المقالات
السياسة
دستور أسيادنا ..!!
دستور أسيادنا ..!!
06-06-2015 06:20 PM


قبل عامين فوجيء والي الخرطوم بخطاب استدعاء من رئيس المجلس الوطني.. رئيس البرلمان وقتها الفاتح عزالدين كان يطلب تقريرا عن موقف السيول والأمطار والاحتياطات اللازمة..الدستور الانتقالي منح البرلمان حق استدعاء الوزراء وشاغلي الوظائف العامة..فيما ولاة الولايات انحصرت علاقتهم بالمجالس التشريعية في الولايات..الوالي الخضر مارس قدر من الدهاء وارسل نائبه المهندس صديق الشيخ حتى يتفادى إحراج المشرع الأكبر .
امس الاول بادر والي كسلا واصدر قرارا بإعفاء حكومته..من قبله قام والي نهر النيل بعمل مشابه حيث أعفى معظم وزرائه..معظم الولاة المنتخبين أدوا القسم في نهاية شهر مايو من العام٢٠١٠..عليه وبعد مرور خمسة سنوات من تاريخ اداء القسم يفتقد هؤلاء الولاة شرعيتهم الدستورية..رغم تلك الحقيقة لم يبادر وال ويضع القلم .
توقعت ان يبادر رئيس الجمهورية بإعفاء هؤلاء الولاة بنهاية استحقاقهم الدستوري ..بالطبع من حق الرئيس بعد التعديلات الدستورية الاخيرة ان يعين من يشاء منهم أو يفوض من هم دونهم لتسيير دفة الحكم..لكن الصمت يجب الا يكون خيارا حينما يفصح الدستور.
التعامل مع الدستور في عهد الانقاذ تنتابه حالة من عدم الحساسية ..بعض قادتنا يتعامل مع الدستور مثل تمثال العجوة..يبذلون له مظاهر الاحترام ولكن حين يجوعون يلتهمونه طعاما طيبا ..مثلا الدستور نص بوضوح ان عدد أعضاء المحكمة الدستورية تسعة..الان ومنذ سنوات تسير المحكمة أمورها بسبعة أعضاء فقط.
قبل ايام دار نقاش تحول لاحقا لصراع بين وزارتي الصحة الاتحادية والولائية..الصراع جوهره قانوني ويتعلق بحق ولاية الخرطوم في إنشاء مجلس صيدلة ولائي يتحكم في السيطرة على بعض السياسات الصيدلانية والعلاجية..حسب الدستور ان المحكمة الدستورية هي من يفصل في مثل هذه المنازعات..السيد وزير الصحة الاتحادي لجأ الى النائب الاول لرئيس الجمهورية..حسم النائب الاول الفريق بكري حسن صالح الصراع لصالح وزارة الصحة الاتحادية عبر توجيه له قوة فوق الدستور.
في تقديري مطلوب من السلطة التنفيذية ان تتقيد بأحكام الدستور ..وان لم تفعل على السلطات القضائية والتشريعية ان تلوح بنقطة نظام..دستورنا مرن ولا يحتاج تعديله الا رغبة الحكام وعامل الصبر الذي تحدده أجال زمنية بين تقديم تعديل وأجازته.. سبق لرئاسة الجمهورية ان طلبت نحو أربعة تعديلات تتعلق بتقييد حق المواطنين في انتخاب ولاة الولايات..اللجنة المعنية بالأمر تكرمت بإجراء تعديلات طالت نحو خمسة عشر مادة في الدستور.
بصراحة..احترام الدستور مظهر حضاري..نأمل ان تكون الدورة الرئاسية الاخيرة عنوانها احترام الدستور..هل قلت الدورة الرئاسية الاخيرة .
(التيار)



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2792

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1280436 [يا خبر بفلوس]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2015 10:52 AM
مقالك ده بفهم الكيزان والشريعه وهي لله ودستور اسلامي وما اسلامي مفروض يوديك الدروة ومافي استتابة .. عجوة يعني صنم من العجوة ؟ يعني فعل كفار قريش ... يا هووووي الظافر ده ما قد السلك

[يا خبر بفلوس]

#1280321 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2015 09:06 AM
دستور بدريه الترزيه من الذى يحترمه .؟

[جنو منو]

#1280308 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2015 09:01 AM
ما دام بدرية سليمان قاعدة محننة و مدخنة و مكبرته ما في مشكلة دستور .. في اي وقت جاهزة تفصل و تخيت حسب مقاس السلطة و الرئيس ..
و عموما حتى دي ما محتاجين ليها لان اي كوز هو اصلا فوق الدستور و فوق القانون يفعل ما يشاء دون محاسبة ...
الدورة الرئاسية لن تكون الاخيرة .... الصفارة الوحيدة التي يمكن ان تنهي كنكشة الرئيس في السلطة هو ان يمنح عفوا عاما من المحكمة الجنائية و تعهد بعدم الملاحقة و المساءلة ... حينها قد يترك الرئاسة و لكن ماذا هو مطلوب فدرقته الوحيدة ان يكون رئيس .. و حتى جماعته يمكن ان يبيعوه زي السلام عليكم!

[وحيد]

#1280041 [فارس]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2015 08:54 PM
هل قلت الدورة الرئاسية الاخيرة!!!!!!!!!!!

أوعاك يا الظافر بتجيب الهواء على رقبتك.

الزول دة قاعد قاعد بنص الدستور الجديد دستور إبراهيم أحمد عمر وإلى أن يحملوه لأحمد شرفى.

[فارس]

#1279994 [جيفارا]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2015 07:19 PM
التحيه لك الاستاز الظافر

[جيفارا]

ردود على جيفارا
[لغوى] 06-06-2015 10:37 PM
الأستاذ وليس الأستاز


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة