المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
غياب الجمهور عن القمة ..و(دغمسة) علماء الأمة
غياب الجمهور عن القمة ..و(دغمسة) علماء الأمة
03-11-2011 06:56 PM

غياب الجمهور عن القمة ..و(دغمسة) علماء الأمة

عبد الغفار المهدى
[email protected]

قرار لجنة الانضباط الكروي السوداني بحرمان الجمهور من حضور مباراة القمة الكروية اليوم أل(11) من مارس ,جانبه الصواب والثورية أكثر من بيان هيئة علماء السودان في أل (22) من فبراير ،حول الأحداث التي تشهدها ليبيا ،وطالبت فيه الجيش الليبي , بتخليص أخوتهم المسلمين في ليبيا من بطش الكافر والذي جثم على صدورهم اكثرمن أربعين عام ،ولم تستنكر قبل ذلك هبايا وعطايا هذا الكافر الذي منها ما تم التهامه بواسطة العصبة الحاكمة (كطريق العليفون ومشروع سندس) وفيها ما هو شاهد على التصاقكم بيه (برج الفاتح العظيم)...دقسة علماء الأمة هو استعجالهم الأمر حتى ليتكرر خطأ حكومتهم الرشيدة في تعاطيها مع أحداث الثورة المصرية وصمتهم المتوجس وهم يرون حلفيهم الأقوى يسقط تدريجيا وهم ما بين الشك واليقين، ثم انطبقت عليهم مقولة صمت دهرا ونطق كفرا، بمطالبتهم للمجلس العسكري المصري بسحب الجيش المصري من حلايب ،ثم تصريحاتهم الكوميدية بشأن تهديد النظام المصري السابق للأمن القومي السوداني وليس الفريق القومي السوداني,ثم جاء وزير الدفاع السوداني فى زيارة لمصر بعد الثورة على استحياء وعجل ،وأتضح كعادة الفريق عبد الرحيم محمد حسين دوما ما يسعى لتطييب وترطيب الأجواء للرئيس البشيرأين ما شعر أن هناك خطأ ما أرتكبه الرئيس في أحدى خطبه الحماسية التي تمتاز دوما بالشطحات التي لتليق بمقام رئيس يحظى بمثل هذا العدد من المستشارين والمساعدين والذي فاق عدد صحفنا الرياضية والعاملين في هذا المجال والذي يكاد يضاهى عددهم عدد العاملين في نفس المجال في البرازيل مع الفارق في المعطيات والانجازات مثلا, لهذا جاء الرئيس البشير في زيارة لمصر أعقبت زيارة وزير الدفاع تقريبا نفس المدة ما بين بيان هيئة علماء السودان وقيام القمة بدون جمهور, فالتقى بالمجلس العسكري الحاكم في مصر والمرشح الرئاسي المصري المرتقب عمرو موسى،وحكومة مصر الانتقالية،وكنت أمل أن تكون هذه الزيارة تختلف عن سابقتها تلك والتي أتسمت بتقديم فروض الطاعة ورفع التقارير للرئيس المصري المخلوع جماهيريا وشرح الأوضاع الجارية في السودان وهذا شيء طبيعي
لما كان يمثله مبارك لنظام الإنقاذ والذي في مقابله أبتزه سياسيا واقتصاديا كثيرا،ولكن خاب ظني حينما علمت أن الرئيس البشير ركز على تفعيل الاتفاقيات بين البلدين خصوصا الحريات الأربع ....هل زار البشير فعلا ميدان التحرير؟؟
كنت أظن أن تفطن هيئة علماء الأمة لشيء خصوصا في ظل هذا الاحتقان السياسي السوداني والاضطراب الذي تعانى منه الحكومة الرشيدة وموجة الاعتقالات والاغتصابات ،وفى الجانب الأخر المعارضة المتخبطة الخانعة الخاشعة لفتات المؤتمر الوطني وابتزازه لهم حتى جاءنا الأمام الصادق المهدى بفقه الاستلهام بوصفه أن لايمكن للشعب السوداني أن يستلهم فكر الثورة التونسية والمصرية لان الوضع فى السودان يختلف بتحوله لصومال أخرى، هذا هو دور المعارضة تثبيط الهمم وتسويف القضايا الوطنية لأجندة ربما سيحين وقت كشفها،بمناسبة وثائق أمن الدولة المصري ياترى هل يا ترى كم وثيقة متعلقة بالسودان وسياسيه ومعارضيه واعتراضيه ووووو هلمجرا..؟؟؟.
كان الأجدى لهيئة علماء الأمة أن تأتى بفتوى تبثها صباح اليوم حتى ليجد الشعب نفسه في فراغ وغضب بمنعه من مشاهدة القمة يؤدى إلى ما ليحمد عقباه فى ظل أنفلونزا الثورات سريعة الانتشار..كان حريا به استصدار فتوى بمثابة ثورة مضادة من الآن لإجهاض اى ثورة تمس حكومتهم الرشيدة ، وبهذا يكون لهم علينا أن نقول لهم تعلمتم كيفية محاربة الثورات من أخطاء الذين سبقوكم كما نجح القذافى حتى الآن في استخدامه لفيتو التقدمية الدكتاتورية في قلب الطاولة في وجوه معارضيه باستخدامه السبق في مجال المعلومات ...وما شاء الله الحكومة الرشيدة لها باع وتجربة مقدرة في هذا المجال لكنها لاتصل لدرجة تكفيرها من الهيئة الموقرة لان شرطها للدكتاتورية هو أربعين عام أو يزيد أنما عشرون عام أو يزيد لاتعتبر دكتاتورية تستوجب التكفير...
كان بإمكان الفتوى أن تكون كذلك...(( لقد رأت هيئة علماء السودان عقب مجلسها المنعقد لست ساعات متواصلة بأن منع الجمهور من مشاهدة القمة بالإستاد لهو حراما شرعا وقطعا...ولا توافقه كل الشرائع و الاديان السماوية , لهذا يعتبر القرار الذي اتخذته لجنة الانضباط الكروي قد أتى عن جهل وليس عن قصد فوجب علينا من باب الدين النصيحة أن نقدم لهم النصح ونقول لهم أن قرارهم هذا باطل...باطل...ويسمح للجمهور بالدخول)
والله من وراء القصد.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1490

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة