المقالات
السياسة
هوامش حول مستقبل الحكم ورحيل الفيتوري
هوامش حول مستقبل الحكم ورحيل الفيتوري
05-01-2015 10:11 AM


• غادرت تعقيدات الانتخابات ساحة السياسة في السودان ، ولكن تعقيدات الابعاد السياسية لم تغادر بعد ، ونقصد بها إشكالية الحرب والسلام ، والتي تحتاج جهدا خارقاً مقروناً بإتزان عالي المقام في التفكير ، وممزوجاً بعصف ذهني كبير ومتسع ومتواصل ، سواءً من قيادة الدولة وحزبها الحاكم لربع قرن مضي ، أو من حركات القتال المسلحة التي تجسدت في الجبهة الثورية ، خاصة وأن العنف لايولد إلا عنفاً ، والسعي الجاد لحلول وسطية لتحقيق السلام لا يولد إلا سلاما . فهل عجز اهل السودان أو فلنكن أكثر دقة ، هل اصابهم اليأس من تحقيق السلام والإستقرار ، والتي بلا ادني شك ستخفف كثيرا من مصاعب تكاليف المعيشة بمعناها العريض علي اقل تقدير لان هموم الناس باتت تتركز في المعيشة فحسب ؟
• العديد من الواقفين علي رصيف الاحداث في بلادنا تصيبهم الدهشة بسبب ان الحزب الحاكم لا يزال يؤمن بأن تعاونه مع أحزاب الفكة العديدة سوف تحقق له الوحدة الوطنية التي يتمناها كل سوداني ، برغم ان تلك الاحزاب الأربعة عشر لم تحقق أي مردود جماهيري بملايين الاصوات مقارنة باجمالي عدد المسجلين في سجل الانتخابات البالغ عددهم قرابة الاربعة عشر مليونا ، مضافا إلملايين من الشباب الذين اداروا ظهورهم للسجل الجديد 2015م - وذلك مرده عدة اسباب يعرفها الشباب وتعرفها السلطة الحاكمة . مما يؤكد بأن تلك الاحزاب المتناهية في الصغر ، بما في ذلك الجناح المنشق من الاتحادي الاصل ، لم تلتف حولهم اي جماهير تسند ظهر السلطة . وبالتالي يجب علينا الا نغادر محصلة تلك الانتخابات التي افرغ المؤتمر الوطني فيها الدوائر لاحزاب الفكة - فكل طموحات الاحزاب المشاركة باتت تتركز في الحصول علي اكبر قدر من المناصب في الحكومة القادمة ، فلو كنت مكان الحزب الحاكم لرددت عليهم بسؤال واحد : أين جماهيركم امام جماهير المؤتمر الوطني لتستحقوا تلك المناصب ، فالأجدر بها تكنوقراط مستقلين من الخبراء تفيد السلطة والشعب معاً خلال الخمس سنوات القادمة .
• رحل الفيتوري ، وقد تذكرناه بالمواقع الاسفيرية قبل رحيله بعدة ايام ببث مقطع من الحوار الذي اجرته معه قناة ام بي سي السعودية وبحضور صديقه الصحفي وزميلنا الاستاذ طلحة جبريل وقد اصاب الفيتوري النسيان للأشياء ، حتي ان قصائده لم يعد يعرفها حينما تلا طلحة مقاطع منها له ، ولم اكتب غير سطرا واحدا في ( البوست ) غير ( لك الله يافيتوري ) . الله يرحمه ويحسن إليه .
• وما لاتعرفه الاجيال الجديدة أن المرحوم اللواء محمد طلعت فريد وزير الاستعلامات في زمان حكم الفريق ابراهيم عبود للسودان ( 1958 - 1964م ) عندا زيارة له الي مصر قد اتي بالفيتوري ليؤسس اول مجلة فنية ثقافية اجتماعية في السودان وقد اطلق عليها إسم ( مجلة هنا ام درمان ) والتي تحول اسمها لاحقا الي ( مجلة الاذاعة والتفلزيون ) وقد حشد لها الفيتوري كل اهل الثقافة والفن والادب ، وكانت مجلة اسبوعية فاخرة جدا تتبع للوزارة ولكنها كانت تنفد من المكتبات في اليوم الاول لصدورها . والآن لا توجد اي مجلة تضارع نشاط تلك المجلة الفخيمة .
• كتب الفيتوري وتغني بها الكابلي في زمان جميل مضي :
في حضرة من أهوي ... عصفت بي الاشواق
حدقت بلا عين ٍ .... ورقصتً بلا ساق
وزحمتٌ براياتي ..... وطبولي الآفاق
عشقي يفني عشقي .... وحياتيَ إستغراق
مملوكك ً لكني .... سلطان العشاق .
• وكيف ننسي رائعة الفتيوري الوطنية (عرس السودان) للراحل محمد وردي بعد انتفاضة ابريل 1985م :
كان إسمها السودان
كان اسمها البقعة َ
كان العرس عرس الشمال
كان جنوبياً هواها
وكانت ساعة النصر
إنتصار السودان
فديً لك العمرُ
• وللمحطات عودة إنشاء الله ،،،،،
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1017

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة