شخطة حليم .. وبصقة عبد الحليم ..!
05-04-2015 07:22 PM

خادم الحرمين الشريقين الملك سلمان بن عبد العزيز أقال بالأمس القريب وزير الصحة السعودي . من منصبه لا لأنه أفسد أو سرق أو أهمل في أداء واجبه الوظيفي .. بل لآنه أساء أدب التخاطب مع مواطن بسيط جاء يطلب خدمة ما ..عند الرجل المسئؤل .. ولعل منطق الإقالة العاجلة أن من لا يحترم الناس أياً كانت مكانته في سلم المسئؤلية لا يستحق ذلك التكليف بل سوء التصرف مهما كان طفيفاً مع أصحاب الحاجة قد يطعن في شفافية الحكومة كلها تجاه مواطنيها !
الرئيس الأمريكي أوباما إعتذر علناً عبر الوسائط الإعلامية المختلفة لموظفة صغيرة في إدارته ليس لآنه صفعها أو تحرش بها ولا صرخ في وجهها .. فقط لآنه سخر مبتسماً من هندامها !
قامت الدنيا ولم تقعد في وجه الرئيس التركي أوردغان لآنه إنتقد مجسداً ُوضع في ميدان عام لفنان نحات معروف فأجبرت حملة الصحافة رئيس البلاد القوي على لحس كلامه والإعتذار لرؤية الفنان التي لم ترضي ذوقه على خلاف أذواق الملايين التي أعجبها العمل !
بالأمس وردت سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ في مقالي عن شجرة المؤتمر الوطني .. وقد إستيقظت في ذاكرتي حادثة شخطة الفنان الكبير في جماهير إحدي حفلاته حينما كرروا الطلب لإعادة أحد مقاطع أغنيته الجديدة حينها إن لم تخني الذاكرة ..
( زي الهوي )
فرفض بقوله ده أنتم أتعبتوني أوي وكانت معها تقطيبة وجه بسيطة .. فطفق المتربصون من الصحفيين الموالين لمنافسي حليم في إنتقادة لعدة أيام حتى أعتذر النجم بأن حالته الصحية كانت السبب في توتره !
ولكن عبد الحليم آخر عندنا هو المتعافي من كل ذوق ولياقة قذف بالمايكرفون في وجه أهل منطقته حينما هتفوا ضد فساده وجماعته غير الميامين .. وهو تصرف أشد إيلاماً من البصق في تلك الوجوه النيرة البسيطة.. فلم يحاسبه أحد ولم يعتذر لأحد.. لان كل أهل النظام على رؤسهم الريش.. كيف لا وقد تعلموا إساءة ادب المخاطبة من أعلى سلم سلطتهم الذي يصف رجال شعبه بالحشرات وشذاذ الآفاق ونساء الأطراف الفقيرات الأيامى بأن معاشرة الأشراف لهن هو تشريف لايمثل إنتهاكاً لشرفهن !
ودبلوماسية الإنقاذ لاتحاسب مسئؤل سفارتها في إحدى الدول الأروبية الذي أخرج عضوه التناسلي للمتظاهرين أمام السفارة إبان هبة سبتمبر .. لان ذلك التصرف لعله ضمن دروس الأتكيت الدبلوماسي في وزارة الدباب الأول !
لا نتوقع أن يتطهر لسان أي من متغرطسي الإنقاذ خلال ماتبقى لحكمهم المحتضر من زمن يعلمه المولى العليم ..فالخطاب يكفي عنوانه وفتى النظام المغرور المسمى دكتور الفاتح عز الدين يدشن الولاية المضروبة بتبشير مواطنية ليس بالرخاء ولا بتعديل التشريعات المقيدة للحريات وإنما بتسليم حبال قرون النواب الجدد لسلطة الأمن و يعد بإستحداث التشريعات التي تمنع دفن من يناصب الإنقاذ العداء ولعله قد زلت منه الكلمة فنطقها الوطن بدل النظام !
ولا ندري كم من مصطلحات الإساءات التي سيضيفها أهل الإنقاذ الإسلاميون شكلا والمفرغون من قيم الدين الحنيف مضمونا وممارسة الى قاموس الشتائم وعبارات التحدي لشعبنا والتي لعلها بل من المؤكد أنها خلال سنوات حكمهم العجاف قد فاقت كل ما تفوه بها سياسيو ومشاهير العالم منذ الحرب العالمية الأولى وحتى يومنا هذا .. لكن الفرق أن أولئك بشر يعرفون ثقافة الإعتذار أما جماعتنا فهم من صنف آخر .. يقولون ما يخطر ببال اللحظة دون إعتذار أو محاسبة لان شعبنا طيب لم يتعلم ثقافة تأديب المتجاوزين إلا في حدود لطشة مركوب أو قذفة مقعد ..وهذا هو الفرق في النتيجة بين شخطة عبد الحليم حافظ الفنان المهذب..وبصقة عبد الحليم المتعافي ..المشبّع جداً بأدب الإنقاذ الفريد!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1260438 [أبوالكجص]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2015 03:46 PM
هذه الشيزوفرينيا التي تعتري مسئولي الحكومة هي نتيجة أفعالهم الخاطئة الكامنة في عقولهم الباطنية ولأنهم لم يكتسبوا فن إدارة الدولة لتقوقعهم فيما سبق داخل تنظيم قائم على التسلط والدوس على الآخرين فترى الواحد منهم قاطب الوجه ضائق الصدر من أي نقد أو سؤال عادي يوجه إليه بصفته شخصية عامة مسئول عن شئون العباد وعلى هذا الأساس تجد رده كمن راكبه عفريت. وأذكر هنا طرفة أن شلة من السُمّار ذبحوا عتوت جارتهم غدراً وساقتهم نشوتهم إلى الخروج في العصر لمشاهدة شباب الحي الذين يلعبون كرة القدم في الجوار وبينما هم مستمتعون بالمشاهدة مرّت جارتهم وسألت أحدهم إذا كان قد رأى زوجها ماراً من هناك وقبل أن يفهم هذا المنتشي السؤال أجابها (عتوت شنو يا أم أحمد ماشفنا لينا عتوت)

[أبوالكجص]

#1259907 [awad]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2015 02:06 AM
استاذ برقاوي لاتلوم المتعافن برميه للمايك لانو ده سلوكهم وتربيتهم... بل يجب علينا لوم انفسنا ان سمحنا لعفن الانقاذ 26 سنة ان يكتمنا طوال هذي السنين...نحن نستاهل....!!

[awad]

محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة