سيف المال .. و سواعد الرجال ..
05-10-2015 09:44 PM

image

في الثلاثين من مايو الحالي إن أمد الله في الآجال أكون قد لامست العام الأربعين وانا أقيم في بلدي الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة المضيافة ولا أكاد أذكر كم هو عدد المرات التي إسوقفني فيها أحد ليسأل عن إقامتي ..وحتى شرطي المرور الذي يؤدي واجبه إذا ما أستوقفك فإنه يعيد اليك وثائقك و لو سجل ضدك مخالفة مثبتة دون المساومة بطريقة مشي امورك .. فإنه يبتسم معتذرا وكلمة سامحونا لا تفارق ثغره..!
خرجت من وطني الأول وهو يضع قدمه عند حافة الإنهيار بعد ان إتسعت حفرة نظام نميري التي كان يصر بتقلباته السياسية ودمويته العسكرية على دفن الوطن فيها ليظل هو الرئيس القائد جالساً على تلة خرابها وهو الذي بدأ رافعا لشعارات اليسار الحمراء ومن ثم قفزبمظلة رتبة المشيرالى منابر الخطابة في المساجد حيث نصبه المضللون إماماً جاهلاً فكانت تلك لطمتهم التي أسقطت أسنان السودان حتى يومنا هذا وقد تمددوا سوساً ينخر في كل المفاصل التي بركت من دلدلة ظلمهم على الظهور!
واكبت نهضة هذه البلاد الطيبة منذ أن كان ثوب الصحاري يغطي جسدها .. فأحالته العزيمة الى سندس أخضر و بنىً تحتية لم نسمع يوماً تهليلا أو تكبيراً أو زيطة ولا زمبريطة في إفتتاحها ولا عند وضع حجر الأساس!
فصارت البلاد في اقل من أربعين عاماً .. قبلة لمن يحلم برؤيتها كإحدي عجائب التاريخ الحديث .. والأهم من ذلك كله تسخير كل الإمكانات في خلق الإنسان المؤهل بتوفير المعينات في كل مراحل الدراسة سواء بالداخل أو الخارج دون تفرقة في جنس بين مواطن ومواطنة .. فترى الآن نسبة الأناث في الدوائر تضارع نسبة الرجال وبكفاءة عالية !
إحدى السيدات من الجنسيات العربية المقيمة كان لها مظلمة شخصية وممتلكات تخص زوجها الذي كان شريكاً لآحد الوزراء وقد تمنع عليها بإنكار نصيبها في تركة زوجها الراحل .. وحينما علم نائب رئيس الدولة . رئيس مجلس الوزراء الإتحادي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم بالأمر طلب من الوزير أن يتقدم باستقالته فوراً ليقف حذوك النعل بالنعل أمام العدالة التي لا ينبغي أن تفصل في الأمر بينه وبين الشاكية وهو على رأس منصبة خشية التأثير بصورة أو بأخرى في مجريات التحكيم !
البلاد والأوطان لا يبنيها المال وحده فالكثير من الدول الغنية بعثرت النشب في مجاري الفساد وضاعت هيبة عدالتها في إنكسار ها أمام السلطان الجائر والمتسلط ..! فالمال هو سيف اياً كانت حدة صفحته لا يمكن أن يقطع إلا إذا ضرب به ساعدٌ قوي .. يسنده عضد العدالة ولو في الحد المعقول المنصف لكل الفرقاء المتخاصمين .. لان العدالة المطلقة هي عدالة السماء التي سيقف عندها لابد كل مظلوم مغبون في مقابل كل ظالم قد نسى أخرته بعدأن سرقته سكين الدنيا الغدارة !
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1447

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1263724 [النتروجين]
5.00/5 (1 صوت)

05-11-2015 08:05 AM
اللهم دمر كل من شارك فى دمار الوطن الجميل والشعب الجميل
اللهم عليك بالكيزان فانهم لا يعجزونك
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

الترابى .. البشير .. على عثمان .. نافع .. الجاز .. الزبيرين .. ربيع .. امين حسن .. غندور
قطبى .. مصطفى اسماعيل .. بكرى .. الخضر .. احمدهارون .. عثمان كبر .. وقوش .. والمتعافى ودوسة .. وسبدرات .. ومامون حميدة .. وحاج ماجد سوار .. وكل باقى التنابلة
وكل من اشترك فى دمار وتشريد محمد احمد دافع الضريبة

[النتروجين]

محمدعبد الله برقاوي
محمدعبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة