأجهزة اتصالات جيدة إلى وزارة الداخلية حيث احتجزت حتى اليوم التالي .

١٠-
عند الساعة الثالثة صباحا ألقى القبض على العقيد أ. ح. عصمت ميرغني طه رئيس عمليات وتدريب المظلات في البوابة الجنوبية الشرقية للقيادة العامة قرب معسكر القوات الخاصة والذي أفاد عند اعتقاله أنه حضر لتنفيذ عملية اسقاط مظلي تدريبية ستتم عند الفجر وهي مخطط لها مسبقاً وتم التصديق عليها من قبل القيادة العامة وجهزت الطائرات لذلك الاسقاط كان رد الفعل السريع لذلك هو تجريد السرية المظلية القائمة بتنفيذ الاسقاط من أسلحتها وحراستها بقوة من الجنود الموثوق بهم وقد تم ذلك في قاعدة الخرطوم الجوية قرب صالة كبار الزوار وأشرف على عملية تجريد السرية المظلية العقيد بكري حسن صالح والعقيد عبد الله الخطيب.

١١-
بعد الثالثة صباحا بقليل ظهر العقيد طيار حسن عبد الله عطا قائد طائرات النقل (بفلو) في القاعدة الجوية وقد أفاد بعد إلقاء القبض عليه أنه مكلف من قبل عمليات القوات الجوية بتنفيذ مهمة اسقاط سرية مظلات عند الفجر في منطقة غرب أم درمان وذلك ضمن برنامج التدريب وأن طائرة النقل مجهزة من اليوم السابق .

١٢-
في حوالي الثالثة والنصف صباحا دخلت مدرعة من اتجاه مطار الخرطوم مروراً بقاعدة الخرطوم الجوية وإلى داخل القيادة العامة وكان على متنها المقدم (متقاعد) بشير الطيب الذي يوضح تصرفه فيما بعد بأنه كان على يقين كامل بان منطقة القيادة العامة مؤمنة تماماً . عند وصول المقدم بشير الطيب بمدرعته إلى البوابة الرئيسية وجد الرائد ابراهيم شمس الدين يقف هناك . حسب افادة بعض الشهود ان المقدم بشير قد خاطب الرائد شمس الدين قائلاً "أنت يا كلب واقف هنا تعمل شنو ؟ أنت الجبخانة كتيرة عليك" . ثم قفز المقدم بشير على الرائد شمس الدين ليخنقه بيده المجردة وهنا أطلق عليه سائق إبراهيم شمس الدين النار ليصيبه في كتفه ويسقط بينما لم يكن هنالك أي رد فعل سلبا أو ايجاباً من كل جنود الحراسة وكأن الامر لا يعنيهم .

١٣-
في الساعة الرابعة صباحا وفي المنطقة قرب جامع القوات المسلحة كانت تقف بعض السيارات المدنية وقد تجمع حولها وبقرب المكان حوالي 20-25 عنصرا مسلحا يرتدون ملابس مدنية ويبدو أن تلك القوة هي الوحيدة من ميليشيا الجبهة القومية الاسلامية التي أمكن استنفارها في تلك الليلة .

١٤-
ضباط الانقلاب نجحوا في السيطرة على معظم أهدافها الارضية عدا مبنى القيادة العامة .

[بكري الصايغ]

ردود على بكري الصايغ
European Union [الفارس] 04-25-2015 01:07 PM
اخى بكرى الصائغ تحية طيبة وبعد الطابط رقم 7 هو المقدم/ معتصم بابكر جبريل وليس مصطفى بابكر جبريل وخاله الفريق معاش كمال على صالح وللعلم قد وضع اسم العميد كمال على صالح ضمن المجلس العسكرى الذى سيتولى الحكم بعد نجاح الانقلاب دون علمه بالانقلاب ودون موافقه لانه كان الضباط المميزين فى الجيس السودانى ويمتع بشعبية كبيرة داخل الجيس وعند حضوره على عجل من السعودية تم استدعاه امام البشير والزبير وذكروا له بان اسمه ضمن المجلس العسكرى للانقلابيين
ولكنه ذكر لهم بانه ليس بعلم بالانفلاب ولم تتم مشوارته كما ذكر لهم بانه أذا كان مع الانقلابيين ما كان الانقلاب فشل وانتم تعلمون ذلك وحذرهم من اعدام المقدم معتصم بابكر جبريل

[بكري الصايغ] 04-23-2015 10:50 PM
أخوي الحبوب،
abufatima - أبوفاطمة،

(أ)-
تحية طيبة ممزوجة بالشكر علي قدومك البهئ ومشاركتك المقدرة.

(ب)-
ونقلب في اوراق قديمة حوت بعض المعلومات عن محاولة انقلاب ٢٣ ابريل ١٩٩٠:

من مواقفهم:
---------
١-
من ضمن المواقف التي حدثت اثناء احضار الضباط الذين نفذ فيهم حكم الاعدام ، ابلغ العقيد بكري حسن صالح العقيد صلاح السيد بوفاة والده ، وطلب الشهيد ان يسمح له بمواساة الاسرة الا ان بكري حسن صالح قال له (لن تحتاج لذلك ).

٢-
الشهيد الرائد صلاح الدرديري الذي تم اعتقاله من سلاح النقل بواسطة اللواء عثمان بلية ، وجه له عثمان بليه اساءة بالغة الا انه رد عليه (كان تقول هذا الكلام امس حينما توددت لي امام ضباط الصف والجنود وسألتني عن التعليمات الواجبة ؟ وقلت لك : التعليمات هي ان ترجع إلى بيتك فرجعت دون إبداء أي مقاومة بل كنت خائفا مذعورا ).

٣-
الاعدامات :
---------
روي شاهد عيان (نمسك عن ذكر اسمه الآن)، ان الاعدامات نفذت بصورة وحشية حيث تمت في شكل مجموعات، كل مجموعة مكونة من خمسة افراد اوثقوا معا وتم اطلاق النار من الخلف ولم يتم كشف طبي للتأكد من وفاتهم قبل ردم المقبرة المعدة لهم ! هذا بالطبع يخالف القواعد العسكرية المتبعة في تنفيذ حكم الاعدام ، كما يخالف ايضا تقاليد وموروثات شعبنا البطل.

[بكري الصايغ] 04-23-2015 10:43 PM
أخوي الحبوب،
أبوقرجة،
(أ)-
تحية الود، والاعزاز الشديد بقدومك المفرح.

(ب)-
ونواصل تقليب اوراق قديمة عن محاولة الانقلاب:
احكام مختلفة لضباط في حركة ابريل 1990:
-------------------------
بعد المحكمة الاولى التي حكمت على الشهداء بالاعدام عفي محاكمات عاجلة نتيجة للهلع الذي أصاب السلطة من دقة التنظيم واصرار الشهداء في اقوالهم على انهم مصرون على تخليص السودان من طغمة يونيو ونتيجة للغضب المستفيض الذي ساد الشارع السوداني وحالة الحزن الذي أصاب السودان عامة حاولت السلطة امتصاص الغضب الجماهيري بتوجيه المحاكم التالية بتخفيض الاحكام مما جعل المحاكم تكتفي بالسجن والطرد من الخدمة لبعض الضباط وتبرئة آخرين تم التخلص منهم لاحقا بالفصل من الخدمة.
وكانت الاحكام كمايلي:
**************
1. النقيب محمد الهادي الياس – السجن 15 عاما والتجريد من الرتبة والطرد من الخدمة.
2. الرائد محمد آدم محمود – الحكم بالسجن ثلاث سنوات والتجريد من الرتبة العسكرية.
3. النقيب عصام مصطفى – السجن ثلاث سنوات والطرد من الخدمة والتجريد من الرتبة العسكرية.
4. 4. النقيب الامين عبد الغفار – الطرد من الخدمة.
5. النقيب ابراهيم خليفة مزمل – الطرد من الخدمة.
6. الرائد حامد علي سليمان – السجن عشر سنوات والتجريد من الرتبة والطرد من الخدمة.
7. المقدم مصطفى بابكر جبريل – الطرد من الخدمة.
8. الرائد سيد أحمد البلولي – الطرد من الخدمة.
9. الملازم أول حسان النعيم مصطفى – البراءة.
10. الملازم عمر عثمان محمد العوض – البراءة
11. العقيد صديق مهاجر محمدين – البراءة.
12. العقيد عبد السلام حسين سليمان – البراءة.
13. العقيد عثمان محمد عثمان – البراءة.
14. الرائد أحمد بابكر التجاني – البراءة.

[بكري الصايغ] 04-23-2015 08:16 PM
أخوي الحبوب،
الحلومر،
(أ)-
مساء سعدت كالعادة كثيرآ بالزيارة الكريمة.
(ب)-
وصلتني رسالة من ضابط كبير في المعاش، وسبق ان عمل طويلآ في القوات المسلحة، علق علي المقال وكتب:
(...كل ماكتب ونشر طوال ال٢٥ عام الماضية عن محاولة انقلاب ابريل ١٩٩٠ واعدام الضباط لا يساوي شي الي جانب ما عند الضباط من حقائق ومعلومات ووثائق. هناك اكثر من عشرة معلومة خافية عن الناس عن سبب محاولة الانقلاب ولماذا فشلت؟..هناك معلومات خطيرة للغاية لم يتطرق لها احد عن اعتقالات الضباط بعد فشل المحاولة وكيف تمت؟!!.. لم يكتب احد كل الحقائق عن مادار من حوار قاسي وضرب اثناء سير المحاكمة. ان كل مانشر في الصحف والمواقع يمثل فقط ١٠% من اصل ما حدث!!. اما عن الضباط الذين خدموا مدة طويلة في القوات المسلحة بفروعها المختلفة فلا يرغبون في تسجيل وقائع الاحداث التي وقعت طوال مدة خدمتهم، فلسان حالهم يقول:"نكتب عن شنو ونخلي شنو؟" ، ياأخوي بكري، هناك احداث عسكرية حدثت من قبل هي اسوأ الف مرة من محاولة انقلاب ابريل ١٩٩٠ ولا يعرف الناس عنها شي!!..مرة اخري اكرر:"نكتب عن شنو ونخلي شنو؟"..وشكرآ.)

United States [abufatima] 04-23-2015 04:56 PM
العزيز بكري
لقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل . إلى متى نعامل أهل الأسلام السياسي بهذه الأخلاق الرفيعه
والله إن أراها مقدمة ل (عفا الله عما سلف أخرى )
أنشر إسم ذلك الجرذ القذر .. قبل أن يقتلوه .

United States [أبوقرجة] 04-23-2015 12:25 PM
ما حدث فيه كثير لم يكشف بعد .. لكن يا استاذنا الغالي كان تكشف اسم الجندي ليكون عظه وعوبره لغيره والناس تعرف هو منو ....


عرفت معلومه أنه الناس ديل أعدموهم وفي ناس ما ماتت خالص ودفنوهم أحياء ... كما سمعت..

European Union [الحلومر] 04-23-2015 10:55 AM
مشكور علي التنوير يا ذاكرة الامة


بكري الصايغ
بكري الصايغ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة