المقالات
السياسة
من هنا نبدأ..
من هنا نبدأ..
05-17-2015 08:28 PM


الاحترام والتقدير الذي لقيته الصحافة السودانية صباح أمس لا يقدر بثمن.. لأول مرة في تاريخ الصحافة السودانية التي يفوق عمرها قرنا من الزمان.. تتحد في خطها التحريري لمخاطبة قضية واحدة متفق عليها .. بهدف رفع درجة الانفعال الرسمي والشعبي معها.
كل الصحف السودانية –تقريباً- وقفت في صف واحد أمام أعين القراء صباح أمس.. ولأن القارئ السوداني ذكي ولماح وحصيف فقد التقط الرسالة بأوعى ما تيسر.. أدرك أن الصحافة السودانية تقول له بنبرات واضحة (نحن لسنا مجرد "عرضحالجية") نكتب فتنتهي مهمتنا مباشرة بما نكتب.
الصحافة السودانية هي التي صنعت ثورة 1924.. وهي التي صنعت مؤتمر الخريجين.. وهي التي أنهت وجود الاستعمار في 1956.. وهي التي قدمت مبادرات كثيرة في مختلف المناحي.. أكثرها حضوراً على الأرض الآن هو أكبر أحياء الخرطوم (الصحافة).. هذا الحي حمل اسم الصحافة السودانية لأنها هي التي أوعزت به وقادت مبادرته.
جورج كلوني الممثل الأمريكي الشهير لم يتوقف عند حدود أعماله السينمائية والتلفزيونية التي عالجت كثيرا من القضايا الإنسانية الدولية.. بل تحرك هو بنفسه وأمضى عشرة أيام في معسكرات اللاجئين وأصبح أكثر النشطاء وأبرزهم في كثير من القضايا الدولية.. حدود العمل الاعلامي لا تتوقف على سطح الوسيط الناقل للفكرة وحدها.. بل ينبغي أن تتحرك على الأرض.. لأن العبرة ليس بما يُكتب وحده.. بل بالتأثير الذي يتمدد إلى الواقع من حولنا.. وهذا هو دور الصحافة الحقيقية.. أن تكون لاعباً على الأرض لا مجرد (معلق) رياضي يصف المباراة من خلف المايكروفون في مقصورة زجاجية..
ولأن السودان وطننا ، فلا ينبغي أن ننتظر (بطاقة دعوة) للمشاركة في صناعة مصيره ومستقبله.. ولحسن الحظ أننا مسنودون بقوة دفع رباعية.. هي القارئ السوداني الحصيف لأنه لا يقرأ ما نكتب من باب التسلية وتزجية الوقت.. بل بولاء كامل وإدراك لرسالة الصحافة السودانية المستنيرة.. وما ينتظره منا القارئ السوداني أمانة كبرى..
في تقديري أنه من هنا نبدأ مرحلة جديدة.. للصحافة السودانية تأسيس المنصة الجديدة لانطلاقة (متجددة).. فلتكن قضية دارفور الأولوية العاجلة التي تنشغل بها الصحافة السودانية.. والأمر في يد الزملاء رؤساء التحرير أن يمددوا مهامهم إلى عمق الأزمة.. و بكل يقين سيتحقق لهم ما لم تحققه السياسة.. فالتاريخ سطّر في يوم من الأيام لفريق رياضي أمريكي أن يفتح أبواب العلاقات المغلقة بين أمريكا والصين.. فقال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي قولته المشهورة ( لقد حققت الرياضة ما عجزت عنه السياسة)..
أنا على يقين من أن الصحاقة السودانية قادرة على أن تحقق ما عجزت عنه السياسة..

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3140

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1269101 [جماع مردس]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 05:38 PM
شكرا استاذنا محمد ميرغنى ... فأنت رجل ... ورجل شجاع ...لا نملك الا ان نحترمه ونقف اجلالا وتقديرا له وعبرك التحية والإحترام لكل رؤساء الصحف في بلادنا....

نحن في هذا الزمن الردئ (وهذه الصفه اقرارا بحالة، ووصفا لها من ناحية)،زمن عجز المثقف امام السلطة،عجزه بالخوف والإغراء، فإن موقف الصحافةالسودانية بالأمس كان عظيما ويحمل رساله للجميع وهى ان عصر المثقف الصامت قد انتهى ... وانها قررت ان يكون لها دور اساسي في تسريع عملية الإنتقال الي الوعى بما يحاك لوطننا وانسانه، وانها ستحمل رايةالتغيير وامكانية مواجهة المسكوت عنه وكشفه وازاحة العربة من امام الحصان ، من اجل شق طريق المستقبل والوصول لحالة افضل .


للصحافة السودانية التحية والتقدير والإنحناء ... ولك شخصيا احترامنا الكبير لأنك مثقف مبدئي وثائر طليعي .

[جماع مردس]

#1268567 [تبلدي]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 08:41 AM
اقتباس ....الصحافة السودانية هي التي صنعت صورة 1924 ... وهل تستطيع الصحافة السودانية ان تفك قيد الشعب السوداني من هذا الكابوس الكيزاني يا بن ميرغني ....

[تبلدي]

#1268469 ['talib tia]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 02:47 AM
يا عثمان ميرغني ما تقوله ليس صحيحا. فالصحافة السودانية هي سبب النكسات التي يمر بها السودان الان. هذه الصحافة تكتب من منازلهم ومن وحي خيالها وقد اعترف احد اصطينكم بذلك الا وهو اسحق محمد فضل الله. صحافتكم هي سبب فصل الجنوب. صحافتكم هي من نعتت علي عبداللطيف باقبح النعوت العنصرية في تاريخ العصر الحديث. صحافتكم هي التي فشلت حتى الان بان تملك الشعب السوداني بحقائق ما يجري في الارض في جبال النوبة ودارفور والنيل الازرق. حتى في قلب الخرطوم فهي عاجزة في ان تنقل للشعب السوداني حقائق ما يدور في عاصمتهم. باختصار شديد هذه الصحافة التي تسمى سودانية هي اس البلاوي في هذه البلاد. فما عليك الا وان تعترف بذلك. فان كان لهذه الصحافة حسنات كما تدعى فانت كصحفي ليس بالشخص المناسب في الحديث عن ذلك، لانك لا تستطيع ان تقيم نفسك اكثر منا مهما كانت قدراتك الصحفية.

['talib tia]

#1267947 [جنو منو]
5.00/5 (1 صوت)

05-18-2015 08:28 AM
أقتباس :-
أنا على يقين من أن الصحاقة السودانية قادرة على أن تحقق ما عجزت عنه السياسة..

ونحن على يقين أن الصحافه السودانيه فى ظل نظامكم الفاسد هذا هى بوق النظام لان غالبية
مالكيها وناشريها من ملتكم ..

[جنو منو]

عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة