المقالات
منوعات
حكاية امراة من الجن
حكاية امراة من الجن
04-23-2015 04:38 PM


وصفت لي المراة من اين ادخل،،ادخلت العنوان في الالة الشيطانية،،١٢ ٣٤ ريفر روودتراس ،،اعطتني المسافة،٢٧ ميلا،و٣٢ دقيقة زمن الرحلة،،،جميل،انطلقت بالعربة ،الوقت عصرن متاخر،النسيم عليل،الازهار متفتحة،الدنيا ربيع،كل الفجاج اخضرار.
بدا شريط بايت في جهاز التسجيل،سمعته امس مرات ومرات،بدا بالدوران،، مابشيقني غير ليم الفرا،مدحة حاج الطيب،،،،اوقفتها بنرفزة،،هو ده وكتو،وطفقت ابحث عن عباد الشمس...لود سيد احمد...
المراة الخواجية تاتي لتعطي ابننا دروس في اللاتينية،،حقيقة منذ ان فتح الله عيني علي خلقه ،مارات عيناي اجمل ،ولا صادفت ارق والطف منها،ثم هي مثلنا تحب المسامرة،الحكي والاساطير،،وفوق كل ذلك،خضراء القلب،تعشق الخضرة والازاهير،وهذا ما ساقني لها اليوم..
في يوما ما قالت ان بيتها الذي تسكنه مسكون،به روح هائمة،تشاركهم السكن،انا في الحقيقة انبسطت غاية الانبساط،احسست بصدق ان الولية ذينا وكده،ليلتها لم تنم زوجتي،اسرت لي ان شكوكها في الخواجية في محلها..
قلت اي شكوك،،قالت انها جنية من ناس بسم الله...
قلت لزوجتي،يمين اصاب عقلك سوء،البلد دي فيها ناس بسم الله كمان...
اتفقت مع الخواجية،انه وحين ياتي الربيع الطلق يختال ضاحكا من الحسن،فاني ميمم شطر ارضها،اتفقنا ان انبتها من مما تنبت الارض،اخبرتني ان بيتهم وسط مزرعة مساحتها خمسين هكتارا...
حين اخبرت زوجتي برغبتي ومقصدي قالت...
- مخير،اصلك غاوي مشاكل...
وهاانذا اتجه صوب مدين.... حين فارقت الطريق الرئيس،وانزلقت نحو واديهم،احسست بي خفيف كطيف،تملكتني متلازمة النشوة،حالة ينكرها الطب،وتشبه مما حكي لي الطشمة،فانا لم اشرب الا الروب من سعن حبوبتي،ولكن الذي يجعل الانسان رغم البهدلة وكشف الحال يعود للسكر ،لابد انها حالة تتلبسه مثل هذي،فرحا ممراحا كعصفور ،تشف الروح،يغمر النفس رضا،يمتلا فؤادك بالحبور...
نعم انعم الله علي الناس هنا،،ولكن كيف ومتي صنعوا هذه الجنان...
في تلك الساعة قفز لذهني بيت الخواجية المسكون،داهمتني فكرة مجنونة،ماذا لو صدق حدس زوجتي...
خاطبتني امراة الالة الشيطانية،،لقد وصلت العنوان...
وانفتح لي باب عظيم...انفتح الباب ودلفت،،كان الدرب متعرج،،يصعد ويهبط ليجعلك تطل علي اجمل مايمكن ان تكون قد رايت،،الطريق تحفه اشجار،لم اتعرف،وانا المغرم،والمزازي في عوالم الجمال عليها،،كانت كانها من كون مختلف،تناثر عباد الشمس بالوانه الجذابة،زهور،عليك ان ترجع لاطلس الازهار لتعرف ماهي،،صبار،عشب،نوافير،تماثيل،اين انا ؟
بدا الطريق من بوابة المنزل الخارجية،عبورا بالمزرعة،كانه عبور لزمان اخر،بل ولكاني قد سموت..
وقفت امام البيت،الجنة،شقشقت العصافير،رقصت الفراشات،شممت عطرا ليس من هذه الارض التي انا فيها.....
انفتح الباب،قابلتني عجوز،هاشة ،تشع بالمودة،كانت تشبه حد التماثل صديقتنا المعلمة،قلت لا شك هي امها،،حيتني باسمي بود والفة،بدت لي عادية كاننا نعرف بعضنا.......
لولا اعوام العجوز السبعين،لخلتها هي. لفت نظري ان العجوز تلبس ثيابا اقرب لاذياء نساء اوربا في الزمان القديم،ثم ان لغتها نفسها لم تكن لتحاكي لغة خواويج امريكا،،طاف بذهني ،شكسبير وازمنته،،ثم ان اثاث المنزل،ستائره،نجفه وثرياته،اوانيه ولوحاته،بدت شبيهة لشئ خرج من منتصف فيلم عن عصور اخري،،ثم فضلتني بتهذيب جم،استاذنت،انحنت،،وذهبت،لجهة في المنزل لم اتبينها لدوشتي،،دقائق وجاءت اجمل الملكات في ارض العام سام،
في هذه المرة بدت في فستان بيتي،يشئ اكثر مما يخفي،الحديقة التي وصفتها لكم،كانت بعض ملمح من جمال هذه المراة،كان جمالا اخاذا يصعب وصفه،ولطف وعذوبة تزهل المرء،وبها ذلك الشئ الذي تحار في كنهه،طايبتني بعادية ولطف،ثم قلت لها ان امك تشببهك تماما،،قالت بدهشة،امي؟ اين رايت امي،قلت لها هنا،،،ثم حدثتها بما حدث..
ثم رجت الفتاة رجا...
نظرت اليها،فبدت لي في تلك اللحظة انها ذات امها،،تتخفي خلف المساحيق،،قرات ورد الخوف،،اية الكرسي،،واستنجدت بجميع ابائنا الصالحين،،تماسكت قليلا،،خطفت مفتاح سيارتي ،اسابق الريح نحوها،،دعست علي البنزين،،فصرت صريرا،،احست بنفسي اطير بها في الهواء،وجدت الباب مفتوحا علي مصرعيه،بان لي كباب سجن عتيق،ثم مخرت عباب الاسفلت مخرا.....
لم انتبه ،الا وعربتا شرطة خلفي توزوزان،وامر يامرني بالوقوف...
امروني ان افعل كيف كيف،،فعلت...جاء شرطي فتح الباب..
وامرني بالترجل ويداي فوق راسي...
ثلاثين عاما خارج بلادي،،اول مرة يوقفني شريط...
سالني ،ات شارب ؟
قلت بي صحك...
لم يصدق،اختبروا سكري،قلبوا العربة،بحثو عن سجلي...
التفت نحوي وسالني،،،،يازول مالك؟
قلت جنابو عندي سكر،لم ااكل،لابد انه الهبوط...
لانت ملامحه،اسرع لي بعلبة مشروب،قال لي،ساطلب الاسعاف،قلت لا احتاجه،ستتولي علبة المشروب الامر.......
ثم رن الهاتف.
حين فتحت عيني،،كان الخبر نفسه،تكرر عشرات المرات بالتلفزيون،،وليمة اسماك البحر الكبري من لحوم ابنائنا...
ولكنها كانت علي الخط،قادمة لدرس الولد اللاتيني...
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1634

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1253897 [Dr. Aymen Bushra]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2015 10:41 AM
Nice writing, BUT is it a true story?

[Dr. Aymen Bushra]

#1253584 [ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2015 04:40 PM
Brilliant !

[ياسر]

ردود على ياسر
United States [azooz] 04-25-2015 03:58 AM
you are decent, and noble thanx..


#1253241 [سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2015 08:43 PM
بالطبع ماأجمل ماتخطه أناملك من حروف ,أتابعك أيضا من خلال سودانيزأونلاين وقرأت البداية هناك ولكن أغرب مافى الموقع يتداخل معك بعض الأعضاء ويقطعوا حبل أفكارك ويشتتوا إنتباهك فقط ليقولوا لك (واصل)!
إنتبه لنفسك فأنت مشروع (طيب صالح ) جديد .. بس إبعدنا من حاجاتو دييييييييك !
تحياتى ..

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
United States [azooz] 04-25-2015 03:56 AM
ياخ شكرا،،،ليتني اكتب صفحة واحده مثلما كتب،،،تحياتي..


عبدالعزيز عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة