مشنقة الحرف الشفيف..!
05-26-2015 04:15 AM


غداً وعند منصة التنصيب المهتزة وقد خلخلتها سلفاً مقاطعة إنتخاب من سينصب عليها ناصباً لخمس سنوات أخرى من عمر الوطن السليب .. سيصعد الرئيس المنتخب بنسبة هزيلة ٍ أخجلت حتى أنصاره ولكنه هو لن يخجل بأن يتشدق أنه قد كفل الحريات لاسيما الصحفية منها ضمن ما سيفتريه من ضحك على الدقون عن إنجازات كبيرة تحققت وأمنيات وهمية لمستقبل باهر سيحققه في بقية سنوات سجنه لهذا الشعب وراء قضبان تسلطه .. الذي تجلى اليوم فأندفع قبل أن تنصب خيمة تنصيبه المنقوص بأن نصب مشنقة للحرف الشفيف بالقدر الذي أخرج إتحاد الصحفيين المدجن في حظيرة النظام عن صمته ..و في ظاهرة نادرة ربما لم تحدث حتى في أعتى أنظمة دكتاتورية أخرى كثيرة.. وكانت فرصة غالية فوتها البشير لإشعال نقطة ضوء ولو ضئيلة في نفق حكمه المظلم الطويل بان يوجه بمقاضاة الصحف بدلاً عن الأمر بمصادرتها وتعليقها بواسطة جهازأمنه الذي لا يفرق بين حرف الواو وحرف الكِسرة !
ولكن الرجل لشدة حنقه على الشعب الذي رفضه في استفتائه الصامت .. تصرف بشخصيته الحقيقية التي تخاف الحقيقة وهي دون شك تهدد بقاءه في كرسيه الأعرج!
ولو أنه كان يدرك أهمية مانشرته الصحف ومنها ماهو موالٍ لدولته لكان قد أمر بالتحقيق في واقعة التحرش بالأطفال من قبل الذين يأتمنهم أولياء الأمور في نقلهم من والى مدارسهم ..لكن العقدة التي اصابت النظام أمناً وحزباً و حكومة ورئيسا من توجه الصحف للعب دور أكبر التصاقاً بقضايا الشارع والمجتمع وسلامة الوطن بدءاً من المانشيت الأسود الموحد التي تزينت به مجموعة الصحف وبالخط العريض منادية بوقف الحرب هو ما ضيق صدر الرئيس ونظامه الذي شعر بانه بات المتهم الأول في إشعال حرائق تلك الحروب وإنه من فشل ايضاً في إطفائها ومازاد من ذلك الضيق أن صحفاً كانت تزين أفعال الإنقاذ البشعة وتحمل تبعات الحروب لآخرين هي الآن تقف حذوك النعل بالنعل مع الذين يبحثون عن إبرة الحق في كوم الباطل الذي تطاول وتمدد !
فالقائد الذي يخشى الكلمة لا يصلح لقيادة مجتمع واعٍ .. ولكنه مغمور في أحباطه بين نظام ينزل على ظهره سياط الظلم والعذاب وبين معارضة تكتفي بعد الضربات التي هي ليست على ظهرها .. ولعل حديث الإمام الصادق الأخير بان وجود إبنه عبد الرحمن الي جانب البشير في قصر الرئاسة قد جنبهم شروراً كثيرة وهو لايقصد الشعب بالطبع في تجنب تلك الشرور وإنما عائلته المقدسة ..وقد نسى أن وجود إبنه ايضاً قد صد شروراً جمة عن البشير ولكنه دفع بتلك الشرور الى وجه الشعب وهذا خير برهان على أننا نعيش بين مطرقة نظام باطش يخاف الكلمة ومعارضة هرمة صار بعضها سنداناً بكلمات خرفه تضرب عليه تلك المطرقة فوق
هامات المنطق وتسحق لسان المعقول
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1692

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة