المقالات
السياسة
لقاء مع رئيس جمهورية الواق واق الشعبية الديمقراطية
لقاء مع رئيس جمهورية الواق واق الشعبية الديمقراطية
04-25-2015 12:55 PM


يسعدنا أن نجري هذا اللقاء الخاص مع سيادة رئيس جمهورية الواق واق الديمقراطية الشعبية، بعد إنتهاء حمى الإنتخابات، التي شهدتها جمهورية دولة شذاذ الآفاق، هل تسحموا لنا، أن نسمع رأي سيادتكم في الإنتخابات ونتائجها. نحن في جمهورية الواق واق الشعبية الديمقراطية، تابعنا بإهتمام كبير معركة الإنتخابات التي شهدتها جارتنا دولة شذاذ الآفاق، التي أفضت لفوز حكومتها القائمة، لمدة خمس سنوات إضافية برغم المقاطعة التي دعا لها الزملاء والرفاق هناك.. وقيل إن الشعب، قد دعمها ووقف معها، لكننا بوعينا للمؤامرات والدئساس ضد الجارة الشقيقة بقيادتها الشرعية، نشعر بالمرارة لإستجابة الشعب لهذا النوع من المؤامرات، لكن أن هذه المرارة، تحولت بين ليلة وضحاها، خاصة بعد أن تم تمديد فترة الإنتخابات ليوم إضافي، الى فرحة غامرة، إحتفاءاً بالممارسة التي إتسمت بالمنافسة الشريفة، التي عرفتها إنتخابات الجارة الشقيقة، إذ مهما ساور البعض من شكوك في نزاهتها إلا إنها تبقى إنتخابات فريدة من نوعها. كونها إنتخابات جرت في أجواء سلمية، وذات مصداقية في قارتنا الفتية.

وهذا مرده للإزدهار الاقتصادي الذي شهدته الجارة الشقيقة، في خلال سنوات الربع قرن الماضية، ومستوى البحبوحة التي ينعم بها الشعب، برغم إنهيارأسعار النفط العالمية، التي تمثل نحو 75% من الناتج المحلي، وتراجع "عملتها الوطنية، بمقدار ثلاثة ارباع تقريباً أمام الدولار في الماضي، تبعاً لهذا، ومهما يقال عن أن أحد أسباب اختيار الاشقاء، لرئيسهم مرة أخرى بهذه النسبة الكبيرة، نستطيع أن نقول هو معرفتهم بتاريخه الشائع عنه على الأقل منذ إن كان ضابطا حيث عرف عنه الصدق والنزاهة، كأحد "أنظف" الجنرالات يداً، وأكثر الناس بعداً عن مواطن الشبهات هو وعائلته... بجانب إنه بشر شعبه إبان الإنتخابات بضمان دخول شعبه الجنة، إذا ما إصطف خلفه، لنصرة الدين، وعزز ذلك وزير ماليته، أن كل ومن يوافقه الحظ ويعيش عمرا أطول، سيغرق في نعيم الدنيا أكثر مما هو غارق فيه اليوم، ويفارق الفقر والجوع والمعاناة وقرف العيشة، لأن السماء وعدت أن تمطر ذهبا، خلال السنوات القادمة، بعد أن رفعت الأقلام، وجفت الصحف.

مداخلة من الصحفي، لكن يا سيادتك، حسب ما تعلمنا في الصغر، إن المبشرين بالجنة، هم فقط عشرة، فكيف لسيادته معرفة ان شعبه إذا ما إصطف خلفه سيدخل الجنة..؟ إجابة رئيس جمهورية الواق واق، في إحدى لقاءاتنا سمعت من الأخ الشقيق، يقول: إن المبشرين أصبحوا أكثر من ثلاثين مليون، نظراً للزيادة الكبيرة في عدد السكان، لذلك ترى بعضا من شعبه يتوق شوقاً لدخول الجنة. وبعضا يرغب في الحياة من خلال مكافحة الفساد الذي جعل بلدهم في الماضي فقيراً جداً، برغم إنه يعتبر ثلة غذاء العالم، بجانب ما لديه من نفط وغاز وذهب وشجر بقدرة قادر، تحول الى فحم، وثروة حيوانية هائلة، تحولت هي الأخرى، إلى عظام بلا لحم.. والبشر إلى هياكل بلا فهم.. حيث كان يقل متوسط دخل الفرد في تلك البلاد عن دولار يومياً!.. لكن اليوم أصبح دخل الفرد 1800 دولار في الشهر، كما صرح أحد متحدثيه؛ فهذا أكبر عامل دفع بالاخوة في الجارة الشقيقة، إلى الإبقاء على رئيسهم في سدة الحكم بلا زحزحة أو حنحنة من كبير أو صغير، غني أو فقير، وكل ذلك تسليما منهم بالنصيب والقدر الذي يتشرفون به، كأول رئيس، تجاوزت فترة حكمه الربع قرن، بل هنأه شعبه، مقراً بهزيمته، وبنزاهة الإنتخابات التي أصر فخامته على إجراها، كونها أول إنتخابات شرعية بعد الإنفصال الذي عرفته بلاده. سؤال من الصحفي: لكن سيادة الرئيس، ألم يؤثر الإنفصال على جارتكم..؟ نعم أثر، لكن برغم ذلك، ما زالت الجارة الشقيقة، دولة كبيرة.. فالإنتخابات هذه المرة لديها نكهة خاصة، إذ لم تكن معروفة من قبل، كونها إنتخابات نزيهة، بما جعلت الدول الحرة في العالم، ومنها جمهوريتنا الشعبية الديمقراطية، تعترف بنتائجها، بل تفكر جادة أن تحذو حذوها، بالإنفتاح على الشعب لكي نحصل على دعم الشعب، وترسيخ الإستقرار الذي تشهده بلادنا، ولتحسين وضعنا الإقتصادي، مما يشجع شبابنا بالبقاء في بلادهم، بدلا من مواجهة مخاطر الهجرة، التي تلقي بهم في إيدي عصابات التهريب، التي تنشط على الحدود بين بلدينا، التي تشجع شبابنا على خوض غمار الهجرة لأوروبا حيث يلقى الآلاف حتفهم غرقاً، في عرض البحر، بدلا من هرطقات أوروبا وأميركا، تجاه قضية الهجرة غير الشرعية.. لذلك سنعمل لتعميق التعاون بين بلدينا بكل ما أوتينا من حكمة وعلم وخبرة، مستفيدين من خبرة الجارة الشقيقة،التي نظمت إنتخابات كانت درسا لكل المتشدقين بأسم الحرية وحقوق الإنسان، إنها بلا أدنى مواربات أو تجميل سياسي.. كانت "الأنزه" وهذه الحقيقة أجمعت عليها كل التقارير التي بعث بها المبعثوين من كل دول قارتنا، الذين بعثنا بهم إلى هناك..! فقط الذين شككوا، هم الأميركان والأوروبيين والكنديين، وهذا موقف متوقع منهم كونهم يفرضون علينا حصاراً منذ أن تنفسنا صعداء الإستقلال. وأستطيع أن أختم بأن ما جرى يعتبر تحول كبير، ينبغي أن يبنى عليه لاحقاً، كأول إختبار حقيقي للديمقراطية في قارتنا الغنية..!

الطيب الزين
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 758

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الطيب الزين
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة