المقالات
السياسة
أعتلاء سدة السلطة ومحاولة كسب ود الاخر وبعض الاماني التي نطم
أعتلاء سدة السلطة ومحاولة كسب ود الاخر وبعض الاماني التي نطم
06-03-2015 03:09 AM


لا شك، أن ما حصل من تغيير بمجتمعنا قاسٍ ولا يخلو من خبال في تركيبته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل الوسط السياسي ضربته موجة أخلال بالثوابت والقيم الاخلاقية في الممارسة السياسية وتغيرت أولوياته كنتيجة طبيعية لخللة تريد أن تعيد صناعة واقع بعيد عن رؤية أهل السودان في بناء دولة عصرية تستفيد من عصارة التجربة الانسانية ومصادرثروته وسلطاته التقليدية مع الرصيد الوطني من التجريب والخيارات الإنسانية التي تصب في قضايا التنمية المستدامة ولكن تمت محاولة استبدالها برؤية عدمية إضافة إلى انهيار البنية التحتية لكل القطاعات بسبب الحروب الاهلية التي طوالت لثلاثة عقود أو قل منذ الاستقلال قادت الي أنفصال جزء عزيز من الوطن ولقد أدى ذلك إلى تهميشٍ للنخب وتأخير مكانتهم وتقديم الهامشيين والدهماء وأرباع الموهوبين بل ربما عدمي الموهبة والمعرفة الي صفوف السلطة وصناعة القرار وكانت هذه الفوضي
التي نعيشها الان
أن الذي حدث اليوم هو أعادة أعتلاء للسلطة لا تنصيب ولا حلفان يمين والذي خلق هذا الوضع اليوم هو عزوف المعارضة عن المشاركة في الانتخابات بنظرية المكايدة وعدم جاهزية الاحزاب لهذه الانتخابات بل الامعان في التخوف من تجربة الانتخابات ومصداقية أجهزة الحكومة ومفوضية الانتخابات من جعل هذا الاستحقاق شفيف ومقبول لكافة الفرقاء علي الساحة السياسية السودانية ولكن أقول لسنا من الشعوب التي جعلت من تجربتها السياسية دليلا للواعي والممارسة السياسية الراشدة والذي يحدث الان من الحزب الحاكم والمعارضة سلوك يشبه حالة تعارض سببها مصالح هؤلاء وخوف الذين علي سدة السلطة من فقدانها لا رؤية سياسية ولا مشروع وطني ولاحد أدني من الوفاق من أجل الوطن لك الله يا وطني العزيز
كذوب من قال أن في أستطاعة الحزب الحاكم أن يقود تغيير في معاش الناس وهل الاصلاح الاقتصادي سوف يجعل معاش الناس أكثر يسرا و ممكنا لا نريد أن نحلم ولكن سوف نرصد ونقول هذا ضلال وهنالك فساد وعليكم معاقبة الذين نهبوا هذه الامة ولا نامت أعين الذين يرفعون الشعارات بلا تنفيذ و فقط من أجل المزايدة السياسية
أقول للناشطة ساندرا وزوجها أمجد لا تحزنوا ولا تحسوا بالانكسار كلنا في حالة كرب وضغوط تنوء الجبال بحملها وهل يظن حماة النظام أن دولة الظلم تستمر دهور بل هي دور قد تطول علي المناضلين ولكنها أقل من ظل الصباحات الجميلة في بلدي لكم من كل الرفاق
التحيا ونرفع القباعات أجلالا لكما أنتم من قاد أعظم حراك خلال سبتمبر وسجلكم ليس عليه غبار ولكن قمع وبطش الظلم شديد ولا نريد أن نفقد قيادات بقاماتكم وكلنا في الهم شرق
سجال طويل في أمر بلدنا وهل ينتهي هذا السجال ويفضي الي مشروع وطني لكي نحقق حلم أهلنا في أقامة نظام ديمقراطي يقدم الوطن علي الحزبية والشخوص والمصالح
هنالك تحدي بالرغم من رفض القوي الحديثة والحية للحوار ولكن أري أنه تحدي أمام النخبة السودانية لو نجحت في إدارة الحوار بين إسلاميين وعلمانيين لو دخلنا في حوار وطني جاد مع كل القوي السياسية ً من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار
أن هؤلاء جميعاً شاركوا في إنجاح التجربة في السودان هناك مجتمع مدني قد يتدخل كطرفاً ثالثاً عندما يكون التجاذب على أشده لكي نعلن أن بعض القضايا الوطنية يمكن أن تحل بالحوار أن ما اعتمدته الحركةالشعية من سياسات وما أبدته من مرونة وما أقامته من علاقات مع فصائل المعارضة لم يكن عبارة عن خطأ يجدر التراجع عنه في أول سانحة بل هو نهج ينبغي المثابرة عليه مهما كانت الخسائر والصعوبات!
يمكن إعطاء شواهد كثيرة على تنازلات ذات مغزى قد تقدمها الحكومة والحزب الحاكم قد يُقال أُكرهت على ذلك بعد فشلها العسكري وأنصراف الما نحين عنها وهذا يُسجل لحسابها طالما أنها استجابت وتجنبت العناد أو العنف أو التفرد كما نلاحظ في نقدنا للنخب السودانية التي ابتعدت عن ذهنية الحوار لمصلحة الجنوح نحو التصلب والتطرف وتقديم الخاص الفئوي على المشترك العام للجميع والوطني.
إنها ذهنية جديدة وسليمة تلك التي وجهت حوار النخب الذي سوف يبدأ خلال الفترة القادمة في البداية بين الاحزاب السياسية والمعارضة الداخلية وبعدها نطرح برامج واضح في التعاطي مع مشكلات السودان السياسية لن نمد الايداي للذين مزقوا الوطن قبل المحاسبة ولا قبل تحديد سقف واضحة لمجمل القضايا و وأنهاء الهيمنة والهمجية والتسلط والديكتاتورية والإلغاء والقتل والدمار والقائمة تطول وسوف يظل الناشطين في الداخل علي قلب رجل واحد من أجل تحقيق ما نطمح في قيام دولة حقيقة ومحاربة هذا المسخ الذي ولد في ظروف أستثنائية وعلينا أن نكون ذهنا متّقداً ليبقى الوطن بعيدا عن أي تجربة جديدة للتمزق أو أهدار حقوق الاقليات فيه وهذا محفزا إلى سلامة التجارب والمراجعات والاستنتاجات التي قد تكون عنوان المرحلة القادمة التي تهم كل وطني معني بالوطن
لا للحزبية ولا للكيانات التي تريد تصنيع مأساة شعبنا في الحروب الاهلية والتشرزم وقيام نوعا جديد من الانظمة الشمولة التي تخدم أجندة لسنا معنين بها
نعم أنها أعتلاء جديد لسدة السلطة بمسوق قانوني ومحاولة لكسب ود الجماهير قد تكون بعض أمانيينا ولكن ليست الحل لكافة قضايا الوطن
وأننا عليي الدرب سائرون
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1166

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة