المقالات
السياسة
خطر ممنوع الاقتراب ..المبيدات ... صناعةُ الموت (1ــ 4)
خطر ممنوع الاقتراب ..المبيدات ... صناعةُ الموت (1ــ 4)
05-14-2015 06:33 AM


لم يجد الفتى محمد أحمد صاحب الـ(11) ربيعاً غير أبيات الإمام الشافعي:
(دَع الأيام تفعلُ ماتشاء ــ وطب نفساً إذا حكم القضاء ــ ولاتجزع لنازلة الليالي ــ فما لحوادث الدنيا بقاء)، يلتمس لنفسه مافيها من سلوى ويستمد ما بها من معاني الصبر ساعة تلقيه نبأ وفاة والده المصاب بالسرطان بعد عشر دقائق فقط تركه فيها لقضاء حوائج والدته التي تستشفي هي الأخرى بمستشفى الجزيرة للأمراض وجراحة الكلى، فالفتى محمد بفعل المبيدات وانتشارها في الجزيرة ظل لأكثر من ثلاثة أشهر في سعي حثيث بين مستشفى الكلى ومركز الأورام يلازم والديه المريضين، إذ شاءت الأقدار أن يكون محمد الابن الوحيد لهما؛ الأمر الذي أجبره على التعاطي مع مرحلة أكبر من سنين طفولته التي لم يعش آخر فصولها ومدرسة لم يكمل فصلها الرابع بعد، ثم أن الأمر وقع ويقع علي الدوام فلا يظنن أحدكم أن ماذكرته أعلاه من مأساة عاشها الفتى محمد ويعيشها المئات من أقرانه من نسيج الخيال، بل هي قصة واقعية لفتى قابلناه عند مدخل المعهد القومي لعلاج الأورام بولاية الجزيرة يردد ماذكرناه آنفاً بعد مصابه الجلل بفقدان ولده وإصابة والدته بمرض الفشل الكلوي، اذاً هي الأخرى تتحسس طريق زوجها.
ضرورة
إن ما وقع على محمد وأسرته يقع على مئات الأسر بولاية الجزيرة بسبب ماتردد عن الاستخدام المفرط للمبيدات بالولاية والربط بين زيادة حالات السرطان والفشل الكلوي وشيوع استخدام تلك المبيدات، وليقين صحفية (أول النهار) بأن هذه الممارسات الضارة بصحة الإنسان والحيوان ترقى لمستوى الجريمة ـ أولها تبعاتها الوخيمة عاجلاً وآجلاً ـ كان لابد من التصدي لها والتعامل معها بالجدية التي تستحقها، لذا حزمنا حقائبنا ويممنا وجوهنا صوب ولاية الجزيرة لمعرفة حقيقة الأمر والوقوف عليه عن قرب بغية تنبيه من يقومون على أمر البلاد والعباد؛ وقبل الوصول للولاية سبقتناً إليها جُملة من الاسئلة جال بها الخاطر واشتعل بها الرأس، عن العلاقة أولاً بين ارتفاع معدل انتشار السرطان والفشل الكلوي بالاستخدام الكثيف للمبيدات؟ وإلى أي مدى يمكن أن تسهم تلك المبيدات في زيادة انتشار السرطان والفشل الكلوي؟ وقبل الاجابة على هذين السؤالين كان لزاماً علينا التوقف عند محطة المبيدات وقبل البحث عن تلك العلاقة الرابطة بينها والسرطان، والاجابة على التساؤلات أعلاه نرى إنه من الضروري ايجاد إجابات شافية للاستفهامات التي سنطرحها أدناه، ولاعتقادنا أن الاجابة عليها ستوصلنا حتماً لجواب شافٍ للقضايا أعلاه، وهي على شاكلة متى بدأ استخدام المبيدات في مشروع الجزيرة؟ وماهي الكميات التي يستخدمها المشروع من المبيدات سنوياً؟ وما حقيقة ما أشيع عن وجود مدافن للمبيدات وطائرات الرش وسط القرى والمجمعات السكنية؟ وهل ثمة وجود حقيقي للمبيدات وتجارتها بالقرب من أماكن بيع الأطعمة كما يقال؟ وكيف يتعامل المزارعون مع المبيدات؟ وماحقيقة مايُشاع عن اختفاء كميات كبيرة من المبيدات المسرطنة من مخازن مشروع الجزيرة مؤخراً؟ ومن هو المسؤول عن تقنين تجارة المبيدات هذه ؟ ومن أجل إثبات ذلك كان لزاماً علينا التحري في صحة كل تلك المذكورات، فكانت محاور هذا التحقيق زيارة مدينة الحصاحيصا حيث المدفن، ثم منطقة السوق المركزي مكان تواجد متاجر المبيدات، ومن ثم التوجه إلى رئاسة المشروع حيث المخازن والطائرات، وختاماً زيارة بعض المزارعين في حقولهم، لكن قبل كل هذا وذلك لابد من القاء نظر سريعة على المبيدات من حيث تاريخ استخدامها في المشروع وارتباط مزارعي الخضروات بها.
بدايات
كانت البداية لاستخدام المبيدات بمشروع الجزيرة في موسم العام 1984م، ويومها استخدمت إدارة وقاية المحاصيل بعض المركبات الكيميائية لمكافحة حشرة الذبابة البيضاء والذبابة الخضراء (الجاسر) والخنافس والبرغوثية، وبمرور الوقت زاد معدل الاستخدام من رشة واحدة في العام أعلاه إلى أكثر من ثلاث رشات، الأمر الذي أدى إلى اجازة استخدام المبيدات في المشروع بعد ظهور حاجة ماسة إلى ذلك، وبالفعل تم في ذلك التاريخ تسجيل أكثر من 20 مبيداً لا يُستخدم في رش محصول القطن لمكافحة مختلف الآفات كالدودة الأميركية (الأفريقية) والذباب الأبيض وحشرة المن(العسلة) التي تسبب اللزوجة وماينتج عنها من تلوث قطن الزهرة، عليه فقد زاد عدد الرشات من واحدة إلى ثلاثة ثم إلى سبع رشات بمتوسط 6 إلى7 رشات للفدان في الموسم الواحد، ثم أن أمر استخدام المبيدات في بداية عهده كان يتم على حسب نوع وكثافة الآفة المعنية بالجرعات والتكتيك والتوقيت الموصى به من قبل هيئة البحوث الزراعية، واستمر الأمر على ماهو عليه بداية الأمر حتى توسع المشروع في زراعة محصول القطن في فترة الستينات والسبعينات ومن يومها انتشر استخدام المبيدات في الولاية انتشار النار في الهشيم، سيما بعد أن أوجدت الآفات نوعاً من المناعة ضد بعض المبيدات.
استخدام المبيدات في الخضروات
عرف مشروع الجزيرة زراعة الخضروات في آواخر الستينات وبداية السبعينات في مساحات محدودة، ومن ثم بدأ التوسع في المساحات المزورعة سنوياً حتى أصبحت تناهز (50,000 فدان) في العام، وأهم المحصولات التي تتعرض إلى الآفات وتستوجب استخدام المبيدات لمكافحتهاهي (الطماطم، والبصل، والبامية، والباذنجان، والجزر وغيرها)، فقد وُجد أن الأضرار الناتجة جراء الاصابة بهذه الآفات تتدرج على حسب مستوى المكافحة ودرجة الاصابة وقد تصل الاصابة إلى أكثر من 50% وفي بعض الحالات إلى 100% الأمر الذي أجبر هيئة البحوث الزراعية إلى إجازة عدد من المبيدات الحشرية والفطرية لاستخدامها في محاصيل الخضر بعد اختبار مدى فعاليتها ودرجة سميتها ومتبقيات آثارها على النبات وثماره والفترة المسموح بها للحصاد بعد الرش لتقليل الآثار الضارة للحد الأدنى المسموح به حسب معدلات منظمة الصحة العالمية، رغم الجهود المبذولة في عملية تجهيز وتحضير المبيدات وفق شروط معينة ولوائح منظمة نجد أن الوضع الحالي بالمشروع مخالف للقوانين واللوائح، وينذر بخطر عظيم، للأسف الشديد لايوجد من يلتزم بهذه التوجيهات، إذ سرعان ماوجدت المبيدات الموصى بها لمكافحة آفات محصول القطن والقمح طريقها لمزارعي الخضروات، فانتشر استخدام مبيدات مثل (المارشال والسويدان) المعروفان بخطورتهما على حياة الإنسان والحيوان، وأثبتت الدراسات إنهما من المبيدات المسرطنة، رغم ذلك تم استخدامهما في رش بعض الخضروات مثل الطماطم والبصل وغيرهما، ومما زاد الأمر فظاعة أن أفرط مزارعو الخضروات في استخدام تلك المبيدات المحرمة دولياً خصوصاً بعد إجازة قانون مشروع الجزيرة لعام 2005، وهذا ماسنآتي إليه تفصيلاً في مستقبل هذا التحقيق، وبالدليل القاطع.
حُفرة الموت
أولى محطات زيارتنا كانت لمحلية الحصاحيصا، والتي متى ماذُكرت حتى ذكرت حفرة الموت أو "هيروشيما الحصاحيصا" كما يقال، تلك المقبرة التي أصبحت شاهداً على موت الضمير الإنساني، وحفظت تلكم الأرض في دفاترها، جرم جديد يؤكد قصور وجهل المسؤولين إزاء مايقومون به، إذ أقدمت إدارة مشروع الجزيرة ووقاية النباتات تحديداً على جريمة اهتز لها ضمير الإنسانية، وقتما قامت بالتخلص من كميات من المبيدات غير الصالحة للاستعمال أو المحظورة في ذلك الوقت بدفنها تحت الأرض في منطقة المحالج في العام 1986م، وقد تمت المسألة على عجلٍ ودون دراسة كافية أو استشارة الجهات المتخصصة في كيفية التخلص منها وبالطرق العلمية الحديثة، بداية الكارثة كانت عند محطة قرشي 4 كيلومتر شمال الحصاحيصا، إذ شهدت تلك المنطقة أكبر تلوث بيئي عرفه السودان والقارة الأفريقية. وقد سجلت العديد من حالات نفوق الحيوانات وبدأت تسجل مستشفى الحصاحيصا العديد من الحالات المستعصية على العلاج والتي تنتهي بالوفاة وأصبح السكوت على هذا الأمر غير محتمل؛ فبدأت السلطات في التدخل لاحتواء الأمر حتى لا يزيد من حملة الضغط على الحكومة سيما من الأمم المتحدة، وتعود تفاصيل تلك الحادثة بحسب المدير العام لوقاية النباتات السابق بمشروع الرهد الزراعي الخبير يوسف آدم دين إلى أن إدارة المشروع درجت كل عام على وضع احتياطات من المبيدات تحسباً للطوارئ التي قد تحدث اثناء الموسم الزراعي من زيادة في معدل الاصابة وما إلى ذلك من مستجدات، وبحسب آدم دين الذي قال لـ(أول النهار) إن تراكم المبيدات عاماً بعد عام سيما في الأعوام الأخيرة من عمر المشروع وتراجع المساحات المزروعة أدى إلى تراكم المبيدات في المخازن وخصوصاً مخازن المشروع في الحصاحيصا فأخذت عبوات المبيدات في الانفجار سبب العوامل الطبيعية والاهمال الذي طال المشروع ومخازنه، الجدير بالذكر أن المبيدات كانت عبارة عن كميات كبيرة من براميل المبيدات السامة والتي حُرِّم استعمالها نظراً لخطورتها على الكائنات الحية والإنسان على وجه الخصوص، فضلاً عن أن هذه المواد السامة تحتوي على مادتي DDT والإندوسلفان (دايانا) التي دار حولها جدل عالمي بتحريمهما لاحتوائهما على ترسبات مسرطنة في الدم. أدى التخزين الخاطئ في العراء مباشرة ولفترات طويلة بحسب آدم دين إلى تأثر البراميل التي تحتوي على هذه المبيدات القاتلة بالتعرض لحرارة الشمس ومياه الأمطار مما أدى إلى تآكل البراميل بفعل الصدأ لتتم عملية تسرب كميات كبيرة من هذه المبيدات على الأرض مباشرة. منوِّهاً إلى أن منظمة الصحة العالمية أصدرت توجيهات في بداية عقد الثمانينات تحظر فيها التعامل في نوعية المبيدات المذكورة أعلاه، الأمر الذي اضطر إدارة المشروع إلى التصرف في المبيدات فلجأت إدارة المخازن إلى التصرف ببيع البراميل بعد إفراغها من المبيد وذلك بسكبه على الأرض مباشرة وعندما فاحت الروائح المنبعثة وأصبح من المتعذر احتمال ذلك لجأت إدارة المشروع إلى القيام بطمر المبيد المتجمع على سطح الأرض بالتراب سطحياً واستخدام القطن والبذرة لامتصاص المواد السائلة؛ وهكذا قامت إدارة مشروع الجزيرة بارتكاب أكبر جُرم بحق مواطني الحصاحيصا الذين تضرروا كثيراً من الأمر، إلى ذلك فإن قيمة تلك المبيدات تبلغ إجمالاً بحسب احصائية أجريت في العام 2010م (11,102,596) (أحد عشر مليار جنيه، ومائة واثنان مليون، وخمسمائة ستة وتسعون جنيهاً، ثم أن وجود مبيدات بهذا القدر يؤكد أن هنالك خللاً إدارياً واضحاً يستوجب المحاسبة والمساءلة لكون الأمر يخضع في المقام الأول إلى سوء التقديرات السليمة للاحتياجات؛ حيث اتضح فيما بعد أن المعالجة التي تمت لهذه المبيدات أفضت إلى كثير من الاشكاليات، ففي خريف العام 1987م نفقت حوالي 15 بقرة في يوم واحد لشربها مياه الأمطار الملوثة بهذه المبيدات، وكذلك تسمم عدد كبير من الأشخاص وقد تسببت هذه الحادثة لاحقاً في اشكاليات صحية معقدة لسكان الاحياء المجاورة لمنطقة الدفن والأحياء السكنية المحيطة بها سيما التي تقع قي اتجاه الرياح وهي أحياء: (الري، السكة حديد، القرشي، الكرمك، الكمبو، بانك هاوس، المزاد)، اضافة إلى سائقي العربات والمارة العابرين للموقع الدفن، إذ اشتكى عدد كبير من المواطنين الذين التقتهم (أول النهار) من تأثير تلك المبيدات على صحهتم، وقالوا إنها أصبحت مصدر قلق دائم فضلاً عن تسببها في الكثير من حالات السرطان لمن يقيمون حولها من سكان القرى أعلاه خصوصاً، ومدينة الحصاحيصا وماجاورها من قرى عموماً، وسيؤكد ذلك ما سيرد في مستقبل التحقيق من احصائيات بعدد الحالات المصابة بالسرطان والفشل الكلوي في المنطقة لاحقاً بإذن الله، هذا عن ماحدث أما ما سيحدث وشاهدناه في موقع المقبرة فحدِّث ولا حرج؛ فالأمر ينذر بخطر عظيم اذا لم يتم تدارك المسألة، فأول مايلحظ الزائر لمكان المقبر ظهور تغييرات كبيرة على مظهر التربة أعلى الحفرة، فقد تغيرت لونية التربة من اللون البني إلى الأصفر الآخذ في الإبيضاض بسبب التفاعلات الكيميائية حسب ما تروى الصورة المأخوذة من المنطقة، هذا من جانب، الجانب الآخر ظهور تشققات كبيرة على سطح الحفرة تنبعث منها روائح المبيدات بصور قوية هذا اذا وضعنا في الاعتبار أن منطقة الحفرة تعبرها كمية من الخيران التي تنقل مياه الأمطار إلى النيل وبعض المناطق المجاورة له؛ الأمر الذي يجعل احتمال أن تنتقل كميات كبيرة من هذه المبيدات مع مياه خريف هذا العام؛ كبيراً، اذا لم يُعالج الأمر، مما ينذر بخطر عظيم، كذلك من الأمور التي لاتبشر بخير وجود فراغات كبيرة في السور المحيط بالحفرة؛ هذه الفراغات أصبحت معبراً للحيوانات والكلاب الضالة إلى داخل الحفرة، بل إن من الأمور الملاحظة وجود قطعان من الكلاب الضالة تسطو المقبرة.
في المطار
بعد ارتفاع المساحات الزراعية في المشروع والتوسع في زراعة محصول القطن بعد دخول امتداد المناقل للمشروع أصبحت هنالك صعوبة في مكافحة الآفات بالطرق التقليدية فاستعانت إدارة وقاية النباتات وقت ذاك بالطائرات لرش محصول القطن والقمح؛ وتعاقدت مع بعض الشركات العالمية للقيام بالعملية، فكانت البداية بشكل معقول لم يتضرر منها أحد بسبب تقنية المسألة والرقابة المحكمة على المبيدات التي تصرف للطيران بحجم المساحات المستهدفة، فضلاً عن الجدوى الاقتصادية الكبيرة التي وفرها الطيران في تقليل تكلفة المكافحة والسرعة في الاستجابة، لكن سرعان ما انقلب الحال رأساً على عقب، وتحولت هذه الطيارات لمصدر ازعاج منقطع النظير، ومصدر من مصادر تلوث البيئة سيما في المناطق المحيطة بها، لذا كانت وجهتنا الثالثة لمطار بركات رئاسة المشروع، حيث ترابط به أكثر من 80 طائرة بعضها بحالة جيدة وتعمل في وقت الموسم وبعضها أكل الدهر على متنها وشرب، فلفظت ماحملت به من سموم طوال فترة خدمتها في الأرض، هنالك حيث يتاخم المطار قرى وادي شعير والحصاحيصا وبركات وكاترجة وودعشي وود النور والوحدة والشكابة وللكثير من الكنابي حيث تستخدم هذه المطارات لتجهيز المبيدات وينتج عن ذلك مخالفات بمواقع المطارات لاتتم إزالتها وفق مانصت عليه اللوائح، فالكثير من هذه الطائرات أصبحت مهملة وملقاة في العراء تلفظ مابداخلها من سموم في التربة، علاوة على أنها أصبحت مصدراً أساسياً لتهريب المبيدات إلى الأسواق وصغار المزارعين، فقد كشف أحد التجار لـ(أول النهار) ـ فضل حجب اسمه ـ إن بعض القائمين على أمر المطار وخصوصاً الحراس لديهم تعاملات معهم يمدونهم بالمبيدات ومايتبقى من استخدام الطائرات، سيما المبيدات ذات الأثر الباقي التي تستخدم في مكافحة آفات القطن المعروف عنها تسببها في مرض السرطان والفشل الكلوي إلى غير ذلك فقد لحظنا عند زيارتنا منطقة المطار جنوب رئاسة المشروع التمدد الكبير لقرية كاترجة وإلى مساحات كبيرة بداخل المطار، فقد شيد بعض المواطنين مبانيهم داخل المطار وبالقرب من الطائرات بل إن بعضهم استعان بالطائرات القديمة في عملية البناء كأن تصبح حائطاً لعريشته كما هو ظاهر في الصور، علاوة على انتشار العبوات الفارغة، وتناكر نقل المبيد، والبراميل الفارغة، والجركانات الخاصة بالمبيدات؛ ملقاة في العراء وبعضها يتم استخدمه من بعض المواطنين لحفظ ونقل المياه، فضلاً عن انتشار أكثر من ثلاثة ميادين لكرة القدم داخل المطار تعج بالصبية والأطفال ومن الجنسين ويخالطون الطائرات بيدهم ويستنشقون بصورة يومية ما ينبعث من تلك الطائرات من مبيدات ـــ نواصل

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 942

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




تحقيق: شاذلي السر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة