المقالات
السياسة
الحصــاد - شعر
الحصــاد - شعر
05-07-2015 05:46 PM



الحصــاد

ذاكرة الربيع

الأرضُ الجرداءُ
تناجي البحر
رفَّ بقلبي طيرُ الإشراقْ
اخرجْ
مِنْ طوطمكَ الغارقِ تحتَ ركامِ الفجرْ.

قربَ البحرِ
تلمعُ هياكلُ الملحِ
كعيونِ الفقراءْ
رفَّ بقلبي دمعٌ سافر
ارحلْ
عن بيداءِ الكلماتِ
تغمركَ دياجيرُ الندمِ النافرِ
مِنْ جذعِ النخلةْ
اخلعْ
طقسَ المعنى
عن صدركَ
ولا تصرف بصركَ
عن تلكَ الثمرة.

وجهكَ مزدحمٌ بالفاقةِ
لا تزرع!!
فالسحبُ تسافرُ أشتاتاً
ورياحُ العشقِ
تدمدمُ في سنواتِ القحطْ.

شوقكَ أوتادٌ
سنحدثكَ فلا تنسى:
الأرضُ الجرداءُ غلالةُ وعدٍ
سفحتْ
أنغامَ العودةِ
وبريقُ عيونِ الفقراءِ
ينخرُ ظلَّ الأوتارِ
على الساحلْ.

مقطعٌ لوجهِ الريح

طوفانُ الوقتِ المنهوكِ الأحرفِ
ينمو
مدناً
تتصاعدُ كالهذيانْ
طوفانٌ
فقرٌ
يلفحُ لمعانَ الريشِ الأخضرِ
فوقَ غمامِ الإنسانْ
وطني:
أنهارٌ.. فكرة
قوسٌ حولَ فؤادِ الوردة
فإذا الصبحُ تردى
افتحي أيتها الصديقةُ
مواقيتَ قلبكِ للندى
لأكتبَ
دائرةَ الدمِ الأولى
على متنِ الرحيلْ
لا حضور!!
سوى الحنينِ تدلّى مِنْ أقواسِ الحكمةْ.

أكتبُ:
الجميزُ يداعبُ صدرَ النيلِ
يرتشفُ رحيقَ الطينِ النابضِ
مِنْ صخرِ الآفاقْ
أكتبُ:
للأزقةِ
لصمتِ صبايا العشقِ الحارقِ
للخرطومِ
تئنُّ
تطنُّ
تدقُّ
أدقُّ..

يتململُ وجهُ مدينتِنَا
تحتَ هجيرِ العتمةِ
ينذرُ: (( مجد السلطان ))
قَدْ!!
يصحو وجهُ مدينتِنَا فجراً
ذاتَ دمارْ
أصحو
تصحو ذاتَ نهارْ.

حبيبتي ستأتي

ميتٌ؛ حيُّ..
غارقٌ في مرجلِ اللُقيا
والوطنُ ارتحالٌ
مِنْ غبارِ الفقرِ للنهرِ القديمْ.

وطنٌ
أحداقٌ تسبِّح
للنملِ المرصوفِ دروباً
تستجدي
القوتَ
الحجرَ
المطرَ
الإبراقْ
عصفتْ ريحُ الكوثرِ
لحاءُ الغيبوبةِ سدَّ الثقبَ
طفلٌ يرعى نحلَ النسيانْ.

بِيعَ صولجانُ المُلكِ
بآخرِ كلماتٍ
مِنْ خطبةِ الركوعْ
بِيعَ منجمُ الدموعِ
بخواءِ الموعظةِ
والإفكُ ترادفَ غرباناً
تنعقُ فوقَ شفاهٍ
يبستْ
أسنانُ اللبنِ انغرستْ
رضعتْ شبحَ الأثداءْ
رضعتْ
رضعتْ
رضعتْ
وُلِدَ سمندلٌ
أخضرُ الرماحِ يعبرُ الحريقْ.

صوتي موجٌ
ضمَّد صَدْرَكُمْ
خضّبه بفحيحِ الفجرْ
فإذا انطلقَ
عبيرُ المخاضِ
مِنْ حقولِ صبرِكُمْ
مِنْ غابرِ الأحلامِ
مِنْ رمادِكُمْ
ثمَّ جاءتِ الرعشةُ
الكبرى
جِئ يومئذٍ
بالمناجلِ
المآذنِ
الحصادْ.


عباس علي عبود
طرابلس:1991


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1134

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262419 [احمد صديق مدثر]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2015 07:36 PM
تحياتنا يا عباس ..قصيدة رائعة ونفسها طويل ! تجدني [email protected]

[احمد صديق مدثر]

ردود على احمد صديق مدثر
[عباس علي عبود] 05-10-2015 12:32 PM
اﻷخ العزيز أحمد
بعد 27 عاما نلتقي عبر اﻷسافير
تحياتي للجميع

عباس


عباس علي عبود
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة