المحجوب...القول والفعل
03-12-2011 12:08 PM

المحجوب.....القول والفعل

سيف الدين خواجة
[email protected]

هرمنا الباذخ في كل شئ محمد احمد محجوب ...كان هرما في المبني والمعني ...طويل القامة مديدها ...ضخم الجسم في غيرما ترهل في اتساق بديع من قمة راسه الي اخمص قدميه ....انيق المظهر ....عف اللسان ...ذربا بلغتين حد الرواء ....هذا كله مع معني في العقل والقلب ....مهندسا وقانونيا من جامعة الخرطوم ....وشاعرا ( تجارب قلب ) ديوانه ...فيه من تجديد قافية الشعر ما سبق نازك الملائكة ....قصيدته الفردوس المفقود عن الاندلس وهو قادم من الامم المتحدة بعد خطابه الموسوعي في حرب 67 حين اجمع عليه العرب في مؤتمر اللاءات الثلاثة الاشهر علي مستوي القمم -هذه القصيدة ديوان لحالها ...وهو الذي بحكمته وبراعنه دعي الملك فيصل للمؤتمروصالحه مع الرئيس عبد الناصر في منزله بالخرطوم 2....التي يشتم سكانها الانقاذيون الآن وهو الذي رفض بكبرياء وشمم مقترح الملك فيصل باعانة السودان بمبلغ 10مليون دولار شهريا نسبة لاغلاق قناة السويس ...قائلا ما عقدنا هذا المؤتمر لنتسول باسمه نحن فقراء ولكن اغنياء من التعفف حتي ابكي الملك فيصل قائلا له بارك الله فيك يامحجوب وبارك الله في الشعب السوداني ..هذا الرجل بكل هذا الزخم لم يستنكف عن مقابلتنا يوم ان خرجنا في مدارس العاصمة في مظاهرات سلمية تضامنا مع اضراب معلمي الثانويات العليا ..رافضين ان نجلس في الداخليات ناكل ونشرب دون دراسة ودون حل لقضية المعلمين وقد واجهنا الشرطة في بادي الامر بعنف غير مبرر الا ان المحجوب رئيس الوزراء تدخل وامر لنا بالسماح بالتظاهر السلمي وما كان منا الا غيرنا اتجاه المظاهرة من وزارة التربية الي رئاسة مجلس الوزراء ..وما كان من الرجل بكل زخم المنصب ومهابته الشخصية الا ان خرج علينا واستلم منا المذكرة وخطب فينا بصوته الجهوري ذاك ولغته الرصينة مشددا علي ايدينا ومشيدا بنا وبتضامننا مع اساتذتنا لحل القضية قائلا انكم جيل وطني حي افتخر بكم ومن حق اسلاتذكم ان يفتخروا بكم ولا خوف علي الوطن بوجود امثالكم كان يمكن ان تركنوا الي الداخليات وترتاحوا ولكن همتكم العالية ابت وهذا وحده يكفيكم فخرا وكان من اثار تلك المظاهرة ان تم حل قضية المعلمين وتم اسئناف الدراسة ...انه المحجوب الذي يتبع القول بالفعل حيث يقول دائما علاج الديمفراطية مزيدا من الديقراطية ...انه المحجوب المبني والمعني رجل في قامة وطنه ..ولك ان تتصور لو استمرت الديمقراطية طيلة هذه العقود لكنا اليوم ( فوق اعراف السوابق)كما قال الخليل ولا ما سمعنا (بحجوة ام ضبيبنه)هذه الايام مع هذا النظام الذي يطلب اذنا للتظاهر ...نعم للنظام وللاذن ولكن الاذن عند من .......!!!!!!!!!! حقا ان نظاما يخاف من التظاهر السلمي ليس جديرا بالاستمرار...ولكن الفرق يكمن في المبني والمعني مابين المحجوب ونظامه ..وهؤلاء ونظامهم ...وهذه هي المحنة الحقيقية التي يعيشها الوظن !!!!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1163

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#110299 [ودالدكيم البشير]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2011 06:06 PM
أستاذنا سيف الدين خواجة من مكة المكرمة لك تحياتى ويقلمك الرائع تسطر هذه الكلمات بحق الحاضر المقيم السيد المحجوب وأمثال هذه الرموز الوطنية وسيرتها العطرة تاريخها أمانة فى أعناقكم أن تسلطوا الضوء عليها لأن جيل هذا اليوم لا يعرف عن الساسة الا الكلام (المدقمس) وقبل أيام أستشهدت بمقولة لهذا الزعيم العظيم من كتابه (الديمقرامية فى الميزان)عندما يقول أن يكون عسكرى رجل دولة كالذى يحاول اقناعى بأن باستطاعة المحامى اجراء عملية جراحية فى المخ يعنى بالعربى الفصيح أى صاحب كلام (مدقمس) لا يصلح أن يكون رجل دولة


سيف الدين خواجة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة