المقالات
السياسة
صمت الترابى وثرثرة نافع وحكومة البشير البشير(1)
صمت الترابى وثرثرة نافع وحكومة البشير البشير(1)
06-08-2015 09:10 PM

لم أر أمرأ يدعو الى الحيرة كصمت القادرين على الكلام...وليس اعجب من صمت الترابى الا بيانه ... الشيخ الترابى الذى لا يسكته حق ولا باطل ولا تسارع ولا تباظؤ احداث الا قال فيها ، يلجم اليوم لسانه فلا يتكلم لا فى حق ولا فى باطل !!! .... و الشيخ الترابى الذى لا يسكت عن الكلام باقسامه الخمس ( واجبا او مندوبا او مباحا محرما كان او مكروها) ، يسكت الان عن الكلام بلفظه واسمه وحرفه وفعله !!! فكانه يريد ان يقتلنا بصمته مرة وبكلامة مرات ومرات او لعله السكوت فى معرض الحاجة الى بيان بيان .... خير للنظام واهله ان يتكلم الترابى ولا يصمت فكلما صمت الترابى اختنق النظام وكلما صمت وقعت احداث جسام.. وخير للنظام ان يتكلم الترابى فى امور الدين المتصلة بالاخرة ونزول عيسى وحديث الذبابة وزواج الكتابى وشهادة المراة وامامتها فهذه احاديث لا ترفع غباوة ولا تقلب نظاما، ولاخير للنظام اذا تكلم الترابى فى امور الدنيا المتعلقة بالسياسة والحكم والحرية.... خير للنظام ان يتكلم الترابى ولا يصمت فاذا صمت الشيخ فكر ودبر فما صمت الترابى الا وقع من بعد صمته حدثا .... فقد صمت الترابى عندما سجن ايام نميرى فاطاح به ... وصمت الترابى عندما اخرج من حكومة الائتلاف فاطاح بالصادق ..... وصمت الترابى عندما ادخل السجن بعد اتفاقة مع قرنق فانفصل الجنوب واشتعلت دار فور ...جاءت الانقاذ والترابى صامتا فى السجن مع رفقائه نقد والميرغنى والصادق ..ثم ظل صامتا بفعل ضربة فى مدينه كندية وتلاميذه يصرخون ويتوعدون العالم بالويل والثبور والشيخ يعيه الكلام حتى اذا خرج من صمته وجدهم كالفساد ظهورا فى بر السودان وبحره وهوائه ملؤوا الدنيا صياحا وعويلا وقتلا لرؤساء واشعلوا حروبا باسم الله وبنوا بيوتا للاشباح واخرى للاتراح والترابى صامتا لا يتكلم ...ثم نصبوا لشيخهم منابر و(بنابر )للكلام مؤتمرا وطنيا وشعبيا عربيا ومجلسا وطنيا ليخرجوه من كهف الصمت الرهيب فتكلم الشيخ وتكلم حتى ضاقوا به و بكلامه فاُسكت واسقط وادخل السجن حيث لا حديث ولا انيس .... فخلف من بعده نافع فلا نسمع الا ثرثرة ووعدا ورعدا فى كل ناد لا يترك حزبا ولا حركة ولا معارضة ولا شخصا الا ولغ فيه فلم يسلم من لسانه ويده مؤمن ولا كافر ولا بين ذلك كل احصاهم رجما وشتما سنوات وسنوات ينبذهم كنبذ نعلا من نعاله باليا ..... والشيخ فى محبسه صامتا يقرأ فى هدوء وطه وكرتى والخطيب وتلامذة اخرون يفصلون الجنوب ثم يخرج الشيخ فيسئل من بعد صمت عن اكثر ما ادهشه عقب خروجة فقال ( قالوا قوش بقى سياسى ) عبارة اطاحت بمدير المخابرات السودانية ومهندس اذلال الشيخ وحبسه ... ثم تتداعى الامم على الحركات الاسلامية فتسط مصر وتسلَم تونس وتدور اعين السودان وقطر خوفا مما عرفوا من الامر فيذهب الترابى ليلقى البشير في قطر بلا اعلان ولا اعلام ....( فجاءة )بعد صمته الطويل بُسئل الترابى عن نافع فيقول الشيخ ( نافع رجل قلبه اطهر من لسانه) ...ويصمت الشيخ وينخفض صوت الناعق النافع... ثم يتكلم الترابى (فجاءة اخرى ) بلا استئذان ولا أذان عن البشير فيقول( البشير رجل متدين ).... عبارة من ثلاث كلمات تكسر حواجز الصمت الرهيب المتصل سنوات متتاليات و تطيح (فجاءة ثالثة) بطه ونافع والجاز واسامة وكمال واحمد ابراهيم وتفتح (فجاءة رابعة ) بيتا للضيافة ذات مساء يستقبل اصحاب الجلابيب والاحذية البيضاء ويتعانق ويبتسم اعلاما واعلانا الفرقاء.... ولا تكتمل (الفجاءات) والشيخ فى صمته ونذره يثب بعدها وثبة الى قصر الصداقة قاطعا حبل الصمت متكلما بلسانه بلا اٍماءة ولا اشارة فيسمع وينصت المجتمعون ...
ثم صمت الشيخ والصمت هنا اغلى ما يباع ويوهب ، والعرب الذين اغلقوا على النظام الابواب لمناصرته صدام يجمعون الحطب ليسعروا اخدود الحوثيين ويشعلوا اليمن والبشير يرى هذا فيحمل فى يده ضغثا ليضرب به زمرة الشيعة الحوثيين فيغتسل ويشرب من نهر السعودية البارد ويتبرا من الاخوان المسلمين والشيعة اجمعين والشيخ لا يزال فى صمته المبين ... وتقوم الانتخابات والشيخ فى صومه ونذره لا يكلم احدا وكمال الذى لا يكاد يبين ، يقوَله ما لا يقول ويفعَله ما لا يفعل والشيخ يذاكر فى محرابه الجميل ... ثم يفوز البشير فلا يخرج الشيخ تهنئة المهنئين ولا شماتة الشامتين والناس فى حيرتهم ...ثم ينصب البشير ويحضر السيسى واللاسيسى وتغيب قطر تميم والشيخ ضارب باطنابه فى لجة الصمت الرهيب يرى بعين احوال مصر الاخوان وتونس الغنوشى و داعش ليبيا وسوريا وايران خامنئى ويمن الحوثى وجنوب سلفا ورياك ويرى بالاخرى انهار السعودية والامارات ولسانه بين فكيه لا برح مكانه وخير لهؤلاء ان يتكلم الترابى لا ان يحيس لسانه ...ثم تشكل الحكومة ويعين الولاة والشيخ الذى اخرجه من برلمانه وألبسه فى ا لسجن بضع سنين انتخاب الولاة ، لاينطق عن (الهوى ) ولا على (الهواء) بل يلزم نفسة الصمت الجميل ... الشيخ الذى يحب الخلوة والسجن والكهوف يرى كل تلك الاحداث الظاهره فلا يستعجل الكلام ولا السوأل عنها حتى لا يحرم من سبر غورها ..فالترابى لا يستنكر خرق سفينة اخوان مصر ولا هدم جدار اليمن ولا قتل نهضة تونس بل ينظر الى الاخوان و غصب عسكر السيسى والى ضعف اهل اليمن وبطش ايران ونهر السعودية والى قتل ايناء سوريا وليبيا وحلف الدواعش .... الترابى يتامل فى صته كيف تتخطف الحركات الاسلامية من حوله ويتامل سلوك ابنائه الذين ارهقوا الحركة بطغيانهم وبفسادهم فيدبر ويتدبر ....خرج الترابى من صمته ساعة لينظر الى جدار الحركة الاسلامية الذى يريد ان ينقض ليقيمة بلا مؤنة وبلا اجر فلن يسلم الشيخ اذا انهدم الجدار ولن يهنا ابناءه اذا اخذوا كنزهم وغالوا فى حربهم ... خرج الترابى من صمته الى البشير ليخرق سفينه المؤتمر الوطنى فيغرق كل الذين تسسببوا بقصر قامتهم وطول لسانهم فى تسليم السفينه الى اسفل سافلين فاخرج له حكومة يراس حزبها من لا يحسن امور الحزب والتحزب ويدير مالها من يضبط ويحسب ولا يعرف اهو ترابى ام بشيرى وليعم على هؤلاء مرة اخرى بفقة التقية والتوارى خلف السجن والصمت حبيسا والقصر المنيف رئيسا ...الترابى صمت دهرا فاتى صمته اعصارا على ابنائه الضالين الذين ارادوا اكله عشاء فاكلهم قبل ان يحل المساء عليهم .. صمت الترابى ليرجع سفينه الانقاذ علها ترسو على جبل الاعتدال والتوسط والمصالح والمنافع رغم سخرية الساخرين وكيد الكائدين فاغرق طه ونافع والجاز واسامة واقام جدار الغندور وبكرى وحسبو ... الترابى الان وقد بلغ المائة الا عشرين ياوى الية ابناءه ليحملهم وليعصمهم من الخيبة وضياع الجنه التى اقسموا ان لا يدخلنها عليهم الملاحدة والامريكان والشيوعيون ...والترابى فى صمته يدبر ويخطط وفى كلامة يدبر وينفذ ....الترابى اغرق كل ابناءه الذين عقوه وانكروا فضله و فكره وسجنوه وحرموه واضاعوا زرعه واهلكوه وابقى الذين ياكلون ولا يتغوطون....الترابى صمت فاعاد البشير الى بيته وخلصه من براثن الحزب او لعله يرحعه الى السجن حبيسا هذه المرة بحكومة لا حزبية ولا وطنية وبحوار لا خير قيه ولا شرور... وغدا نعود الى صمت الترابى على الحوار و التشكيل والتشاكل الجديد فاحذوا صمت الشيخ ومباغتاته فهو لا يسامح ولا ينسى .......

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3962

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1281901 [ابو الجار]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2015 12:28 PM
يا جماعة هذه حكومة ترابي التمهدية, و سوف تاتي حكومة حقيقية اخرى، فانتظروا ان الليالي حبلى بكل جديد.

[ابو الجار]

#1281788 [مع العدالة]
5.00/5 (1 صوت)

06-09-2015 10:06 AM
الترابى صمته مكر وحديثه الف مكر لكنه ابينا ام رضينا اعظم مجدد فى السودان ونحن لا نستحقه لو عاش الترابى فى فرنسا او اوروبا كان سيكون رئسا على احدى دولها فهو اعظم من اوباما واولاند وكاميرون بل هو مثل كارل ماركس اعظم مفكر فى التاريخ . الترابى اتى الى امة من الرعاع لا تشبه فكره ولا تستوعبة همها بين الفكين والسرة والركبتين فكيف يصلحها امة تجرى خلف البعير وتركب الحمير امة تحمل نعال سيدها كما فى صورة الميرغنى التى يحمل فيها احد اتباعة جزمة الميرغى وابن المرغنى بالله انتو تستاهلوا الترابى؟ انتو تستاهلوا التراب يردم عليكم

[مع العدالة]

ردود على مع العدالة
[هدى] 06-10-2015 10:48 AM
نعم هو ماكر خبيث تسبب في قتل الملايين من ابناء الجنوب والشمال بحجة الجهاد ثم قال عنهم انهم ماتوا فطائس عندما اقيل عن السلطة فهل سمع احد ابشع من ذلك . و قتله لمحمود محمد طه حتى يخلو له الجو ثم لا ينفك حتى يردد اقواله بالنص . وغير ذلك الكثير.اللهم اكفنا شره فيما تبقى من عمره.


#1281694 [mahmoud]
5.00/5 (1 صوت)

06-09-2015 08:07 AM
بالفعل تحليل يستحق القراءة

[mahmoud]

#1281590 [افضل مقال قرأته]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2015 11:36 PM
افضل مقال قرأته

تحليل اكثر من رااااااااااااائع


ربنا يجيب العواقب سليمة

[افضل مقال قرأته]

مصطفى عبد الرحيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة