المقالات
السياسة
شارع الحوادث
شارع الحوادث
05-28-2015 06:19 PM

قبل عامين تقريبا" جاءتني بمكتبي فتاة إسمها (أسماء) كانت تعمل معنا في نفس الشركة بقسم (الحسابات ) ، أسماء جاءت وكالعهد بها تتحدث بهمس وتضحك باستحياء ، وتمر بجانبك كالطيف ،هادئة، لطيفة ،بشوشة ، محبة للناس ، وللخير .
ولكن أسماء جاءت هذه المرة علي غير العادة بدأت حديثها معي بصوت متحشرج وعيون دامعة كانت تتحدث عن حوجتها للمال لأسعاف طفل صغير لاعلاقة لها به غير (الخوة في الله) ، وكان الطفل مصابا بشلل شبه كامل لايقوي علي الحركة ، وصحته تدهور يوما بعد يوم ، ولاتملك أسرته تكلفة العلاج .
سألت أسماء مجددا" عن صلة القرابة بينها والطفل فأجابتني أن لا علاقة رحم، أو نسب ،أو جيرة مع الطفل ، ولكنها ﻷي أسماء واحدة من الجنود المجهولين لمبادرة شارع الحوادث ، تعمل ومعها أولئك الشباب في إعانة المرضي دون النظر لصلة قرابة ، أو رحم ، أو عرق ، أو لون ، أو قبيلة.
عقب ذلك..... طفقت أسماء تحكي عن المبادرة ،والمجموعة ، وصدق طرحهم ، وحسن نواياهم ، ولم تكن أسماء في حوجة لتوضيح توجهاتهم ، فالجواب يكفيك عنوانه ، ذلك أن أسماء خير مثال لأولئك الشباب هميمة، متفانية في عملها ، زاهدة في الحياة ، وفي الوقت الذي تجتمع فيه الموظفات بالشركة لشراء الإكسسوارات والذهب الصيني من البائع الذي يرتاد الشركة ، كانت أسماء تعف عن كل ذلك وهي تواصل مكالمتها مع شباب شارع الحوادث أن هل اكتمل المبلغ المطلوب لإسعاف فلان.
الإخوة شباب شارع الحوادث ، إن ماتقومون به من مجهود ،وعمل، وبذل، وعطاء ،وتفان، واخلاص، من أجل إنسان هذا الوطن لهو مفخرة لكل سوداني أصيل ، ويكفيكم شرفا" أن غرفة العناية المكثفة التي قمتم بتسليمها لمستشفي محمد الأمين حامد للأطفال كان من الممكن أن تكون حلما" علي ورق ، مثل بقية الأحلام الأخري ، التي لم تغادر مرحلة الاجتماعات ، وورش العمل ، ونثريات السفر ، للوقوف علي التجربة الماليزية المماثلة ، والتجربة التركية ذات الصلة ، والتجربة الصينية المشتركة، وذلك لتحديد أجندة لبدء اجتماعات اللجنة المنبثقة ، ووضع خطة ثلاثية لبرنامج تشييد خماسي لتأطير العمل من أجل البدء في رسم كروكي لبناء غرفة عناية مكثفة.
نعم إخوتي الشباب هذه هي السيناريوهات المتوقعة ، اضف الي ذلك ان بل حلمكم الذي اصبح واقعا كان من الممكن ان يصبح بوابة لبعض الشركات الطبية المضروبة وبعض العطاءات المشبوهة قبل ان يتحول الي( كرات) لعب عند (الفئران ) ، و(الجقور) تقضمها كلما حانت لحظة اسعاف.
الإخوة شباب شارع الحوادث ، يكفيكم فخرا" أن ماقمتم به أعاد الثقة إلي الناس في العمل الطوعي كما أعاد الثقة في الشباب أنفسهم بعيدا" عن الفهم التقليدي لأولاد ميكي ، والسيستم.
أما اختياركم لشخصية الحاجة أم قسمة فهو اختيار ذكي ، وموفق، فالمبادرة خرجت من رحم الشعب ، ومن اجل الشعب ، فيجب أن يمثلها فرد من الشعب ...
الأخوة في شارع الحوادث ، واصلوا مسيرتكم ، وليحفظكم الله ،وليرعاكم، ومن خلفكم أكف تدعو لكم ، وقلوب تعلقت بكل شريط يقص معاناة الشعب..... ولتعلموا جيدا ..... أنتم لاتمثلون فقط شارع الحوادث ، أنتم شارع الشعب



*نقلا عن الوطن
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3160

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1275480 [بت امدرمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2015 02:35 AM
أيوة كدة،دى الكتابة الدايرنها منك يا سهير

[بت امدرمان]

#1275449 [اياد شاوش]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2015 11:59 PM
الخير في امتي إلى قيام الساعة ، او كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم

[اياد شاوش]

#1275355 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2015 07:02 PM
الأخ د. هشام أنا كلامي هو فقط سطر واحد هو السطر الأول وباقي الكلام السمح دا كلام الهندي قاله دفاعا عن نفسه ضد كل الذين أعابوا عليه موقفه من قص شريط افتتاح غرفة العناية المركزة للأطفال على خلاف التراتيبية التي يخضع لها فكره وتبعيته السياسية والأمنية والتي كان يرجو من أصحاب المبادرة أن يلتزموا بها مثله بتشريف أحد المسؤولين في نظره بذلك مثل مدير المستشفى أو رئيس قسم الحوادث أو وزير الصحة الولائي أو المعتمد أو الوالي أو البشكير نفسه فهم لا يتحرجون من حتى افتتاح يافطةارشاد مروري كما حصل في شندي والهندي لا يقبل بأن يتشرف مواطن أغبش أو مواطنة، ناهيك أن تكون ست شاي، بذلك ولو كانت أو كانوا هم أصحاب المبادرة وقاموا بتنفيذها بأنفسهم وعلى نفقتهم - وأنا أوردت هذا الكلام السمح للهندي لأنهم لا يقولونه من أجل الحق والحقيقة وإنما يضطرون دائما لقول الحق عندما يختلف اللصوص ويتصارع المنافقون فيفجرون الخصومة فيما بينهم دفاعا عن مصالحهم وليس لإحقاق الحق، فأخرج الهندي كل الحقائق حول ديوان الزكاة والضرائب مما نكتب عنه يوميا ويعتقل ويعذب بشأنه الصحفيون والمعارضون ولكن الهندي وفر علينا كل ذلك ولكن بتقية تركيزه على شخوص معينة وليس النظام حتى لا يقع في محظورات جماعته، ولكن اللبيب بالاشارة يفهم فهذه الأشياء التي ذكرها كانت من زمان موجودة ولازالت ولكنه النفاق والمكابرة فلا يقولون بالحق إلا عند الخصومة بينهم ولو اطلعتَ على المقال في صحيفة المجهر لوجدت المزيد خاصة آخر مقاله او هجومه مخالفيه في الرأي في موضوع شارع الحوادث حيث وصف الشباب بأنهم مجرد عطالة بتاعين تحويل رصيد ولا ولا مهنة لهم أو وظيفة

[الأزهري]

#1275270 [ابو عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2015 01:27 PM
هذه ولادة طبيعية لواقع جاثم على صدر المجتمع لايعترض عليه الا مكابر

[ابو عبدالله]

#1275260 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2015 01:10 PM
أخشى ما أخشاه أن تصيب الغيرة المؤتمر الوطنى و يقوم يمنع هذه المبادرات، المؤتمر الوطنى لا يفعل شئيا للمواطن و لا يريد الخير للمواطن، و مثل هذه المبادرات الشبابية الناجحة تقلق مضجعه و تشعره بتقصيره.

[محمد خليل]

#1275112 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2015 12:14 AM
الهندي عز الدين لسع يصارع في طواحين الهواء فقد جاء بصحيفته اليوم الخميس 28 مايو 2015
(3)
{ لابد أن تشيد "أميرة الفاضل" بمبادرة (أولاد الحوادث)، فقد كانت أفشل وزير للرعاية والضمان الاجتماعي، وأهدرت نصف زمن ولايتها على الفقراء والمساكين في صراعات ومماحكات مع وزير المالية السابق "علي محمود عبد الرسول". وحسناً فعل (المؤتمر الوطني) بأن أراحنا منهما الاثنين.
{ لو كانت "أميرة الفاضل" وزير رعاية اجتماعية قادرة وفاعلة، لما نشأت مثل هذه المبادرات المريبة المسيسة، فمئات المليارات التي تحصل عبر ديوان الزكاة كافية لمنع عوز المحتاجين بشارع الحوادث لفتيل دواء، وشريط كبسولات، وحقنة بنسلين.
{ في عهد الخليفة الخامس "عمر بن عبد العزيز" كان يخرج منادي بيت مال المسلمين في نواحي "دمشق" يهتف في الناس: (هل من محتاج؟ هل من جائع؟ هل من مريض؟ ...).. لكنه كان يعود بلا مجيب في غالب الأحيان.
{ لو لم تتحول مليارات الزكاة والضرائب وصناديق الضمان الاجتماعي في بلادنا إلى (أبراج) شاهقات واستثمارات عقارية ومخططات سكنية، ومكاتب وأساطيل سيارات فارهات، ولو لم تهدر في غير الأولويات، ولو دفع كل المتهربين من الضرائب من شركات المتنفذين والمتنفذات ضرائبهم دون تدخلات واستغلال نفوذ، لما احتاج مريض واحد في شارع الحوادث، بل وأي مستشفى لـ(شيرنغ) من عابري الطريق، ليحصل على ثمن الدواء!!
{ لكنها وزارات الهزيمة يتسنمها غالباً الفاشلون والفاشلات، لتقوم مقامها تنظيمات (الشيوعيين الجدد) المحلاة ببعض أبناء وبنات (الإسلاميين) المنعمين من المستغفلين والمستغفلات باسم عمل الخير!!

[الأزهري]

ردود على الأزهري
United States [د. هشام] 05-29-2015 08:08 AM
الأستاذ الأزهري كان تفصل لينا كلام المأفون الهندي و تبدا تعليقك..كدا تعليقك الجميل إختلط بـ (نفايات) الهندي!!


#1275036 [حامد عوض]
5.00/5 (1 صوت)

05-28-2015 07:53 PM
ده كلام جميل جدا وراقي جدا وبيشبه كلام أغلب شرفاء بلادي قبل أن ينكحها القوادين

[حامد عوض]

سهير عبدالرحيم
سهير عبدالرحيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة