المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
استراتيجيتي وليس تاج السر
استراتيجيتي وليس تاج السر
03-10-2011 10:10 AM

استراتيجيتي وليس تاج السر

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

بعد أن سألنا عن الاستراتيجية ولم يجبنا أحد، وبما أننا لم نرَ لها واقعاً لا في سياستنا ولا زراعتنا ولا صناعتنا، نخلص إلى أنه ليست هناك استراتيجية لا خمسية ولا ربع قرنية ولا أسبوعية ولا يحزنون.. وكل الذي سمعنا عنه هو «طق حنك» لم تسبقه دراسة ولم تعقبه محاسبة.
لذا أدعو لاستراتيجية بلدية تهتم بالجزء ولا علاقة لها بالكل.
والجزء المقصود اليوم ليس الزراعة، بل جزء من الزراعة. فالسيد القطن فقد وقاره و «تمرمط» من عدة سنوات. والجميع يعرف ما لحق به وكيف تقلص من «600» ألف فدان في مشروع الجزيرة إلى «30» ألف فدان، أي وصل الى «5%» مساحته، أما انتاجاً فتلك قصة أخرى.
وبما أن «معليش مدرس رياضيات سابق»، العالم عاد اهتمامه بالقطن وسعره في ارتفاع وبلغ هذه السنة سعراً خرافياً فتح شهية المزارعين للقطن، بعد أن وصل سعر القنطار إلى «650» جنيهاً مقارنة بمبلغ كان يعطى للمزارعين «عطية المزين» لم يصل الى «200» جنيه الا نادرا، وتحت مبرر أن مثل هذا السعر لفئة قليلة جداً، إذن لا بد من وقفة مع القطن، حتى يعود لسابق عهده، وأعني يجب أن تفعل الدولة كل ما يجعل زراعة القطن جاذبةً، «في طريقة نغير كلمة جاذبة هذه التي جربناه قبل هذا ولم تنجح». وجاذبية القطن هي العائد على المزارع والدولة، وذكرنا كثيرا ولا نمل، أن القطن محصول اقتصادي حي، فهو يعطي القطن والزيت والعلف والامباز ووووو، بالاضافة الى تشغيل العمالة، وهو لكل ذلك معروف، وللمزارعين فيه خبرة كبيرة. وبالمقابل هو فلاحة صعبة وطويلة ولقيطه التقليدي شاق جداً. ولا أريد أن أذهب بعيداً وأقول يجب تطوير زراعته وإدخال تقانات جديدة عليه، فكل ذلك ملحوق، ولكن المطلوب الآن إرجاع المزارع لزراعة القطن، وإذا ما ترك ذلك للشركة إياها فالرماد كال حماد «فمن جرب المجرب لحقته الندامة».
وبدلاً من المجاملات في عصب الاقتصاد، فليشمر كل ساعده، وزارة زراعة ونهضة زراعية وبنك زراعي، وتحل كل معضلات زراعة القطن، ويتمثل ذلك في توفير مدخلات رخيصة لا توضع عليها أرباح، ويكون جميلاً لو تم دعمها. وسيعود على الدولة ما دعمت به لو صبرت، ولكن متى ما كان هم الحكومة «الحاضرة بخيتة» و «جرادة في كف ولا الف طائر»، لن تقوم للزراعة قائمة، إذ هناك من لا يهمه إلا الربح في المدخلات، وبعد ذلك لا يهمه أثر غلائها على الزراعة.
فالمطلوب سوق مفتوح للمدخلات، وأن يبدأ الرش اليدوي أو الأرضي، وتقف كل هذه الطائرات التي لا يعرف المنتج ماذا حملت وماذا رشت، وأين ومتى؟.. ورغم ذلك هي من المدخلات التي تزيد التكلفة ولا تزيد الانتاجية.
فبتفاكر عدة جهات يمكن أن يعود القطن لسابق عهده، بل أفضل من سابق عهده، لأن أسعاره صارت جاذبة «تاني..!!»، فقط توفير مدخلات، وبعض التمويل مباشر للمزارعين، وتعدد خيرات في كل المدخلات.
وهناك الكثير الذي يمكن أن يُقال، ولكن المساحة محدودة.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1520

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#109633 [mooshussien]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2011 02:23 AM
وفي حضور افة المتعافي, ام بابادتها كلياً, ومعه كل بني كوز؟ بين الاسباب يااخي الكريم, ولا تطعن في الظل!!! ان انهارت الزراعة فهنالك سبب تسبب عمداً في ذلك, وكذا الصناعة ووووووو. البغل في الابريق ولابد من اخراجه, ولكن كما يبدوا جلياً, القليل من بني صحاف يود احراجه.


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة