المقالات
السياسة
ويبقى الامل
ويبقى الامل
06-03-2015 03:06 AM


شهدت هذه الايام من تاريخ القارة الافريقيا و خاصة دولة جنوب السودان الوليدة بكثر المؤتمرات .فلا يكاد ينفض مؤتمر حتي يعقد اخر و قد نتجت هذه الظاهرة من كثرة المشاكل و التحديات التي يتعرض لها الدول الافريقيا من التخلف الاجتماعي و الحروبات الاهلية و الاخطار التي تحدد البشرية . و مما يؤسف له ان هذه المؤتمرات مع كثرتها لم تصل بعد الي الحل الناجح لمشاكل معظم الدول التي تعاني بامراض التخلف الاجتماعي و هي السبب الرئيسي لغياب الوعي الوطني مما جعل الواقع الوطني ضحية الضعف و التركيبة الاجتماعية الهش و معضلاتها بل ان هذه المشاكل اتسعت و تعقدت و حتي صارت تهدد بقيام حروبات اهلية قد تقضي على بعض الشعوب البشرية كما اصبحت تغيب تلك المشاكل العديد من الخدمات الاساسية التي ينبغي ان ينعم بها المواطن البسيط و هي الامن و السلام و السكينة كمتطلابات الحياة اليومية و الانسانية .
و بجانب هذه المؤتمرات انشغل العديد من التجمعات الاقاليم و الولايات بدولة جنوب السودان بدلا من الدور الذي ينبغي على الاحزاب السياسية الوطنية بحيث ان الاحزاب السياسية هم المعنين بقيام دراسة الواقع الوطني وفقا للخطابات السياسية المطروحة في الشارع الجنوبي و ايضا دور الاحزاب قد تكون اقل ضررا من بقية التجمعات الاقاليم و التي لا تتسم بواقع قومي اكثر من الاحزاب و ان دل ما حدث في جنوب السودان يدل على الضعف و عدم قومية العديد من الاحزاب السياسية في جنوب و عدم الادراك الانظمة السياسية لدورهم الايجابي الذي يبنغي ان يقومون بها تجاه الوطن .
اما مؤتمرات الاقاليم التي قامت علي المستوى جنوب السودان إذ يعتبر دليلا قاطع لغياب الوعي القومي عند الاحزاب و عدم القدرة على قراءت نتائج التكتلات الاقليمية و كل ما يترتب من تلك التقسيم الجهوي .
لان الهدف من المؤتمرات قد تكون نتاج او الرغبة للوصول الي ايجاد حلول جزرية ممكنة للمشاكل و التحديات التي تواجه و تعاني منها الالاف من المواطنين في تلك البقعات الجغرافية و خاصة تلك الاقاليم التي قامت بالمؤتمرات و لكن يبقي السوال هل نجحت احد المؤتمرات التي قامت بتحقيق الاهداف السامية و المرجوه و التي من اجلها قامت المؤتمر ؟؟
ام جاءت نتيجة تلك المؤتمرات مخيبة للامال ؟؟؟
كثير من التساولات قد تكون شاغل بال اي مواطن شارك في احد المؤتمرات و لكن عندما قامت علي هذه التصور التي جعل البلاد عبارة عن مجموعات جغرافيا غير متبلورة في السأن القومي مما غيب جانب النظرة القومية للقضايا الوطنية و اصبح النظرة الاقليمية في الامور هي المنظور السائدة في الوسط الجنوبي بدلا من النظرة القومية التي باتت قاب قوسين او ادني لان هذا الطريقة او المنهجية التي انتهجها القيادات علي مستوى الوطن علي هذا التصور جعل البلاد اكثر هشاشا و غيب الوعي الوطني بالقضايا الوطنية و التي ينبغي ان يحيطها الشعب و يلتفون حوله لان ثقافة و الروح التربية الوطنية و تجاوز الانتماء البسيط اصبحت ضروريا بعد الصورة الخاطية حول قيادة الوطن بطريقة يسع الجميع و حتي يتمكن المواطن لمعالجة المشاكل و التحديات لان المؤتمرات الاقليمية لسيت هي الطريق السليم لوضع حلول جزرية لمشاكل الشعب الجنوبي بصورة مثالية
و نتيجة لهذا التفكير الاقليمي برزت ملامح المشاكل و الازمة الاخيرة و التي كلف الشعب كثير من الاشياء لان الجهل و التخلف الاجتماعي هما السبب الرئيسي للمشاكل و التحديات التي تعاني منها الشعب و لا علاج لهما إلا بنشر ثقافة قبول الاخر و معرفة القضايا الوطنية و الاهتمام بها اكثر من المفاهيم الاقليمية التي اصبحت سائدة بطريقة ساهم بافشال و تغيب دور الاحزاب السياسية في الشأن الوطني . وإذ امكنا القضاء علي الجهل يمكن ان يتحقق الحياة المثالية البسيطة و التي يفتقده الشعب من فترات من الزمان .


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1207

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1277910 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2015 08:16 AM
أخي ديفيد -- لك التحية والتقدير - للاسف اخذتم معكم كل امراضنا في عقد المؤتمرات ومحاولة تعليم مجتمعاتنا بدلا من الاستماع لمجتمعاتنا المحلية التي تذخر بحكمة افريقية عالية يمكن ان تغنينا عن حكمة الاخرين فانظرنا ومنذ1964 ونحن نعقد المؤتمرات ونتحدث عن الدستور الاسلامي وقدنا الحروب مع الخؤولة في جنوبنا الحبيب لفصل الجنوب وتكوين دولة اسلامية بدستور اسلامي وبعد الانفصال نكتشف ان الاسلام لم يدخل بعد في ضواحي الخرطوم والجهل بابسط ابجديات الاسلام لا يقل عنه في مالطا ولو استمع الترابي وجماعته الاسلامية للمجتمعات المحليه السودانية منذ1964 لاغنونا واوجدوا صيغة تسع الانسان السوداني من نمولي الي حلفا ولتعددت الهوية السودانية تحت اسم السودان وهويته السودانية بدلا عن تقسيمه بين سودانيه واخري سودانية جنوبية -- أنا مثلك ابكي علي اللبن المسكوب وياليت نخبنا اراحتنا من تلك المؤتمرات وجلست تحت شجرة في حي الملكية او لباس ما في او اطلع برة او في المركز الثقافي بجوبا ونحرت الثيران واعدت المريسة وتناقش الناس جون مع اطور مع ديفيد وخرجت صيغة للحكم لما احتجنا للخواجات ومؤتمراتهم التي يتعلمون فيها منا اكثر مما يعطونا من حكمة- مع تحياتي

[osama dai elnaiem]

ديفيد خميس شول دينق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة