المقالات
السياسة
سَـــفيْــرٌ ضِـدّ التمكيْن..
سَـــفيْــرٌ ضِـدّ التمكيْن..
06-04-2015 05:46 PM



أقرب إلى القلب :
(1)
كتاب "السودان وسنوات التيه: نصف قرن لم يكتمل".. من إصدارات جزيرة الورد – القاهرة، هو الكتاب الأول للسفير فاروق عبدالرحمن عيسى، وكيل وزارة خارجية الانتفاضة عام 1985. نظرت لأعرف سنة الإصدار فما كانت واضحة ، وبدون رقم ايداع أو رقم تسجيل دولي: (ردمك)، لكن سنفترض من السياق أن يكون تاريخ الإصدار في 2014. لكني عجبت كيف فات على السفير فاروق أن يُصدر كتابه بدون رقم تسجيل دولي يحفظ حقوقه كمؤلف، في زمان التواصل المباح بلا قيود ولا حواجز. .؟
سيتعب صديقنا د.مصطفى الصاوي المتخصّص في كتب السيرة الذاتية والمذكرات، في تصنيف ذلك الكتاب، فقد سمّى السفير فاروق كتابته: مذكرات، ثم ذكريات، وأيضاً مشاهدات، وفيها استرجاع لأحداث عاش تفاصيلها، وتضمّنت فوق ذلك خواطر عن أشخاص وأماكن، فلن تكون مهمّة صديقي الصاوي يسيرة، هذه المرّة. .
يُحدّث الكتاب (720 صفحة من القطع الكبير) عن مسيرة دبلوماسي بدأ مهنته، لا قافزاً من فوق جدارٍ، ولا متسللاً عبر نوافذ التمكين، تسللَ الرجل الخفي الذي ابتدعه خيال هـ. ج. ويلز، لكنه ولج "سكرتير ثالث" إلى وزارة الخارجية السودانية، بعد تخرجه من جامعة الخرطوم، أواسط ستينات القرن الماضي، وتدرّج فيها حتى بلغ درجة السفير، ثم اختير وكيلاً لتلك الوزارة في الحكومة التي شُكلت في أعقاب سقوط نظام جعفر نميري في انتفاضة أبريل 1985. كان وكيلاً لوزارة الخارجية في تلك الحقبة التي سعت فيها البلاد لاستعادة أنفاسها بعد طول عناء، كما سعت خلالها الدبلوماسية السودانية لاسترجاع بعض ما تساقط من حسن أدائها، ومن صيتها عربياً وأفريقياً.

(2)
بدءاً بالفصل الأول من الكتاب، وحتى الفصل 17 (من جملة سبعةٍ وعشرين فصلا)، انتهت بالصفحة 365، يورد السفير فاروق قصة نشأته وتعليمه وجولاته في السودان مع والده المعلم ، فتحتل القولد عنده مكانة أثيرة، ولا تقل عنها "بخت الرضا"، أو ثانوية "خورطقت" أو جامعة الخرطوم. لفاروق نشاط متعدّد، لاشك أكسب شخصيته ذلك البريق الذي لا تخطؤه عين. لقد ظلّ إبان دراسته الجامعية ، مستقلاً وعلى مسافة واحدة من جميع التيارات السائدة في قيادة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وقتذاك.. نشط في الجمعيات الطلابية الطوعية، وشملت جولاته فيها، بلداناً أوروبية عديدة، فصقل شخصيته وقدراته في الاحتكاك والتكيّف مع ثقافات الآخر، فكأنه أعدّ نفسه تطلعاً للعمل دبلوماسياً في الخارج.
التحق فاروق بوزارة الخارجية في عام 1965، بعد اختبارات تحريرية ومقابلات شخصية كثيفة، وذلك دأب الوزارة في تعيين منسوبيها، ولم يكن للمحسوبية أو "للعوائل"، من مكانٍ أو اعتبار، فيما أشاع بعض "سفراء التمكين" هذه الأيام. عمل فاروق في عدد من سفارات السودان بالخارج، واغتنى تجربة وخبرة .. مسيرة لا تكاد تختلف عن مسيرة عدد من السفراء والدبلوماسيين الذين حذقوا المهنة ممن زاملوه في تلك الحقبة، إلا بذلك البريق الذي حدثتك عنه. .
تناول السفير فاروق عبدالرحمن في كتابه تجربته المريرة بعد الفصل للصالح العام، (وهو يفضل كلمة "الطرد"، نأياً عن ذلك التزويق اللفظي الذي يجمّل فعلاً شائناً!) من الخدمة الدبلوماسية.. وذلك في الفصول من 18 إلى 23، وهو ما يصل إلى مائة وخمس وخمسين صفحة. لكنك لن تملّ كتابة السفير فاروق، ولا أسلوبه الممتع في سرد تجاربه الغنية في جانب، ومظلومياته ومعاناته في جانب آخر.
تجنّب الكاتب السفير أسلوب السرد "الكرونولوجي" الرتيب، من يومٍ ليوم ومن سنةٍ لسنة، ومن سفارةٍ للسفارة التي تليها، بل آثر طرح مذكراته عابراً من موضوعٍ إلى موضوع، ومتردّداً بين محطات عمله الدبلوماسية بما تمليه عليه الموضوعات وليس توالي السنوات، وما صادف خلالها من شخصيات وما شهد من وقائع وأحداث. ذلك أسلوب أضفى على كتابه عنصر تشويقٍ وجاذبية. .
(3)
كان لوزارة الخارجية، ومنذ تأسيسها أول عام الاستقلال، أسلوب راسخ وتقليد متبعٌ، تنظّم وفقه جولات لناشئة الدبلوماسيين للتمرّس على العمل في مختلف الإدارات. أذكر أني قد مررتُ مروراً عابراً - وأنا سكرتير ثاني - على إدارة شؤؤن غرب أوروبا (في الطابق الذي يعلو المكتب الوزاري التنفيذي (مكتب وزير الخارجية) من عمارة جلاتلي، قبل أن ينجح فاروق نفسه، وبعد أن صار وكيلاً للوزارة في زمان لاحق، من إجلاء وزارة الخارجية من تلك البناية التي لم تكن تعجبه، فانتقلت الوزارة في عهده وكيلاً، إلى المبنى ذي الميادين الواسعة والأشجار المتنوعة الفارهة. . مباني الاتحاد الاشتراكي المحلول، وذلك في حدود عام 1986. .
حين قدمتُ للعمل في إدارة شؤؤن غرب أوروبا في وزارة الخارجية في تلك الفترة الباكرة، كان فاروق عبدالرحمن نائباً لمدير الإدارة، وأنا دبلوماسي مغمور مع بضعة دبلوماسيين آخرين، نتحسّس خطانا في الوزارة. ظللتُ أتهيّب ذلك الدبلوماسي الأنيق الذي أجالسه في مكتبه، فأحدّث نفسي سِرارا: ترى هل سأترسّم خطى رجلٍ مثله. .؟
كنت أطالع خطه الأنيق على المذكرات الداخلية وملفات الإدارة، فأعجب وأسأل نفسي: ترى هل سأسطيع يوماَ أن أجاري ذلك القلم السيال، وهل ستكون ملاحظاتي بذات عمق ملاحظاته، على ما يعرض عليه من مذكرات. .؟
(4)
كنت أرى فاروقاً ذلك الدبلوماسي الفطن، الأنيق بحلته الأفريكانية البهية، فيرحل خيالي بعيداً، متمنياً أن يتحقق حلماً من أحلامي، بأن أكون مثله ذات يوم، إذ كان دبلوماسياً جديراً بالاحتذاء من كل ناحية. غير أن مكوثي في تلك الإدارة لم يطل، فانتقلتُ أنا، أو ربما انتقل هو إلى سفارة خارجية، فلم يتح لي أن أتصل بفاروق بما يعرفني إليه أكثر، كأحد الذين أخذت عنهم طرفاً من خبايا المهنة وخفاياها. على قصر المدة التي التقيته فيها، ما برح الرجل ذاكرتي، لحضوره القوي، ولرقة حاشيته، ولروحه السمحة. .
ما التقينا إلا بعد أن صار وكيلاً للوزارة ، وجاء إلى الصين الشعبية في زيارة رسمية، مرافقاً للفريق توفيق خليل عضو المجلس العسكري الحاكم آنذاك. كنتُ حينها في بكين، أشغل وظيفة السكرتير الأول، مع سفيرٍ "ود بلد" لكنه مسكون بهواجس وأوهام جمّة أزعجتنا. إذ برغم ما بذلنا من جهدٍ لاسترضائه بأداءٍ لا نخذله بعده- ومعي أيضاً زميلي المستشار ماريو أنطون، عليه الرحمة والمغفرة، وصديقي الوزير المفوض نائب السفير بشير محمد الحسن- فقد أسرته شكوكه، فلم نكن "ننزل له من زور"، كما يقولون. .! كثرت علينا المضايقات وتفاقمت. شكوت حالي بعيداً عن الأسماع، للوكيل الزائر السفير فاروق، وقد استشعر بؤس حالنا ، وما نحن فيه من عنتٍ مع سفيرٍ فشلنا في استرضائه من أيّ وجه. بعد أن استمع الوكيل فاروق لقصتي، فإنه طلب منّي أن ابعث إليه ببرقية لأذكّره بالموضوع الذي حدثته فيه. وما أن فعلت، إلا وقد وصلني بأول حقيبة دبلوماسية، إخطار بالنقل من بكين إلى سفارة السودان في الرياض. كنت موقناً أن رجلا في مثل فطنة فاروق وفي نبل خلقه، لن يخذلني، برغم مشاغله الجمّة. .
(5)
لقد سمعت وقرأت بعض قصص من أزاحتهم سياسات التمكين بعد يونيو 89، ومن أذاقتهم سياط الانقاذ، وبانت على ظهورهم آثارٌ لا تغيب عن العين، لكن رواية السفير النبيل فاروق عبد الرحمن ، حملت قدراً من الصدقية، ومن الشفافية، بما يكاد يراها من يقرأها من غير أهل المهنة الدبلوماسية فيحسبها رواية بناها الخيال، وزاد عليها صاحبها بعض البهار، ليزيد مائدته المكتوبة جاذبية وابهارا. ليس ذلك بحق، إذ ليس الفاروق بروائي قصّاص، ولا هو ممن طوّف بهم خيال الكتابة، وإن كنت أشهد أن ملكاته في الكتابة هي ملكة من أمسك بأطراف اللغة، معانيها ومضامينها. إني لأشهد- وإن لا أملك حق النقد أو التقييم لمن سعيت يوماً للاقتداء به- أنه يمتلك من حسن التعبير ما يؤهله كاتباً مجيداً، له أن يلقي من على كتفه بعض تواضعه، ليرسل لنا من حبر قلمه، تلك الكتابة الإبداعية التي نتعلم منها صدق العبارة ورصانة المعنى، وجودة القصّ وتبيان الحقيقة، مجرّدة بأسلس لغة وأرقَّ عبارة. لقد حوت كتابته مرافعة قوية افتضحت سياسات "التمكين" الجائرة، التي غيبت الخبرات ودفنت الكفاءات . .
(6 )
تعتبر الفصول الأخيرة من الكتاب، وقد شكلت نصف صفحاته، شهادة صادقة لتجربة قاسية للغاية، لسفيرٍ يعدّ من بين أفضل سفراء وزارة الخارجية، وتدرّج في وظائفها دبلوماسياً ثمّ سفيراً مفوّهاً مقتدراً، حتى اختاره وزير الخارجية بعد انتفاضة أبريل1985، السفير "الزميل" ابراهيم طه أيوب، وكيلاً للوزارة، وقد شغل ذلك المنصب لعامين كاملين، أبلى خلالهما البلاء الحسن.
لك أن تسال: كيف إذاً ظلّ لأكثر من عقدين بعد ذلك، طريداً وقد أضاعه وطنه..؟
تحدثك سيرته أنه بعد انتهاء التكليف، عاد سفيراً وسط زملائه، وابتعث سفيراً للسودان في بلجيكا. أما بعد انطواء صفحة الديمقراطية الثالثة في 30 يونيو 1989، فقد كان السفير فاروق من بين أول من جرى "طردهم" من وزارة الخارجية، وهو في سفارته يمثل بلاده في بروكسل. الطرد من الوظيفة في الخارج، له أثر مركّب ومضاعف عند فاروق. جال بعدها وصال، طريداً من بلدٍ إلى بلد، ومن عاصمة إلى عاصمة ، وقد آثر أن يسمّىي ضربه في تلك البريّة بعيداً عن وطنه ، طرقاً لسبل كسب العيش في مختلف بقاع العالم، مستعيراً عنوان كتاب الجغرافيا لصبية المدارس في الخمسينات من القرن الماضي. .
قدّم الرجل شهادة صادقة وقصّة مؤثرة لمطرود من خدمة بلاده ، تلاحقه عيون راصدة، وهو يطرق أبواب الرزق شرقاً وغربا، فتوصد دونه، لسؤ الطالع في أحايين، ولكن في أغلب الأحوال، بفعل فاعلٍ ممانع، وباستهدافٍ متعمّد، من بعض مَن حملوا عليه، بمبرّر وربما بغير مبرّر، فكان خروجه مطروداً ، قد انطوى على قدرٍ من التشفي والغدر، ممّن كان عوناً لهم ذات يوم، فأسأوا إليه. جعلوا منه قيصراً لخنجر "بروتوس" ومشايعيه. أما المذكرة الضافية التي وردتْ في آخر صفحات الكتاب، والتي سمّاها "تقرير عن مذبحة الخدمة المدنية"، فهي أقوى وأصدق مرافعة عن بؤس سياسة "التمكين" التي استهدفت حق الإنسان في كسب عيشه بكرامة ، بل سلبت حقه في الحياة جميعها، وستأتي ساعة تكون فيها المراجعة والمحاسبة واجبة. .
(7)
جمعتنا الأيام بعد سنين طوال في لندن، وقد عملت فيها بين عام 2000 وعام 2004، وكنت في خواتيم أيامي، نائباً لرئيس البعثة هناك. أما فاروق فقد جاءها ليلقي رحاله في رحلته الثانية إلى لندن للإقامة فيها وطناً مؤقتاً. هذه المرّة جاءها، ليس كدبلوماسيٍ يدير سفارة بلاده فيها، ولكن كمستشار سياسي في سفارة دولة قطر هناك، لبضعة سنوات، ووزارة خارجية قطر في وفاء نادر، قد حفظت للسودانيين سهمهم في تأسيسها.
رأيتُ أثر الأيام وقد بانت على ملامحه، كما توهّمتُ أول وهلة، ولكن أدركت الآن، وبعد اطلاعي على كتابه، أنها بسبب "رحلات كسب العيش" المهدرة بين شتى العواصم، وأيضاً لسبب يمتّ لخذلان عظيم، لعب فيه من ترصّدوه وهو في سنوات تيههِ تلك، دوراً بالغ القسوة، على رجلٍ ملك القدرات، فناشته سهام الغدر وانقلابات المِجن. قرأت فصول كتابه، فعرفت الكثير. كسبَ بياض قلبه برغم سواد قلوب مطارديه، وراصدي خطواته من أبالسة الإنس، يكيدون له الكيد الأعظم فما انكسرتْ قناته، ولا انحني يوماً لعواصف جارحة، وإن اهتزت لها الرواسي، وارتجّت إزائها القلوب الضعيفة، إلا قلب فاروق. . رجلٌ مثل فاروق لا تهزّه العواصف، لا بحزمها ولا بعزمها على النيل منه، وقد ثبّتَ قلبه على احتمال الضيم، وعلى مقارعة الظالمين، من أجل وطنٍ بذل العمر في محبته والولاء له، وإن أبعدوه عن حياضه .
(8)
لم أبقَ طويلاً في لندن لأنعم بصحبة رجلٍ تمنيت يوماً أن أترسّم خطاه وأكون مثله، إذ سرعان ما لاحقوني بالنقل إلى رئاسة الوزارة، ولم يتذكّروا أني قضيتُ نحو سبعة أعوامٍ في ديوان الوزارة في الخرطوم، قبل مجيئي إلى لندن . . !
أما السفير فاروق فقد تابعت أخباره، وعلمتُ بزواجه الثاني في لندن وسعدت له، بمثل سعادتي بكتاب مسيرته الذي أتحفنا بنسخته السفيران العزيزان الفاتح عبدالله يوسف وصلاح محمد علي، فلهُ ولهما محبتي وتقديري وكثير امتناني . .
إن الحياة تمضي بنا ، بين محطات تُشبعنا حزنا، ومحطات أخرى تعيد إلينا باقات الفرح ونسمات التفاؤل، ويقيني أن من بين أكثر المؤمنين بما كتبتُ هنا، سيكون السفير المُشعّ صدقاً ونبلا فاروق عبدالرحمن عيسى. .
++
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2147

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1279760 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2015 10:06 AM
شكرا سعادة السفير رغم الوجع تابعت فاروقا سفير ووكيلا للخارجية علي العهد ثم قابلته طريدا في بيت صديق مشترك وجلست اليه مسمعا وه وايضا من مجيدي الاستماع حتي علي تطفلي باخبار للفارق والمفارقه وعلمت بصبره علي المكاره كان جسده ممشوقا كم ا الحسام متماسكا وافترقنا وبعينيا المني غالها الاغتراب حتي مذكراته هذه شكرا لك ايها الاصيل لما تمتعنا به من اسلوب عز في هذا الزمان وانا محبيه هذا الاسلوب الذي يبهج ويمتع ويزيد ويسعد الوجدان في زمان عزت فيه السعادة حتي من الخلان الا من دمعة عابرة وابتسامة لزمن جميل مضي والغريب في الامر ان اخواننا هؤلاء بغير ما احساس بالذنب يتكامون عن الزمن الجميل وقد اكلو ا وشربوا وتعلموا فيه ثم قلبوا لنا ظهر المجن كانهم ليسوا من السودان !!! انه فقر النفوس والوجدان يورث ما لقيناه منهم وفاقد الشئ لا يعطيه !!!

[سيف الدين خواجه]

#1279439 [يحي]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2015 12:28 PM
انا آري الكثير من ابناء السودان وجدوا نفس مصير أخينا السفير من مجموعة حقيرة داخل اجهزة الدولة المختلفة .الغريب في الامر ان هذه المجموعة الحقيرة مؤلفة من جميع إنواع الطيف السياسي والذات اصحاب التوجه الأيديولوجي لعنهم اله وخاصة الشيوعيين ومدعي الاسلام .

[يحي]

جمَال مُحمّد إبراهيـْم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة