المقالات
السياسة
وزراء الودائع..!!
وزراء الودائع..!!
05-10-2015 02:25 AM


ما قبل الانشطار وقبل أن يُغلق البلف..
كُنا نُصدر قُطناً وصمغاً ثم نفطا.. ونستورد كل شئ..
لقد هزمت عائدات الصادر (الدولار) حيناً من الزمان ، أصبح وقتها سلعة كاسدة بها وفرة هائلة فى العرض داخل السوق المحلى بلا طلب عليه ، عمليات الصادر الأخرى كانت تتم بسهولة يتمتع المصدر فيها بكامل حصيلة الصادر من العملات ، تسهيلات كبيرة فى الدفع كانت تقدمها البنوك للمستورد وفقاً لطرق الدفع المُتفق عليها بين المستورد والمُصدر ، فقط فاتورة وسجل تجارى وبعض المستندات الأخرى مع حساب بالعملة المحلية يُعادل ما فيه من رصيد قيمة البضاعة يتولى البنك نيابة عن العميل مسألة التحويلات المالية وفقاً للسعر الرسمى المُعلن للدولار أو اليورو ..
منافسة كبيرة أحدثتها وفرة الدولار وسهولة الحصول عليه عبر المصارف صارت بها أسعار السلع فى متناول كل الناس..
توقف انتاج القطن وغيره من المنتجات الزراعية ، انشطر جنوبنا وما عادت عائدات النفط تخُصنا وأغلقوا البلف..
لم ينتظرنا الدولار حتى نُنتج سلعة أخرى نتمكن من تصديرها يستقيم بها ميزاننا التجارى الذى اختل رغم تطمينات الساسة بأن انفصال الجنوب عنا لن يؤثر يوماً فى حركة الاقتصاد ولم يسعى أهل الاقتصاد فى البحث عن بدائل رغم وفرتها فى وطننا الثرى بموارده والفقير جداً لمن يُخطط وينفذ بما توافر من واردات البترول مشاريع أخرى تدُر علينا ما نقابل به أسوأ احتمالات ما بعد الانفصال ، انفصل الجنوب وتمرد الدولار ثانية واختلت كل الموازين لا صادر يُذكر يعود على خزينة الدولة بواردات تحل مكان واردات النفط ولا إيرادات أخرى كذلك لدينا تُمكنا من حسم تمرد الدولار لا الذهب ولا غيره من صادراتنا القليلة الأخرى..
تمرد الدولار وتضاعفت قيمته كثيراً خصماً على الجنيه ..
تعثرت عمليات الاستيراد وأُغلقت كل قنواته ، تعقدت العملية ما عاد للبنك دور للقيام به لا دولار يستطيع توفيره لمقابلة خطاب الاعتماد ولا شئ ، فقط السوق السوداء هى مصدر كل الدولار والذى يُهيمن عليه البعض من الناس همهم فقط الحصول على فوائد عالية تُشبع أطماعهم ولا سقف بالطبع يحُد من أطماعهم ، بضائع مستوردة تدخل البلاد عبر طُرق طويلة لا تخلوا من تعقيد يتحمل المواطن كل تبعاتها رغماً عن وجود وزارات معنية بالاقتصاد اتحادية وولائية ما زال شاغلوا الوظائف فيها يتمتعون بكل المُخصصات والمزايا ..
للأسف دمرنا كل مشاريعنا القائمة وعليها كُنا نُعول فى سد كل الفجوات والأزمات التى حدثت ، هل يا تُرى سينصلح لنا حال ونحن كذلك ، هل ننتظر فقط الودائع التى يُصرح بها بعض مسئولى اقتصادنا والاستثمار فيها للحد من ارتفاع الدولار أم ننتظر معالجات حقيقية تُعيدنا إلى مربع الانتاج ..
والله المُستعان..
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1432

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1263177 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2015 10:13 AM
عزيزي الاستاذ زاهر بعد مصيبة التخطيط جاءت في الانقاذ مصيبة فهم قيم الدولة العامة والخاصة والذين استلموا الحكم قتلوا مع سبق الاصرار والترصد كل الصادر للتمكين وحتي دولارات البترول لا احد يعرف اين ذهبت واعتمدوا طباعة النقد بلا غطاء بعد ذلك وهي من نظريات علي عثمان من الديمقراطية الثالثه بشر بها علي الطريقة الامريكية ونسي المفارقه الكبري بيننا وامريكا وختي امريكا في الطباعة تحولها للانتاج وهؤلاء حولوها للاستهلاك والان لا توجد دوله مدنية الان دولة عايرة وادوها سوط حتي الصادر يتم بعيدا عن القنوات الرسمية وفضيحة وزير الملية الحالي مع مجموعة من المصرفيين هي التي اتت به للمنصب حتي ينفذ ما يريدون والضحية بنك المزارع ونائب المدير فيه مسجون ببورسودان وهو كان في اجازه لبسوه قميص عامر والفرق كبير في الفهم والوعي بالدولة في مصر قام وزير الصناعة بحصر المصانع المتوقفة وجدها اكثر من200مصنع بحث اسبابها وعالج في اقل من شهرين اكثر من نصفها لتعمل بالانتاج في السودان الاف المصانع متوقفه وتشرد عمالها وانظر فقط لزيت الطعام عندما قامت الانقاذ كانت هناك 4انواع انتاج سوداني والشيخ مصطفي الامين يصدر الزيت عبر مرفأ خاص به كما يصدر البترول ورغم اولاد الشيخ ساندوا بالتبرع ب10مليون دولار كانت النتيجة قتلهم وتشريدهم مع الظلم اموال الدنيا كلها لا تنفع الانقاذ !!!كما قال خبير سوداني بالخارج السودان نفذ فيه قدر !!!

[سيف الدين خواجة]

#1263018 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2015 04:56 AM
مقال من نوع "ما قل و دل"، و يا ريت يا أستاذ لو تبحث لنا ايضا عن العنوان المضاد و هو "ودائع الوزراء"، يللا كمل جميلك و كان الله في عونك ما زلت في عوننا، و بالتوفيق.

[A. Rahman]

#1263005 [ابو عرب]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2015 02:33 AM
الاستثمار في الانسان هو الاضمن والافضل التعليم تكلفته متواضعة بالنسبة لاثره الطويل والمضمون واوعدكم ان ادفع ضرائبي كاملة فور عودتي :)

[ابو عرب]

زاهر بخيت الفكى..
زاهر بخيت الفكى..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة