المقالات
السياسة
البحث عن.. تعريف جديد للقبيلة
البحث عن.. تعريف جديد للقبيلة
05-15-2015 12:57 AM


السيدة تحتضن مدفعها الرشاش.. وتنطلق بحثا عن حلالها المنهوب.. وهي (تطنطن).. بما يفهم منه زهدها في مساعدة الرجال.. العبارة كانت كافية لإشعال نيران الكرامة والنخوة والرجولة والفروسية.. في تلك المضارب.. وفي ساعات قلائل كان الفرسان على صهوات كل شىء.. بدءا من الجياد وانتهاء بالتاتشرات.. وفي المعسكر الآخر.. لم يكن الأمر أقل مما يجري هناك.. كان التحسب.. ثم التيقن.. ثم الاستعداد.. فإن كان الحماس والنخوة هما الدافعين هناك.. فإن التكتيك والخطة تسيدان في المعسكر الآخر.. الكثرة المدفوعة بالحماس هنا.. والانتظار الأقرب للتربص هناك.. رسما ذلك المشهد المرعب.. فأفرزا تلك النتيجة المروعة في أبو كارنكا.. والمراقبون لا يخفون دهشتهم من ارتفاع القدرات القتالية.. والتكنيك القتالي الدقيق المستخدم.. وتطور السلاح المستخدم.. ووسائل النقل والحركة.. كل هذه المعطيات تفرض على المراقبين أحد أمرين لا ثالث لهما.. إما البحث عن تعريف جديد للقبيلة.. أو البحث عن توصيف جديد لهذه الحرب.. التي تبدو.. بمدخلاتها من معدات وسلاح وناقل.. ومخرجاتها من ضحايا ودمار.. أكبر بكثير من محض حرب قبلية كانت حتى وقت قريب.. مقدورا عليها.. ما إن تبدأ سرعان ما تكون تحت السيطرة.. فهل كانت تلك السيدة تعلم أن (طنطنتها) تلك يمكن أن تفضي لتلك النتيجة الكارثية..؟ ولكن من سيلوم السيدة التي غضبت لحقها..؟ لا أحد بالطبع.. ومن سيلوم الذين هبوا لنصرتها..؟ لا أحد بالطبع.. ومن سيلوم الذين هبوا للدفاع عن ذويهم وأنفسهم وأموالهم..؟

أيضا.. لا أحد بالطبع.. ولكن الناس عند الشدائد.. يبحثون عن الدولة.. ويرجون الدولة.. وحين تعجز أو لا تأتي.. فالناس يلومون الدولة..!

الأمر ولا شك يتجاوز السيدة و(سعيتها).. إنه يمس هيبة الدولة.. فمن نواميس الحياة أن من حق المواطن أن يخطئ.. أما الدولة فلا.. لماذا.. لأنه غالبا ما تجد آثار خطأ المواطن محدودة.. إن لم تكن بسيطة.. أما آثار خطأ الدولة فمدمرة.. ولكن.. يقولون إن الدولة كانت حاضرة ولكن.. كان الهجوم كبيرا.. هي حجة ولكنها غير مقنعة.. ولكن..!!!

أزمة الرزيقات والمعاليا لا تنفصل عن أزمة عامة.. تواجه السودان.. كل السودان.. وإذا كان البعض يفكر في حلول على طريقة تطييب الخواطر.. فهذا لا يعني غير أن الأزمة تراوح مكانها.. إذن لابد من نمط جديد في التفكير.. يجعل الجميع شركاء في هذا الحل.. الدولة الآن تحشد قواتها لمواجهة الموقف والحيلولة دون تطوره للأسوأ.. والمؤكد أن هذا ليس حلا.. المعلومات تتحدث الآن عن ثلاث مبادرات.. واحدة لرجال الإدارة الأهلية.. وأخرى لولاة سابقين في دارفور.. وثالثة من المؤتمر الوطني.. والفضاء.. في الواقع.. يتسع لأكثر من ذلك.. ولكن متى كان تعدد المبادرات مظهرا من مظاهر الحل..؟ على كل مبادر أو من تحدثه نفسه بالمبادرة أن يسأل نفسه: هل هو جزء من الأزمة أم جزء من الحل..؟ صدقوني إن سأل كل واحد نفسه بصدق.. وأجاب عنها بصدق.. فسينفض سوق المبادرات عن كثيرين.. وتبقى قلة

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1422

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1267045 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2015 09:56 PM
أعود مرةً أُخري لمشكلة دارفور و قد عاتبني خواجة في مؤتمر للمياه و علوم الفضاء قبل سنوات في جنوب إفريقيا عندما لم أُعلق علي خواجة آخر زعم بأن مشكلة دارفور هي نتاج للصراع حول المياه و المراعي ! أخبرتُ الأخير بوجهة نظري و كانت تتمحور حول عدم صحة هذه الفرضية -إذ أنني عملتُ في دارفور في وسط السبعينيات و في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي و أعلم بأن دارفور غنية بمواردها و خلصتُ إلي أن الصراع يدور حول السلطة- و من حق مواطني دارفور كما الآخرين إختيار من يرتضونه حاكماً و نوع الحكم و ليس من حق أي إنسان آخر التحكم في مصيرهم ! و ختمتُ كلامي بأن ما يحدث في دارفور هو لعنة - لعنة-
إن غياب الرشد و العقل في واقعنا اليوم لهو كارثة و محنة ستؤدي حتماً إلي مصير مخيف!

[إسماعيل آدم]

#1266674 [راجع للوطن]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2015 08:10 AM
القبيلة هى الخلفية التاريخية للفرد من حيث التكوين البيلوجى والثقافى الغرض منها الفخر بالتعدد الثنى ومقدرة الدولة على خلق نسيج وطنى.
وليست القبيلة مفاضلة لتسكين البشر فى مراتب عليا ودنيا.

[راجع للوطن]

#1266483 [خالد صالح]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2015 05:29 PM
لا اعتقد ان الدولة على قلب رجل واحد عندما يتعلق الامر بالصراع القبلي . الافتراض الدائم هو ان الصراع نتيجة حادث ما قاد الى السيناريو الذي ذكرته من حشد القبائل لفرسانها للهجوم او الدفاع - وهو ليس كذلك ( اين دور ابناء القبلتين بالدولة والمؤتمر الوطني ... المعروف ان المليشيات القبلية في دارفور كلها تحت رعايه احد ابناء القببلة النافذين ...

[خالد صالح]

#1266314 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2015 10:52 AM
القبيلة هي القبيلة و لا تحتاج إلي تعريف جديد ! و علينا أن نتعامل معها كأمر واقع ، مع الاستفادة من مصادر قوتها و الحد من نقاط ضعفها - حتي يقضي الزمن علي القبيلة كما قضي عليها في أوروبا و بعض الدول المتطورة !
ذكرت بأن المرأة كانت تبحث عن حقها و لم تجد السلطة لتساعدها فلجأت إلي القبيلة و النفير أو النصرة ! وهنا تكمن المشكلة ! إذا ذهبت للنيابة فستجد التسويف و إذا ما تم تحويلها إلي المحكمة فعليها بدفع رسوم و بنسبة من المال المسروق ! أنا و في العاصمة تركت قضيتين نتيجة للرسوم المفروضة علي المتقاضين ! مشكلة دارفور هي مشكلة فشل دولة ! غالب مؤسساتها مُسيس و لا يعمل فيها إلا أهل الولاء -لذلك أصاب الناس اليأس و الإحباط من عدلها و قضائها و كل أجهزتها!!
و لعلك تذكر لجنة دفع الله الحاج يوسف -بدلاً من إتخاذ إجراءات عدلية سلم التقرير لرئيس الجمهورية ! و لك أن تقارن ما حدث في أميركا -فقد شكل المتحري لجنة تحقيق مع الرئيس كلينتون في قضية مونيكا و لم يقم بتسليمه التقرير ! و ما تقول لا تجب المقارنة مع أميركا !

[إسماعيل آدم]

#1266302 [عبادة]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2015 10:07 AM
أحسنت فلنبحث عن ما يجمعنا وننتخب مجالس صلح من داخل القبيلتين وخارج الحكومة والتي هي أصل المشاكل والحروب
فلنبحث عن الخريجين من أبناءالقبيلتين الذين درسوا معا في مدارس السودان المختلفة في الزمن النبيل الجميل خاصة خورطقت ليتنادوا بالسلم والحل
لك التقدير الكبير

[عبادة]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة