المقالات
السياسة
للابداع وجوه عديدة...الانقاذ نموذجا
للابداع وجوه عديدة...الانقاذ نموذجا
05-26-2015 04:38 PM

الصحيفة الغربية التى كتبت تقول (نصف وزراء الحكومة فاسدين) لم تجد خيارا يومها امام قرار المحكمة الغربية تلك القاضى باعتذار الصحيفة وعلى صدرها علما بان الاعتذار نهج غربى معروف وسلوك عام, ففى اليوم التالى خرجت تلكم الصحيفة باعتذار غاية فى الذكاء(بالامس قلنا:ان نصف وزراء الحكومة فاسدين, والصحيح ان ) نصف وزراء الحكومة غير فاسدين) وهذا ما يلى الصحافة الغربية والقضاء الغربى والفساد الغربى (الناعم) وسقفه (سفنجة وملاية) بينما فسادنا فضاء مفتوح لا تحده سقوفات وليته وقف عند حد الراحل محجوب شريف فى وصفه حين كان للفساد جغرافيا وحدود (وفى ناس بتسرق ولاية)! (علامة التعجب هنا تخص الراحل) اذ انها اليوم قد فقدت صلاحيتها وما عادت تملك تعبيريتها الاولى, فالفساد اليوم اصبح اصل وموصوف بحمرة العين ويتبعه بجاحة, وطريق الانقاذ الغربى نموذجا (خلوها مستورة) ,قاموس الانقاذ ذاخر بمصطلحات وتبريرات لم ترد فى الاولين ولا الاخرين كما للانقاذ علماء ومجتهدين ومنتجى الفاظ حصرية يرفدون بها قاموسهم السياسى ولا نود الخوض فيها لكثرتها ونكتفى بالقليل والتى على شاكلة (لحس الكوع, البمد ايدو بنقطعا ليهو,الراجل فى البلد دى يطلع مظاهرة ,ناس المعارضة اذا دايرين يرجعوا السوان يغتسلوا من البحر(نشير الى ان الالفاظ اوردناها كما جاءت فى سياقها الركيك) وهذا قليل من كثير لا يغيب عن ذاكرة الامة الصابرة على هذه البجاحة والتجبر الا ان النفس كانت لترضى لو ان لهؤلاء انجاز يذكر خلاف هذا العداء السافر لهذا الشعب الكريم, وللامانة ان مايقول به منظرى الانقاذ لهو من ضروب الابداع وفق ماجاء بقواميس العرب حول تعريفه وتصريفه حسب لسان العرب (بدع الشىء يبدعه بدعا وابتدعه اى انشاه وبداه) اما فى مختار الصحاح بدع اى اخترعه و(بديع السموات والارض) المولى عز وجل وهو مبتدعه الذى انشاها.
وللانقاذ فى الابداع باع لاننكره. والانقاذ التى ترتكز على قاموسها هذا فى ردع الراى الاخر فى جعبتها قاموس اخر يمكن تسميته (بالقاموس الموازى)اى موازيا لالفاظ الردع والذى يحتاج حتما لتبريرية موقفها السافر من مشروعية معارضي سياساتها متعددى المسميات(طابور خامس,خونة,معارضى الكيبورد, المرتمين فى احضان الاجنبى وهلمجرا) فكان ان ابتدعت قاموسا جريئا ومتفرد لفلسفة النفى الذى لايقبل جدالا حول كل الاحداث والمنعطفات الخطيرة(والاخيرة استلفناها من قاموس الانقاذ (الاول) فمنظرى الانقاذ لا يالون جهدا فى النفى,نفى التدهور الاقتصادى, وما يتبعه من سلسلة تدهورات ونفى الفساد ,وحتى التدهور الصحى بالبلاد وتغييب ارقام الامراض المتفشية بالبلاد وتشليح المستشفيات المرجعية وتشليعها الذى قاده (العالم) مامون حميدة صاحب المستوصفات الخاصة التى فاقت اعدادها (بناشر) الولاية عددا وهى على افتقارها للصحة يفتا يجفف لها كبريات المستشفيات المرجعية ومثال لذلك الزيتونة التى تسبح فى بحيرة الصرف الصحى علما بانها مبنى بلا معنى ولها سلسلة حلقات فى الاخطاء الطبية لا يمنعها من المساءلة سوى انها فى عصمة وزير الصحة الولائى الذى ملا الاعلام جعجعة ولم يكتفى بذلك بل ولج الى عالم الصحافة ممتلكا صحيفة كل هذا وهو وزيرا للصحة اتت به الانقاذ (كاول بروفيسور بالحركة الاسلامية حسب افادته) وله عيادة خاصة كذلك فهو فى حالته الاستثنائة هذى لا يضاهيه الا الطبيب صاحب الطرفة مع خطاط اللافتات الذى اتى به ليخط له اسمه وتخصصاته بلافتة عيادته الجديدة فطفق يملى الخطاط تخصصاته: خريج طب الخرطوم . اختصاصى العظام والصدر والباطنية وخبير الموجات الصوتية وزميل الجراحة الملكية,وهكذا دون (فاصل ونواصل)وهنا قاطعه الخطاط قائلا:فى رايى نكتب ليك(وهو على كل شىء قدير). وهو ذا حميدة الخارق القائل بانه (لن يفرش بيت بكا للاطباء الذين هاجروا وتركوا له البلاد مرجا يرتع فيه). فشئنا ام ابينا فللانقاذ باع فى الابداع وللابداع وجوه عديدة ونكتفى بهذا القدر اليسير من بحر يموج فى الفساد فى هذى البلاد.



مجدي عبداللطيف
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1327

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1279042 [عبدالحافظ الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2015 01:41 PM
وهاذا يكون الابداع القادم وتحت مايسمى بمفوضية الفساد ؟ وهل الرئيس واخوانه لا يشملهم ذاك الفساد؟ وما الذى ينتظر هذا الشعب فى الخمس سنوات القادمات ان ام يحدث اى تغيير؟

[عبدالحافظ الصافى]

#1274232 [بابكر جميل محمد نور]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 04:09 PM
استاذنا الفاضل مجدي عبد اللطيف

نشكرك كثيرا علي هذه الكلمات القوية في وجه منظومة الفساد الانقاذي الممنهج و تسليط الضوء علي قضية كبيرة و مهمة بهذا القدر و لكن اكثر ما لفت انتباهي في هذا المقال مقولة (لو ان لهؤلاء انجاز يذكر خلاف هذا العداء السافر لهذا الشعب الكريم) هذا الحقد و البغض و العداء السافر و الغير مبرر للشعب السوداني هو أكثر ما يميز هذه الحقبة السوداء و أكثر ما يحير في نفس الوقت علما ان الشعب السوداني الاصيل وقف معهم في بواكير عهدهم و في قضايا الوطن المتفق عليها مثل الموقف من المحكمة الجنائية و لكنهم ما لبثو ينكلون بهذا الشعب الوفي رغم كل شي و صحي الاختشو ماتو ... تحياتي استاذ مجدي

[بابكر جميل محمد نور]

مجدي عبداللطيف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة