المقالات
السياسة
وسائل التفاضح الإجتماعي!
وسائل التفاضح الإجتماعي!
05-28-2015 04:04 PM

image

ساهمت وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة في تقريب المسافات الشاسعة ولم أشتات البشر المبعثرة بين القارات العديدة، فمنذ ظهور الفيسبوك ومن بعده الواتساب أصبح التواصل لا يكلف شيئاً سوى الضغط على زر الإرسال ومن ثم تتناثر الأخبار في كل مكان مما جعل العالم غرفة صغيرة جداً يعلم كل سكانها ما يحدث مع بعضهم البعض.

رغم الأثر الإيجابي الكبير لوسائل التواصل إلا أنها أفرزت مشاكل وأحدثت كوارث مجتمعية لم نعهدها من قبل، إذن أنها سهلّت من إنتشار الشائعات بسرعة البرق وإختلاط الحقيقة بالسراب والوهم، فأصبح من الصعب جداً التحقق من صحة ما يردنا من قصص وأخبار متدواله.

الأشد خطراً من كل ما ذُكر إعلاه أن هذه الوسائط أصبحت سيفاَ مسلطاَ على رقاب خصوصية البشر ولصاً يتربص بهم ليسرق أسرارهم ويعرض أستارهم للهتك والخروج بهم من باب الفضيحة الوشيك، فمع سهولة تداوال المقاطع والصور أصبح من المعتاد أن نرى صور خاصة جداً لأشخاص في غفلة من الرقيب ولكنها لسوء حظهم وقعت في أيدي عابثة صعدت بها أدراج الفضيحة وأصبحت غراب شؤم ينعق على خراب ودمار أشخاص وأسر وربما مجتمعات بأكملها والشاهد على ذلك الكثير من القصص والأحداث التي نسمعها ونتناقلها كل يوم عن أثر التراسل بخصوصيات البشر والتهاون في جعل أسرارهم مادة للتسلية والضحك والتهكم.

قد يختلف مصير أسرة ويتغير ويتبدل عند ضغطك على زر الإرسال على صورة أو مقطع (ما) يخص أحد في هذا الكون الوسيع، وربما تعرضت نفوس الأبرياء لقتل وخراب وتشريد وتجريح من وراء هذه الضغطة البسيطة على زر الإرسال، ويبقى الخيار بيدك أن تمسح ما يصلك من مقاطع وصور لا فائدة منها سوى هتك أستار البشر وتعتق أسر بريئة من هم كبير وتخلص رقابها من مشنقة الفضيحة!

همسة: لا تُساهم في نشر الفيديوهات والصور والمقاطع غير اللائقة، لا تكن سبباً في نشر العنف والمجون والعُري .... لا ترسل ما لا ترضى نشره عن نفسك، ما لا ترضى أن يراهُ أبنائك أو أهلك فمن يدري ربما تكون أنت بطلاً لأحد هذه المقاطع يوماً فأنظر ماذا تتمنى أن يفعل غيرك بها، إستر حتى تُستر ودع المقطع يتوقف عندك!!

عبير زين
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2967

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1275066 [صابر محمد صابر]
1.00/5 (2 صوت)

05-28-2015 10:01 PM
إستر حتى تُستر ودع المقطع يتوقف عندك!!

الله الله كم أنت رااائعة أيتها ( العبير) طرحك موضوعي وينم عن معرفة ودراية - بما هو حاصل - صدقيني نحن الآن صرنا في مأزق فرغم أهمية هذه الوسائط وايجابيتها فيما لو أستخدمت بشكل جيد إلا أنها خطر محدق - وعليه لابد من مراقبة النشأ وتوعيتهم فهذه الشريحة هي المستهدفة -

[صابر محمد صابر]

#1274984 [محمد علي]
2.00/5 (4 صوت)

05-28-2015 04:53 PM
للعبير والله همسة..
ولي عصب الهموم
والله لمسة..
بالله شوف واقعنا
كيف بالذل أمسى
***
هنا أستحضر خوف بعض العلماء عندما ظهر (الدش).. لم يستطيعوا وقتها أو يسعفهم المنطق بأن يقفوا أمام تسونامي المعلوماتية إن جاز التعبير..لم يستطيعوا إقناع أولي الأمر واصحاب العقد والحل فى ذلك الوقت بأن الموت الأخلاقي يتسلل إلينا من هذا الإختراعات المجنونة...وقتها قلنا التلفزيون عبارة عن آله يتم توجيهها من قبل قنوات الضبط فى الدولة.. لكن وبشكل متسارع جاءنا مالا يمكن ضبطه.. الله المستعان..الله المستعان..ألا ترين أنك تستجدي أصحاب العقول الرحيمة بألا يعبثوا بنا..وتخاطبين الضمائر.. بمعنى أنه ليس لأحد أمر على أحد.. وهذا هو(الهدف الغير معلن) لهذه المصائب العلمية ...أتمنى أن أكون قد شاركت الفاضلة عبير الزين هذا الإحساس بالخطر..

[محمد علي]

#1274974 [برعي]
1.97/5 (6 صوت)

05-28-2015 04:31 PM
دع المقطع يتوقف عندك!!
حبذا لو تتبني حملة في الفيس بوك بهذا الاسم
مقال جميل وهادف

[برعي]

عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة