المقالات
منوعات
جبل الطور
جبل الطور
05-31-2015 05:48 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
بين الصحف والناس
جبل الطور

لقد أثار إهتمام القراء خصوصا الفور منهم موضوع المقال الذي أوردته صحيفة لها-وله في عددها رقم 142 الصادر يوم الأثنين من أكتوبر عام 2012 م الموافق ذو القعدة 1433هجرية وهو تحت عنوان (جبل الطور هو جبل مرة وفيه مقام نبي الله موسي عليه السلام) بقلم د.علم الدين عباس إبراهيم [email protected] وهو موضوع أحسب انه صحفا أخري قد تناولته لأهميته التاريخية.
إن الإسم تور/ وليس طور- المعرف به جبل طور هي كلمة تعني-الرماد البركاني الذي كون هذا الجبل منذ عهود سحيقة عندما ظهر جبل مررا بكل تضاريسه إلي السطح من عمق البحر الذي كان يغطي موقعه حينذاك في ضوء مخلفات الأحياء المائية التي صهرتها حرارة البركان والتي يمكن ملاحظتها والعثور عليها في العديد من مواقع هذا الجبل إلي اليوم وهي مهمة تنتظر علماء الجيولوجيا للقيام بدراستها.
وحيث أن شهرته قد إرتبطت أثريا بالنبي موسي عليه السلام وهو النبي الذي يعرفه الفور بإسم-موسي درري/أي موسي النبي, مثلما يعرف أيضا بإسم-موسي بتتانج/أي موسي العظيم, علما بأن الإسم –موسي-قد أطلق عليه في بلاط الفرعون-فراون-عند حاضرته-أبو سمبل/أي الجدة سمبل-وهي مهد الحضارة الفرعونية. وقد نجم اسمه هذا علي أثر إنتشاله من الماء ومن ثم يعني أسمه-تيار البحر-إذ أن الكلمة-مو/بمعني التيار, وينسحب هذا المدلول علي حالة الحماقة مما يقولون (مو, با /أي أخذته الحماقة) بينما الكلمة-سي/بمعني البحر كمثال جبل سي, جبل سندو, سي جلديسا, سي قرض, سي مرتنقا, وأيضا وادي سيلي في شمال دارفور. وكان ذوي النبي موسي يقيمون وقتداك في الناحية المعروفة بإسم-فرس/أي الجزيرة البحرية المتصلة بالبر, (وهي جزء من أرض جاسان) حيث كان مولده فيها وهي تقع في شرق نهر النيل وتقع إلي الغرب منها الحاضرة-أبوسمبل-ومما يجدر ذكره أن الإسم-موسي-من أكثر الأسماء شيوعا بين الفور حيث يتيمنون به, ويدل هذا علي السر الذي يبطنه الفور فلايبوحون به, ولعل ذالك يعود لسبب ما قد فرض عليهم في زمان مضي, ولربما كان الواقع أنهم من سلالة قومه, بينما يرجح أن فيهم من ذرياته أعدادا غفيرة من السكان يمتد تواجدهم من دارفور حتي نهر النيل.
ولما كان قد إتصل بي نفر كريم من قراء ذلك المقال بصدد هذا الجبل ودافعهم هو شغف معرفة تراثهم الذي يزوي في الأذهان مع تقادم حقب الأزمنة لواقع عدم تدوينه وهم يسألونني عن حقيقة الموضوع الذي جاء في المقال المشار إليه أعلاه, ولعل لن يكون أخرهم السيد/عبدالله كروكي من الخرطوم, والسيد/عبدالمجيد ادم من دولة قطر-وهما يتذكران ما حدث أن أخبرت به –كروكي-عن جبل مررا لأعوام خلت, وهو أن إسم جبل مررأ قبل تعريبه هو-فووقو مررا/أي جبل الحمم البركانية (مررا) في إشارة إلي الشواظ التي يقذفها البركان (فلقا/من فلق). وكان هذا البركان قد تسبب في طمر العديد من المدن تحت أنقاضه كمثال مدينة-بولقي-وغيرها. مثلما كان يعرف جبل مررا بإسم-رو كوري/أي الوادي المقدس, والكنية-كوري يعرف به أيضا نوع من البقر الذي يشتهر بالإسم –كوري-في إشارة إلي البقرة المقدسة التي تقتنيها الجماعة الإثنية (الفولاني/الفلاتة, أم بروبرو) الذين يعني تعريفهم بلغة الفور (الأم التي موطنها البحر) وفقا لأسطورتهم التي شاعت قديما.
إن جبل الطور الذي أشار الكاتب إليه إنما يقع ضمن مرتفعات جبل مررا, ويعرف عند الفور بإسم-وو فوقو/بمعني جبل الرب-حيث أن الكلمة-وو/بمعني الرب الإله وكذالك السيد الراعي, لذا يكني كبار السن الفور وغيرهم باللفظ-وو-وأصل مصدره-أهو-أهي-باللغة السريانية القديمة وكذالك العبرية, بينما الإسم-فقو-بمعني الجبل وأصل مصدره-فو/أي البروز, الجبهة أو الجبين.
لقد نما لعلمنا من كبارنا الأباء بأن-وو فقو-يقع في منتصف كتلة جبل مررا ويماثل موقعه كالصرة بالنسبة للإنسان بينما يماثل جبل مررا بإمتداده الطولي شخص يستلقي علي قفاه من الجنوب إلي الشمال (لعل دفن الموتي بهذا الشكل قد إستقي منه) وتفاصيل هذا الإستلقاء هي سلسلة الجبال والمرتفعات المنبثقة منه. ومن هذا الجبل تنحدر مياه الأمطار التي منها تتشكل العديد من الأودية أو الأنهار مما تنساب بجريانها صوب إتجاهات دارفور الأربعة لذا يعد بمثابة خط التقسيم لمياه دارفور, مثلما هو ملتقي كل حدود الإدارات الأهلية السبعة في جبل مررا. ومن قبل كان أيضا قبلة تتوجه إليها زرافات المؤمنين الموحدين للتعبد وممارسة طقوسهم الدينية خصوصا أولئك الذين كانوا يأتون إلي جبل مررا لأداء فريضة الحج وشعائرها في بحيرتي-دريبي/بمعني شاربي المرقة-مما سبق الحج في إحدي القبلتين, لذا كان البعض منهم يمكث في رحاب هذا الجبل والأماكن القريبة منه لإزمان تطول أو تقصر وهم يتمنون أن يوافيهم أجل الموت في هذه الأرض المقدسة, بينما كان يجلب رفاة غيرهم من بلاد بعيدة تلبية لرغباتهم ليكون مثواهم في أي موقع ومكان في جبل مررا. من ثم خلفوا الأثار التي تدل علي محاريبهم ومعابدهم خصوصا في العهد التوراتي التي فيه إستساغ المؤمنون النزوع إلي الترهب والإعتكاف في الأديرة, ويتضح ذالك بمعالم القري المهجورة التي فيها يعثر علي محراب بجوار أي مسكن يتعبد فيه الساكنون بأداء صلواتهم. ويبدو أن أسطورة-زينو زينو-المشهورة بين الفور ذات علاقة بهذا الجبل أو إنعكاس لرحلة يعقوب عليه السلام.
ومع تكاثر أعداد المقبلين الحج والإعتكاف في أنحاء-وو فقو-فقد دفع ضيق المساحة بهم لإنتقال تلك الأديرة إلي مساحة أكثر سعة لهم مما إرتحلوا إلي-تورانق تونقا/أي مساكن التوراتيين-وإلي الجوار منها حيث-قورولانق بانج/أي رصيف الحراز أو سهل الحراز-ويعتقد بأنه المكان الذي كان فيه يلقي في الماء من جرف عال قربانا أدميا تيمنا بفيضان الأنهار عند فصل الأمطار. وكان هذا في زمن العماليق (جانقا/ومدلوله-الجان) نظرا لطول وضخامة أجسامهم, وهم أصل سكان دارفور مما ينتسب الفور إليهم, وقد نزحوا من ديار دارفور حيث ذكر أن اخر من رحل منهم كان كلا من –باقا-أرتو- وقد تفرقت جماعاتهم في العديد من أصقاع العالم القديم والتي عمرتها ذرياتهم. ويرجح أن منهم جماعة-السو-أو الصو-الذين تتواجد سلالاتهم في أنحاء من بلاد قارة أفريقيا.
لقد كان العماليق قوم النبي موسي, وكان مقام أبويه قبل مولده في الناحية-كيلينق/بمعني كي/ عن- لينق/ هناك- أي عن هناك. -وقد ذكرت روايات من كانوا عارفين بتراث الفور بأن-كيلينق-كان جبلا عاليا (سورونق) يشاهد قمته من مسافات بعيدة مما كان يسترشد به الفارين من ديارهم خصوصا المستعبدين عند هروبهم فجري نسفه في العهد الروماني منعا لعودة الفارين إلي أفريقيا من روما. وتقع-كيلنق-في ناحية الإدارة الاهلية-نورنجا/أي أم النور-وهي محلية- قولو-Golow حاليا-ويعتقد أن أبوي النبي موسي كانا يقيمان في القرية الأثرية-لونقا/أي الألواح-ينسب هذا الإسم إلي الكهنة التوراتيين الذين أسسوها وهم يعلمون الناس بالألواح كتابة وقراءة تعاليم دين التوراة ومن بعد الإنجيل المسيحي, لهذا إشتهرت القرية بكثرة طلاب العلم اللاهوتي مما شكلت كتابته ظاهرة كثرة ألواح الطلاب. ومن المرجح أن يكون ميلاد أخوي النبي موسي وهما هرون ومريم قد كان في هذه القرية, بينما ولد هو في تخوم نهر النيل وترعرع في البلاط الذي كان مقره-أبوسمبل/أي الجدة سمبل-ويذكر بأن سجيله نديد عمره هو-أخناتون/رمسيس الثاني-حيث صار موسي قائدا لجيشه عند محاربة السودانيين في بلاد النوبة, وقد تزوج من إبنة-كاموسي/أي ملك نهر النيل-قبل أن يوحي إليه برسالة النبوة, , وذكر أيضا بأن –لاوي-جد النبي موسي لأبيه كان مسكنه في جبل مررا أيضا في الناحية المعروفة بإسم-فوقو لاوي-أي جبل لاوي المسمي عليه في منطقة –كوتروم/أي الوحي-وتتبع للإدارة الأهلية-مرري-بجبل مررا, بينما كان مسكن والد جده –يعقوب- عليه السلام-في ناحية –كويلا/أي المترهبنين في ناحية الإدارة الأهلية- ليون/لفظ تصغير للإسم –لاوي- وكان يعقوب وبنيه قد نزحوا إلي –مسري/أي الفيضان وهي مصر اليوم- عن طريق درب الأربعين الذي كانت القوافل تعبر به من الغرب إلي الشرق وبالعكس. وكانت هجرتهم بسبب إبنه-يوبا/أي شري أبيه, وهو يوسف عليه السلام عندما ألقي أخوته به في (الجب) أحدي الأبار العشرة علي إمتداد درب الأربعين من فورنوونق بدارفور إلي مصر حيث كان السفر به يستغرق أربعين يوما من وإلي.
جدير بالذكر أن الإسم –يوسف- هو لقب كني به وأصل مصدره هو-ئسي با- بمعني كبير الأمناء –إذ أن الكلمة-ئسي/بمعني يجمع, والكلمة با/بمعني كبير- وقد كان يوسف عليه السلام أمينا علي خزائن مصر كما جاء في المصادر المتعلقة به.
حدثت تلك الهجرة في الزمن الذي فيه حل الجفاف والقحط في دارفور وشمل نهر النيل ففتكت المجاعة بالسكان ومن بقي علي قيد الحياة جري تجميعهم في معسكرات يغاثون فيها فكان أشهرها-تي با/ وهي طيبة المدينة المصرية اليوم- وتعد مثالا لمعسكرات الإغاثة التي تحولت إلي مدن حضارية.
لقد إعتاد الفور في مناسباتهم الدينية الإنشاد بالتراتيل التي بها يمجدون الأنبياء ومنهم النبي موسي عليه السلام حيث من قصائده:-
ألانق بو نس ساسا بنا ******ساسا رسولينق قومينق ئي
سلا دور كيسن فيا******* ن نبي موسي جنانق وونق ئي
أي
أذهبوا أجلبوا الشاشات ****** الشاش شعار قوم الرسول
من يصلي الظهر بنا ****** لأن النبي موسي راعي الجنان
(الشاشة كوفية الرأس)
إن الموضوع المشار إليه لايعدو أن يكون إغتراف ماء باليد من بحر تاريخ وأثار دارفور الذاخر بثر المعلومات والمواقع التي تضاهي ما لدي الشعوب الأخري مما أزائها يقف الإنسان مشدوها, ناهيك عن التمعن في قراءة ما يورده الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد الذي يحوي الكثير من تراث الفور عاداتا كانت أو تقاليدا فضلا عن أسماء الشهرة التي يتيمنون بها, وكذالك القران الكريم الذي فيه قصص لاتتوفر مظاهر الكثير من وقائها الا في دارفور, كمثال الغراب المرشد الذي يقود التائه عن مقصده في –تربانقا فوقو/جبل المقابر- وفي نيته تقديم القربان هناك مما يطير أمامه عبر منعرجات الطريق الموصل إلي أن يبلغه مقصده عندئذ يطير مختفيا عن نظره, وكذالك الريح الصرصر الذي من أثره مساكن العماليق التي شلع الإعصار سقوفها فخوت عن ساكنيها, وأيضا بئر معطلة وقصر مشيد وهما في ناحية-اين , سي , رو- وكان القصر يلتمع لبياضه في ضوء نجوم الليل الحالك وإلي الأسفل منه بئر كانت تعرف بإسم-رونقا رو/ أي بئر الأرواح وتعرف اليوم بإسم –مترج – إلي جانب الصخرة التي نحتت في ناحية –دريبي- فأودع في جوفها جثمان الإسكندر المقدوني الذي نقل سرا إلي دارفور بينما ذكر أن السد الذي بناه الإسكندر هو ما يعرف بإسم – كندي تو/ أي السد الثاني- ويقع إلي اليوم في الناحية التي تعرف بهذا الإسم في جبل مررا. وقصص وروايات كثيرة غيرها. وبرغمها تقاعست كل أنظمة الحكم في دولة السودان عن الإلتفات بالإهتمام وإيلاء العنياية بكنوز دارفور وهي التي نوه إليها ما جاء
(There is still plenty of research to be done particularly in the recording of ancient traditions and customs; and its hoped that Sudanese scholars will give the subject the attention it desired before the new Darfur forget its past-1-).
References"
History and antiquites of Darfur-Introductory- Page-1 Printed in Greate Britain by John Bellows-LTD Gloucester-550345


بقلم /زكريا سيف الدين شميين محمد/ موبايل 0915902833-نيالا
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 5352

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1276420 [عنفوان]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 08:42 PM
والله موضوع شيق وبرغم أني لست مؤرخا مختصا ولكن أعتقد أننا لا يمكن أن نؤسس التاريخ وخاصة الموغل في القدم منه فقط على تشابه الألفاظ أو تواتر بعض المفاهيم من هنا وهناك ... لا بد من (إثباتات أثرية) يتم تمحيصها ودراستها من المختصين للبرهنة على حقيقة تاريخية ما ... أين الآثار المنحوتة أو الكتابات القديمة؟ لم أجد لها أثرا في مقالك .. ولك التحية

[عنفوان]

#1276417 [فكرى]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 08:34 PM
لقاء جريدة الصحافة عام 2011 م مع باحث بمنظمة شارلز البريطانية
جبل الطور هو جبل مرة وفيه مقام نبي الله سيدنا موسى عليه السلام
قال ان قضية دارفور قضيته من واقع صلة القربى بينه وزعيمها السابق الشيخ على دينار. .. وبدأ البحث عن أسبابها منذ زمن بعيد .. والباحث فى الحضارة النوبية والقرآن بمنظمة الأمير شارلز بلندن عبد الله ماهر كورينا .. توصل عن طريق البحث المتواصل فى الحضارة النوبية والقرآن الى حقائق منها ان جبل مرة هو جبل الطور الذى ضرب صخره سيدنا موسى فانفجرت منه العيون، مستشهدا على ذلك بالقرآن، وبذات الدلائل يذهب الى توضيح طبيعة الصراع فى دارفور وعلاقة اليهود به، الى غيرها من الأشياء التى يوضحها الحوار القصير الذى أجريناه معه.. كانت بداية حديثه عندما قال ان جبل الطور ليس هو ذلك الجبل الموجود فى منطقة سيناء بمصر، بل هو جبل مرة الكائن بمنطقة دارفور.
- سألته كيف ذلك؟ جبل الطور هو جبل مرة وفيه مقام نبى الله سيدنا موسى عليه السلام. وهذا مثبت بالظاهر والباطن.. اى بالحقيقة وبالشريعة. حدثنا بالشريعة عن ذلك؟ اذا تحدثت اليك بالشريعة انظرى الى المواصفات التى قيلت فى القرآن عن جبل الطور، منها انه تعيش فيه امم وبه عيون للماء «سورة البقرة الآية 60». ومن خلال بحثى وجدت ان به 6 بحيرات وعيون الماء تنبع من أسفل الى اعلى فى شكل يوضح إعجاز النبوءة، بجانب ان اى أكل لا يتغير طعمه «لا يتعفن» فى هذه المنطقة، وانه يصلح بها ما تصلح زراعته بكل الدنيا، فاذا جئنا لهذه المواصفات نجدها غير موجودة تماما فى منطقة سيناء ولا فى الجبل الموجود فيها. وبالحقيقة أو الباطن؟ الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى شيخ الطريقة البرهانية أيد هذه الحقيقة، وقال إن سيدنا موسى مقامه فى أعلى جبل مرة، واثبت ذلك بأن الرسول «ص» عندما عرج به الى السماء وبالتحديد فى نقطة تخفيض الصلوات المفروضة من خمسين صلاة الى خمس صلوات، كان يعود ويراوح ما بين مقام سيدنا موسى فى أعلى الجبل «حيثما هو مدفون» وبين السماء، ويرى ان آثار اقدامه يمكن الاستدل ل عليها فى الجبل، لأن الصخر كان يلين تحت رجله. وفى سورة النجم أيضا إشارة «والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ..» الآية، ولدى كتاب كامل حول هذه الإشارات رواية عن الشيخ البرهانى. حديثك يع نى أن الرسول «ص» كان يخفض الصلاة لأمته من دارفور؟ نعم وساعطيك بعض الأدلة التى تزيد قناعتك، ولتعرفى ان الحرب الدائرة فى دارفور لها وضع دينى وليس سياسيا يقف من ورائه اليهود، وان ارض الميعاد التى يتحدث عنها اليهود هى دارفور وليس فلسطين. ما هى؟ عاشرت الدكتور عبد الله الطيب لسنوات طويلة بلندن، وقد قال لى انا وبعض الزملاء كنا حاضرين معه، إن بعض يهود العالم اجتمعوا فى الحرب العالمية الأولى فى السودان فى منطقة اسمها «كلقنة» وعن طريق بحثى عن المنطقة وجدت ان سطح الجبل يسمى «كلقنا» وبمتابعتى للمعلومات وجدت ان الإنجليز اليهود جاءوا الى المنطقة ذاتها فى الحرب العالمية الثانية، وصعدوا الى رأس الجبل، ومنعوا الناس من الصعود الى المنطقة قائلين لهم ان من يذهب اليها سيتعرض الى الموت واطلقوا عليها اسم «كيلنق» وتعنى بالإنجليزية القتل، لمعرفتهم بأنه جبل «زيون» وهو الجبل المقدس المذكور عندهم، فهو فى دارفور لا كما يوضحه تضليلهم للناس بأنه فى أثيوبيا.
- كيف؟ البروفيسور حسن مكى كان قد أجرى بحثا فى أثيوبيا ولم يجد أية آثار لما قيل20عن هذا الجبل المقدس، وما توصلت اليه هو ان الجبل المشار اليه هو جبل مرة ولأجله تقوم المؤامرة فى دارفور بإيعاز من اليهود، وكثيرا ما يتدثرون تحت غطاء المنظمات الإنسانية، لانهم على علم بأن جبل مرة هو جبل سيدنا موسى الذى واعده الله فيه اربعين ليلة والقى فيه الألواح .. وحتى يتحصلوا على هذه المنطقة قدموا إدعاءاتهم الكاذبة عن وجود تطهير عرقى وإبادة جماع Šة لأهل دارفور، وقاموا بترحيل عدد من ابنائها الى إسرائيل، وكنت قد قدمت هذه الحقائق فى البرلمان البريطانى فى عام 2005م، ويمكن ان تضيفى ما نشرته عدد من الصحف امس حول هذا الامر.
- ما هى خلاصة ما توصلت اليه من الخبر المنشور؟ قامت منظمات امريكية وفرنسية بالتعاون مع محكمة الجنايات الدولية فى بناء مقر لشهود الجنائية بجبل مرة يتكون من 12 غرفة، فى محاولة لجمع الشهادات من النازحين، واشار ذات الخبر الى ان المنB 8مات المذكورة قامت ببناء كنيسة فى المنطقة .. هذا ملخص الخبر.. لكن فى هذا إشارة الى ان هذه المنظمات تعمل فى هذا الجبل وتتستر على مقام سيدنا موسى ابن عمران، ومقامه داخل الكنيسة او المعبد اليهودى «سنى قوق»، وهو معبد قديم زاره سيدنا عيسى عندما زار السودان كما قال الشيخ ابراهيم البرهانى والعاملون بالمنظمة مثل جورج إسكندر وهو تركى الجنسية ويهودى الديانة كما يحمل الجنسية الأميركية.
وهذا يوضح ان السودان مستهدف دينيا وليس سياسيا، فكما قلت ان جبل الطور فى دارفور وازيد ان سيدنا موسى نوبى، وان قبيلة الفور فى الأصل دناقلة. كيف ذلك؟ سيدنا موسى كان فى المنطقة الشرقية من النيل، وعبر الى الغرب عبر منطقة عبرى الموجودة حاليا فى الشمال عندما اراد فرعون ان يبطش به وببني اسرائيل، وهذا يعنى انهم اتجهوا غربا وليس شرقا كما يدعى اليهود، بمعنى أنهم ذهبوا الى دارفور، والشيخ محمد الشيخ محمد عثمان شيخ الطريقة البرهانية الحالى دائما ما يلبس الطاقية الدارفورية «برتقالية اللون» كما ان أغلب اهل هذه الطريقة من قبيلة الفور، والشيخ على دينار كاسى الكعبة هو رجل صالح ولديه «آبار علي» المعروفة فى مكة، وانا شخصيا لدى صلة قرابة مع على دينار. وضح هذه النقطة أكثر؟ عندما أسر الإنجليز على دينار أسروا معه جدى أير العرب مختار عوض جبرة، وهو منطقة الحلاوين، وعندما أسروهم sˆضعوهم بسجن فى منطقة الزورات، وبمساعدة الأهالى خرج الاثنان، وذهب على دينار الى حكم مملكته، وبقى جدى مأمورا لدنقلا، وحتى اليوم يتوارث احفاده العمودية، واصل القرابة يقال ان جدى تزوج احدى اخوات على دينار وتدعى حسب علمى «سعيدة».

[فكرى]

زكريا سيف الدين شميين محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة