مجزرة أخرى ..!!
05-26-2015 05:48 PM

:: نقد الذات شئ (مفيد جداً) و جلد الذات شئ آخر ( ضار جداً )..والإنسان بطبعه يتهرب من نقد الذات، ولكنه - لا إرادياً- يُدمن جلد الذات لحد الإنتحار.. عند نقد الذات، تكتشف مكامن ضعفك وسلبياتك ثم تفكر في تحويل مصدر الضعف والسلبيات إلى مصدر قوة وطاقة إيجابية..ولكن عند جلد الذات، تُصاب باليأس والإحساس بالفشل، ثم القنوع بالعجز أو الإنتحار أحياناً..فالخيط رفيع جداً بين النقد والجلد.. وبالمناسبة، عدم النقد الذاتي قد يحول مناخ الحال - الخاص و العام - إلى مناخ جلد الذات ، أي إستمرار الفشل و القبول بالعجز..!!

:: بقانون شرعته و صاغته وأجازته حكومة وبرلمان ما بعد نيفاشا، وهي حكومة وبرلمان الشريكين ( المؤتمر الوطني و الحركة الشعبية)، تصادر السلطات الأمنية الصحف وتراقبها و تعلق صدورها.. نعم، بالقانون و ليس بالمزاج .. وعليه، يصبح الطلب المشروع للخروج من متاعب هذا القانون هو : على البرلمان القادم تعديل هذا القانون بحيث تُعاقب الصحف بواسطة ( المحاكم فقط)..وأي إستنكار وصخب و ضجيج وشجب يصخب ويضج ويستنكر ويشجب خارج إطار هذا الطلب المشروع يصبح مجرد ( طق حنك) و (كوراك ساكت)..هذا القانون ينتهك حقوق الصحافة، فعدلوه .. أوبهذا النداء علينا - وعليكم- أن نرفع أقولامنا و أصواتنا.. نقطة وسطر جديد ..!!

:: ( نقد الذات)، وهذا ما نتهرب منه كثيراً.. وعلى سبيل المثال قبل الأخير، أي آخر مجزرة صحفية إرتكبها هذا القانون قبل مجزرة البارحة، عندماغادر أحد الزملاء إلى بعض أهله بعطبرة قبل أشهر ولم يكن قد أخطر أسرته و إدارة صحيفته بهذا السفر، لم تنتظر الصحف الشرطة وتحرياتها، بل سبقتها بالمانشيت العريض : ( إختفاء فلان في ظروف غامضة)..ومع أول صباح يوم النشر، خرج فلان هذا من بيت أهله بلسان حال قائل : ( يا جماعة ظروفي ما غامضة، أنا مع عمي)، ولكن بعد أن فعلت أخبارنا في المجتمع ما فعلت .. فكانت المجزرة بهذا القانون المعيب (عقاباً مؤلماً)، ولكن الأشد إيلاماً للصحافة والصحفي هو النشر قبل أن ( وتبينوا).. إنتقدنا المجزرة وقانونها، وتناسينا ( نقد الذات)..!!

:: وقبل ثلاث سنوات، صدرت الصحف بخبر عن تورط ثلاثين وزير في إستجلاب نفايات إلكترونية بغرض دفنها في البلاد، ثم نسبت الحدث والحديث لما وصفته بالخبير العالمي البروفيسور نزار ..تم فتح البلاغات في الصحف وتحرت السلطات في الأمر، لتكتشف - السلطات والصحف- أن البروفيسور نزار الملقب بالخبير العالمي شاب سوداني لم يكمل تعليمه ويمتهن بيع الموبايلات - وإكسسواراته - بسوق أمدرمان..فلنعترف، أحيانا نتقن (النشر قبل التحري)...!!

:: والصحيفة لاترتكب هذه الخطيئة إلا في حالتين، إذ هي إما تخطئ في إختيار ( المصدر الموثوق)،أو تتعمد الخطيئة بغرض الإثارة والتوزيع.. وبلا تفاصيل تُرعب المجتمع وسلامة أطفالهم، فالخبر الذي تسبب في مجزرة صحف الأمس، غير أنها تسئ لكل العاملين برياض الأطفال ( مشرفاً كان أو سائقاً)، فهو أيضاً نموذج خبر يتكئ على ( مصدر ضارب)، أو كما نسميه..وعليه، مع الدعوة إلى تعديل هذا القانون الذي يصادر ويعطل الصحف، فلتكن الدعوة أيضاً إلى ( وتبينوا)، حتى لا نصيب المجتمع بجهالة ونصبح على ما فعلنا نادمين.. هذا إن أردنا إصلاحاً، وليس تهريجاً..!!

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4490

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1274212 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 03:25 PM
يا جماعة انا شاكي في السبب الذي أوقفت الصحف بسببه فالصحف كتبت من قبل ان اغتصاب الأطفال يتم في الخلاوي ولم توقف وفي المساجد ولم توقف الصحف فهل البصات أماكن اكثر قدسية من المسجد و الخلوة المفروض الناس تبحث عن سبب آخر ولا تلتفت لفبركة جهاز الأمن.

[صادميم]

#1273911 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 09:04 AM
ومتى كنتم تريدون اصلاحا.. منذ 1989 وانت تهرجون .. ويوم 2/6/2015 يوم التهريج
الاعظم .. تنصيب .. المهرج الكبير كنصب تهريجى تذكارى ..!!

[جنو منو]

#1273878 [شليل]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 08:45 AM
كيف يتبين الصحفي و المجتمع إذا كانت مصادر المعلومات هي اكذب الكاذبين و لسنا مجبرين على تدعيم اقوالنا بشواهد من تصريحات الناكر الرسمي و احمد بلال و غيرهم ، إن الأجواء التي يعمل فيهاالصحافيون و انت منهم استاذي الطاهر معلومة و ملغومة ايضاً فغير بعيد عن هذه الفاجعة انت مطارد الآن من قبل الدكتور ربيع عبد العاطي في مقال يتعلق بشعوذته و دجله فهل ترى أنك لم تتبين !!!
يستطيع هذا المجتمع الرجوع للوراء و الإكتفاء بأخبار عرب آيدول و نجوم الكرة العالميين و الإستغناء نهائياً عن أخبار البلد لكنكم ستدفعون الثمن كشرفاء و اصحاب ضمائر ، فلتخطىء الصحافة مرة بنشرة خبر كاذب او مائة مرة و ليكن الحكم لنا نحن القراء ، أما الرقيب الأمني الذي ينصب ذاته فلتراً ليحمينا من اكاذيب الصحافة و الصحافيين فهو يعيش غيبوبة لا تضاهى لأن الاعلام البديل يعمل و رغم انف الجميع .

[شليل]

#1273835 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 08:10 AM
هنالك مجلس للصحافة و هنالك قانون و محاكم تحاكم المخطئ ... حين يصبح جهاز الامن سلطة مطلقة و يصبح هو الخصم و الحكم اي ان يصبح هو الشرطة و النيابة و القاضي و شرطة المحاكم فان المسالة لا تعني سوى الفوضى ... المشكلة ليست في صحف تورد خبرا غير صحيح ... المشكلة في بعبع و وحش كاسر لا يميز بين خير و شر و يعمل في البلد ما يشاء فتكا و اذى دون حسيب او رقيب!

[وحيد]

#1273741 [ود شطة]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2015 02:12 AM
استاذ ساتي مع تقديرنا ليك ولكن انت اﻻن كانك تقول كل الصحف الموقوفة غلطانة ويجب ان يتم تعديل القوانين في برلمان اي برلمان البعدل في قوانين برلمان السكوت الجماعي واكل المدمس والنوم الجماعي؟ا

[ود شطة]

الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة