المقالات
السياسة
و ثائق نضالية من دفتر الأستاذ فاروق أبوعيسى11
و ثائق نضالية من دفتر الأستاذ فاروق أبوعيسى11
05-29-2015 07:05 PM


تتوالى ألآحن وألمحن ,على كافة ألآصعدة, يجهض مرتزقة سد مأرب , حوار ألوثبة أثر تفتق "عاصفة الحزم" حيث كانوا يرجون, تقية بان المال آت من هذا السحاب,منهمرآ ,ودون لت, أو حساب , كمافطروا,فى الكنزوالتقتير ,وفى التبذيروالتحلل الفاسق , ودون حساب, سيماوان الشبل الغسانى قد هوى,وقد فدى الوعل ألجانى.
قالوا ,نحن ليست , لسنا, بحفدة الآسلآمبولى , أو حمزة ,وأخيه طه, وأودعنا :كارلوس الأممى درج, ناحية ألباستيل, وطردنا بن لآدن من الناحية,حيث هلك بخفر السواحل او السبيل.؟؟
لآباس, عليكم دومآ فدفوعاتكم ,دومآ , لآياتيها ألباطل , من بين يديها أو خلفها , ومن أى ألمخارج , فهى تتنزى من ألهها ألحى ألقيوم,ودون حساب, أوعتاب, وهو موليككم , أو مولآكم, دون حساب.. ,
لكن ليس هناك من اى مسوغات أو تبريرات شرعية أو قانونية أو فقهية تجعل من نظام سياسى , اثر ست وعشرين عامآ , يعرف فيها نقيب المعارضة ألسودانية طيلة هذه ألحقبة, ويعتقله لمدد طويلة , وهو يشرف على أنتخاب مشيره, واجراء أنتخابات يترجى منها الشرعية المفتأت عليها أصلا

ليس هذا فحسب ,وبعد أن يشعر بالخجل والضعة , لوكان له ثمة حياء وأريحيةيطلق سراحه بواسطة أعمال وزير العدل لسلطاته العامة فى عدم الرغبة فى ألآتهام,وهذا حسن فى حد ذاته, لكن يفاجأ ألآستاذ فاروق بالآيقاف من ألسفر والتنقل فى با حة ألمطار ألمزرية من أبناء ألهرمة , تأدبآ,ولأنود الخروج عن نص ألآدب, وهو على أهبة ألآنتقال ألى سوح أخرى؟؟وفى أمور تهم شان الوطن, والراى ألآخر ألمجانف؟؟؟
أنه أيضآ من ألهدر وألآهدار والفحش والغلو مصادرة صحف تنوف عن التسع ,وحظر أخرى دون تحرير دون حدود معلو مة وآجال
بسبب تصديها لأمور خاصة بالآطفال والناشئة,والمحافظة على بنائهم ألجسدى وألنفسى والجنسى,على سياق ماأوردته ألآستاذة بدور عبدالطيف "بأن لآتلمس طفلى" وألآ كان هذا ألنظام ألسياسى خطرآ على ألنشء والناشأة, والتنشئة وألشباب,ولناألحق وكل ألحق فى أستدعاء ذلك ,وفقما ذهب أليه دكتور الجميعابى , وهو قد كان من لدنهم , وألآن يصحصح فى حيرته ,كيف يحافظ على فلذة كبده من البواغيث والبراغيث؟؟والتعدى الجنسى , والتشويه؟؟
ألفواجع تترى, وتعيد ألكرةأخرى, لتأريخ ولما يطمر أو ينقضى...
تأت ألآتهامات وفق ألقانون ألجنائى لعام1991 لعددثلآث ثلآث من شبية دارفور , معرضين لعقوبات غير انسانية ,وغير متسقة مع العصر وألآلفية ألحاضرة, وهى ألقطع , فى مزاعم ودعاوى السرقةألحدية.أنظرمقالآتنا ألسابقة فى هذا المضمار.حيث تنادى ألمركزألآفريقى لدراسات ألسلآم وألعدالة ,وهوموقف عادل وأصيل ,ليس فى أبرازنتاتج ألآتهام ,وماياتى به من عقوبة, بل ألطعن فى جوهر ألعقوبة ,بانها عقوبة فاشية فى الزمن المعاصر , وغير أنسانية , بل فى ألحقيقة هى أيغال فى ألتوحش , أن كان المقصد حرمة مال الغير ؟؟؟وهذا ماأثاره فى ألبدء كل من ألآستاذ فاروق , وكاسبر فى هذا ألسياق ,عل النموذج المحنة للفقة السلفى , ماحل , بدعوى مريم؟أبرار ألمسيحية ألسودانيةألآمريكية °دعوى ألردة °, أو ألمحارب ألفذ ألدافورى ألمثنى °دعوى ألحرابة°؟؟؟
تظل الخروقات وألآهدار وألاجهاض لحقوق ألآنسان فى مناطق النزوح والنضال المسلح , والصراع ألآهلى القبلى ألمبثوث من لدن جهاز سلطة الفساد وألآستبداد, تتنادى , بأن يوم أمس مأزال ,كيوم اليوم, وادله وخير مثال ألنزوح والتهجير لمايفوق أكثر من ست الف اسرة .أى مايزيد عن ثلآثين ألف مواطن على النزوح والتبعثر بالنيل ألآزرق , كما ورد من مركز النيل ألآزرق لحقوق ألآنسان والسلآم فى بيانه الصادر بسودانيل فى مايو 28لعام 2015 وأن تقرير كاسبربيرو وألآستاذ فاروق مازالت قيد النظر وألآداء,وتوضيحات مؤسسات حقوق ألآنسان مازالت قيد النظر, وانه قمين بالقوى ألجديدة , كالمقرر ألخاص بحقوق ألآنسان بالسودان ,نونو,وممثلة ألمراة ألآممية ,مانجو,وممثلوألآتحاد الآروبى , وموسسات ألقانون ألآنسانى ألاقليمى والعالمى,السعى , بل ألتمحيص فى قراءة ألآرث ألتاريخى ألسالف , ومقارنته , بل ألمضاهاة بمستجدلت أليوم,من واقع ألقهروألآستبداد السياسى الناشئين اليوم بواسطة حكومةالرذيلة,حكومة ألآخوان ألمسلميين.
لنقرأ التقرير ألثانى لكاسبربيرو ولمضاهاته بالمستجدات الماثلة,ألتاريخ ألماثل
المعذرة لطول ألنصوص


الأمم المتحدة
المجلس الأقتصادي و الأجتماعي
لجنة حقوق الإنسان
الدورة الحادية و الخمسون
البند 12 من جدول الأعمال المؤقت

مسألة انتهاك حقوق اللأنسان و الحريات الأساسية
في أي جزء من العالم، مع اللأشارة بصفة خاصة
الى البلدان و الأقاليم المستعمرة و غيرها من
البلدان و الأقاليم التابعة


حالة حقوق الانسان في السودان
تقرير مقدم من المقرر الخاص.السيد بيرو ، وفقا
لقرار لجنة حفوف الإنسان 199479

الفقرات الصفحة
1- 1 -6 3

مقدمة,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اولا, انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها ..........................................7 -55 4
ألف شمال السودان...................... 7 -48 4

باء الحوادث المتعلقة بتوزيع مواد الإغاثة التي
يتحمل مسؤوليتها جميع أطراف النزلع والتي
تشكل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني
الدولي....................................... 49 -51 15
جيم, مسائل محددة أبلغت الى المقرر الخاص وتعتبر
رهينة من حيث انتهاك حقوق الإنساني للأشخاص
المعنيين ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, 52 -55 15
ثانيا اللأستنتاجات و التوصيات ,,,,,,,,,,,,,,,, 56 -63 16

ألف الأستنتاجات ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, 56 -62 16

باء التوصيات ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, 63 18

مقدمة

1 هذا التقرير هو الثاني الذي يقدمه المقرر الخاص إلى لجنة حقوق الإنسان (أنظر أيضا 48,1994 ) وراجع جميع التقارير التي قدمها المقرر الخاص . بما فيها التقريران المؤقتان اللذان قدمهما إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة و الأربعين في عام 1993 و في دورتها التاسعة و الأربعين في عام 1994

2 ويشكل هذا التقرير وصفا موضوعيا اضافيا لحالة حقوق الأنسان في السودان , ويتعين قراءته بالاقتران مع التقرير المؤقت الذي قدمه المقرر الخاص إلي الجمعية العامة في تشرين الأول أكتوبر 1994 (53949) و لهذا الغرض , طلب المقرر الخاص إلى الأمانة العامة أن تعد نسخا من تقريره المؤقت لتكون في متناول لجنة حقوق الإنسان في دورتها الحادية والخمسين.

3 و رغم توفر نسخ من التقرير المؤقت , يود المقرر الخاص أن يوجز المواضيع التي عولجت فيه، فبالأضافة إلى تقديم وصف مستكمل لولايته و عرض تفاصيل الأنشطة التي اضطلع بها المقرر الخاص في السنة الماضية . فأن التقرير المؤقت يتناول انتهاكات حقوق الأنسان التالية المبلغ عنها 10"فيما يتعلق بشمال السودان ، تقارير عن الإعدام بلا محاكمة و الإعدام بإجراءات موجزة ، وحالات الأختفاء القسري أو غير الطوعي ، و التعذيب و غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللا أنسانية أو المهينة و الأعتقال والأحتجاز بصورة تعسفية ، وتجاوز قواعد الإجراءات القانونية .*2* وفي سياق الحرب في جنوب السودان ، تقارير عن القصف العشوائي للأهداف المدنية ، بما في ذلك معسكرات المشردين ، والفظائع التي ارتكبها جميع أطراف النزاع ضد المدنيين ، وحالة القصر غير المصحوبين ، والحوادث المتعلقة بتوزيع مواد الأغاثة ، ومشكلة الألغام البرية، و مسألة إعادة سكان جنوب السودان إلى ديارهم الأصلية ، وبناءا على المعلومات الواردة في تقريره المؤقت ، استخلص المقرر الخاص استنتاجات وقدم توصيات تدعمها معلومات وردت لاحقاً ، ويتضمن الفصل الثاني أدناه في هذا التقرير تلك الاستنتاجات و التوصيات مستكملة.

4 وفيما يتعلق بالأطار القانوني الذي اضطلع فيه المقرر الخاص بولايته ، ونظر في المعلومات المتعلقة بالأنتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان ، وقيم امتثال السودان لالتزاماته الدولية ، حدد المقرر الخاص الالتزامات الناشئة بموجب القانون الدولي لحقوق الأنسان والقانون الإنساني الدولي ، وقد وصف المقرر الخاص هذه الألتزامات مؤخرا في تقريره المؤقت الذي قدمه إلى الجمعية العامة (53949) الفقرات 14-19).

5 وبعد أن ناقشت الجمعية العامة حالة حقوق الإنسان في السودان ، اتخذت القرار 49198 المؤرخ 23كانون الأول ديسمبر 1994 الذي يحيط المقرر الخاص علماً به.

6 وقد انتهى المقرر الخاص من وضع هذا التقرير المقدم إلى لجنة حقوق الأنسان في جنيف بتاريخ 16كانونالأولديسمبر1994.



أولاً_ انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها
ألف شمال السودان



7 كما ذكر أعلاه تناول المقرر الخاص بالتفصيل في تقريره المؤقت المزاعم المتعلقة بحالات القتل خارج نطاق القضاء و الإعدام بلا محاكمة ، وحالات الأختفاء القسري أو غير الطوعي ، و التعذيب و غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية ، والأعتقال و الأحتجاز بصورة تعسفية . وغياب الإجراءات القانونية الواجب اتباعها (53949 ) الفقرا 20-34)

1 أحكام تشريع العقوبات غير المنسجمة مع قواعد هو القانون الدولي

8 لم يتلق المقرر الخاص أي اتصال بشأن قيام الحكومة بأية مبادرة لتحقيق الانسجام بين القانون الدولي وبين أجزاء التشريع السوداني التي التي اعتبرها المقرر الخاص في السابق غير منسجمة مع أحكام الصكوك الدولية ذات الصلة والتي يعتبر السودان طرفا فيها وقد ذكرت في هذا الصدد ثلاثة أجزاء رئيسية من التشريع السوداني هي "10 "11" مادة القانون الجنائي لعام 1991 "2" النصوص المتعلقة بحالة الأطفال "3" القواعد القانونية المتصلة بالوضع المدني للمرأة .

9 و لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى جملة أمور منها أن لجنة حقوق الأنسان قد دعت في قرارها 199479 المؤرخ ب 9 آذار مارس 1991 و المعنون "حالة حقوق الإنسان في السودان" حكومة السودان إلى الأمتثال لصكوك حقوق الأنسان الدولية التي تنطبق عليها وجعل تشريعاتها الوطنية متفقة مع الصكوك التي يعتبر السودان طرفً فيها . و علاوة على ذلك ، دعت اللجنة السودان إلى ضمان تمتع جميع الأفراد الذين يعيشون على أراضيه و يخضعون لولآيته , بمن فيهم أعضاء كافة المجموعات الدينية و العرقية تمتعا كاملاً بالحقوق المعترف بها في الصكوك ذات الصلة .

2 الرق و العبودية وتجارة الرقيق و السخرة و الأعراف و الممارسات المشابهة



10 تنص المادة (1) من اتفاقية الرق لعام 1926 على أنه:
من المتفق عليه أن يستخدم في هذه الأتفاقية التعريفان التاليان
1" الرق هو حالة أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية كلها أو بعضها :

"2" تجارة الرقيق" تشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتيازه أو التخلي عنه للغير على قصد تحويله إلى رقيق وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي . بيعاً أو مبادلة عن رقيق تم احتيازه على قصد بيعه أو مبادلته : وكذلك عموما ، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم"

أما المادة "1" من الأتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف و الممارسات الشبيهة بالرق لعام 1956 فقد نصت على جملة أمور منها:
"تتخذ كل من الدول الأطراف في هذه الأتفاقية جميع التدابير التشريعية و غير التشريعية القابلة للتنفيذ العملي و الضرورية للوصل تدريجيا وبالسرعة الممكنة إلى إبطال الأعراف و الممارسات أو هجرها ، حيثما استمر وجودها ، وسواء أم لم يشملها تعريف "الرق" الوارد في المادة من الأتفاقية الخاصة بالرق الموقعة في جنيف يوم 25 أيلول سبتمبر 1926.

(ب) القنانة ، و يراد بذلك حال أو وضع أي شخص ملزم بالعرف أو القانون أو عن طريق الاتفاق . بأن يعيش ويعمل على أرض شخص آخر و أن يقدم خدمات معينة لهذا الشخص . بعوض أو بلا عوض ودون أن يملك حرية تغير وضعه.

(د) أي من الأعراف أو الممارسات التي تسمح لأحد الأبوين أو كليهما ، أو للولي ، بتسلم طفل أو مراهق دون الثامنة عشر إلى شخص آخر ،لقاء عوض أوبلا عوض ، على قصد استغلال الطفل أو المراهق أوأستغلاله.

و تنص المادةى 7ج من الوثيقة ذاتها على ما يلي :

" ويعني مصطلح "تجارة الرقيق" و يشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو أحتيازه أو التخلي عنه للغير على قصد تحويله إلى رقيق ! و جميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته و جميع أفعال التخلي ، بيعاً أو مبادلة ، عن رقيق تم أحتيازه على قصد بيعه أو مبادلته ، وكذلك ، عموما أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم أيا كانت وسيلة النقل المستخدمة"

يعرف القانون الجنائي السوداني لعام 1991 الجرائم بأنها : الاستدراج (المادة 161) ، والخطف المادة(162) و السخرة(الملدة 164) و الأعتقال غير المشروع (المادة 165)

11 إن أيراد النصوص أعلاه ضروري لأن حكومة السودان رفضت مباشرة أية إشارة إلى هذه المسائل و الممارسات بوصفها "غير موجودة" بالسودان أما الحالات التي ورد وصفها في التقرير السابق الذي قدمه المقرر الخاص إلى لجنة حقوق الأنسان(4819944 ) . الفقر 63 =65 و 68= 108 ) وحالات استدراج الأطفال أو بيعهم أو الأتجار بهم الوارد في هذا التقرير فتتطلب من المقرر الخاص أن يذكر من جديد أن ظاهرة الرق و الممارسات المشابهة له, وفقا لتعريف الرق في الصكوك المقتبس منها أعلاه و التي يعتبر السودان طرفا فيها، موجودة في السودان . ولذلك فإن المقرر الخاص قلق بالغ القلق إزاء عدم الأهتمام بتاتا حتى الآن من جانب السلطات السودانية المختصة بالتحقيق في الحالات التي عرضت عليها في بضع السنوات الماضية ، لا من خلال تقارير المقرر الخاص فحسب بل أيضا من خلال تقارير صادرة عن مجموعة واسعة من المنظمات الدولية غير الحكومية التي تعالج هذه المسألة.

3 حرية الوجدان
12 أما الاعتداءات على حرية الوجدان و إنتهاكاتها فقد ورد وصفها بشى من التفصيل في التقرير السابق الذي قدمه امقرر الخاص إلى لجنة حقوق الانسان (4819944. ) الفقرات 66-80 ) . ومنذ تقديم ذلك التقرير , لم ينته الى علم المقرر الخاص أي شي عم اخضاع أية حالة من الحالات التي ورد وصفها فيه موضع التحقيق من جانب السلطات السودانية المختصة . وبالاستنتاد إلى كل التقارير التي وردت إلى المقرر الخاص و إلى المعلومات التي جمعها هو في شكل شهادات خلال الفترة من كانون الأولديسمبر1993 حتى نهاية تشرين الثاني نوفمبر 1994 , لا بد للمقرر الخاص من القول ، وهو يشعر بالاسف البالغ ، إن الحالة التي ورد وصفها في تقريره لعام 1994 المقدم إلى اللجنة لم تتغير . وفي الفترة قيد النظر ، لم تبق حالة المسيحيين و غيرهم من معتنقي معتقدات أفريقية تقليدية في جميع أنحاء السودان على ما هي عليه من صعوبة خاصة فحسب بل إن أفراد هذه الجماعات و أفراد المذاهب الاسلامية التقليدية السودانية أ‘خضعوا لمضايقات من المقرر الخاص (53949 ، الفقرة30)

13 و خلال صيف عام 1994 ، وردت تقارير من مصادر مستقلة متنوعة تفيد بان أحكام المادة 126 من القانون الجنائي لعام 1991 المتعلقة بجريمة الردة تطبق في الممارسة العملية . و يذكر أنه في 18 تموزيوليو 1994 ، اصدرت محكمة في وأد الميداني حكماً على مواطنين اثنين متهمين بالردة يقضي بجلدهما وصلبهما . و ذكر أن عبدالله يوسف (البالغ من العمر 65) قد جلد قبل أن ينهار ، بينما ذكر أن محمد (البالغ 43 سنة من العمر) جلد مائة جلدة وهو عدد الجلدات الكامل الذي نص عليه قرار المحكمة . و يذكر أن الحكومة أصدرت أمراً بوقف حكم الصلب . وذكر كذلك أن الشخصين المدانين كانا هما و عشيرتهما التي لا يقل عدد أفرادها عن 100 شخص قد تركوا الأسلام واعتنقوا المسيحية علناً في أوائل السبعينات.

14 و ذكر أيضا أن حكما بالأعدام قد صدر في نيسان أبريل 1994 على سافاتوري على أحمد ، وهو ضابط سابق في الجيش ، ولكن لم ينفذ ، وبعد إبلاغ وزير العدل و المدعي العام ، أطلق سراح علي أحمد و قيل إنه غادر البلاد ، ويرى المقرر الخاص أن هذه الحالة تظهر نجاح الحكومة المركزية في التخفيف من تجاوزات السلطات المحلية ، وهو يرحب بذلك ، إلا أنه ينبغي أن يلاحظ أن عام 1992 شهد ، وفقا لمصادر الكنيسة ، ما يزيد عن 200 حالة أعتناق للمسيحية في شمال السودان . و في ضوء القوانين السارية و الظروف السائدة ، يحتمل أن يخضع جميع هؤلاء الأفراد على ما يبدو لعقوبة الإعدام بسبب جريمة الردة وفقاً لأحكام المادة 126 من القانون الجنائي لعام 1991.

15 و في هذا الصدد ، لاحظ المقرر الخاص انعقاد المؤتمر الدولي الثاني للحوار بين الأديان في الفترة من 8 الى 10 تشرين الأول أكتوبر 1994 . الخرطوم . وجاء في أحد أعداد تشرين الثانينوفمبر 1994 من الصحيفة السودانية سودناو ما يلي:

"ألغي الرئيس البشير في خطاب ألقاه في الجلسة الختامية للمؤتمر في 10 تشرين الأول اكتوبر قانون التبشير لعام 1962 الذي يقيد الانشطة المسيحية في بعض أجزاء السودان و تعهد بتقديم كل مساعدة ممكنة لجمعية الحوار بين الأديان التي نسعى إلى تشجيع الأنسجام الدينى ، و التعايش السلمي ، وحرية العبادة ، والعدالة بين مختلف أديان البلاد."

و هذا الإلغاء لقانون التبشير لعام 1962 يستأهل الترحيب به. غير أن المقرر الخاص يلاحظ أنه, وفقاً لمراقبيين مستقلين , يجري النظر حالياً في وضع تشريع جديد في الخرطوم الغرض منه الحلول محل قانون التبشير لعام 1962.


4- حرية التعبير و تكوين الجمعيات والتجمع السلمي

16 كانت الأحزاب السياسية ، و النقابات المستقلة ، ومجموعة واسعة من الرابطات المدنية لمهن مختلفة ولفئات من المواطنين لا تزال محظورة في الفترة من كانون الأول ديسمبر 1993 حتى تشرين الثاني نوفمبر 1994 . ولدى انجاز هذا التقرير ، كانت الصحافة المستقلة لا تزال غير موجودة في السودان . و تخضع وسائط الأعلام للسيطرة التامة من قبل حكومة السودان.

17 و منذ حزيرانيونيه 1989 . كانت محاولات الطلاب إنشاء جمعياتهم واتحاداتهم المستقلة وتنظيم احتجاجات سلمية ضد سياسة حكومة السودان في مجال التعليم ، في الحرم الجامعي في الخرطوم إو خارجها . تواجه على الفور بالقمع الشديد من جانب قوات الأمن الحكومية . و كما جاء في الترقرير المؤقت الذي قدمه المقرر الخاص (53949 , الفقرة 34). تعرض طلاب المدارس الثانوية و الجامعات للاعتقال و التعذيب في أماكن الأحتجاز التي تديرها أجهزة الأمن أو في مراكز احتجاز سرية تسمى(بيوت الأشباح)

18 و تنتهك الحرية الأكاديمية بصفة مستمرة منذ عام 1989 . و كانت الجامعات في السودان عادة مؤسسات قائمة بذاتها و تدار بصفة مستقلة. غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت انتهاكات خطيرة لهذا التقليد و ذلك بناء على تعليمات صادرة عن سلطات الدولة ، و من الانتهاكات إغلاق أبواب جامعة الخرطوم بضع مرات في عامي 1991 و 1992 ، وذلك بعد قيام قوات الأمن باحتلال حرمها لوضع حد للتظاهرات السلمية التي كان يقوم بها الطلاب . و في أثناء الأشتباكات مع هذه القوات في عام 1991 ، قتل طالبان(هما الآنسة عطية أحمد أبو عقيلة و سليم محمد أبو بكر) ، كما جرح كثيرون من الطلاب على يد قوات الأمن . واستمرت هذه الحالة متوترة بعد عام 1992 . و قد أجبر كثيرون من العلماء السودانيين البارزين إما على السكوت أو الهجرة إلى خارج البلاد ، و أدى إدخال اللغة العربية للتدريس أيضاً إلى مشاكل خطيرة ! أن هذا الأجراء لم يعقبه توفير أعداد كافية من الكتب الدراسية باللغة العربية .

19 وتتجاهل سلطات الدولة استقلال السلطة القضائية تجاهلا تاما . ووفقا لشهادات أدلى بها فنيون يعلمون في القضاء أمام المقرر الخاص في عام 1994 ، فإن القرارات الأدارية لا يمكن الطعن فيها . فالقضاء يطردون و يعينون لاعتبارات سياسية . و في هذا الصدد ، ينبغي أن يذكر أيضاً أن قرابة 7000 موظف مدني قد طردوا أو أحيلوا على التقاعد منذ حزيرانيونيه 1989 ، و من بين هؤلاء قضاة مدربون تدربيا جيداً و لديهم تجربة غنية ، وفقاً لمصادر مستقلة.

20 و قد أبلغ عن حالة جديدة من حالات التدخل في شؤون السلطة القضائية وهي توقيف محاميين معروفيين من الخرطوم هما مصطفى عبد القادر و علي محمود حسنين اللذان تعرضا للتحقيق وفتشت مكاتبهما بما في ذلك وثائقهما الخاصة , وفي 2كانون الأولديسمبر1994 , أجرت قوات الأمن عمليات تفتيش لمنزليهما . وقد تمت عمليات التفتيش هذه بدون مذكرة تفتيش صادرة من جهة مختصه . و في 3 كانون الأولديسمبر، طلب الى هذين المحامين الحضور إلى مكاتب جهاز الأمن حيث أجبرا ، على ما ذكر ، على الوقوف إلى الحائط ورفع أيديهما ، و أخضعا للتحقيق الذي استغرق بضع ساعات . و في أثناء التحقيق ، تعرضا لمضايقات لفظية و أسيئت معاملتهما . ولدى أطلاق سراحهما في الساعة السادسة صباحاً ، أمر السيد عبد القادر و السيد حسنين بالعودة إلى مكاتب جهاز الأمن في اليوم التالي . و لا بد أن يذكر أن هذين القانونين كانا محاميا الدفاع في القضية التي وصفها المقرر الخاص في تقريره المؤقت (539 49 , الفقرة 26) الذي يتعلق بالتعذيب و غيره من ضرورة المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية.

5 حقوق الطفل
(ا) لمحة عامة


21 و كان المقرر الخاص قد أهتم اهتماما كبيرا في تقريره السابق المقدم إلى لجنة حقوق الأنسان (481994. , الفقرات 86-101) بانتهاكات حقوق الطفل وسوء معاملته في السودان. و للحظ أن الانتهاكات وسوء المعاملة في شمال البلاد تقع في معظمها بمعرفة الأجهزة المختصة في حكومة السودان أو حتى بمبادرة و توجيه من هذه الأجهزة . اما في الجنوب ، فإن جميع أطراف النزاع مسؤولة في هذا الصدد .

22 و من المؤسف أن الحالة التي ورد وصفها في التقرير السابق و الاستنتلجات التي استخلصت بشانها يتعين تعديلها بناء على التقارير و المعلومات الجديدة المفصلة التي وردت من مصادر متنوعة و تفيد بأن حالة الأطفال في السودان ، لا سيمال الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع ، أصبحت في الفترة من كانون الأولديسمبر 1993 إلى تشرين الثانب نوفمبر1994 اسوأ مما كانت عليه من قبل.

23 و يودّ المقرر الخاص أن يؤكد من جديد أن وكلاء الدولة و المنظمات العاملة في إطار سلطتها لا يحترمون أحكام المادة3-1 من اتفاقية حقوق الطفل لعاك 1989. وتنص المادة 3-1 على ما يلي:- " في جميع الاجراءات التي تتعلق بالأطفال ، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الأجتماعية العامة أو الخاصة ، أو المحاكم أو السلطات الأدارية أو الهيئات التشريعية ، يولي الأعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلىّ" و بالأضافة إلى ذلك ، تنتهك أحكام الاتفاقية المتعلقة بمبدأ عدم التمييز (المادة2) ، وحق الطفل في الحفاظ على هويته (المادتان 8 و30) . وحظر فصل الطفل عن والديه على كره منه (المادة 9-1) . والحق في الحرية (المادتان 37 و40) ، وكما تنتهك الأحكام التي تقتضي من الدولة توفير الضمانات اللازمة لحماية حقوق الطفل(مثل المواد 12-2 ، و 19 و 20) . وقد ثبت تماما أساس الشعور بالقلق إزاء المواد 35 و38 و39 من الأتفاقية و التي تتعلق باستدراج الأطفال أو بيعهم أو الأتجار بهم ، وبحالة الأطفال في النزاعات المسلحة . و إن أطفال المشردين الذين يعيشون في الشمال و الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع في وسط السودان وجنوبه ما زالوا الأكثر تعرضاً لسوء المعاملة والانتهاكات لحقوقهم . وغالبية هؤلاء الأطفال ينتمون إلى أقليات إثنية و عرقية ودينية .أما التقارير الواردة و المعلومات المعززة لها التي جمعها المقرر الخاص من الشهود فتؤدي إلى الاستنتاج بأن حكومة السودان لا تغلق عيونها عن هذه الممارسات فحسب بل هي تشارك مباشرة في معظم الحالات في الانتهاكات وسوء المعاملة المتعلقين بالأطفال.

24 و كان تقدير المقرر الخاص في تقريره السابق بأن مئات من اللالاف من الأطفال يمكن أن يعيشوا في حالة عدم الأمان في مناطق النزاع ، و في مواجهة خطر الاستدراج أو المعاناة من صدمة نفسية دائمة ، أو الانفصال عن أسرهم أو العيش في ظروف غير ملائمة في جميع أنحاء البلاد(4819944 , الفقرة 87) . وكما جاء في الفقرة 62 من التقرير المؤقت الذي قدمه المقرر الخاص إلى الجمعية العامة (53949 ) . فإن عدد الأطفال الذين تأثروا بالحرب في جنوب السودان وحده لا يقل عن 500 000 طفل، وفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة.

25 ووجهت وزارة العدل رسالة إلى المقرر الخاص مؤرخة 28كانون الأولديسمبر1993 تتضمن نسخة من التقرير النهائي و التوصيات التي وضعتها الحلقة الدراسية المعنية بحقوق الطفل التي نظمها المجلس الأعلى لرعاية الأطفال بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( الخرطوم 18-20 كانون الأول ديسمبر 1993) . وأوصى هذا التقرير بجملة أمور منها أنه "ينبغي استعراض التشريع المتعلق بالأطفال وتعديله و تحديثه بغية ضمان قدرته على بلوغ الأهداف المحددة في اتفاقية حقوق الطفل " إلا أن مسألة الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع بحد ذاتها لم يتم تناولها ، واكتفى التقرير بالأشارة إلى أنه "ينبغي إدخال برامج تربوية ترمي إلى كبح جنوح الاحداث " و تواصل وزارة التخطيط الأجتماعي القيام بدور خاص في تنفيذ مختلف البرامج المشار إليها في التقرير النهائي للحلقة الدراسية . غير أن المقرر لم يتلق اية معلومات عن تعديل للتشريع الوطني المتعلق بحقوق الطفل.

(ب) الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع

26 استمر تلقي تقاري تتعلق بتجمع الاأطفال من شوارع الخرطوم و غيرها من المدن الرئيسية في شمال السودان. و تأكدت مرة أخرى استنتاجات المقرر الخاص السابقة بأن هؤلاء الأطفال ينقلون إلى مخيمات خاصة لا يكشف عن وجودها في حالات كثيرة , ويخضعون لتغيير دينهم ولتوجيه ايدلوجي . و الضحايا هم في الغالب من أطفال الاسر المشردة من جنوب السودان و من منطقة جبال الجنوب ! وهم عادة من المسيحيين أو من معتنقي معتقدات أفريقية تقليدية . والمعلومات الواردة تؤكد من جديد ممارسة تغيير أسماء هؤلاء الأطفال إلى أسماء عربية.

27 و سبق لحكومة السودان أن ان اعترفت (انظر 4819944 ) الفقرات 92 -94 ) بوجود مخيمات للأطفال في الخرطوم (سوبا ودار البشائر في أمدرمان) و كوستي ، و الجنينة ، وأبو ادم ، والفاو ودوريب . و يلاحظ المقرر الخاص أنه يمكن ، مفقا لمصادر مستقلة ، وجود ما لا يقل عن ستة مخيمات تحيطها السلطات بالسرية .

28 و تلقى المقرر الخاص من مصادر موثوقة تقارير مفصلة (تضم اسماء ضحايا وشهود أدلو بشهادات عن تجاربهم ) عن الحالة في عام 1994 في مخيمات الاطفال التالية :
!1 أبو دياجنة و عبيد كاتم في دار البشائر غي منطقة سوبا
2 أبو ركام في شرق السودان ، على بعد نحو52 كيلومترا عن قرية الفاو الزراعية ونحو 212 كيلومترأ عن الخرطوم .
3 دورديب الواقع بين كسلا و بور سودان
4 الفاو 2 الواقع على بعد 32 كيلومترا من بلدة الفال وخارج منطقة مشروع الرهد الزراعي
5 فاروق 2 للمجاهدين في وادي الميداني .

29 أما إجراء تجميع الاطفال كل ثلاثة أشهر فقد وصفه المقرر الخاص في تقريره السابق في القفرات المشار إليها في القفرة 27 أعلاه ، و لابد من الإشارة مرة أخرى إلى أنه بالرغم من أن سجلات المخيمات تتضمن بيانات منهم اسم الطفل وعمره و قبيلته(وانتماءه العرقي) و دينه . إلا أن هؤلاء الأطفال في كل هذه المخيمات يسمون رسميا "أبناء السودان" و هي العبارة المكتوبة بأحرف عريضة باللون الاحمر على صدور قمصانهم . وينبغي أن يذكر ايضا أن شعر الراس يحلق لدى وصول الأطفال إلى هذه المخيمات.

30 و أوضح وزير العدل و المدعي العام للمقرر الخاص في كانون الاول ديسمبر 193 أن هؤلاء الأطفال يتلقون تدريبا مهنيا في المخيمات . وبناء على ما وجده المقرر الخاص بنفسه و ما ورده من مصادر موثوقة فإنه يلاحظ أن التدريب في المخيمات المذكورة هو في الواقع على النحو التالي:- لا يوجد جدول زمني للتعليم باستثناء الصلوات الأسلامية اليومية الخمس التي تبدأ في الساعة الرابعة صباحا و تستمر على فترات حتى منتصف الليل . ويطلب إلى كل طفل تلاوة القرآن بصوت عالٍ و حفظ اىيات منه عن ظهر قلب . و التمارين الرياضية المطلوب أداؤها هي نفسها المطلوبة من العسكريين . و في اثناء هذا التدريب تولى فكرة الشهادة في سبيل الدولة أهمية رئيسية من جانب المدربين.

31 و العقوبة على محاولة الهرب شديدة ففي معظم الحالات التي أبلغ عنها ، يجبر الطفل بعد إلقاء القبض عليه على الزحف على الأرض عايا حتى يصاب بالإنهاك و تظهر الخدوش على جسده . وبعد ذلك ما بين 40 و 60 جلدة على ظهره ، غذ يقوم أربعة رجال برفع الطفل عن الأرض ووجهه ناحيتها ، وثم يجلد بقوة على جسده من الظهر حتى الساقين دون التركيز على الردفين ، كما يحدث في معظم حالات الجلد التي تأمر بها المحاكم العادية.

32 و يقوم الموقف الرسمي على القول بأنه لا يجمع و ينقل إلى هذه المخيمات الا الأطفال المشردين الذين لا تعرف أماكن وجود آبائهم . ونجح الأقارب في حالات قليلة في اقتفاء أثر أطفالهم عندما أعطت سلطات المخيمات إجازة ااأطفال لمدة 15 يوما . ويذكر أن هذه هي إحدى الطرق التي يطلق بها سراح الأطفال الذين يستطيع آبائهم اقتفاء اثرهم و الشهادة التي أدلى بها إلى المقرر الخاص صبي عمره 13 سنة . من قبيلة الدينكا من عويل ، كان قد غير أسمه إلى أسم عربي ، تصف ماحدث .

كان والدي قد أدخل إلى مستشفى في الخرطوم في عام 1992 . و كانت والدتي و أختي معه في المستشفى . وأعطتني بعض النقود للذهاب و شراء الطماطم ، وعندما وصلت إلى سوق الخرطوم ، أمسك بي شخص و قال "هذا واحد منهم" حاولت أن اشرح الأمر و لكن لم يستمع إلي . أريتهم النقود التي كانت معي و لكن دون جدوى و أخيراً وضعت في شاحنة للشرطة مع أولاد كثيرين أخرين من الزنوج . قضينا سبعة ايام هنا في الخرطوم . و نقلنا أخيراً منها فوجدنا أنفسنا في مكان عرفنا فيما بعد أنه الفاو . وضربنا كثيراً في الخرطوم . وعانيت من التعذيب نفسه في المخيم . خاصة عندما قبض على في أحد الأيام و أنا أحاول الهرب . ولا أستطيع أن أعبر حقيقة عن سوء المعاملة التي لقيناها في المخيم . ويجري إيقاظنا في الساعة الرابعة صباحاً و نجبر على الذهاب إلى الصلاة . وبعد الصلاة تبدا تلاوة من القرآن . ونجبر على المشاركة في مسيرة عسكرية كل يوم . و إذا ارتكب أحد الأطفال خطأ ضرب و عوقب الباقون معه . و عندما تمكنت خالتي من الوصل إلى المخيم لم أكن أريد أن أعود إليه ثانية . جميع الاطفال يريدون الخروج منه.

و يذكر أن السلطات المعنية في الخرطوم قد اعترفت ، في كانون الأول ديسمبر 1993 ، للمقرر الخاص بوجود مخيم الفاو ، كما اعترفت له بأنها تدرك وجود أطفال في ذلك المخيم آباؤهم أحياء . بل قام بعضهم بزيارات منتظمة إلى المخيم . و أكدت تلك السلطات للمقرر الخاص في ذلك الحين أن آباء كثيرين طلبوا إلى السلطات أخذ أطفالهم و إبقاءهم في المخيم.

33 و السلطات السودانية المعنية تدرك تماما الحالة الوارد و صفها أعلاه و يذكر أن وزارة التخطيط الأجتماعي تدير الآن جميع المخيمات من خلال العاملين الاجتماعيين و المدرسين و المدربين العسكريين التابعيين لقوات الدفاع الشعبي ورجال الشرطة الشعبية المجهزين باسلحة نارية ، على ما يذكر.

34 و في 23 آبأغسطس 1994 ، بث البرنامج الأخباري للتبفزيون المستقل في شركة التلفزيون البريطانية على القناة الرابعة في المملكة المتحدة تقريرا عن مدرسة لتعليم القرآن في الخرطوم . و رأى المشاهدون, على سبيل المثال طفلاً يمشي حول ساحة و هو مكبل الساقين بسلاسل حديدية كعقوبة له ، و صرح مدير المدرسة بان الضرب ضروري لوضع حد للعب الأطفال لأن هذا اللعب ، حسب قوله ، ليس جيداً وينبغي وقفه . و دافع مسؤول في وزارة التخطيط الأجتماعي عن هذه الممارسات و قال إنه لا يعتبر الضرب أو التقييد بالسلاسل عقوبة قاسية . و كان الأطفال الذين شوهدوا في الغالب من جنوب السودان و غربه .

(ج) استدراج الأطفال


35 بعد زيارة المقرر الخاص إلى السودان في كانون الاول ديسمبر 1993 . وردت التقارير بصورة مستمرة عن استدراج الأطفال في منطقة جبال النوبة و جنوب السودان . . ووفقاً لما ذكره المقرر الخاص في تقريره السابق (4819944 , الفغقرة 95) ، يسترجع الأباء أو اللأقارب أطفالهم في بعض الحالات بعد اتباع أجراءات طويلة و صعبة لدى السلطات ، بما فيها مكتب النائب العام . غير أن الأطفال يختفون عن أسرهم إلى الأبد في معظم الحالات.

36 و في آبأغسطس 1994 ، على سبيل المثال ، استمع المقرر الخاص الى شاهد عيان يتحدث عن خطف أربعة أولاد (أحدهم في التاسعة من عمره و الآخرون في السابعة) من قرية أبري في منطقة جبال النوبة في تشرين الثاني نوفمبر 1992 . فقد قامت مجموعة من 11 رجلاً مسلحاً يركبون الجمال بخطف هؤلاء الأولاد في اثناء النهار و من قرب عين تقع خارج القرية . و قال شاهد العيان إنه ووالد أحد الأولاد حاولا ملاحقة المجموعة . غير أن هذا الشاهد تخلى عن الملاحقة عندما أردى الرجل الثاني قتيلاً بالرصاص , ووجود الآباء في وقت لاحق أن الأولاد قد نقلوا إلى برامبيتا و لكن السلطات المحلية رفضت التدخل لدى الأتصال بها . و ذكر أن ثلاثة من هؤلاء الأطفال قد نقلوا في النهاية إلى الخرطوم . بينما كان الرابع لا يزال في برامبيتا في نهاية عام 1992 . وذكر شاهد العيان أن السكان المحليين يعلمون عن حالات مماثلة في لقاوة ود يلامي.

37 و يرى المقرر الخاص أن موقف حكومة السودان السلبي أساساً إزاء هذه الحالات مو وقف غير مقبول . ولا يوجد الآن أي شك في أن السلطات تدرك هذه الممارسات . وبما أن حكومة السودان موقعة على اتفاقية حقوق الطفل ، فهي ملزمة بإتباع سياسة نشطة لتوفير الظروف التي يكون الأعتبار الرئئسي فيها "مصلحة الطفل الفضلى" لأطفال السودان بغض النظر عن انتمائهم الإثني أو العرقي أو الديني . و ذلك امتثالاً للمادة 3 -1 من الأتفاقية . غير أن الحقائق تكشف عن واقع يتناقض تماماً مع هذا الإلتزام في اجزاء عديدة من السوجان.



(د) وضع القصر في القانون الجنائي لعام 1991 , مع إيلاء اعتبار خاص للعقوبات
القانونية بما فيها عقوبة الأعدام


38 كما ذكر في الفصل المتعلق بأحكام قوانين العقوبات غير المنسجمة مع الصكوك الدولية التي يعتبر السودان طرفاً فيها , فإن المقرر الخاص لا يعلم عن أي تغييير في هذا الصدد . ووفقاً للمادة ,27(2) من القانون الجنائي لسنة 1991 ، فانه لا يزال من الممكن اصدار حكم الأعدام على قاصر دون الثامنة عشر من عمره في بعض الحالات المنصوص عليها في هذا القانون نفسه.

(هه) بيع الأطفال أو الأتجار بهم

39 لا يعلم المقرر الخاص كذلك عن إجراء اتخذته حكومة السودان للتحقيق في حالات بيع أو الأتجار بهم التي انتهت الى علمها لا من خلال تقارير المقرر الخاص السابقة فحسب بل ايضا من خلال منظمات غير حكومية دولية متنوعة ترصد حالة حقوق الإنسان في السودان أو بالفعل عن طريق مواطنين سودانيين فرادى . ويتعين التأكد بأن سلبية حكومة السودان في هذا الصدد غير مقبولة أيضاً . في ضوء التزامات السودان بموجب القانون الدولي.

(و) حق الطفل في الحصول على هوية و على التعليم


40 كما ذكر أعلاه (الفقرتان 26 و32). أن ممارسة التغيير القسري لأسماء الأطفال الذين يرسلون الى مخيمات خاصة استمرت على حالها في عام 1994 . و ينطبق القول نفسه على الأطفال المستدرجين او أولئك الذين اخضعوا للبيع أو الأتجار بهم .

41 و في الوقت ذاته ، ليس لدى المقرر الخاص أية معلومات تفيد بأن وزارة التربية استعرضت ممارسة إجبار الأباء الذين درس أبنائهم بالأجليزية على توقيع تعهد بعدم المطالبة بحق الطفل في الجلوس لامتحان وزارة التربية في السودان (انظر :48 1994 4 الفقرة 100)
(ز) الأطفال في مناطق النزاع

42 تناول المقرر الخاص هذه المسألة بالتفصيل في تقريره المؤقت الذي قدمه الى الجمعية العامة (53949 الفقرات 62-68)

حقوق المرأة

43 لم يتلق المقرر الخاص أية معلومات عن أجراء أي تعديل للوضع القانوني للمرأة في السودان ، الذي كان موضع تحليل في تقريره السابق الى لجنة حقوق الأنسان(4819944 الفقرات 102- 108) . و نتيجة لذلك فإن المقرر الخاص يؤكد استنتاجه السابق بأن التفريق بين المرأة و الرجل في المسائل المتصلة بالأهلية المدنية ، مثل القدرة الكاملة على الأدلاء بالشهادة ، يشكل انتهاكاً للمساواة بين الرجل و المرأة، و هذا مبدأ أساسي من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة (4819944 الفقرة 104) . و لا يعلم المقرر الخاص عن أي عمل تحضيري يشير الى أن السودان مستعد للانضمام الى أتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979 , وهو ما كان المقرر الخاص قد أوصى به في تقريره السابق (4819944. ، الفقرة123(أ) .). و خلافاً لذلك ، تشير جميع التقارير الواردة الى أن تكثيف نشاط قوات الشرطة الشعبية يترك أثرا سلبياً بصورة رئيسية على المشردات الجنوبيات اللواتي يعشن في الخرطوم أو في المخيمات المحيطة بها ، و يبدو أن المضايقة الموازية لذلك متزايدة للمرأة التي تعتبر "غير محتشمة في ملبسها أو سلوكها)

44 إن عدد النساء المدانات في الخرطوم لقيامهن بتخمير الكحول المحلية أو حيازتها ما زال مرتفعاً للغاية. ووفقاً لمصادر مستقلة نسبة السجينات في الخرطوم من نساء جنوب السودان و غربه 95و17 في المائة ، من كانون الأولديسمبر 1993 الى تشرين الثانينوفمبر 1994 ، كان قد حكم على 88,3 في المائة منهن بموجب الباب 79 من القانون الجنائي (الخمر) ، وعلى 3 في المائة منهن بتهمة ارتكاب جرائم تتصل بالبابين 77و78 (الرشوة) و على 2 في المائة بتهمة ممارسة الدعارة (البابان 154 و155 من القانون ). و بلغت نسبة المتزوجات منهن نحو 67 في المائة , والأرامل 18 في المائة . ويقدر عدد النساء اللواتي يدخلن السجن في السنة نحو 6000 أمرأة . و تنفق جميع المعلومات المتاحة للمقرر الخاص بأن السلطات تتجاهل المبادئ الاساسية لحكم القانون في هذا الأجراءات الجنائية . وذلك بغض النظر عن مصدر هذه المعلومات سواء أكان تقارير مفصلة للغاية تستند الى بحث ميداني شامل ، أو شهادات أدلت بها سجينات في سجن أم درمان في أثناء زيارات المقرر الخاص السابقة الى الخرطوم في عام 1993 . أو أفراد لديهم معلومات مباشرة عن هذه المسألة , وأما أعضاء قوات الشرطة الشعبية و الجان الشعبية الذين ينظمون في احياء مختلفة فيعطون حرية كاملة للقيام بتفتيش البيوت في أي وقت و بدون تفويض من المحكمة ، واعتقال الناس و جلبهم الى المحاكم ، ومصادرة السلع . والأجراء المتبع في المحكمة موجز للغاية و يتألف في الغالب من تسجيل البيانات الشخصية الاساسية و الحكم الصادر الذي ينفذ فوراً . و اذا استطاع الشخص المدان أن يقدم طلب استئناف للحكم فإن هذا الاستئناف لا يسمع عادة إلا بعد انقضاء فترة السجن . وقد ابلغ موظفون فنيون في السلطة القضائية السودانية المقرر الخاص عن تطور جديد حصل في عام 1994 ، وهو أنه في العديد من الحالات يقوم الأشخاص أنفسهم بعملية تفتيش البيوت و الاعتقال واصدر الحكم و الاشراف على تنفيذه . و ذكر أنه في عدد من هذه الحالات ، يبادر القاضي المعين نفسه الى القيام بتفتيش البيت و الاعتقال.

45 ووفقاً للتفسير الذي قدم للمقرر الخاص. فإن نتيجة للسلطات غير المحدودة عمليا الممنوحة لأفراد قوات الشرطة الشعبية و اللجان الشعبية في المحافظة على "الصحة الأخلاقية" للمجتمع . و فيما يلي نص المادة الخامسة في الفصل الأول من المرسوم الدستوري رقم 71993 بعنون " الحياة العامة و الخاصة:

" الحياة العامة وظائف مسؤولية و امانة و جهاد تؤديه القوات المسلحة و قوات الشرطة الشعبية و الأمن للدفاع عن الوطن و سلامة المجتمع . و يؤديها الموظفون العامون و العمال لإدارة الاعمال و المعاملات العامة, و للحياة الخاصة كذلك وظائف اجتماعية واقتصادية يؤديها العاملون لصالح المجتمع"

46 و بالنظر الى العقوبات الشديدة التي ينص عليها التشريع المتعلق بالكحول ، يمكن طرح سؤال معقول عن سبب عدم توقف النساء من جنوب السودان و غربه عن العمل في صنع الكحول , وأهم الاسباب اجتماعية واقتصادية :فالمرأة هي العمود الفقري للاسرة المشردة. و المرأة تعد الطعام في معظم الحالات التي لا يكون الزوج موجوداً تكسب الدخل لشراء الطعام . وبالنسبة للمشردات من الجنوب ، لا يعتبر صنع الكحول جريمة . فهو ايضاً المصدر الوحيد للدخل و يوجد طلب عليه في السوق المفتوحة . بينما تواجه الأشكال الأخرى من الأعمال التجارية الصغيرة قيوداً متزايدة تفرضها السلطات . وليس من الصعب للغاية تصور ما سيحدث عندما يُحكم بالسجن على نساء في هذا الوضع . و علاوة على ذلك ، ينبغي للمقرر الخاص أن يؤكد أن المرأة معرضة لأكثر الضغوط إذلالاً ولأكثر المعاملات مهانة حال تورطها في إجراءات جنائية كتلك الوارد وصفها أعلاه . و تعزز الزيارتان اللتان قام بهما المقرر الخاص في عام 1993 الى سجن النساء في أم درمان التقارير الكثيرة الواردة من مصادر مستقلة و التي تفيد بأن النساء عادة يواجهن الاغتصاب اثناء احتجاز الشرطة لهن ، وفي السجن يعانين من سوء التغذية ، والاجبار على اعتناق الاسلام ، و من جميع اشكال الأعتداءات و المضايقات الجسدية.


7- حرية التنقل و الأقامة

47 لم يبلغ عن أي تغيير بشأن القيود التعسفية المفروضة على حرية تنقل أولئك الذين كانت قوات الأمن قد احتجزهم (انظر 4819944 , الفقرة109) . و بالأضافة الى ذلك لا بد من تاكيد الاستنتاجات السابقة بشأن القيود المفروضة على حرية تنقل الخصوم السياسيين ، والمشردين ، وأفراد المنظمات غير الحكومية الأنسانية الدولية (أي التعسف في منح أذون السفر و السماح به).

48 و تلقى المقرر الخاص خلال زيارته الى القاهرة في آباغسطس 1994 شكاوي جديدة من مواطنيين سودانيين يعيشون في مصر مفادها ان السفارة السودانية هناك تحتفظ بجوازات سفر أولئك المشتبه في أنهم من المعارضيين لنظام الحكم في الخرطوم ، و ذلك عندما تُقدم هذه الوثائق لأغراض التجديد أو مع طلب التأشيره . و لابد من التأكيد مرة أخرى بأن الاحتفاظ بجوار السفر في هذه الحالة يعني فقدان المواطنيه من حيث الامر الواقع.

باء- الحوادث المتعلقة بتوزيع مواد الأغاثة و التي بتحمل
مسؤوليتها جميع أطراف النزاع و التي تشكل انتهاكاً جسيماً
للقانون الأنساني الدولي

49 أبلغ المقرر الخاص عن هذه المسائل في تقريره المؤقت المقدم الى الجمعية العامة(53949 ,الفقرات 69-73)

50 و في 6 كانون الاول ديسمبر 1994 ، ابلغت عملية شريان الحياة في السودان عن وفاة 19 طفلاً من سوء التغذية في تشرين الثانينوفمبر 1994) في منطقة لافون ، وذلك وفقاً لمنظمات غير حكومية عاملة في الميدان . و في الاسبوع الاول من كانون الأولديسمبر 1994 ، اُدخل 80 من القُصر في هذه المنطقة الى مركز لافون الصحي . و الأعراض التي ظهرت على الاطفال تضمنت النكاز ، و الإسهال المخلوط بالدم ، و تضخم الطحال . وأكدت تقارير وردت من منطقة لافون فيما بعد أن 57 من القُصر الذين أدخلوا مركز لافون الصحي كانوا يعانون من الهزال الحاد ، وسوء التغذية . وفقر الدم ، وكانوا نحو 50 في المائة منهم يعنون من الاسهال . وقدر أحد العاملين في منطقة غيرحكومية أن 60 قاصراً كانوا على وشك الموت .

51 و فيما يتعلق بمسألة الألغام البرية . ذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب و الهلال الأحمر في "تقرير الكوارث العالمية" الصادر عنه في أيلول سبتمبر 1974 أن ما بين 000و005 ومليوني لغك بري قد زرعت في السودان ، و معظمها في الجنوب . وذكر أن الألغام زرعت في مناطق حول مدن جوبا و واو . و بور . وكابوتا و الأراضي الزراعية قد زرعت بالألغام ايضاً مثلما زرعت بها الطرق الرئيسية مما يؤثر تاثيراً شديداً على نقل المواد الغوثية الى المحتاجين اليها. و يهدد بالتالي هؤلاء الناس بالمجاعة.









جيم- مسائل محددة أ‘بلغت الى المقرر الخاص و تعتبر رهيبة
حيث انتهاك حقوق الأنسان للأشخاص المعنيين


1 تقارير عن ترحيل قسري للمشردين النوبيين من مخيمات معينة في كردفان


52 تلقى المقرر الخاص بعثته الى السودان في آب اغسطس 1994 معلومات مرعبة في شكل شهادات عيان تتعلق بإغلاق بضعة مخيمات للمشردين معروفة بأسم "قرى السلام" في محافظة كردفان (انظر تقريره الوارد 60148 المؤرخة 18 تشرين الثانينوفمبر 1993). و أبلغ شاهد عيان المقرر الخاص لا بان عشرات النوبيين بمن فيهم أقارب شاهد العيان نفسه كانوا قد نقلوا قسراً في عام 1993 من مخيم النهوض للمشردين الى موقعين في شرق السودان يبعدان قرابة عشرة كيلومترات وكيلومترين عن بور سودان على التوالي . و هذا الشاهد أقتفى أثر أقاربه و عاش معهم في الفترة من تشرينالاول أكتوبر 1993 الى نيسان ابريل 1994 ، قال إن هذين الموقعين يسميان الانقاذ ووالي ، و كان يعيش نحو3000 نوبي في الموقع الأول الذي يبعد عشرة كيلومترات عن بور سودان بينما كان 2000 من النوبيين في الموقع الثاني . و كان لهذين الموقعين مصدر واحد للمياه ، ولم تُقدم لسكانها خدمات صحية أو تعليمية و المنطقة معروفة بقسوة مناخها البالغة . و قال الشاهد للمقرر الخاص أن النوبيين أقاموا لدى وصولهم مآوى سوقها من الكرتون " وحيطانها من ملابسهم " و كان سكان هذه المناطق يتألفون بصورة رئيسية من المسلمات ، ومعظمهن أرامل لديهن كثير من الأطفال لا، وكذلك من بعض المسنين , وفي ذلك الحين لم تكن تعمل هذه الأماكن أية منظمات غير حكومية . و كان الأطفال الذين تبلغ أعمارهم مابين 10 و15 سنة ، بمن فيهم البنات ، ملزمون بالمشاركة يومياً بين الرابعة بعد الظهر و الثامنة مساءاً في تمرينات عسكريه في معسكر لقوات الدفاع الشعبي يقع على بعد 5و0 كيلو متر من مخيم الأنقاذ ،وذكر الشاهد أن الأطفال يتدربوا على استعمال البنادق.

53 و لم يستطع الشاهد أن يقدم اي تفسير معقول لترحيل النوبيين من جنوب كردفان الى شرق السودان الذي يعتبر منطقة غير مألوفة لهم اطلاقاً وتقع على بعد الاف الأميال من موطنهم . ويلاحظ ما ذكره موظفوا المنظمات غير الحكومية و السكان المحليون للمقرر الخاص بان أحد الاسباب الرئيسية لارتفاع معدلات وفيات الأطفال و المسنين في المخيمات الواقعة في شمال أوغندا هو ببساطة الانخفاض المفاجئ في مناعة الجسد الطبيعية نتيجة لوجوده في بيئة مختلفة.

2- تقارير بشأن حالة أفراد قبيلة الرشايدة و قبيلة البجا في شرق السودان

54 استمع المقرر الخاص في أثناء بعثته الى السودان في عام 1994 لشهادة بشأن التمييزية التي تنتهجها حكومة السودان إزاء القبائل التي تعيش في شرق السودان ، وهي الرشايدة و البيجا . وابلغ المقرر الخاص بان أفراد القبيلتين يخضعون لسوء المعاملة وانتهاكات حقوق الأنسان . و ذلك يتمثل في مجموعة ممارسات تتراوح بين التوقيف التعسفي لزعمائهم و مصادرة ممتلكاتهم و بين حرمانهم من مواد الإغاثة و خدمات الرعاية الصحية التي يتمتع بها عادة جميع المواطنيين السودانيين الذين يعيشون في الشمال . و أوضح للمقرر الخاص أن الدافع للتمييز ضد قبيلة البيجا سياسي بصورة رئيسية (لأنها تشكل تقليدياً جزءاً من قاعدة الحزب الأتحادي الديمقراطي ، بينما "مشكلة" التمييز ضد قبيلة الرشايدة ناشئة عن حياتهم التقليدية المشاعية للغاية التي يكاد يستحيل معها ممارسة سيطرة سياسية فعالة على تجمعاتهم.

55 و يرى المقرر الخاص أن من المهم توجيه الانتباه الى هذه المسائل لأن جميع المصادر المستقلة التي استشيرت ابلغت عن تفاقم السياسات التمييزية التي تنتهجها حكومة السودان في هذا الصدد.

ثانياً- الاستنتاجات و التوصيات


ألف – الاستنتاجات

56 منذ ان جددت لجنة حقوق الأنسان ولاية المقرر الخاص في آذارمارس 1994 ، تلقى المقرر الخاص معلومات وتقارير بشأن انتهاك النطاق الكامل لحقوق الأسان المعترف بها عالمياً في السودان . ولم تتح للمقرر الخاص سبل الوصول الى السودان خلال هذه الفترة لأسباب لم توضحها الحكومة توضيحاً شافياً على الأطلاق . و كما سبق ايضاحه أعلاه ، لم يتلق المقرر الخاص أى رد على رسالته المؤرخة 1آباغسطس 1994 التي وجهها الى البعثة الدائمة للسودان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف طالباً منها الإذن بزيارة السودان.
اللاجئين السودانيين ، ولكي يستمع الى شهادات بشأن الحالة الراهنة لحقوق الأنسان في السودان . ويأيدت هذه الشهادات بمعلومات وردت من مصادر مستقلة واستندت اليها الأوصاف التي يضمها هذا التقرير.

58 و يخلص المقرر الخاص على أساس المعلومات الواردة اليه, على نحو ما فعل التقارير السابقة التي قدمها الى الجمعية العامة و لجنة حقوق الغنسان ، الى استمرار وقوع الانتهاكات الخطيرة و الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها عناصر الحكومة ، فضلا عن أعمال الإيذاء التي يرتكبها افراد مختلف فصائل جيش تحرير شعب السودان في المناطق الخاضعة لسيطرته . بما في ذلك ما يتم خارج اللإطار القضائي من أعمال القتل ، والتعذيب المنظم ، والأعتقالات التعسفية الواسعة النطاق للمشتبه فيهم من الخصوم السياسين . زلا تزال النساء و الأطفال من بين أكثر الفئات تعرضاً للخطر و يتعمد العملاء الذين يتصرفون بالنيابة عن حكومة السودان و باسمها استهدافهم .ويعتبر المقرر الخاص حالة الأطفال و النساء مثيرة للجزع لدرجة أنه سيوليها اهتماماً كبيراً في تقريره الذي سيقدمه الى لجنة حقوق الأسنان . ووفقا للمعلومات الواردة في تقارير متعددة , فإن حالة الطلاب تدهورت خلال السنة الماضية .إذ اصبحت أعداد متزايده منهم تقع ضحايا للقمع الذي تمارسه قوات الأمن و الشرطة.

59 و يود المقرر الخاص التأكيد من جديد على أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة لديه فإن الحالة اثرت فيما يكاد يكون جميع جوانب الحياة و أن جميع فئات وشرائح الشعب تقريباً متضرره بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها وكلاء الحكومة أو بسبب أعمال الإيذاء الموجهة ضد حياة الفرد و أمنه و حريته التي ترتكبها جميع أطراف النزاع المسلح في الجنوب . وفي 15تشرين الأول اكتوبر 1994 ، فرقت قوات الأمن السودانية بالقوة . وقد اطلقت هذه السلطات النار بدون تمييز على الجمهور غير المسلح الذي كان يضم نساء و أطفال ، مخلفة خمسة مستقطنين قتلى و أكثر من 25 جريحاً جراحهم خطرة.

60 ويشعر المقرر الخاص بخيبة أمل كبيرة لعدم قدرته على الابلاغ عن أي تحسن في حالة حقوق الانسان في السودان بل على العكس من ذلك فإن جميع الوقائع تشهد بأن الحالة قد تدهورت في مناطق محددة في الجنوب السوداني . مثل بحر الغزال أو في بعض المكناطق في غرب الأستوائية و شرق الأستوائية بسبب قصف الحكومة المكثف و المنظم للأهداف المدنية

61 و في ضوء ما تقدم يخلص المقرر الخاص الى استنتاج أن خطورة حالة حقوق الانسان في السودان تتطلب رصداً متواصلاً و مكثفاً . وتتسم هذه الخطورة بطابع استثنائي في مناطق النزاع حيث ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الأنسان يومياً في صفوف السكان المدنيين على يد جميع أطراف التزاع و يرى المقرر الخاص وجوب فرض رصد أشد في هذا الصدد. و من شأن ضمان مصدر نزيه للإعلان السريع أن يزيد فعالية هذا الرصد زيادة كبيرة . و لذلك فإن المقرر الخاص يقترح على لجنة حقوق الانسان أن تأذن له بالشروع في مشاورات مع الأمين العام بشأن الطرائق التي تؤدي الى وضع راصدين في أماكن يمكن منها تيسير تحسين تدفق وتقييم المعلومات . و المساعدة في التثبت المستقل من صحة التقارير المتعلقة بحالة أطراف النزاع على الشروع في مفاوضات حول توسيع الممرات الآمنة الحالية بهدف تخفيض تدفق اللاجئين السودانيين الى البلدان المجاورة.

62 وتجدر الملاحظة من جديد بأن ممثلي الجيش الشعبي لتحرير السودان . توريت (الجناح الرئيسي) و الجيش الشعبي لتحرير السودان –الناصر (القوات الموحده) الذين اجتمعوا مع المقرر الخاص خلال بعثته الأخيرة أقروا بوجود معظم حالات الإيذاء التي يُفاد بأن بعض الأفراد التابعين لمنظماتهم قد ارتكبوها. ز أبدوا التزامهم بالتحقيق في هذه الحالات و العمل بصورة عامة على تحسين الحالة . و خلص المقرر الخاص الى استنتاج مفاده أن رصد الحالة المتواصل و المباشر يمكن أن يكون له أثر مفيد على حياة السكان المدنيين

باء–التوصيات

63 في ضوء الاستنتاجات الواردة أعلاه ، يوصي المقرر الخاص بما يلي:-


(أ)أن تفي حكومة السودان بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي و أن تتخذ الخطوات اللازمة لتنفيذ التوصيات المطروحة بموجب قرارات الجمعية العامة و لجنة حقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان : ويشير المقرر الخاص في هذا الصدد الى قرار لجنة حقوق الإنسان 199479 المؤرخ 9آذارمارس 1994 والذي تضمن جملة أمو منها الطلب الى حكومة السودان أن تتقيد بالصكوك الدولية السلرية المتعلقة بحقوق الإنسان و أن توائم تشريعها الوطني مع الصكوك التي دخل السودان طرفاً فيها . وأن تكفل أن يتمتع جميع الأفراد الموجودين في أراضيها و الخاضعين لولايتها ، بمن فيهم أعضاء جميع الفئات الدينية و العرقية , تمتعاً كاملا بالحقوق المعترف بها في تلك الصكوك:

(ب)أن تكف الحكومة فورا عن القصف الجوي المتعمد و العشوائي للأهداف المدنية

(ج)أن تصدق على اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا أنسانية أو المهينة . و أن تنضم الى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . وأن توقع البرتكول الأختياري الأول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و البرتكول الثاني لاتفاقيات جنيف.

(د)أن تضمن أن تكون قوات الأمن و الجيش و قوات الشرطة ، وقوات الدفاع لاالشعبي وغيرها, من المجموعات شبه العسكرية و مجموعات الدفاع المدني التابعة لها مدربة تدريباً مناسبا و أن تعمل وفقا للمعايير المقررة بموجب القانون الدولي . و أن تحاكم المسئولين عن تلك الانتهاكات . وفي هذا الصدد ، يدعو المقرر الخاص الى أجراء تحقيق شامل في جدميع حالات النتهاك المبلغ عنها . ولا سيما الحالات التي راح ضحيتها النساء و الأطفال . وينبغي للحكومة ايضاً أن تعيد النظر في سياساتها المتعلقة بالأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع . و أن توضح تشريعها في هذا الصدد , و أن تضمن انسجام القوانين السارية مع اتفاقية حقوق الطفل . وبالتالي يتبغي لحكومة السودان أن تغلق مخيمات الاطفال في أسرع وقتممكن.

(هه) أن تفسح الحكومة المجال أمامك المنظمات الإنسانية الأقليمية و الدولية و منظمات حقوق الإنسان لزيارة جميع أرجاء البلد و لا سيما جبال النوبة و مدن جنوب السودان . و يوصي المقرر الخاص لجنة حقوق الإنسان أن تأذن له بالشروع في مشاورات مع الأمين العام بشأن طرق وضع راصدين في أماكن يمكن أن يتيسر منها تحسين تدفق المعلومات و تقييمها . والمساعدة في التثبت المستقل من صحة التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان في السودان,
(و)أن تباشر الحكومة فورا تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها سابقاً في جبال النوبة و غيرها من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب السودان . وفي هذا الصدد يدعو المقرر الخاص إلى إجراء تحقيق دقيق في ما ابلغ عنه من حالات استدراج النساء و الأطفال . والرق و العبودية و تجارة الرقيق و السخرة , والأعراف و الممارسات المشابهة

(ز)أن يجرى حث الحكومة و الأطراف الأخرى في النزاع المسلح في وسط السودان و جنوبه على التوصل في أقرب وقت ممكن الى اتفاق على وقف لأطلاق النار من تكثيف جهودها من أجل التوصل الى تسوية سلمية . كما يدعو المقرر الخاص جميع أطراف النزاع الى منع عملائهم من ممارسة أعمال العنف ضد المدنيين . بما في ذلك التعذيب و الإعدامات بغير محاكمة قضائية و غير ذلك من أعمال القتل التعسفي و الاعتقال التعسفي . ويدعو جميع الأطراف الى تطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل اليها مع "عملية شريان الحياة" بشأن توصيل الإغاثة دون عوائق لمن هم في حاجة اليها. و يوصي المقرر الخاص كذلك لجنة حقوق الانسان بان تحث جميع أطراف النزاع على الشروع في مفاوضات بشأن توسيع الممرات الآمنة الحالية بغية التقليل من تدفق اللاجئين السودانيين الى البلدان المجاورة

(ح)أن تعالج الحكومة مشكلة التشرد و نهيئ الظروف الملائمة لعودة الاشخاص المشردين اللاجئين السودانيين في بعض البلدان المجاورة الى ديارهم

الحاشية


في 30أيلول سبتمبر 1994 أعلن شق القوات الموحدة من جيش تحرير شعب السودان الذي يتزعمه ريك مشار تغيير اسمه الى "حركة استقلال جنوب السودان" وإنشاء جيش اسمه "جيش استقلال السودان"

[email protected]

تورنتو,كندا, 27 مايو2015






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1252

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بقلم وتحرير بدوى تاجوالمحامى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة