المقالات
السياسة
الدولة ضع "شولة" ما بال سكان عاصمة النيليين!!!
الدولة ضع "شولة" ما بال سكان عاصمة النيليين!!!
05-08-2015 08:52 PM


فوز وانتصار الشعب على نظام الاستبداد السوداني الطائفي والجهوي في انتخابات المؤتمر الوطني في أكبر عملية استفتاء لفرض مطلوب العدالة الدولية الكذاب لص كافوري، إذ لن يستطيع أن يطمس تعددية القوى السياسية والثورية وتنوع الإتجاهات السياسية والفكرية في المجتمع، ولو أنه قمعها وشتتها وسجنها لمخالفة إرادته حيناً من الدهر رغم تبعيته وولائه لمراكز القرار الدولية والإقليمية وسياسة رزق اليوم. كما أن أستمرارية الاستنساخ والإنقسامات المجتمعية العائلية والطائفية والطبقية التي لازمت النظام نفسه، وأعاد إنتاجها من خلال سياساته البنيوية بعهد الخداع والتمكين السياسي والمراوغة وهوس المشروع التمكيني التوجيهي لصناعة وخلق الأزمات، بفعل استعلائه وتماديه في استغلال الإنسان وتوجيهه ونهب ثروة البلاد لتمكين مريديه ساهمت في تزايد أزماته وضعفه باستنزاف موارد البلاد والعباد.
ما بال سكان عاصمة النيليين!!!
عجبت لمن ينصب قصراً ووزارة ودائرة على النيل ويرمي على يابسة جرداء غُبْرٌ أهل الدير،
ليس مبرراً كون المستعمر أو الطاغية أغلظ حساً وأجهل قلباً فنتاج عمله ليس خلوداً بلا توقيت بل إنه استخلاف لإمتحان معشر المهندسين والمهنيين وحماة البيئة والطبيعة، وعشاق التذوق والعدالة الاجتماعية.
ندعو إلى اليقظة والتفكر والنظر وراء الواقع المحسوس، حيث هبة المناظر الطبيعية المبهرة بالتقاء مياه عذبة وحلوة غاية في الصفاء تنساب باستحياء آية من الجمال وصفت في محكم تنزيله " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان" دونما اختلاط أو طغيان.
غياب مفهوم المجتمع المدني والإرادة السياسية لتأخذ المبادرة بعد سقوط النظام لإعادة بناء دولة الهوية المدنية الديمقراطية وفاقاً لطموحاتهم وذلك لبعدهم عن الخط العام القومي، والثاني يتعلق بسعي دول مراكز القرار العالمي والإقليمي إلى استيعاب الثورات المسلحة بمعالجاتها الخشنة للملفات المسكوت عنها وتفضيلها المعالجات التجميلية للأنظمة الشمولية بحيث لا تؤدي إلى ضرب مصالحها والتحرر من سياسة التبعية في المنطقة. فتحفظ الشعوب والأحزاب السياسية وعزوفها عن مؤازرة الثورة المسلحة خوفاً من إعادة تدوير النظم الإستبدادية بإنحرافها عن التحول الديمقراطي التعددي السلمي فالعناصر الثورية النافذة بعيدةً كل البعد عن تجارب ومفاهيم وتطبيقات العمل السياسي المجتمعي كما أنها تتمسك بالمناصب القيادية مكافأة لزوال النظام كعرف ثقافي. فبينما تسعى أحزاب المعارضة لترويض النظام واستغلال أزماته للدخول في معالجات ناعمة ومشاركة عريضة للتحول الديمقراطي السلمي المنشود، تبقى القيادات الثورية غير راغبة في دعم المشروع السياسي مما يضعف مشروع الجبهة الوطنية الثورية والسياسية والمدنية لإعادة الديمقراطية ويعطي دفعة مجانية لإطالة عمر نظام الإنقاذ الإفسادي.
علينا تجسير الهوة بين الفرقتين تجمع قوى وأحزاب المعارضة مع الشعب صاحب المصلحة، بزرع الثقة وترسيخ مفهوم القيادة الجماعية وإثراء الدور التوعوي والقيادي التكاملي نحو التغيير الإيجابي تجاه العمل الوطني ومعالجة الهوية الثقافية ونظام الحكم المدني الديمقراطي الفيدرالي بإزالة دولة الطغيان.
المهندس/ علي سليمان البرجو
عد الفرسان/ نيالا
971506521662+
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1502

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262720 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2015 12:37 PM
شعب متآمر على نفسه
معقول مافي 500 مفكر ثوري في السودان عشان يقودوا التغيير ... والله كارثه .. طيب شعبنا ده كان بتعلم في شنو منذ الاستقلال .... يا شيخنا لو عاوز تعرف سبب الاستكانه الفيها الشعب السوداني عليك ان تقرأ جليا لماذا وكيف رفض البورنديين الولايه الثالثه لرئيسهم

[حامد عوض]

#1262479 [alfeel]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2015 11:06 PM
لقد اصبت كبد الحقيقة ولكن بعد يأسنا من المعارضة التقليدية الضعيفة المتهالكة نحن في حاجة الى قيادات كارزمية جريئة تقود الثورة العارمة التي تغلي في صدور السواد الاعطم من جماهير الشعب السوداني لازالة دولة القهر والفساد والاستبداد واقامة دولة القانون والمواطنة وحقوق الانسان

[alfeel]

علي سليمان البرجو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة