المقالات
السياسة
مع من الحوار..؟
مع من الحوار..؟
05-12-2015 02:43 AM


مع من الحوار..؟
زاهر بخيت الفكى..
فى من يثق أهل السودان للحوار نيابة عنهم..؟
من أجل من هو الحوار أصلا..؟
دائماً ما يُصاحب العمل فى المُربعات المُقترحة لاستكشاف البترول الكثير جداً من العراقيل والصعاب يضعها بعض سكان المنطقة ، لن يُسمح لك بفتح خط بين الأشجار والقرى المُتناثرة دون أن يعترضك أحدهم ، بعضهم يطلب تعويضاً لشجرة أصابتها الأليات أو اقتلعتها من جذورها يتم التعويض حسب نوع الشجرة وقيمة ما تنتجه من ثمار ذات قيمة اقتصادية ، تتضاعف قيمة التعويض فى حال الحيوانات المُنتجة التى قد تُصيبها السيارات العاملة فى المشروع ..
تضطر الشركات لمقابلة لجنة القرية أو كبيرها للتوسط بينهم وصاحب الشجرة أو الحيوان مهما كان نوعه لابد له من تعويض ، قابلة للحل هى تلك المشاكل بالتعويض المادى المُباشر أو استيعاب بعض أبناء المنطقة للعمل وبلا مؤهلات ضمن كوادر الشركة لكنها تُكلف الشركات كثيراً من الوقت والمال فى المفاوضات المتجددة والتى لن تنتهى إلا بانتهاء المشروع ولا أحد يستطيع أن يضمن لك الاستمرار بلا معوقات..
مع كُل خط جديد مُشكلة جديدة ومع كل مُشكلة مُفاوض جديد..
دعت الحكومة إلى حوار وصفه بعضهم بعزومة المراكبية وهم فى قاربهم وسط الماء يدعون من هو فى البر للتزود معهم ، عشرات الأحزاب (النكرات)التى لم يسمع بمعظمها إلا إهلها شاركت الحكومة دعوتها تلك ، لم تستمر الجلسات وانشغلت الحكومة عن الحوار بالإعداد للانتخابات والتى لم تلتفت فيها الحكومة لمحاولات الغير فى تأجيلها ، انتهت الانتخابات واكتسح المؤتمر الوطنى نتيجتها المتوقعة أصلا وبدأ الحديث عن الحوار ثانية ، دعوة للحوار أطلقها المؤتمر الوطنى لمن يحضر دون التقيد بمن لم يحضر للتحاور..
مع من تُريد الحكومة الحوار ..؟
هل من جدوى للحوار المُقترح وحال السودان هكذا..؟
دارفور ومأساتها المعلومة مثلا من يُمثل أهلها وهل ستُخمد نيرانها المُشتعلة حتى ولو تم الحوار مع زُعماء حركاتها عبدالواحد ومنى وجبريل ، هل يضمن لنا هؤلاء الزُعماء وقف هذا النزيف ، لقد تشعبت القضية وتمددت وتمددت معها الطموحات الشخصية وارتفعت فيها قيمة الفواتير المُستحقة الدفع خصماً على إنسان دارفور الذى أرهقته الحرب وزعزعت أمنه واستقراره ، ما يجرى الأن فى دارفور لن تستطيع مثل هذه القيادات أن توقفه ولا أحد منهم يدعى القدرة على وقف هذا النزيف فى حال التحاور والاتفاق معه..
هكذا حال بقية السودان ..فى كل بُقعة مُشكلة وزُعماء كُثر ..
هل ستتحاور الحكومة معهم جميعا..أم ماذا..؟
أحزاب الوثبة وغيرها من أحزاب لن تحُل المشكلة ولو اجتمعت على قلب رجل واحد..
ما نحتاجه هو التنمية الحقيقية للسودان إنسانه وموارده ولا غير..
ربما يتحقق معها وبعدها ما ننشده من سلام لن يتأتى إلا عبرها...
والله المُستعان..
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 724

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة