المقالات
السياسة
ليس لدى البشير ما يفتخر به
ليس لدى البشير ما يفتخر به
04-29-2015 02:55 PM



الرئيس البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم الحرب والابادة الجماعية، إتبع نصائح مستشاريه الجدد ونفذ إنتخابات اضيفت إلى ركام خيباته الهائل. وقد كانوا يحسبون انهم سيجنون من بعدها دعما دوليا، ولكن هيهات. أما المعارضة فقد أصبحت أكثر تصميما على إقتلاع النظام من جذوره بعد أن رسخ الانطباع السيئ عنه، فهو نظام فاجر مراوغ نكاث والغ ملوث. وألانكى من البرود الدولي أن الحزب الحاكم نفسه بهت وأصبح يتخبط كمن أصابه مس شيطاني .

بعد عقدين ونصف من الحكم لم يجد البشير من يدبج له خطابا يتنمر به، فارقام الإنتخابات أفحمت كل مؤيد ومتردد. وصحيفة الحكومة ليست خالية من الانجازات فحسب بل مليئة بالمخازي. واعداد ضحايا الحرب والفقراء والمشردين تزداد كل يوم. وحسب تقارير منظمة اوشا فإن زهاء الخمس ملايين ونصف يحتجون إلى مساعدات إنسانية منهم أربعة ملايين يحتاجون إلى الغذاء والدواء على وجه السرعة. أما البنك الدولي الذي يعتمد كثيرا على البيانات الحكومية فقد قدر بان 46,5 % من أهل السودان يعيشون في فقر مدقع، أي مايربو على 15 مليونا، كذلك فإن متوسط العمر لا يزيد على 62 عام.

وفي حالة مغايرة تماما لتلك المأساة نجد أن هنالك شريحة تعيش في غنى فاحش. ولا غرو فإن حكومة البشير تتسامح مع المجرمين والمحتالين ثم تكافئهم، فانتشرت جرائم إغتصاب الفتيات والاطفال وأصبحت البلاد مرتعا لمن أراد أن يغتني من تجارة المخدرات أو التهريب أو غسل الاموال.

تقرير مؤسسة بيت الحرية لهذا العام لم يعطي السودان سوى الدرجة السابعة وهي الأخيرة، بل وضع القطر ضمن أسوأ 12 دولة تنتهك الحريات السياسية والمدنية، والقائمة تضم دولا مثل اريتريا وكوريا الشمالية وسورية، فقس على ذلك وحدث ولاحرج. أما منظمة هيومن رايت ووتش فقد اوردت في تقريرها لهذا العام بان وضع حقوق الانسان في السودان قد إزداد سوأ بعد إضافة حلقات جديدة للحرب في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. والنظام في عام 2014 أقدم على إضافة قوات الجنجويد إلى الآلة الحربية الرسمية وسمح لقادتها بالتنمر علناً، كذلك جند ميليشيات قبلية أخرى لكي يزيد من سعير الحرب ويزيد من ضحاياها. وأضحت النتيجة ، حسب تقارير المنظمات الدولية ، تشريد 450 ألف في دارفور في عام 2014 ، إضافة إلى 200 ألف في كردفان والنيل الأزرق.

مسرحية الإنتخابات لم تستطع، تماما كما كانت تأمل المعارضة، بان تختم على أفواه الفرقاء الدوليين، فقد زاد البعض من تشدده على النظام . الدول الغربية المؤثرة قالت أن الإنتخابات لا تعبر عن إرادة الشعب السوداني ومن قبل جددت الامم المتحدة التفويض لبعثة اليوناميد والمبعوث الخاص لحقوق الانسان ولقواتها في ابيي. أما دول الخليج فهي مازالت تحكم الخناق حول عنق البشير رغم أنه أراق ماء وجهه وأنكر علاقته بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين .

ماذا تبقى للبشير لكي يفتخر به في مستهل الدورة الرئاسية الجديدة ؟ الناتج المحلي الاجمالي يبلغ 66 ونصف بليون ، وللمقارنة فهو في مصر 271 بليون وفي انقولا 124 بليون. معدل الأمية لم يتحسن رغم الملايين التي يدفعها البنك الدولي والمانحين الآخرين، فهنالك 30% من الأطفال لا يدخلون المدارس. والجهات الأجنبية التي تدعم الرئيس تريد أن تستخلص من جعبته كلما تتمناه وتريد مصالح إقتصادية. المثل السوداني يقول : قلنا لهم أنه ثور ، قالوا أحلبوه . وقد أرسل هؤلاء أعوانهم لحلب الثور ، فبئس الحلب .

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1281

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1257421 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2015 12:36 PM
نعم ليس للبشير ما يفتخر به فحسب بل سجله يجعل اي رجل يعتز برجولته وذو همه وقلب وعقل يجعله ينتحر امام الكاميرات في اول مؤتمر له بعد تقسيم الدولة لعل ذلك يخفف عليه وعلينا وقع المأساة التي تسبب فيها لبلد كان من افضل واجمل البلدان في العالم بل كان ينتظره غد واعد رغم الحرب المستعرة فيه لاكثر من خمسين سنة. فقط كان ذلك سينتهى لو اتى رجل يعرف كيف يوزن الامور بعيدا عن المرض والاهواء والهوس المؤدلج. نعم كان ذلك سينتهى ويخرج بالدولة الى بر الامان ليضعها امام صفوف الامم الواعدة خاصة في مثل حالة السودان كان يجب ألا تنتهى بمثل ما انتهى بها البشير.......

المأساة التي تسبب فيها البشير لن تنسى بالتقادم ولن تغتفر بالوعود الزائفة التي يغدقها البشير صباح مساء في وطن شطره الى نصفين ليلهي بها شعباً افقده الذاكرة وسلبة الإعتزاز بالنفس بل خلع منه ثوب الكرامة. البشير وحده يظل يجر من ورائه ذلك العبئ الثقيل في الحياة الدنيا حتى يأتي به يوم القيامة ليسأل كم من الانفس ازهق ومن كم الثمرات الضاع وكم من بلوى جلب لأمه كانت تحلم بغد واعد........

[SESE]

#1256963 [اسلامي]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2015 06:25 PM
وماذا عن جرائم المعارضة في حق المواطن طول العمر ومدة سبعين سنة قتل وتشريد من المفروض لانراكم في اي موقع تتكلمون عن المواطن ماذا قدمتم للمواطن غير الموت والقتل والي الان لم يفلح منكم

[اسلامي]

محمد مهاجر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة