المقالات
السياسة
هل مازالت هناك جدوى لدور النخب السياسية والمثقفة فى الثورة
هل مازالت هناك جدوى لدور النخب السياسية والمثقفة فى الثورة
06-07-2015 12:29 PM


الزمن متسارع جدا لكن فى ظل تسارع ميديا حديثه لم تكن متوفره فى السابق لتربط قطاعات واسعة جدا فى مناطق بعيده جدا من بعض وفرت ليهم منابر اثيريه للتداول المعرفى والتعليم والتعلم
والكل مهموم بأزمة البلد بطريقته الخاصة زمانك بنجى زاحفين زحف بى سفنجاتنا مسافات طويله جدا لمن نفسنا ينقطع عشان نقعد فى البنابر ونتفرجخ قدام بيت احد الأصدقاء ونتحاور بالهم الوطنى وننسق لما هو قادم داير اقول كيف نقعد ( بكسر العين ) حواراتنا بكل اختلافاتنا وكيف نعصف اذهاننا ونتخطى محاكمات بعضنا بشكل شخصى ومحاكمة اخطائنا من أجل الأذلال او جلد الذات لاشك ان كل هذه القضايا تتداول فى مجموعات الفيس والواتس والميديا الأخرى نحن أمام قضية تستبطن الكثير من التعقيدات والأستحقاقات لكن مع كل ذلك اهلنا جماهير الشعب السودانى تزداد ألم وفقر ومعانات وانتهاكات وهدر وقهر كل صباح ومساء
الحوار عام ومفتوح على كل الاتجاهات فى جوهره خطوة نحو الآخر لبلورة تقارب لخلق وعى متكامل عن نوع الديمقراطية عن نشر الوعى بالسلطة الأقتصادية التى يجب أن تكون فى ايدى قطاعات واسعة من الجماهير المنتجة وعن كل ما يحلم بها شعبنا عن تمليك وعى كامل حتى لاتسرق الثورة من بين ايدى شعوبنا السودانية مرة أخرى
لكن مهم جدا نسال اسالة تتطلب منا الأجابة وليس جلد الذات او تحقير الآخر وهى بمثابة خطوة لتقيم الثورة السودانية ومن يقوم بتعطيلها وكيفية تجاوزهم لأنجاز التغير الكامل
السؤال المحورى
- هل مازالت هناك جدوى لدور النخب السياسية والمثقفة في المجتمعات السودانية وفى الثورة ؟
من أغرب التحديات وأطرفها أن نوكل مهمة التقدم والبناء إلى النخب السياسية والمثقفة وأن نضعها في مقابل الجمهور وعموم الشعب الكريم ونصدر عبارات التحبيط بأن الشعب السودانى فاقد للتجربة وضعيف والكوادر الطليعية القائدة المجربه هربت من ميداين الثورة الى جنة الغرب أو جحيم دانتى فى الخليج وأن نطلب منها أيضا ممارسة وظيفة التنوير والتثقيف وتنمية الوعي لدى الشرائح الاجتماعية والحشود المحتكمة للرأي والتراث الثورى . لكن اذا حصلت انتكاسة وحدث تدحرج وتعثر المشروع الثورى حملنا هذه النخب السياسية والمثقفة مسؤولية ذلك واتهمناها بالتقصير والحياد عن الدور التاريخي والتخاذل والقيام بوظائف أخرى في غالب الأحيان محافظة وتبريرية.
والحق أن النخب السودانية لا تمثل كتلة متماسكة ولا تعكس مفهوما موحدا يضم مجموعة من السياسيين والناشطين والنقاد والحقوقيين والمثقفين المنضوين في طبقة اجتماعية مستقلة عن بقية الطبقات وإنما هي شريحة عريضة ومترامية الأطراف وتتميز بالتنافر وتمثل مصالح متضاربة لفئات طبقية متصارعة. ويمكن أن نذكر الاختلاف بين نخب تقليدية ونخب تحديثية وبين انتيلجنسيا مدينية وشريحة ريفية مثقفة اولاد العمد والشراتى وزعماء القبائل الجدد وهم مشروع القبلنه الجديد وبين صفوة دينية تراثية وطليعة سياسية علمانية. واليسار الجديد هناك جانب من النخب السودانية قد ساهم في الحراك الاجتماعي والثورة السودانية وانحاز إلى الجماهير الغاضبة ووقف في الصفوف الأمامية في الميادين الغاضبة وأنتج هذا الجانب ثقافة نقدية ساخرة من التسلط والاستبداد والشمولية ودعا بطريقة علنية وبشكل غير مباشر إلى العصيان والتمرد والاحتجاج على الممارسات اللا إنسانية واعترض على هدر حقوق الإنسان فى نفس الوقت داخل هذا نجد من هم مصدات للثورة السودانية والتعطيل بدلا من الأسرعة .
في المقابل وجدت نخب مثقفة وسياسية موالية للسلطات الحاكمة ومتمرسة في الدفاع عن السائد وذلك من أجل الدفاع على مصالحها الضيقة وحصدها لبعض الغنائم والثروات نتيجة هذا التحالف، وبالتالي وقفت هذه النخب ضد تطلعات الجماهير الثائرة والفئات المهمشة نحو التمتع بالحرية والكرامة والعدالة وأنتجت ثقافة مهادنة ولينة وساهمت في تفاقم الأزمة وفي تدري الأوضاع ومثلت عائقا كبيرا أمام الحلم بالمستقبل المشرق. هذا الفريق لم يكن صامتا ومستقيلا بل كان صوته مسموعا وفاعلا في حراسة الأنظمة القديمة وحريصا على إعادة إنتاج السلطة القائمة واحتل معظم المساحات الثقافية المسموح بها للدعاية والمناشدة للحكام
على هذا النحو لا ينبغي أن نعمم الحكم على الجميع وإنما نميز بين النخب الثورية التي ساهمت بشكل عضوي في الحراك الشعبي
والنخب القديمة والحديثة التى تسير فى طريقها التي مازلت تمثل حتى الآن الحاضنة الرسمية للارتداد وطرح ومحاولة تمرير التسويات مع السلطة القائمة لأن فى حالة التغير الجذرى والتغير الذى حدث فى التركيبة السكانية كان فى غير صالح القديم .
في ظل هذه المستجدات السودانيه والمتغيرات الحاد ه
لعل أهم الدروس التي يمكن استخلاصها للمسار الذي تتبعته الثورة السودانية فى اكتوبر ومارس ابريل وسبتمبر وكل تلك كانت موجات تكسرت تحت مصدات النخب السودانية فلم تكتمل ولم تنجز أهدافها لأن النخب ومثقفى البيوتات ومصدات القبلنه قاموا بإلتهامها
قاموا ويقومون الأن بتعطيلها
ماهو حل الأزمة والمدخل الصحيح لانجاز الثورة


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1280

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1280580 [عادل الشاذلي]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2015 01:52 PM
لاسف هنالك مجموعات تلعب علي صالح ورقها وبمجرد من ان ينتهي ورق اللعبه تنحاز الي الحكومه وهذه الشخصيات هي الشخصيات المقدسة لدي الشعب السوداني الذي مازال يقديس الاشخاص ومنهم الترابي والصادق والميرغني وهؤلاء سدو او يسدون باب التغير امام الشباب وهنالك ايضا مجموعات ثوريه شبابيه منها قرفنا وابينا والجبهه الدمقراطيه ولكن الشعب السوداني لم يحسن التصنيف بين الشباب الذين يردون التغير وبين العجائز الذين يركضون خلف مظله الانقاذ التي تعفنت ولكن السؤال الاهم هل احسن الشعب السودان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التغير؟ الشعب السوداني استخدم هذه الوسائل في التثقيف وساعدته النخب الشبابيه ولكن لم تساعده في التغير واذكر لك مثال حمله ارحل جيشت 30 مليون سوداني وملته حماسه لو كانت المعارضه تريد التغير كانت امرت الشعب مع هذا التجيش بالخورج والانطلاق وكان سوف تنجح مئه في مئه

[عادل الشاذلي]

ردود على عادل الشاذلي
[عبدالحافظ سعد الطيب] 06-08-2015 07:31 AM
لك التحية الزميل عادل الشاذلى
كلامك صحيح حول النخب القديمة هى تقف أمام التغير منذ الأستقلال وتضع مصدات الثورة
لكن الشعب السودانى ينتج تجاربة كما انتجها فى اكتوبر ومارس ابريل وسبتمبر القريب بمشاركة خجولة من ا|لأحزاب لوكنا منصفين
القراءة تقول أن الشعب السودانى لاينتظر المعارضة صاحبة السقوف المتدنية رغم تعطيل جزء منها للمد الثورى المثال السيد الصادق والسيد المرغنى والسيد الترابى ثعلب الحركة الأسلامية الذى خدع المعارضة مرارا وتكرارا بالدخول معها وتعطيلها والخروج منها هذا الثعلب الذى يطالب السلطة المصريه الحاليه بإطلاق سراح الرئيس المنتخب لماذا لايطالب بأرجاع السلطة التى اغتصبها من السيد الصادق وهذا الأخير كيف نأتمنه على ديمقراطية شعبية أتت به كرئيس وزراء منتخب مره أخرى لماذا هذا الصادق لم يتمسك حتى الان بحق الشعب الذى اتمنه عليه ولماذا لم لم يكن فى حركته مع حلافائة التاريخين رجوع الحق المغتصب للشعب السودانى
كذلك من ادخلة للساحة السياسية السيد الصادق هولاء الثلاثة هم متحالفين تاريخيا
واصحاب مصالح مشتركة
الحلول
على المعارضة السودانية اذا أرادت ان تقف فى نفس سقف الشعوب السودانية ان تبعد هذا الثالوث عنها
على المعارضة أن تذهب لتكوين حكومة الثورة السودانية مباشرة والحراك من هذا التكوين نحو الداخل والخارج


عبدالحافظ سعد الطيب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة