المقالات
السياسة
وقفة ضد القبلية ولكن.. بهدوء العلماء
وقفة ضد القبلية ولكن.. بهدوء العلماء
05-19-2015 08:13 PM


بهدوء العلماء قذفت جامعة أم درمان الإسلامية لا حجرا صلدا.. بل طنا من الكلور.. في بركة ليست ساكنة.. ولكنها غدت آسنة.. إنها بركة القبيلة التي تحولت في السودان إلى نقمة تكاد عواصفها تذهب بريح اهل السودان.. لذا كان مهما وملحا بل ومطلوبا أن يتقدم العلماء.. ولئن قال قائل إن وزارة التنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم كانت حاضرة.. نقول على رأسها عالمة أيضا الأستاذة الجامعية وزيرة الرعاية الاجتماعية د. أمل البيلي.. إذن هي مجموعة قيمة من الأوراق العلمية حاولت تقديم مساهمة لحلحلة واحدة من أعقد أزمات السودان الراهنة وكانت قاعة الصداقة ساحة لتباري العلماء في تشخيص الداء مطلع الأسبوع.. ونستعرض هنا جانبا منها.

أصول سكان السودان الجذور والقواسم المشتركة.. كانت ورقة د. أحمد الياس حسين.. بغية التعرف على سكان السودان في حدوده الحالية منذ أقدم العصور، والبحث عن جذوره، وكشف الصلات والعلاقات التي ربطت بين أولئك السكان منذ بدايات وتطور حضاراتهم القديمة في بداية الألف الثالث قبل الميلاد.. وتسعى الدراسة إلى التعرف على الجذور والصلات والقواسم المشتركة بين أولئك السكان.. ويكتب حسن الساعوري عن القبلية والسياسة السودانية.. مؤكدا أنها ليست أمرأ جديداً، وإنما هي حقيقة تاريخية. يشير التاريخ المعاصر إلى الدور الإيجابي الذي أدته القبلية، ولكنها بعد استقلال السودان، ومع ارتفاع درجة الوعي السياسي، أصبحت عقبة أمام تطور الشعور القومي وبالتالي عقبة أمام الاستقرار السياسي.. ثم نقرأ عن الأسباب السياسية للنزاعات القبلية في السودان (مع إشارة لحالة دارفور).. لبروفيسور عبده مختار.. وتنطلق الورقة من سؤال محوري هو.. من المسؤول عن النزاعات القبلية في السودان؟.. وتناقش فرضية أساسية هي.. إن تسييس القبلية يشكل أحد أهم أسباب تصاعد النزاع القبلي في السودان.. كما تدرس الورقة.. أثر حل الإدارة الأهلية والفراغ الذي تركته.. وهناك ورقة عن مقاربة تحليلية بين سياسات الحكومات وأطماع القبائل في نشوب الصراعات القبلية في دارفور.. من إعداد.. د. ياسر حسن ساتي.. تبين أن حل الإدارة الأهلية أفقد الإقليم أهم ركيزة اجتماعية تعمل على حل الصراعات بين القبائل بصورة سليمة. بالإضافة إلى ذلك بعض سياسات الحكومات المتعاقبة على السودان لعبت دوراً سالباً في نشوب الصراعات القبلية بين القبائل العربية وغير العربية.. وسياسة التسليح الانتقائي للقبائل العربية والاستقطاب الإثني والبيعة والولاء السياسي الذي بموجبه تتم مكافأة القبيلة بمشاركتها في السلطة التنفيذية أو منحها محلية أو ولاية.. وحول الصراعات القبلية وأثرها على التطور السياسي والاقتصادي بدارفور نقف على ورقة د. أبوالبشر عبد الرحمن يوسف الذي يعتبر السودان من الدول الأفريقية التي تمتاز بالتعدد الإثني والمناخي، ما يجعل السودان في مصاف الدول الغنية بمواردها البشرية والطبيعية، وأن إقليم دارفور يقع في غرب السودان ويعتبر من أكثر أقاليم السودان تمازجاً من حيث الأعراق التي تستوطن الإقليم. شهد إقليم دارفور في العقد الأخير حروبات قبلية تنشب بين الفينة والأخرى بسبب التنافس حول الموارد الطبيعية، مثل المياه والكلأ، أو بسبب التنافس السياسي بين أبناء الإقليم الواحد.. وأخرى بسبب الأطماع الخارجية للدول العظمى حول الموارد الطبيعية التي تزخر بها دارفور..!

وحول رؤية استراتيجية لبناء السلام الاجتماعي (لدرء مخاطر عدم ولاء القبائل الحدودية) جاءت مساهمة د. عبد الوهاب عثمان محمد.

.. أوضح الباحث أولا الأسباب التي جعلت حدود السودان الشمالية تجمع بين الحدود السياسية والحدود الإدارية وذلك حسب الاتفاق الذي تم بين الحكومة البريطانية التي كانت تستعمر السودان وحكومة مصر في 19 يناير 1899م. وقد أوضح البحث كيف أن الحكومة المصرية بعد ستين عاماً من الاتفاق، واعترافها بحدود السودان عند استقلاله عام 1956م عادت واحتلت مثلث حلايب، وتحاول تمصيره وتستغل ثروته وتعذب سكانه الرافضين للاحتلال. حيث أوضح البحث الآثار السلبية على القبائل الحدودية، التي اهتز ولاؤها الوطني بعد تجاهل حكومة السودان لهم

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1269717 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2015 12:47 PM
----------------------------هذه مشكلة بناء الدولة من الأساس------------------

أقوالهم:
حسن الساعوري
(ومع ارتفاع درجة الوعي السياسي، أصبحت –القبائل-عقبة أمام تطور الشعور القومي وبالتالي عقبة أمام الاستقرار السياسي)
للاسف ان الوعي السياسي كان هو العقبة. لا يوجد وعي بدون منهج نقدي.
والعملية النقدية تعني وصل الفكرة ,الوعي, بالواقع . ولو فشل وكلما فشل ينقد الفكر ولا ينقض الواقع, او يباد, الاستعمار اباد شعوبا لان الشعوب كانت عقبة, شئ قريب من فهم الساعورى.
بروفيسور عبده مختار.
(إن تسييس القبلية يشكل أحد أهم أسباب تصاعد النزاع القبلي في السودان.. كما تدرس الورقة.. أثر حل الإدارة الأهلية والفراغ الذي تركته)
المحنة هنا تجاهل دور السلطات فى المراكز, والضبابية, ما لم نقل انعدام الرؤية , حول مبادئ هذا الدور.
د. ياسر حسن ساتي..
. (تبين أن حل الإدارة الأهلية أفقد الإقليم أهم ركيزة اجتماعية تعمل على حل الصراعات بين القبائل بصورة سليمة)
وهنا نفس المحنة.
والقبيلة عند ثلاثتهم خالدة وعقبة ومحيرة.
والخلل الاكبر هو اخذهم بتعريف للقبيلة لا يمهد لمعالجة الأزمة.
فالقبيلة فى نظري هي مالكة ارض. وهذا هو تعريفها الذى يشكل المدخل المفتاح للتعامل مع القضية. فاما ابادة القبيلة وخداعها للسيطرة على الارض واما الحوار معها حول الارض فى شراكة بين المراكز والقبائل للانتقال للحداثة والتنمية, وهي دولة المواطنة المنشودة.
ووجود الارض كعنصر اساس فى القضية, يعنى ان القضية لا تتعلق بالفكر فقط ولكن مسببها الاخلاقي اقوى. اذ ان السيطرة على الارض هو هم الكثيرين. وللاسف هذا مصدر عبارات مثل –القبيلةعقبة-

الحقيقة: السودان ليس دولة
السودان ليس دولة لكنه مشروع دولة وهذا الحوار بين مراكزه وشعوبه هو السبيل الوحيد لبناء تلك الدولة.
بناء الدولة:
ان الحوار بين المركز وشعوب السودان حول الارض هو طريق بناء الدولة السودانية .
الدولة تحمل مشروعات التحديث وراسالمال, بالتي هي احسن, والقبائل تملك الارض.

[فاروق بشير]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة