المقالات
السياسة
محطات .... من هنا وهناك
محطات .... من هنا وهناك
06-03-2015 12:09 PM


• من اهم محطات هذا المقال هو محطة قرار الرئيس عمر البشير بتكوينه لهيئة عليا لمكافحة الفساد حسب ماجاء في خطاب التنصيب بالبرلمان ... هذا الداء الذي وصمت به الانقاذ بعد هطول الثروة النفطية في العام 1999م ، ولكننا نظل نتساءل ، هل يشمل هذا القرار ان تتم تحقيقات بأثر رجعي في قضايا الفساد المعروفة والتي فاحت روائحها النتنة ، أم يسري القرار من تاريخ صدوره ، خاصة وان هناك قانونا ساريا ومعطلا في ذات الوقت يسمي ( قانون مكافحة الثراء الحرام ) فلو تم تنفيذه لدخلت الي خزينة الشعب اشياء كثيرة لا حصر لها ، فالفاسدون يعرفون انفسهم جيدا والشعب السوداني يعرفهم بالطبع وبدرجة ممتاز ، ذلك أنه شعب ( تفتيحة بدرجة ممتاز ايضا ) .
• ولكن ما يؤخذ علي القرار الخاص بتكوين هيئة لمكافحة الفساد هو ان الهيئة تتبع رأسا لرئاسة الجمهورية ، وهنا يكون القرار قد قتل نفسه تماما وقضي علي الفرحة بصدوره ، وذلك لسبب منطقي وشفاف جدا وهو أن تلك الهيئة يجب ان تكون مستقلة وترفع تقريرها لمكتب مختص بالنائب العام ليباشر تحقيقاته القانونية بكل شفافية وبشكل مطرح علي الاعلام رأسا حتي تبعد شبهة الإنحياز والمحاباة في الكثير من القضايا المعلقة الخاصة بالفساد والتي تناولتها الصحف والوسائط مؤخرا إلي ان تم منعها من التعليق والتناول في الامر. فمؤسسة الرئاسة يجب عليها ان تقف بعيدا من تنفيذ تلك القوانين وكشف جرائم السرقات والفساد المتنامي كل يوم حتي اصبح الامر وكأنه تفاخر وتطاول في البنيان والممتلكات وبكل قوة عين ، كما أن علي الاجهزة الامنية تفعيل قطاع جمع المعلومات حتي تساعد الرئيس في تفعيل القرار وتطبيق مصداقيته .. وهذه من اهم مهام الاجهزة الامنية التي نراها قد تركتها وشغلت نفسها بقضايا اخري جانبية مثل متابعة السياسيين والصحف إلخ ، فهذه هي آخر الفرص للإنقاذ كي تعيد للشعب ما فقده من اشياء وأشياء ... فإن تم القضاء علي الفساد المعروف والمتمدد كل يوم للدرجة التي جعلت السيد الرئيس يكون له هيئة من فرط تمدده وانتشاره القبيح ، فإن أمر الحريات كاملة الدسم ستعود تلقائياً ... وذاك حديث آخر.
• أما عن محطة التشكيل الوزاري ، فإن أرصفة الاحزاب المشاركة وبرغم ضعف جماهيريتها حسب نتايج الانتخابات ، يقف علي تلك الارصفة اناس كثر ، تشرئب اعناقهم للوصول الي مقاعد الاستوزار والمعتمديات ، وهذا ما يفتت اكثر من تلك حجم الفصائل المتناهية في الصغر والتي تسمي نفسها أحزابأ ، حتي ضللت بها الانقاذ فصدقتها نكاية في قيادات الاحزاب التاريخية ، فأخلت لها ثلث دوائر المجلس الوطني وتشريعي الولايات ، مما قاد من السخرية الشعبية للانتخابات . فلو كنت مكان الإنقاذ أو فلنقل مكان المؤتمر الوطني لقمت بتعطيل تشكيلات مجلس الوزراء الاتحادي ووزراء الولايات وأكتفيت بتحريك ديوان الخدمة المدنية بوكلاء الوزارات ، وإلتفت أكثر لبذل الجهد مع الحركات التي تحمل السلاح ومع احزاب التحالف حتي نصل الي حلول شاملة تعمل علي تعطيل خطط الدول الكبري المعروفة ، وحتي نضمن سلامة الوطن من فوضي حروب اهلية حارقة مثلما نشهده الآن بالمنطقة وفقا لبرمجة دولية واقليمية معروفة لا تخطئها العين .
• وفي تلك الحالة ، فإن علي احزاب الشراكة المتناهية في الصغر ان تبذل جهودا مضنية للعودة الي قواعدها الاولي لتكوين احزاب قوية وبعيدة عن العمق الاسري حتي نضمن تجربة ناضجة في مقبل الايام ، تفيد الوطن وتسند ظهر المؤتمر الوطني الحاكم فعلا ، كي ينسي انه ظل الله في ارض السودان ليقوم بتوسيع مواعين الديمقراطية بداخله وإبعاد كل الفاسدين الذي سرقوا ثورته الانقاذية التي قدم شبابها من الاسلاميين الغالي والنفيس من اجل وحدة الوطن وسلامة اراضيه ، برغم الاخفاق السالب الذي حدث في الناتج العام لتلك الجهود الاستشهادية .. والشرح يطول هنا .
• اما اهم المحطات فنوجهها الي كافة الاحزاب ، وتحديدا الاتحادي بفصائله والامة بفصائله والمؤتمر الوطني والشعبي والشيوعي وحق والبعثيين ايضا ، ان تعقد مؤتمرات تشاورية فقط لوضع ابحاث وآليات لتوحيد نفسها لتعود كياناتها وتكويناتها القديمة التي خاضت بها إنتخابات ابريل 1986م ، وذلك يتطلب تحضيرات قوية ووطنية في ذات الوقت ، لتأتي جماهيرها بمن تراه في سدة القيادة بالمكتب السياسي لكل حزب والذي يضع بقية تشكيلات وهياكل القيادة العليا واعادة صياغة دستور كل حزب ، وهي بالطبع ستكون دساتير متشابهة ... وحينذاك ستجد الجبهة الثورية بأنها ستتعامل مع ممثلين وطنيين في الوطن ، فيصنعون معاً مؤتمرا دستوريا مشرفا وناضجا وخالصاً يضع الحلول لكل شيء حتي نضمن عودة السودان المترابط والمتسامح الي الفضاءات السياسية والمستقبلية .
• وعند ذاك ستعود مشاريع التنمية الي خطوط التأهيل تارة اخري بأقوي وانجح مما كانت ، ولتنطبق علي ارض السودان الانشودة المكية الوردية الخالدة :
• ( والحقول اشتعلت قمحا ووعدا ووعدا وتمني ) ....
نواصل ،،،
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1295

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1278329 [aboahmed]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2015 01:46 PM
يجب ان لا يتم التركيز عللى البديهيات يجب ان تكتب الناس فى كيفية ازاحة هذا النظام بطرق علمية عملية حتى لا يكون الكلام مكرر مثل الحديث عن الفساد وهلما جرانريد افكار وحوار علمى للخروج من هذا النفق المظلم

[aboahmed]

صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة