المقالات
السياسة
اليوناميد واعيان كاس.. فصول رواية دامية لم تكتمل
اليوناميد واعيان كاس.. فصول رواية دامية لم تكتمل
06-10-2015 06:36 PM

أولياء الدم يتمسكون بحقهم ويطلبون الدية كاملة
اليوناميد وأعيان "كاس" .. فصول رواية دامية لم تكتمل (1(

كاس: د.أنور شمبال

لم يفك بعد لغز المواجهة المسلحة بين اليوناميد ومجموعة من أعيان إحدى القبائل بدارفور، رغم مُضي أكثر من (40) يوماً للحادث المشؤوم الذي وقع في مدينة كاس يومي (الخميس) و(الجمعة) 23/24 من أبريل الماضي ووقع ضحيته سبعة قتلى وثلاثة جرحى من أهالي المنطقة، بينهم أم مسار آدم عمر سليمان(أم آدمين) وهي امرأة مسنة أصابها عيار ناري طائش في جبهتها قبل أن تكمل صلاة العصر بمنزلها بحي الرياض جنوب، وأدخل الرعب والخوف في قلوب الأطفال والنساء اللائي أجهض بعضهن، كما أصيب خمسة من قوات اليوناميد. حسب المعلومات التي توفرت لدي من موقع الحدث أن اليوناميد رفضت الدخول في تفاهمات مع الحكومة، محلية كانت أو ولائية، أو إتحادية، بل لم تتعاون مع لجان التحقيق التي شكلتها الحكومة الإتحادية والتي قضت ثلاثة أيام بكاس تستمع للشهود والأطراف المعنية، وتمترست عند المعلومات التي أصدرتها في أول بيان لها، وأصدر بموجبها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانه الذي طالب فيه الحكومة تقديم مرتكبي الهجومين للعدالة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب المزيد من الهجمات أوالتهديدات التي تواجه اليوناميد، وأن كل اللقاءات التي تمت مع مسؤولي الحكومة تعد مراسمية شكلية، بعثة اليوناميد بكاس أحجمت عن الافصاح بأية معلومة للصحافة غير تلك التي أصدرتها عقب الحادث مباشرة، وقد أمضيت أكثر من عشرة أيام أمحص في المعلومات المتوفرة عن الحادث، ووقفت على ميدان المواجهة، وحاولت الاستوثاق من بعثة اليوناميد بكاس، إلا أنها لم تستجب لطلبي، أو أنه غير مسموح لها بالحديث للصحافة. تصوير الحادث عندما تكون في كاس تستمع إلى روايات كثيرة عن هذا الحادث، بعضها يستحق أن يصبح فيلماً، وقد يحوز على جائزة الأوسكار للأفلام الأكثر مشاهدة، وأي شخص قابلته كان على استعداد لرواية قصته أو قصة أقربائه مع الحادث، والتي يخلص منها أن القضية تعاطف معها كل أهل كاس بلا استثناء، والاقرار أيضاً بأن قوات اليوناميد لها أسنان وأنياب، وليست كما يعتقد عامة الناس هناك أنها قوات (لا تهش ولا تنش) وأنها على استعداد التخلي عن الذخائر التي تحملها مقابل عدم المواجهة، وربما كانت بمثابة المغنم لبعض المتفلتين، ومنهم أولئك الثلاثة الذين حاولوا سرقة عربة تتبع لهم ومن أمام مقرهم بكاس الذي كان سبباً للمواجهة التي أصبحت قضية عالمية. تأكد لي أيضاًً أن لليوناميد تصوير كامل لمحاولة سرقة عربتهم، وجزء من المواجهات التي جرت مع الضحايا، وكيف تعاملت معهم قواتها، واعتقد أنه السر حول صمود البعثة على موقفها، وصمتها عن خوض مواجهات إعلامية، وربما لعدم ثقتها في الحكومة والصحافة المحلية، ولكن تظل الشُبهة والتهمة باقية في الكيفية التي أُدخل فيها الضحايا مقر البعثة، والتي انطلقت منها الحكومة إدانتها للبعثة وتوجيه تهمة اغتيال الضحايا داخل مقرها، وهو ما ينافي مواثيق الأمم المتحدة، ويتنافى مع التفويض الممنوح للبعثة. جبل مرفعين يقع مقر بعثة اليوناميد على مسافة كيلومتر واحد جنوب مدينة كاس، في مساحة كيلومترين في كيلومتر، وهي ليست المساحة المصدقة لهم بل مصدق لهم غربي كاس في جبل مرفعين ولم يستغلوها لأسباب تخصهم، وجرت المواجهات بين مقرها الحالي والمدينة والتي تمددت بعد النزوح الشامل للمواطنين في دارفور إلى المدن، وغربها توجد غابة محجوزة في مساحة محدودة، وشرقها على بعد أمتار يقع شارع الأسفلت الأقدم في دارفور (نيالا-كاس- زالنجي)، وتقع البئر التي تمت فيها محاولة سرقة العربة بين شارع الأسفلت، ومقر البعثة حوالي (400) متر فقط، وأنه رغم وجود شارع الأسفلت إلا أن الجناة لم يستغلوه وحاولوا الدخول إلى المدينة، والتي عليها كانت المواجهات. ملخص الحادث في حوالي الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم قام ثلاثة أشخاص بمحاولة سرقة عربة تتبع لليونميد من البئر بعد أن قام أحدهم بطعن السائق بالسكين، واستولوا على العربة واتجهوا بها شمالاً ثم غربا، وتابعتهم قوات اليوناميد المؤمنة للمقر وتبادلوا معهم إطلاق النار، وقامت قوات اليوناميد باصابة لساتك العربة وتعطلت، وفر الجناة هاربين إلى داخل المدينة، وفي اثناء تلك المواجهات كان وفد زغاوة أم كملتي خارج من الغابة في اتجاه الشرق يستخدمون الخيول وحاملين للسلاح، وكانوا يرون ويسمعون تلك المطاردة، حتى اقتربت منهم قوات اليوناميد المطاردة، فوقعت بينهم المواجهة وقتل ستة منهم وجرح اثنين، لاعتقاد اليوناميد أن المجموعة هدفها التغطية على الجناة، فيما أسر الضحايا ينكرون هذه التهمة جملةً وتفصيلاً، ويطالبون البعثة دفع الدية والاعتذار لهم. ودونت لجنة تقصي الحقائق بلاغات جنائية ضد قوات اليوناميد الضالعة في الأحداث (بعثة نيجيرية) بالاشتراك في ارتكاب جرائم القتل العمد وتسبيب الجراح والإزعاج العام والأذى والإرهاب والحجز غير المشروع للمواطنين والتعدي على الموتى والقبور والإتلاف الجنائي تحت طائلة المواد12/130/139/78/142/144/164/128/182 من القانون الجنائي وذلك على إثر التحقيقات التي تولتها اللجنة القانونية. اختلط الحابل بالنابل هنا نحاول عرض بعض روايات المسؤولين، وشهود الأعيان ورموز أهل المدينة، فيما لم نتمكن من الحصول على إفادات من بعثة اليوناميد والتي قد يكون لها معلومات مختلفة للتي ذكرت، وعلى القارئ استنباط ما يمكن استنباطه بالمقارنة والمقاربة مع المعلومات المتوفرة لديه، لفك اللغز. ذكر حسن بخيت موسى يوسف (50) سنة أحد الناجين من الحادث، أنهم كفزع جعلوا الغابة مركز تجمعهم خاصة أن اليوم كان يوم سوق، وقيّلوا فيها (من قيلولة)، وفي حوالي الخامسة ونصف هيئوا أنفسهم للسير إلى وجهتهم (منطقة القردود) عندها سمعوا تبادل إطلاق النار بين قوات اليوناميد، وسارقي العربة التي قطعت من أمامهم واتجهت نحو الغرب، لكنهم واصلوا سيرهم شرقاً إلى أن اقترب منهم تبادل إطلاق النار وحاولوا الميل والدخول في المدينة إلا أن قوات اليوناميد أطلقت عليهم النار وقتلت اثنين حالاً، وثلاثة حصين بالقرب من المقابر التي تقع بين المدينة ومقر اليوناميد، واختلط الحابل بالنابل، وهربت بهم الحصين، ولم يفهم بعدها شيئاً عما دار إلى أن هدأ الحال وعلم بعد ذلك أن قوات اليوناميد أخذت خمسة أشخاص وأدخلتهم مقرها، ولم يلاحظ الوقت الذي دخلوا فيه، وبعدها عاد لاستلام الجثث. تبادل اطلاق النار وأضاف داؤود حسين زرقان شقيق الشهيد عبدالرحمن حسين، وابن عم الشهيد الطاهر أحمد زرقان، وعضو لجنة أولياء الدم، أنه سمع صوت الذخيرة من منزله في كاس وبعد نصف ساعة اتصل إليه أقرباؤه وأبلغوه بالحادث، واتجه بعدها إلى مكان الحادث ووجد الشهداء الاثنين في المقابر، بجانب معوق واحد داسته المدرعة اسمه آدم أحمد، ثم دخل مع اللجنة المكلفة باستلام جثث أربعة أشخاص، ومعوق واحد يسمى صالح يوسف أحيمر يتعالج الآن في الخرطوم، وثلاثة حصين من داخل مقر اليوناميد، حيث استلموا حصانين ورفضوا الثالث لاصابته بعيار ناري، بجانب أسلحة لم يتم استلامها، وجاءوا بهم إلى المشرحة بمستشفى كاس،وقامت بعثة اليوناميد بتصويرالموتى والحصين عند الخروج،وكذلك حشود المواطنين. ويواصل داؤود حديثه وفي اليوم التالي تواصلت حشود المواطنين وطوقوا مقر اليوناميد حتى لا يخرج الجناة، ولكن قوة اضافية من اليوناميد جاءت من نيالا ومن غير علم المعتمد والجهات الرسمية، وعندما أعطوهم الاشارة بعدم دخول المقر قاموا باطلاق نار كثيف على الهواء، فرد عليهم المواطنون وقتل فيها أحدهم وهو على ظهر عربته، وبعدها ذهب المحتشدون إلى المقابر غربي كاس لدفن الشهداء الستة في مقبرة واحدة، والسابع في مقبرة لوحده. وبعد الدفن عاد المحتشدون إلى الغابة يريدون القصاص من اليوناميد، وتدخلت لجنة أمن المحلية ودفعت مبلغ مليون جنيه كجزء من الدية والخسارات التي قدرتها لجنة شورى القبائل لمحلية كاس ونيالا، وبموافقة أسر الشهداء بـ(4.85) مليون جنيه، على أن يُسدد بقية المبلغ بعد (20) يوماً، وبالفعل تم دفع مبلغ (100) ألف لأصحاب الخيول، ووزع بقية المبلغ لأسر الشهداء، ومن ثم تفرق الحشد. رفض مقترحات الولاية وأضاف داؤود انقضت مهلة الـ(20) يوماً ولم نستلم بقية المبلغ، بل دعتنا حكومة الولاية كلجنة لاولياء الدم للجلوس معها منفردين، ومن غير اخطار معتمد كاس، بالفعل جلسنا مع لجنة برئاسة علي آدم عثمان المعتمد برئاسة الولاية ثلاث جلسات ولكن لم نتفق معها، حيث انهم بينوا لنا أن البعثة لا تدفع الدية لأن لها اتفاقية شراكة مع الحكومة، وأنه في حال أخذ هذا المبلغ منها يكون سابقة خطيرة، وعليه تتكفل حكومة الولاية بدفع نصف المبلغ (2.4) مليون، وتنتهي القصة مع أسر الشهداء. وأوضح إنهم في بادئ الأمر رفضوا المقترح، ثم عادوا لقبوله على أن يسلم بقية المبلغ في الحال، إلا أن حكومة الولاية فشلت في توفير المبلغ، وبالتالي اعتبروا هم كلجة أولياء الدم في حلٍ عن ذلك الاتفاق. وبيّن داؤود أن لجنتهم جلست إلى لجنة التحقيق الاتحادية وأدلت بما لديها من معلومات وهم على اليمين(القسم)، منبها إلى أنهم وعدوهم باستجلاب حقوقهم، ولكن قالوا لهم إنها تحتاج إلى وقتٍ أطول. وعضد محمد زين صالح حسن عضو لجنة أولياء الدم رفضهم للمقترحات التي قدمتها الولاية وأنهم في اتجاه تكوين لجنة من أسر الشهداء للذهاب إلى وزارة العدل حتي يستخرجوا حقوقهم، مبيناً أن الضحايا أناس عزل ومشهود لهم بنقاء السريرة وخدمتهم للناس حيث تتراوح أعمارهم بين (57-70) سنة، وهي أعمار لايمكن لصاحبها القيام بحماية النهابين. وأكد ادريس إبراهيم عبدالرحمن رئيس شورى قبائل زغاوة أم كملتي، ورئيس لجنة أولياء الدم، أن لجنتهم المكونة من (15) من أسر الشهداء وأعيان القبيلة تنوب وتتحدث عنهم وأنها تقدر موقف الحكومة وتقف معها، من أجل تعديل الاتفاقية مع اليوناميد، متهماً اليوناميد بأن لها وسطاء مع بعض المتفلتين. وقال إن القضية أصبحت قضية دولة وليست قضية أولياء دم وحقوقهم فقط، مقراً بوجود بطء في الاجراءات. محاصرة البعثة وقال العمدة سليمان إبراهيم محمد (كنج) رئيس لجنة المساعي الحميدة، إن اللجنة شكلتها هيئة شورى قبائل كاس وشطاية في اليوم الثاني للحادث بتوجيه من معتمد كاس، بعد أن تأكد لها ان تداعيات الحادث كبيرة وخطيرة، خاصة أن الحشد تجاوز السبعة الاف من الخيالة، ومن كل قبائل المنطقة مبيناً أن اللجنة تكونت من (22) شخص ممثلين لها بجانب أعيان كاس. وذكر أنهم اجتمعوا مع ناس اليوناميد(حسب تعبيره) واتفقوا على معالجة المشكلة بدفع دية (عجاجية) لأسر القتلى وخسارات ما جملتها (4.85) مليون جنيه، وقاموا باقناع أسر الشهداء بهذا الاتفاق بعد محاججات طويلة، لاعتبارات منطقية على أن تدفع خلال (24) ساعة، ولم يتمكن دفع المبلغ، حتى اليوم الثالث قامت حكومة الولاية بتوفير مبلغ مليون جنيه، وتم دفعه لأسر الشهداء ومن ثم انفض التجمع، على أن يتم دفع بقية المبلغ في 18/5/2015م، ولم يدفع، وأنه حتى الآن لا تستطيع قوات اليوناميد التجول في مدينة كاس واسواقها، ولا يوجد من يضمن سلامتهم حال عدم الالتزام بذلك. ووضح الشيخ زكريا آدم عمر داعية وعضو لجنة المساعي الحميدة أن حساب الدية تم وفق الضوابط الشرعية هي أن دية الإنسان مائة بعير وسعر البعير خمسة آلاف جنيه أي دية الشخص(500) ألف جنيه، فيما تم تقييم الحصان بـ(50) ألف جنيه. تدخل لجنة أمن الولاية وقال العمدة الطيب سليك إبراهيم رئيس آلية الامن والمصالحات لمحلية كاس أنه بعد سماعهم لخبر الحادث اجتمعت الآلية مع لجنة أمن محلية كاس، وبعض أولياء الدم، ونحن بدورنا كإدارات أهلية وآلية كونا لجنة المساعي الحميدة، لاحتواء المشكلة، والحمدلله تمكنت من ايقاف المشكلة، وفي اليوم الثالث تدخلت لجنة أمن الولاية، وأصبح الامر بيدها وهناك لجان تحقيق من الولاية ومن الحكومة المركزية،ولم يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود في القضية. ويضيف الطيب سليك أن قوات اليوناميد أخذت من حق الناس لأنها جاءت لحفظ أرواح الناس وليس لقتلهم، خاصة وأن القتلى لا علاقة لهم بالمجرمين الذين سرقو العربة، حيث أنهم في طريقهم لحل مشكلة اجتماعية بـ(الجودية)، معتبراً أن وجود اليوناميد نفسه في كاس غير مفيد، ولم تحفظ أمناً. ويوافقه الرأي إبراهيم حسين (قرض) المحامي والناشط السياسي، معتقداً أن القتلى ابرياء ولم يبدوا أية مقاومة أو اعتراض لعمل البعثة. الشينة منكورة ويشير العمدة آدمو ادريس بخيت عمدة منطقة داوس أن القضية نبهت إلى جوانب مهمة يجب تداركها حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث، منادياً بضرورة الإعلان عن نتائج التحقيقات التي أجرتها الجهات المسؤولة والمعنية، حتى تساعد في استقرار المنطقة. وقال أمير قبائل كاس التجاني منصور عبدالقادر (حفيد أبو منصور) إنه كان حاضراً يوم الحادث، وإنه كان من ضمن الوفد الذي رفع الجثث من داخل مقر اليوناميد، وشاهداً لكل الأحداث التي تبعت ذلك، مقراً بالرواية إلا أنه يعتقد أن القضية في حاجة إلى وضوح أكثر، (والشينة منكورة) على حد تعبيره. وذكر أن بعثة اليوناميد لم تجلس مع الحكومة بصورة رسمية، حتى لحظة حديثه لي، واكتفت فقط بلقاءات مراسمية، وعرض الصور التي يعتقد أنها صورت عبر الأقمار الاصطناعية لحادث الاستيلاء على العربة وبعض مشاهد الحادث. ونادى بضرورة حسم محاولات سرقات العربات المتكررة بالمحلية، ومساءلة المجرمين، وذلك بتفعيل سلطاتها، ويقول إنه نبه بذلك مراراً وتكراراً

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1521

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.أنور شمبال
 د.أنور شمبال

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة