المقالات
السياسة
مشكلة ابناء دارفور ام ازمة دولة الاسلام السياسي
مشكلة ابناء دارفور ام ازمة دولة الاسلام السياسي
05-07-2015 06:18 PM

التحية لبنات وابناء دارفور وهم يحاصرون النظام المتجبر فى عقر داره, يقاتلونه باقلامهم وكلماتهم وهتافاتهم وهو فى اشرس حالاته يعتقل ويضرب ويروع المدنيين والعزل من كتاب ومفكرين وساسة خاصة بعد الصفعة المؤلمة التى تلقاها فى معركة الانتخابات الاخيرة والتى انتهت بالضربة الصامتة التى وجهها الشعب السودانى ضد مزورى ارادته وسارقى قوته واحلامه.
لقد فضح ابناء وبنات دارفور فى الجامعات السودانية عورات النظام السئ اصلا واحرجوا مطبليه من ابناء دارفور المرتزقين الدنيئين المتغاضين عن معاناة اهليهم لا لشئ الا لحفنة من الجنيهات لا تدوم ولا تغنى, فعنصرية النظام الاسلاموى ضد ابناء دارفور او غيرهم من القبائل الافريقية السودانية انما تعكس ازمة الحكم الاسلاموى الخَلِيفي الذي بشرونا به وسموه زورا بالمشروع الحضاري (الرجعى) الذي يعلم الكل عدم صلاحيته لزماننا هذا خاصة ان كل شعوب الدنيا قد آمنت بالديمقراطية العلمانية التى تقوم على المساواة والعدالة وحرية التعبير والفرص المتساوية لكل ابناء الوطن بل وتجاوزتها لتشمل بفضائلها البشر اجمعين فيما يعرف بالعولمة. ولكن اهل الاسلام السياسي يريدون ان يدوروا عكس عقارب الساعة, يودون الرجوع الى عهد الاماء واسواق النخاسة والتمييز بين الناس على اساس العرق واللون والجنس كما يحصل الان تجاه ابناء وبنات دارفور فى الجامعات والمعاهد. فليس هناك اى مثال او تجربة ناجحة لدولة دينية يمكن ان تكون انموزج يحتزى به ولا حتى تركيا يمكن ان تصلح كمثال لان انسانها ونظامها واسسها علمانية متحضرة كما اراد لها مؤسسها اتاتورك وهو خيرا فعل.
ففى زماننا هذا لا يمكن لحكيم ان يؤسس دولة علي التمييز والمحاباة والعنف والنفاق كما فى حالة سوداننا الان, لا يمكن ان يتجاهل الاسلاميين التجارب الانسانية الثرة التى تطورت وترعرعت باسهامات وتجارب كل شعوب الدنيا من فراعنة واشوريين وبابليين وفرس وروم واندلسيين وثورات اوروبية وغيرها حتى اوصلونا الى ما نعيش فيه الان من طرق للحكم اقل ما يمكن ان توصف به هو انها افضل نموزج ناجح يمكن تطبيقه علي ارض الواقع والامثلة على ذلك لا تحصى ولا تعد. فأهل الاسلام السياسى يريدوا ان يختزلوا كل التجارب الانسانية ويبشرونا بنظام فيه العربى غير الاعجمى والعبد غير السيد والهاشمى غير القرشى والمسلم غير الذمى او الكافر, فهذه اشياء تجاوزتها الانسانية وطوت صفحاتها بعد صراع وقتال مرير كان ضحاياه الملايين فلا يمكن الرجوع الى الخلف مرة اخرى مهما كان الثمن. فمعاملة طلبة دارفور بهذه الطريقة العنصرية الفجة انما تعبر عن ازمة الدولة الاخوانية الحمقاء التى لم تقرأ التاريخ جيدا ولم تستفد منه ولذلك لا غرابة فى ان تلفظ عرابها وتنتهى برأس نظامها الى محكمة الجنايات الدولية مجرما هاربا الي ان يمتثل امام العدالة وان طال الزمن.
لو يعلم الجميع ان هذه المحنة اى محنة ابناء دارفور الحالية هى فرصة نادرة لا يجب تفويتها بل يجب الاستفادة منها فى تقوية اللحمة القومية التى عاث فيها النظام ايما عواثة فهذه مناسبة جيدة لاذابة الالوان والعرقيات والاجناس ومواجهة النظام كجسم سودانى متحد, فذلك ما يخيف النظام الاخوانى الكريه ويبطل افاعيله ويقصر اجله.
الى طلبة دارفور :
انقسم اهل دارفور الى كلاب صيد ورجال فاخترتم ان تكونوا الرجال فهنيئا لكم.
همسة في اذن النظام الاخواني:
لا تظلمن اذا ما كنت مقتدرا فالظلم اخره يأتيك بالندم


وشكرا
ابوعبيدة الطيب ابراهيم


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1505

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262980 [عبد الرحمن مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2015 11:41 PM
بعيدا عن دارفور وطلابها ونظام الكيزان الظالم

أليس في الاسلام المساواة والعدالة وحرية التعبير والفرص المتساوية ؟؟؟؟
انت تريدنا ان نهتم باسهامات وتجارب كل شعوب الدنيا من فراعنة واشوريين وبابليين وفرس وروم واندلسيين وثورات اوروبية وغيرها لكنك في الوقت نفسه لا تريدنا ان نعود الى ديننا وهو تراثنا وحاضرنا ومستقبلنا

يقول صاحبنا ( فليس هناك اى مثال او تجربة ناجحة لدولة دينية يمكن ان تكون انموزج يحتزى به)
ولا حتى دولة المدينة التي قادها النبي صلى الله عليه وسلم؟؟
يقول صاحبنا: ( شعوب الدنيا قد آمنت بالديمقراطية العلمانية)
ارجع الى دينك واسأل من تثق فيه من العلماء عن رأي الاسلام في العلمانية
يا سيدي العلمانية تعني ان نترك ديننا جانبا ونأخذ من افكار البشر .. ندع كلام الله ورسولة لنسمع كلام ماركس ولينين و.... غيرهم . هل يعقل ذلك؟؟؟؟؟؟
يجب ان تفرق بين الاسلام والكيزان
ارجع الى سيرة المسلمين لتعرف القيم التي تتحدث عنها وتطالب بها في احسن صورها

[عبد الرحمن مصطفى]

#1262738 [وجع وانفقع]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2015 01:31 PM
ما اكثر المناجرين بدارفور واهلها من العبث حصر الامر في طلاب دارفور فقط فكل الطلاب يعانون ووجد طلاب دارفور فرصتهم في المؤتمر الوطنى وساندوه بقوة والنظام دللهم باعفاء المصاريف الدراسية رغم انه يفترض ان يكون للمتأثرين بالحروب

بعض طلاب دارفور لهم اجندة سياسية خاصة ويريدون فرضها على الجميع لماذا لا ننبذ العنف الطلابي ويصبح طلاب الجامعات متحضرين ويتناقشون بمنطق
مللنا الحديث عن دارفور والاستجداء لا للعنف من اين اتي

[وجع وانفقع]

#1262228 [منطقي]
5.00/5 (1 صوت)

05-08-2015 05:39 AM
دارفور > دارمهدي > داركوز > دارموت
منو القاتل منو المقتول منو السلم عياله الغول (الترابي)

[منطقي]

#1262124 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 09:03 PM
الحكومة تريد الاستمرار في السلطة والحركات المسلحة تريد استغلال ابناء دارفور وبما تدفعه لرؤساء الاتحادات الطلابية- هؤلاء الناشطين دائما من الفاشلين اكاديميا -وكلنا درسنا في جامعة الخرطوم وكان الاتجاه الاسلامي كله من اخواننا ابناء دارفور-لكن تبدل الحال وكما قال شيخهم الترابي انه شيطان السلطة.
اتمني ان يعرف الجميع ان ادعاء العنصرية لن يفيد الوطن نحن كلنا ابناء السودان وارجوا ان لايستغل احد الشباب والطلاب في هذه الامور المدمرة للوطن..

[عمر الحاج حلفاوي]

ابوعبيدة الطيب إبراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة