المقالات
السياسة
الكسره كسارة الخواطر
الكسره كسارة الخواطر
06-07-2015 09:07 AM

*استغلت أمريكا غياب السياسة الخارجية السودانية عن المسرح,تمامآ كما غابت السياسة الداخلية وهذا أمر منطقي فالسياسة الخارجية ما هي الا ا نعكاس للسياسة الداخلية.
*وقد استغلت أمريكا هذا الوضع ومارست ما يعرف بالدبلوماسية الذكية,التي تتلخص في الاتصال المباشر بالمواطنين,مستغلة الفراغ بينها وبين الدبلوماسية السودانية وملؤه بما وصفوه بالذكية التي تنطلي علي الأغبياء.
*الدبلوماسيون الأمريكيون يجوبون السودان شرقآ وغربآ وشملآ وجنوبآ والداخلية والخارجية ينظرون,وكأن الأمر لا يعنيهم في شيئ.في حين أن الأمريمثل خطرآ داهمآ علي أمن السودان ووحدته,ولو كان يمثل خطرآ علي نظام الحكم لكان التعامل مختلفآ.
*من أضعف الايمان أن تكون الخارجية حاضرة بجسدها في مثل هذه اللقاآت ان لم تكن بروحها حتي تقودها حسب سياستها المعلنة,فهذا تدخل سافر في الشئون الداخلية,ولكن غياب السياسة الداخلية وبالتالي الخارجية الني يمثل انعكاسآ لها,فتح للدبلومسية الذكية الباب علي مصراعيه لتطبيقها علي السذج.
*مبني السفارة الأمريكية في سوبا,ويفال ان قطعة ارضه فد بيعت بمبلغ خرافي بلغ خمسة ملايين دولار,وهذه اشارة الي امر خفي,خاصة وان عراب المنطقة من ذات سوبا,حيث مقر السفارة,الأمر الذي حولها من سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم الي سفارة الدبلوماسية الذكية في سوبا.
*وهي -أي السفارة-استبدلت واستغنت عن الديبلوماسية المعترف بها بالدبلوماسية التي وصفتها بالذكية,التي تستغل امية البعض وتسخرهم لخدمتها مقابل ثمن بخس.وقد اختارت لهذا الدورالبعض بذكاء,وبالمقاييس اليهودبة-ذو سعة من المالوشح في المعرفة-فالمال في زمن الجاهلية هذا مقياس المقاييس.
*العقلية السودانية الرسمية والشعبية تتعامل مع الأحداث بالثقافة السودانية التيهيي الأخري شابها الارتباك والنخبط,فالذي يعجز عن ايقاف الحروب المدمرة بين القبائل السودانية,التي يروح ضحيتها المئات بل الآف,لن يكون في وضع يؤهله للصلح بين الدول.ولكل ثقافته المختلفة,فبين الدول تلعب المصالح الدور المعلي وبين القبائل واسطة خيردون مصلحه.
*أقر بأن للادارة الأهلية دور مهم في ادارة الدولة,ولكنه ليس باية حال من الأحوال دورآ دبلوماسيآ,بل هو اداري في المقام الأول.والخطأ الذي ارتكبه نظام الحكم هو محاولته اذابة الادارة الاهلية في السلطة,الأمر الذي أفرغها من مضمونها,وذلك بصناعتها لزعماء قبليين,وزعيم القبيلة لا يصنع بل يولد ويورث وله في ذلك بسطة في العقل,وعلي هذه المقاييس يختار الزعيم من بين أشقائه وتختاره القبيلة عن وعي وادراك,ولا يتدخل كائن من كان في اختيار القبيلة.
*وزعماء القبائل الحقيقيون يعرفون مسؤلياتهم وواجباتهم وبؤدونها علي أكمل وجه,وبهذا نالوا الاحترام والتقدير.أما الزعماء المخلقون والمصنوعون سياسيآ فهؤلاء يمثلون سلطة بلا حكمة,تقود البلاد الي مجهول يغطيه ضباب كثيف.
*السوداني بطبعه كريم مضياف,ان أعطيته قطعة خبر مغموسة بملح,فسينحرلك في المقابل ناقة شهباء,ووامريكا تدرك هذه الخاصية لدينا,وحتي تبلغ مبتغاها فانها ستكرم وفادة الوفد,عملآ بالمثل السوداني الذي يقول (الكسره كسارة الخواطر).
*والسوداني حين يكرم ضيفآ ال يرجو منه مقابلأ وبذا يكون ما فدمه لوجه الله,واكرام هؤلاء اجزم بأنه ليس لوجه الله فأمريكا لا تعرفه ابتداءأ.وزعماء القبائل الحقيقيين يعرفون تمامآ قدر أنفسهم ويحترمونها ولا يزجون بأنفسهم في أمورليست من ضمن اختصاصانهم.ففي أي الأمورسيناقش هذا الوفد دهاة أمريكا !!!؟.
*سوف يعود الوفد مخدرآ بالضيافة والكرم الابليسي الأمريكي,وليس في جعبته الا الحديث عن الكرم الذي غمرهم به ابليس الانس امريكا والذي يكون وقعه علي البسطاء كبيرآ,فيحلفون بالطلاق أن يقدموا لأمريكا اكثر مما تريد.
*الحوار الذي ستجريه أمريكا مع هؤلاء سيكون الوفد الطرش فيه,فقائده يستمتع بالأمية ولكم القراء الأعزاء أترك الحكم,هل ياتري سيناقشون رفع العقوبات؟هذه خارج قدراتهم.فالعقوبات قي أمريكا نوعان
,الأول يفرضه الرئيس وهذه بامكانه رفعها وفق شروط يفرضها هو علي الدولة المعنية وهذه العقوبات ترفع اذا تضررت منها أمريكا ذاتها,ومثال ذلك حين رفع كليبتو الحظر علي الصمغ العربي بعد أن أعلنت الشركات الأمريكية تضررها من هذا الحظر.وقد ذهب وفد من هذه الشركات الي السفارة السودانية بحثآ عن السفير الذي كان في رحلة بحرية في جزر الكناري.فذهبوا الي كلينتون وحدهم وضغطوا عليه حتي رفع الحظر عن الصمغ العربي.
*والعقوبات التي يفرضها الرئيس كما قلت يجددها كل عام,وترفع ايضآ بشروط,والا سينال من المعارضة ما يطيح به,لذا تجده حريصآ كل الحرص علي تجديدها,وقد كانت العقوبات علي السودان من ضمن الدعاية الانتخابية لأوباما ابان ترشحه للمرة الثانية.
*وكما ذكرت العقوبات ترفع بشروط,واذا الغينا عقلنا وآمنا بمقدرة الوفد في اعادة تطبيع العلاقات فهل هذا الوفد مفوض من قبل السلطة لقبول شروط التطبيع؟اذا كان الأمر هكذا فعلي السلطة السلام,واذا كان غير ذلك فان الأمرلا يعدوا كونه لعب اطفال في سن الكهولة.
*النوع الثاني من العقوبات يفرضه الكنغرس وهذا النوع من العقوبات رفعه اقرب الي المستحيل منه الي الواقع,وهي من العقوبات التي تدخل قي الدستور الأمريكي كقوانين,من يعرف منكم سابقة تم تعديل الدستور الأمريكي فيها فليلقني بحجر.فالدستور الأمريكي لا يجرؤ كائنآ من كان علي تعديله,ولو استطاعوا لعدلوه ليطبعوا مع كوبا التي لم تلهث له,بل أن أمريكا هي من يطلب التطبيع.فكوبا صمدت للعقوبات اكثر من نصف قرن واعتمدت علي نفسها,واليوم تتمتع كوبا بأحسن رعاية طبية في العالم.
*ان صورة امريكا اصبحت الصورة الكريهة لدي الشعوب,وما تقوم به من اتصالات نعتتها بالذكية ما هي الا مكياج لتجميل وجهها القبيح,الذي حصد ارواح الملايين في فيتنام وأفغانستان والعراق.
*ورد في القرآن الكريم عن عاد الأولي,وطالما أن هناك أولي,فان هناك ثانية ولا أجد من تنطبق عليه صفات عاد الأولي الا أمريكا,فهي عاد الثانية التي ورد ذكزها في محكم التنزيل.ومثل هؤلاء الذين بؤمنون بقدرة أمريكا وبامكاناتها التي شبه لهم بأنها تحيي وتميت,كمثل اؤلئك الذين يتبعون المسيخ الدجال,الذي يقال أنه يحيي ويميت.
*ان أمريكا ستطبق علي هؤلاء المثل الذي عنونت به المقال (الكسره كسارة الخواطر)علي طبق تزينه الخضرة التي صبغت بها العملة الأمريكية وان كان لهؤلاء مقدرة فاليوظفوها لاطفاء الفتن والحروب القبلية الني عمت البلاد,وتهدد بقاء البلاد موحدة,وهذا ما تيعي اليه امريكا باستخدامها امثال هؤلاء
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.هاشم حسين بابكر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة