الإنقاذ ... والبحث عن الهدف الذهبي ..!
06-09-2015 02:55 AM


ليس من المحتمل دائماً ان تنقذ الخمس دقائق الأخيرة في اية مباراة حامية الوطيس فريقاً مهزوماً داخل ذاته يتوهم التعادل مع خصمه الأضعف في سجال يتصاعد من المدرجات صفيراً بمصارين البطن وهتافاً بعيون السخط.. أن أخرج عن الملعب يا فاشل !
لكن الرئيس البشير يعول في غمرة فرحة المبتور بعد فوزه الهزيل على حدوث المعجزات وكأنه كمن يلعب
( ملوص )
وهي لعبة لمن لا يعرفونها تعتمد على اسلوب الخداع والتدليس من عصابة تدرك أين يخسر الخصم الذي يراهن على ذكاء لا يخدم قضيته !
قيادة البلدان ليست بالطبع هي لعبة ملوص .. فإن وضعت اصبعك على فتحة الحبل كسبت وهو امر ضعيف الإحتمال و اما خسارتك فهي المرجحة بنسبة تسعين بالمائة !
وأنت تلعب أمام لصوص محترفين !
الرئيس البشير في موقف لا يحسد عليه وهو يبحث في الخمس سنوات الأخيرة من مباراة حكمه الطويلة وفق ما اعلنه شخصيا و ينص عليه الدستور الممزق عن هدفِ ذهبي يكفر به عن سيئاته التي اضرت بهذا الوطن إيما ضرر !
بيد انه في حربه مع الحرس القديم الذي قلب له ظهر المجن بالأمس في التشكيلة الرامدية الملامح تلك!
فهو واقع بين ضعف موقفه كمفسدِ ينوب عنه أهل بيته واخوته إن لم يكن والغاً بفمه في بركة الفساد بصورة مباشرة و بين مراكز قوى أخذت من التمكين ما يحفزها على الدفاع عن مكتسباتها ولو دفعت من الثمن في سبيل ذلك الغالي والنفيس !
واهمون من يظنون أنها صحوة ضمير الفنان بلال موسى !
التي تحرك قيادات الإنقاذ لمسابقة الزمن المتبقى من إحتضار نظامهم ..لكنها.. نزعة النرجسية في حب البقاء و نذر صراع قد يدفع أطرافه الثمن بذهابهم مجتمعين .. هذا إذا ما تصاعدت نبرة الحس الوطني في نفوس اهل السودان وهبوا لإنقاذ ما تبقى منه ..وإلا فصراع افيال النظام سيشق الأرض في اكثر من موقع .. فهم لا يهمهم أن تذهب الأوطان في كل الدواهي طالما ان تنظيمهم سيبقى راية فوق هامات الكل ., وإن تظاهروا بالخلاف مع العسكر الذين صنعوهم آداةً لتدمير إرادة الشعوب !
فلم يشأ البشير أن يستسلم لفرضية ذهاب عبد الرحيم وهو يعلم أنه لا يصلح لإدارة شجرة تجلس عليها مجموعة بائعات شاي .. ومع ذلك يكابر رئيس الدولة بان يسلم لحية عاصمة البلاد لمن تسللت قوات خليل من تحت رجليه نهارا ً جهار وهو الذي يدعي حراسة مرمى البلاد !
خرجت جماهير الجزيرة لإستقبال واليها الجديد ايلا ..ولعلها فهمت أن الرجل جيء به لإصلاح عوج ضلع الولاية التي حملت السودان على كتفيها دهوراً..! ثم سقطت ولم تجد من يرفعها عن وهدتها !
لكن قراءتي الشخصية أن نجاحات الرجل في البحر الأحمر و تهديده للمركز بأنه قادر على تقويم دولته بذاته بما يملكه من موارد وإرادة .. هو ما دفع بالخائفين من شأنه الى توريطه في ولاية التحدي الجزيرة وفي الوقت الضائع !

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1931

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة