المقالات
السياسة
قصة مصطفي السوداني ولد بربر ... طفل السنتين الذي إختطفه الإنجليز
قصة مصطفي السوداني ولد بربر ... طفل السنتين الذي إختطفه الإنجليز
06-09-2015 11:32 AM



من اجود المواد المكتوبة والتي وجدتها بموقع التواصل الاجتماعي الاكثر إنتشاراً ( فيس بوك ) هو ما نقله الاخ الاستاذ مبارك حيدوب الزيدابي في الموقع كمنشور شد إنتباهي وعشته بكل حواسي ، وقد نقله عن (المنتدي المغربي ) ، هو ما حدث بعد سقوط الخرطوم ومقتل حاكم عام السوداني وقتها ( غردون باشا ) علي يد قوات جيش المهدي عند فتحهم للخرطوم في التاسع من يناير 1885م ، حيث كانت قد تاخرت القوات البريطانية الإنقاذية لفك حصار الخرطوم وهي تبحر بالبواخر الحربية بالنيل قادمة من مصر . وبالتالي حين سماعها لسقوط الخرطوم ومقتل الحاكم غردون ، أتت إليها التعليمات باللاسلكي للعودة .
وهنا انقل للقاريء العزيز ما حدث بعد ذلك ، حيث تصبح قصة الطفل السوداني ذي السنتين هي اساس بل عظم هذا المقال الحدث ، والتي غفل المؤرخون والسينمائيون من جعلها قصة فيلم سينمائي او مسلسل تلفزيوني .. وقد كانت الحكاية كالتالي :
الدرويش الصغير مصطفي ود بربر (جيمس) الذي كرمه الجيش البريطاني وهو ﺃﻭﻝ ﺃﺳﻴﺮ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻧﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﺎﻡ 1886ﻡ ﻓﻰ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ.ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺩﺍﺭﻡ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻫﻢﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻗﺎﺑﻠﻮﺍ ﺍﻵﻧﺴﺔ ﺟﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺴﻢ، ﻭﻭﻗﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﻤﻔﺎﺟﺂﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ.
ومن ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻓﻰ 26 ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﺎﻡ 1885 ﻡ، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻗﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺣﺎﻛﻢ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺗﺸﺎﺭﻟﺲ ﻏﻮﺭﺩﻭﻥ ﻭﺗﺤﺮﻛﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﻣﺘﺠﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻫﻲ ﻓﻰ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺳﺮﺍﻱ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻏﻮﺭﺩﻭﻥ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﻬﻘﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ
ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﻭﺷﺎﺕ، ﻭﻋﻨﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﺒﺮﻱ ﺗﻘﺮﺭ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻟﻺﺳﺘﺮﺍﺣﺔ، ﺃﻗﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻠﺔ "ﺳﻴﺪ ﺃﻓﻨﺪﻱ" ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺗﻠﻘﺖ اﻟﻔﺮﻗﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻗﺎﺭﺏ ﺷﺮﺍﻋﻲ ﺿﺨﻢ ﻣﺤﻤﻞ ﺑﻌﺘﺎﺩ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻭﻣﺆﻧﺔ ﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﻭﻳﺤﺮﺳﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ .ﻭﻗﺮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻭﻳﻠﺰﻱ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻟﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺩﺭﺍﻡ ﻟﻠﻤﺸﺎﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻴﺖ باﺳﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻘﻊ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻕ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ
ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻬﺠﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ. ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 35 ﻣﻴﻼ ﺟﻨﻮﺑﺎ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ، ﻭﻗﺮﺭﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﺎﻥ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻟﻤﻌﺴﻜﺮ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺻﺮﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺸﺎﺓ ﺩﺭﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﻣﻄﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺷﻮﻫﺪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻗﺎﺩﻣﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻫﻬﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻼ ﻭﺍﻟﻈﻼﻡ
ﻳﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﻧﻴﺮﺍﻧﺎ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﻴﺐ ﻭﺍﺷﺘﻌﻠﺖ
ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻭﻗﻔﺰ ﻣﻌﻈﻢ ﺭﻛﺎﺑﻪ ﻭﺍﺧﺘﻔﻮﺍ ﻭﺳﻂ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻷﺷﻼﺀ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺭﺟﻼ ﻃﺎﻋﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ ﻣﺼﺎﺑﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﻗﻪ ﻭﻗﺪ ﻧﺰﻑ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ، ﻳﻠﺒﺲ ﺟﺒﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ ﺍﻟﻤﺮﻗﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺼﻠﺔ ﺧﺼﻴﺼﺎ ﻟﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻠﻄﺨﺎ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻄﺎﻳﺮﺕ ﻣﻦ ﺃﺷﻼﺀ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ .ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺁﻫﻢ (ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻳﻮﻣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺁﺭﺛﺮ ) ﻭﻗﻒ ﻣﻨﺘﺼﺒﺎ ﺑﺠﻮﺍﺭ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ، ﻣﻮﺟﻬﺎ ﻛﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺗﻴﻦ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺑﺴﺒﺎﺑﺘﻲ
ﻛﻔﻴﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺢ ﻣﺤﺎﻛﻴﺎ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺍﻟﻨﺎﺭﻱ : ﺑﻮﻡ ... ﺑﻮﻡ ...
ﺑﻮﻡ ... ﻣﻮﺗﻮﺍ ... ﻣﻮﺗﻮ ﺍ ... ﻭﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺩﻫﺸﺔ ﻭﺇﻋﺠﺎﺏ ﻭﺇﺷﻔﺎﻕ اﻟﺠﻨﻮﺩ، ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻔﺘﻴﺶ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺗﻤﺸﻴﻄﻬﻢ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ ﺗﻘﺮﺭ ﺭﺟﻮﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﻴﺒﺘﻬﻢ، ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺠﺮﻳﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﺳﻤﻪ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻷﺣﺪ ﺷﻴﻮﺥ ﺑﺮﺑﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪﻱ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ، ﻭﻗﺪ ﻗﺘﻞ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ ﻋﻨﺪ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ، ﻭﺇﻥ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭﺷﻘﻴﻘﻪ، ﻛﺎﻧﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ .ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﻮﻗﺖ ﻗﻠﻴﻞ ﺗﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﻦ . ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻗﺮﺭ ﺟﻨﻮﺩ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺩﺭﺍﻡ، ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮﻫﻢ، ﻛﺄﺳﻴﺮ ﺣﺮﺏ .ﻭﻗﺪﻣﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﻷﺳﻜﻮﺗﻠﻨﺪﻱ ﺍﺳﺘﻴﻮﺍﺭﺕ ﻗﺎﺋﺪ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﻣﺸﺎﺓ ﺩﺭﺍﻡ ﻓﺄﺳﻤﺎﻩ ﺟﻴﻤﻰ ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ، ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺑﺄﻥ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻟﻔﻲ ﺟﻨﺪﻱ ﻓﻰ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﺼﺪﺭﺕ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ
ﺑﺈﺧﻼﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻭﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺼﺮ .
ﻭﺃﺣﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻓﻀﻠﻮﺍ ﻣﻨﺎﺩﺍﺗﻪ ﺑﺎﻹﺳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ
ﺟﻴﻤﻲ ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ. ﻭﺻﻨﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﺳﺘﻴﻮﺍﺭﺕ ﺑﺮﺩﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺳﻪ ﺛﺒﺘﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﺮﺝ ﺣﺼﺎﻧﻪ .ﻭﻟﻘﻲ ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﻠﻘﻨﻮﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ. ﻭﺑﻌﺪ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﺳﺘﻴﻮﺭﺕ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺑﺘﻠﺮ ﻭﺑﻴﻜﺮ ﺑﺎﺷﺎ .
ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻘﺮﺭ ﺳﻔﺮ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﻣﺸﺎﺓ ﺩﺭﺍﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﺤﻖ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺩﺍﺭ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﻳﺘﺎﻡ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﺍﺳﺘﻴﻮﺭﺕ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻠﻘﺎ ﺑﺎﻟﻄﻔﻞ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻛﺘﻴﺒﺘﻪ، ﻓﻜﺘﺒﻮﺍ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﺮﺣﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺑﺄﺧﺬﻩ ﻣﻌﻬﻢ، وﺗﻌﻬﺪﻭﺍ ﺑﺎﻗﺘﻄﺎﻉ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺷﻬﻢ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮﻳﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻄﻔﻞ .ﻭﺗﺠﺎﻭﺑﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ
ﻣﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ، ﺗﺒﺮﻋﺖ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﺭﻭﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﺒﺎﺗﻬﻢ ﻟﺘﻮﺿﻊ ﻓﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺪﻝ ﺍﺳﻤﻪ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻴﺼﺒﺢ (ﺟﻴﻤﺲ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺲ ﺩﺭﺍﻡ ) ﺗﻴﻤﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻧﺘﻤﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ .
ﻭﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ، ﺍﻟﻠﻔﺘﻨﺎﻧﺖ ﺟﻴﻤﻲ ﺑﻴﺮﻟﻲ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﺍﻹﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻤﻼﺑﺲ، ﻛﻤﺎ ﺗﺒﺮﻉ ﺁﺧﺮ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﻗﺼﺺ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻭﻭﺍﻓﻘﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻤﺮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻟﻠﻜﺘﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ في عام 1887ﻡ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ .
ﺍﻫﺘﻤﺖ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺑﻘﺼﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻃﻐﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﺸﻞ
ﺣﻤﻠﺔ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻏﻮﺭﺩﻭﻥ .ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﻃﻔﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻮﺭﻣﺎ، ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ، ﻭﺩﺧﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻴﺶ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺮﺭ ﺇﺩﺧﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ،ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺑﻜﻞ ﻣﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ وﻣﺴﺎﻭﺍﺗﻬﻢ ﺑﺄﻗﺮﺍﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺾ .ﻭﻧﺸﻄﺖ ﺣﻤﻠﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻭﺑﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﺼﺤﻒ، ﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﺗﺨﺬﺕ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻓﻰ ﺑﻮﺭﻣﺎ ﺧﻄﻮﺓ ﺟﺮﻳﺌﺔ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺟﺪﻻ ﻭﺍﺳﻌﺎ، ﻟﻘﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺎﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻣﺨﺼﺼﺎﺗﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺮﻗﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ،
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﻓﻜﺘﻮﺭﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ
ﻭﺗﺪﺧﻠﺖ ﻟﻤﻨﺤﻪ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀﺍ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻭﺻﺪﺭ ﻓﻰ ﻳﻮﻟﻴﻮ 1899 م ﻗﺮﺍﺭ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻣﺼﻄﻔﻰ، ﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺃﻭﻝ ﺃﺳﻮﺩ ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﻭﻝ ﺟﻨﺪﻱ ﺃﺳﻮﺩ ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻳﻨﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺮﻗﻢ .6758
ﻭﺑﻌﺪ ﺑﻮﺭﻣﺎ ﺗﻨﻘﻞ ﻓﻰ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ .
ﻭﺳﺠﻞ ﻓﻰ ﻣﻠﻒ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ ﻭﺭﻳﺎﺿﻴﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰﻳﻦ
ﺟﺪﺍ .
ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1902ﻡ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺭﺍﻡ ﻭﺍﺳﻘﺒﻞ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻻ ﺣﺎﻓﻼ ﻣﻦ
ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ. ﻭﺗﺰﻭﺝ ﻓﻰ ﻋﺎﻡ 1908ﻡ ﻣﻦ ﺟﻴﻦ ﺟﺮﻳﻦ ﺷﻘﻴﻘﺔ ﻧﻘﻴﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻴﻮﺷﻮﺏ ﺑﺄﻭﻛﻼﻧﺪ . ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻧﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﻮﺭﻙ ﺑﺈﻳﺮﻟﻨﺪﺍ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﻄﻘﺲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺘﻬﺎﺏ ﺭﺋﻮﻱ ﺣﺎﺩ ﻭﺗﻮﻓﻲ ﻭﻋﻤﺮﻩ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﻭﺷﻴﻊ ﻓﻰ
ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ .
ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻠﻪ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺲ
ﻭﻋﺎﺷﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺸﻮﺏ ﺃﻭﻛﻼﻧﺪ ﺣﺘﻰ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻋﺎﻡ 1998ﻡ .ﻭﺧﺼﺼﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻡ ﺑﻘﺎﻋﺔ ﺑﻠﺪﻳﺘﻬﺎ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻳﺮﻭﻯ ﻗﺼﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ . ( إنتهي ) .
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5225

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1281916 [moiez]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2015 12:42 PM
كلام لكن ...
دي طوالي يشوفوها ناس مهرجان الخرطوم السنمائي ويشتغلو في قصتها

[moiez]

صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة